” هل التهاب البنكرياس مميت ” يعتبر التهاب البنكرياس من الأمراض الشائعة التي من الوارد أن يصاب بها أي شخص، ولكن تكمن خطورته في جهل المصابون به لمدي خطورته أو أسبابه ونتائج مضاعفاته، أما عن إجابة سؤال ما إن كان التهاب البنكرياس مميت ؟ فهذا هو ما سنتعرف عليه سويا في مقالنا عبر موسوعة .
البنكرياس
البنكرياس هو واحد من أهم الأعضاء الحيوية في جسم الإنسان، إلا أنه لا نوجد مشكلة في استئصاله في حالة وجود سبب وجيه لذلك دون التأثير علي حياة المريض.
أما في حالة وجود بعض الأمراض الخطيرة أو الالتهابات الشدية، فمن الممكن أن يؤدي بحياة المريض للوفاة الوفاة.
هل التهاب البنكرياس مميت
يعد البنكرياس واحد من أهم الأعضاء الحيوية في جسم الإنسان، فيتمثل في غدة ويلة الشكل تتواجد خلف المعدة في أعلي البطن.
كما يساهم في عملية الهضم عبر إفرازه للأنزيمات، بالإضافة إلى الهرمونات التي تعمل علي مساعدة الجسم في تنظيم كيفية التعامل مع السكر.
بالإضافة إلى وظيفتاه الأساسيتين ألا وهما:
العمل علي إفراز الأنزيمات الهضمية الهضمية التي يتمثل دورها في المساعدة في العملية الهضمية المتعلقة بالكربوهيدرات والبروتين والدهون في الأمعاء الدقيقة.
بالإضافة إلى عمله في إفراز هرمون الأنسولين والغلوكاغون في مجري الدم، وهما المحركان الأساسيان في عملية معالجة نسبة السكر في الدم، كما لهما دور قيادي هام في تخزين الطعام في الجسم وتحويله وقت الحاجة إلى طاقة .
فيكون السبب الرئيسي في الإصابة بالتهاب البنكرياس، هو جَهاز هذان الأنزيمان قبل دفعهم للأمعاء الدقيقة، مما يؤول بهم إلى مهاجمة أسنجة البنكرياس نفسه، مما يجعلهم يقوموا بإفراز الأنزيمات الهاضمة علي البنكرياس نفسه مما يعمل علي تأكله وبالتالي تحدث الالتهابات.
ما هي أنواع التهابات البنكرياس
انقسمت التهابات البنكرياس إلى شقين من الالتهابات التي قد يعاني منها المريض لأسباب مختلفة، وتمثل الشقين من الالتهابات في الأتي:
التهابات البنكرياس الحادة
في أغلب الأحيان ينتج هذا الالتهاب بشكل مفاجئ، ويكون السبب هو مهاجمة الأنزيمات التي تساعد في عملية الهضم للبنكرياس نفسه، ويعود السبب في ذلك إلى احتمالين هما:
الأول: وجود سدد في القناة المرارية مما يؤدي إلى انسداد مجري قناة البنكرياس مما يؤول إلى إتلاف خلايا وأنسجه البنكرياس.
الثاني: إدمان الخمور، والتي تعتبر بطبيعة الحال مواد سماة مدمرة للبنكرياس.
التهابات البنكرياس المزمنة
تحدث الالتهابات المومنة للبنكرياس، نتيجة لتكرار الالتهابات الحادة التي تؤدي إلى تليف غدة البنكرياس، بالإضافة إلى إحداث اعوجاج في قناة البنكرياس وتقلصات في حجمها.
أعراض التهابات البنكرياس
تعددت المظاهر المبينة للتعرض لالتهابات البنكرياس، فاختلفت بحسب نوع الالتهابات التي تصيب البنكرياس فانقسمت إلى شقين:
أعراض التهاب البنكرياس الحاد
ظهور الآلام في الجزء المحيط بالبنكرياس، أي أعلي البطن.
وجود الآلام في البطن والظهر، تحديدا مكان تواجد البنكرياس.
زيادة الألم في حالة تناول الطعام.
حمي شديدة تصيب الجسم.
الزيادة المريبة في معدل ضربات القلب.
الحساسية والألم في حالة لمس المعدة.
أعراض التهاب البنكرياس المزمن
تواجد الآلام في الأجزاء المحيط بالبنكرياس، أي أعلي البطن أيضا.
خسارة الوزن دون الحاجة أو بشكل إرادي.
