الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

كيفية صلاة الاستخارة ودعائها ؟

بواسطة:
كيفية صلاة الإستخارة

يتعرض العبد لكثير من الأمور التي تجعله في حيرة كبيرة من أمره ويكون من الصعب اخاذ قرار مهم ومصيري فيها، ولهذا يتوجه العبد إلى ربه لاستخارته والعمل على توجيه العبد بصورة غير مباشرة، فصلاة الاستخارة هي صلاة يؤديها العبد المؤمن لتفريج الهم وتخفيف الألم وعند احتياجه لعون الله عز وجل في بعض الأمور كما قال الله تعالي في كتابه العزيز: “وإذا سألك عبادي عني فإني قريب لأجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون”.

وقد أجمع علماء الفقه والدين أن صلاة الاستخارة تكون من السنن النبوية، والدليل على ذلك الحديث النبوي الشريف الخاص بدعاء الاستخارة، وبه العبد يستغل الفرصة بأن يطلب من الله سبحانه وتعالى أن يساعد في الاختيار أو في اتخاذ القرار الصحيح، ولهذا لا يوجد أي يضرر من صلاة الاستخارة بل على العكس فهي تفيد العبد في كثير من الأشياء، أهمها قربه من الله سبحانه وتعالى.

فعندما يكون المؤمن قريب إلى ربه تصبح كل دعواته مستجابة، ويجب أن يقوم بعمل المعاصي التي تعيق طريقه إلى الإيمان وعبادة الرحمن، وسوف نستعرض لكم كل التفاصيل الخاصة بكيفية صلاة الاستخارة.

كيفية صلاة الاستخارة ودعائها :

قد ذكر في كثير من النصوص الصحيحة المنقولة عن الرسول صلى الله عليه، حيث قاموا الفقهاء بذكر العديد من الصور المقتبسة من أقوال وأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن الممكن ان تتبين من خلال الأحاديث النبوية الشريفة، وروى البخاري في صحيحة عن جابر رضى الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلم السورة من القرآن يقول: “إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني استخبرك بعلم واستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم فإن كنت تعلم هذا الأمر- ثم تسميه بعينه- خيراً لي في عاجل أمري وأجله، قال: أو في ديني ومعاشي وعاقبتي أمري، فأقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، اللهم إن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: في عاجله أمري وآجله، فاصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان”.

فالغرض من صلاة الاستخارة هو أن يصلي العبد طالب الاستخارة ركعتين ويشترط أن لا تكون الركعتين من صلاة الفريضة، ويجب أن تكون في السنن، ويفضل أن تكون صلاة نافلة بوجه مستقل، ويجوز له أن يقرأ في الركعة الأولى سورة الكافرون، وفي الركعة الثانية سورة الإخلاص، وإذا انتهى من الصلاة يبدأ في دعاء الاستخارة، ويكون من الأفضل أن افتتاحه وخاتمته بالحمد لله والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم.

ومن الممكن أن يقوم العبد بدعاء الاستخارة دون الصلاة، كما جاء هذا في الحديث الشريف، ويكون هذا إن حبسه حابس عن الصلاة، أو يكون غير قادر بالقيام بصلاة الاستخارة لوجود أحد الأسباب الشرعية التي تنهيه عن الصلاة، وخاصة عند السيدات فهم أكثر الأشخاص الذي يكون لديهم فترة محددة تمنعهم من الصلاة والصوم وهي في وجود الحيض أو دم النفاس، أو أن العبد تعرض لأمر طارئ لم يمنحه الوقت للقيام بأداة صلاة الاستخارة، وفي هذه الحالة يمكن أن تكتفي بدعاء الاستخارة إذا كان على عجل، وفقد ثبت على ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فهو كان يستخير الله سبحانه وتعالى حتى في أبسط الأمور.

ولهذا يجب على المسلم أن يستخير ربه ويطلب منه المساعدة والعون في كل أمور حياته، وبهذا يمضي بالطريق الصحيح.

وقت صلاة الإستخارة :

تعتبر صلاة الاستخارة من أهم الصلوات التي يقو بها المسلم فإنها تساعده في تحسين اختياراته واتخاذ القرارات السلية، ولم ترتبط صلاة الاستخارة بوقت محدد للتأديتها، فيجوز للمسلم أن يقوم بها في أي وقت تعرض به لبعض الأمور التي يكون بحاجة إلى استخارة الله عز وجل، ولكن يكون من الأفضل أن لا تتم الاستخارة بالأوقات التي تكره فيها الصلاة، وهي ما بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، أو فترة توسط الشمس بالسماء أي فترة الزوال إلى الظهر، وما بعد الانتهاء من صلاة العصر إلى ما بعد الغروب، فإن ابتعد العبد عن تأدية صلاة الاستخارة في تلك الأوقات يجوز أن يصليها متى شاء.

أمور يجب مراعاتها في صلاة الإستخارة :

بعد أن قومنا بتفسير كيفية صلاة الاستخارة، يجب علينا أن نذكر بعض من الأمور الذي يجب مراعاتها سواء من أفعال أو أقوال قبل صلاة الاستخارة أو أثنائها وبعدها، ومنها التالي:

  • يجب أن يبدأ الدعاء بحمد الله والصلاة على رسولنا الكريم، وأن يختم الصلاة بالحمد والصلاة على النبي.
  • يجب أن يستقبل القبلة حين الدعاء.
  • يجب على العبد أن ينام وهو طاهر.
  • على العبد أن يسلم أمره لله سبحانه وتعالى، وأن يتوكل على الله في كل ما يمر به من أمور سواء خير أو شر، فهذا ما يريده الله للمسلم.
  • لم يتم تفسير صلاة الاستخارة بالمنام فق، بل أنها تبين مع الوقت فإذا كان الله قدر الخير فتسير الأمور على ما يرام، ولكن إذا أراد الله بعدم التوفيق فقد تنعكس الأمور، وهذا كله من تدبير الله سبحانه وتعالى.