خروج البراز الزيتي تصاحبه الرائحة الكريهة، مثل الأسهال الدهني.
أسباب التهابات البنكرياس
تعددت المسببات في إحداث التهابات البنكرياس والتي تمثلت في الأتي:
يؤدي تكرار تعرض المريض لالتهابات البنكرياس الحادة إلى إلحاق الأضرار الكثيرة والخطير بالبنكرياس والتي يعد من أهمها هو الإصابة بالتهابات البنكرياس المزمنة.
تشكيل النسيج الندبي في داخل البنكرياس، مما يؤدي إلى خلل في وظائفه.
نشاط الأنزيمات التي تدخل في العملية الهضمية أثناء تواجدها في البنكرياس، مما تعمل علي تأكل البنكرياس نفسه، مسببه لتليف البنكرياس وأصابته بالالتهابات.
حالات يمكن أن تؤدي للإصابة بالتهابات البنكرياس
إجراء عمليات جراحية داخل المعدة.
إدمان الكحوليات.
تناول الأدوية التي لها أثار سلبية علي البنكرياس.
التليف الكيسي للبنكرياس.
تواجد الحصوات المرارية التي تؤول إلى الضرر للبنكرياس.
زيادة نسبة الدهون الثلاثية في الدم.
التهابات المعدة.
الزيادة المفرطة في الوزن.
سرطان البنكرياس.
المنظار البطني الذي يساعد علي تصوير القنوات الصفراوية، يؤدي إلى الإصابة بالتهابات البنكرياس.
في بعض الأحيان القلية قد لا يوجد سبب محدد للإصابة بالتهابات البنكرياس.
عوامل تزيد من خطورة إصابتك بالتهابات البنكرياس
تعددت مظاهر العوامل التي قد تؤدي زيادة نسب فرص إصابة الشخص بالتهابات البنكرياس، فتمثلت فيما يلي:
إدمان الكحوليات: بينت الدراسات البحثية أن الإفراط في شرب الكحوليات، يعد عامل رئيسي لزيادة فرص إصابة الشخص بالتهابات البنكرياس.
التدخين: تعتبر فرص إصابة المدخن أزيد بنسبة ثلاث مرات تقريبا من الشخص الغير مدخن.
الزيادة المفرطة في الوزن: تعتبر السمنة المفرطة من الأسباب المهمة للتعرض لالتهابات البنكرياس.
التاريخ العائلي للإصابة بالتهابات البنكرياس: يلعب العامل الجيني دورا مهما في عملية الإصابة بالتهابات البنكرياس، فتزيد نسب إمكانية أصابتك بالتهابات البنكرياس إذا كان هناك من يعاني منه في عائلتك، خصوصا في حالة ترابطه مع أحد الأسباب السابقة.
مضاعفات التهابات البنكرياس
الإهمال في سرعة علاج التهابات البنكرياس، قد تؤدي لحصول بعض المضاعفات الخطيرة والتي شملت:
التكيسات الكاذبة: التهاب البنكرياس الحاد قد يعمل علي تجميع السوائل في جيوب تكيسية داخل البنكرياس، وفي حالة تمزق تلك التكيسات الكاذبة قد تؤول إلى حدوث نزيف داخلي وبعض المضاعفات التي تعد أكثر خطورة.
العدوي: التهاب البنكرياس الحاد قادر علي جعل البنكرياس أكثر قابلية لتقبل العدوي والإصابة بها، بالإضافة إلى إصابته بالبكتريا، وتعد عدوي البنكرياس مرض خطير يحتاج إلى تدخل جراحي لإزالة الأنسجة المصابة ، ذلك لان العدوي تعتبر من أشد الأخطار التي يمكن أن تصيب البنكرياس.
الفشل الكلوي: قد تؤو التهابات البنكرياس، إلى حدوث فشل كلوي، والذي قد يحتاج بدورة إلى القيام بالغسيل الكلوي بشكل دوري في حالة كان حادا ومستمر.
صعوبات التنفس: التهابات البنكرياس قادرة علي تغيير فسيولوجية الجسم، والتي هي قادرة بدورها علي التأثير علي الرئتين، مسببة انخفاض لنسبة الأكسجين في الدم مما يؤدي إلى الإصابة بضيق التنفس والعديد من المخاطر الأخري.
مرض السكر: نتيجة للالتهابات البنكرياسية تتلف الخلايا المنتجة للأنسولين الذي يعمل علي تنظيم نسب السكر في الدم، مما يؤدي إلى إمكانية إصابة المريض بمرض السكر.
سوء التغذية: بسبب كلا من الالتهاب الحد والمزمن للبنكرياس يضعف أداء البنكرياس في أفزاز الأنزيمات التي تعمل علي هضم الطعام، مما يؤول إلى الإسهال ونقصان الوزن حتي في حالة تناول الطعام بشكل مبالغ أ, حتي بنفس النسب المعتادة للشخص.
سرطان البنكرياس: يعد التعرض الدائم لالتهابات البنكرياس، عامل أساسي لإصابة البنكرياس بالسرطان.
تشخيص التهابات البنكرياس
تعددت طرق تشخيص مرض التهابات البنكرياس فكانت كالأتي:
فحص الدم للتأكد من نسب أنزيمات البنكرياس.
في الالتهاب المزمن يلجا الطبيب إلى فحص البراز، لمعرفة نسب الدهون مما يؤدي إلى بيان كفاءة الجهاز الهضمي في امتصاصه للطعام.
التصوير المقطعي، لمعرفة حدة الالتهاب، وما إذا كان هناك وجود للحصي أم لا.
تصوير البطن بالموجات الفوق صوتية لتبين التهابات البنكرياس.
التنظير بالموجات الفوق صوتية لمعرفة سبب الالتهاب وهل يوجد انسداد في القنوات البنكرياسية أو الصفراوية.
التصوير الرنيني لمعرفة ما الخلل في البنكرياس وقنواته.
علاج التهاب البنكرياس
تعددت طرق العلاج من التهابات البنكرياس والتي تتوقف علي حالة كل مريض، فشملت طرق العلاج وهما كالأتي:
الامتناع عن تناول الطعام لمدة 48 ساعة لإعطاء البنكرياس الفرصة علي الاستشفاء، وفي حالة استمرارية الالتهاب ينصح الطبيب باستخدام أنبوب إطعام لمساعدة الجسم في حصوله علي الغذاء.
.في حالة الآلام الشديدة قد يلجأ الأطباء إلى المسكنات للحد من الألم علي المريض.
دفع السوائل للمريض من خلال الوريد، بسبب انخفاض نسبة السوائل في جسد المريض نتيجة لتحويل السوائل إلى مواد غذائية قادرة علي إصلاح البنكرياس.
تبين السبب المؤدي إلى الإصابة بالتهابات البنكرياس والقضاء عليه، كإزالة الحصوات التي تعمل علي سد القنوات الصفراوية والبنكرياسية، والتعافي من إدمان الكحوليات، والتوقف عن تناول الأدوية التي تعود نتائجها بالسلب علي البنكرياس.
علاج التهاب البنكرياس بالأعشاب
ساهم الطب البديل بالكثير من العلاجات التي قد تساعد في الحد من التهابات البنكرياس وفي بعض الأحيان الشفاء التام منه، ولعل أبرز تلك الأعشاب هي:
عرق السوس: نظرا لخصائصه المليئة بمضادات الالتهاب، فيعمل علي تقليل الورم والآم الالتهاب البنكرياسي.
الهندباء: يمتاز شاي الهندباء بفاعليته علي طرد السموم من الأمعاء الدقيقة، والحد من تليف الأنسجة البنكرياسية.
الثوم: لا تقتصر فوائده علي الحد من التهابات البنكرياس فقط، وأ،ما يساعد في الحد من نسبة السكر في الدم عند تحفيز البنكرياس لإفراز نسب كبيرة من الأنسولين.
عشبة ذيل الحصان: محتوي السيليكا المتواجد في عشبة ذيل الحصان يساهم بشكل كبير في إعادة إصلاح الأنسجة التي تم إتلافها بسبب التهابات البنكرياس .
عشبة الجنتيانا: تعتبر واحدة من أفضل الأعشاب التي تعمل علي تعزيز صحة البنكرياس وكفائته، لزيادة نسبة إفراز لأنزيمات البنكرياس.
في ختام مقالنا حول ” هل التهاب البنكرياس مميت ” نستوقف حول ما ذكرناه سابقا حول كونه عضو حيوي فعال في جسم الإنسان لكن في بعض الأحيان يمكن استئصاله، ولا يشكل هذا خطرا علي حياة المريض، علي عكس تواجده في جسم المريض وهو يعاني من الأمراض الخطيرة، لذا ننصح بالالتزام بالأنظمة الغذائية ذات الدهون المنخفضة والإكثار من تناول الفواكه والخضروات، بالإضافة إلى أهمية التوقف عن التدخين والتناول الكحوليات.