الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

كيفية صلاة الاستخارة ودعائها بالخطوات بالتفصيل ؟

بواسطة: نشر في: 24 يونيو، 2020
mosoah
كيفية صلاة الإستخارة

نقدم لكم في هذا المقال كيفية صلاة الاستخارة ودعائها ، يتعرض العبد لكثير من الأمور التي تجعله في حيرة كبيرة من أمره ويكون من الصعب اتخاذ قرار مهم ومصيري فيها، ولهذا يتوجه العبد إلى ربه لاستخارته والعمل على توجيه العبد بصورة غير مباشرة، فصلاة الاستخارة هي صلاة يؤديها العبد المؤمن لتفريج الهم وتخفيف الألم وعند احتياجه لعون الله عز وجل في بعض الأمور التي يتحير فيها، كما قال الله تعالي في كتابه العزيز: “وإذا سألك عبادي عني فإني قريب لأجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون”.

وقد أجمع علماء الفقه والدين أن صلاة الاستخارة واحدة من من السنن النبوية، والدليل على ذلك الحديث النبوي الشريف الخاص بدعاء الاستخارة، وبه العبد يستغل الفرصة بأن يطلب من الله سبحانه وتعالى أن يساعد في الاختيار أو في اتخاذ القرار الصحيح، ولهذا لا يوجد أي يضرر من صلاة الاستخارة بل على العكس فهي تفيد العبد في كثير من الأشياء، أهمها قربه من الله سبحانه وتعالى.

فعندما يكون المؤمن قريبًا إلى ربه تصبح كل دعواته مستجابة، ويجب أن يتوقف عن ارتكاب المعاصي والذنوب التي تعيق طريقه إلى الإيمان وعبادة الرحمن، وسوف نستعرض لكم في موسوعة كل التفاصيل الخاصة بصلاة الاستخارة والدعاء الخاص بها وأفضل أوقاتها وآدابها.

كيفية صلاة الاستخارة ودعائها

  • الغرض من صلاة الاستخارة هو أن يصلي العبد طالب الاستخارة ركعتين ويشترط أن لا تكون الركعتين من صلاة الفريضة، ويجب أن تكون في السنن، ويفضل أن تكون صلاة نافلة بوجه مستقل، وذلك لما جاء في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم “فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِن غيرِ الفَرِيضَةِ”.
  • ففي البداية يجب على المسلم أن يتوضأ وأن ينوي صلاة الاستخارة سواء بالجهر أو بقلبه.
  • ويجوز له أن يقرأ في الركعة الأولى سورة الكافرون، وفي الركعة الثانية سورة الإخلاص، وإذا انتهى من الصلاة يبدأ في دعاء الاستخارة، ويكون من الأفضل أن افتتاحه وخاتمته بالحمد لله والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • وبعد الصلاة والدعاء يدعو العبد الله سبحانه وتعالى بأن يقدر له الخير، فإن كان في الأمر خيرًا له يسره له، وإن كان يحمل شرًا صرفه الله عنه.
  • ومن الممكن أن يقوم العبد بدعاء الاستخارة دون الصلاة، كما جاء هذا في الحديث الشريف، ويكون هذا إن كان هناك مانع يمنعه عن الصلاة، أو يكون غير قادر بالقيام بصلاة الاستخارة لوجود أحد الأسباب الشرعية التي تنهيه عن الصلاة، وخاصة عند السيدات فهم أكثر الأشخاص الذي يكون لديهم فترة محددة تمنعهم من الصلاة والصوم وهي في وجود الحيض أو دم النفاس، أو أن العبد تعرض لأمر طارئ لم يمنحه الوقت للقيام بأداة صلاة الاستخارة.
  • وفي هذه الحالة يمكن أن تكتفي بدعاء الاستخارة إذا كان على عجل، وفقد ثبت على ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فهو كان يستخير الله سبحانه وتعالى حتى في أبسط الأمور.
  • ولهذا يجب على المسلم أن يستخير ربه ويطلب منه المساعدة والعون في كل أمور حياته، وبهذا يمضي بالطريق الصحيح.

دعاء الاستخارة

قد ذكر في كثير من النصوص الصحيحة المنقولة عن الرسول صلى الله عليه، حيث قاموا الفقهاء بذكر العديد من الصور المقتبسة من أقوال وأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن الممكن أن تتبين من خلال الأحاديث النبوية الشريفة.

وروى البخاري في صحيحة عن جابر رضى الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلم السورة من القرآن يقول: إذَا هَمَّ أحَدُكُمْ بالأمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِن غيرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ وأَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأَسْأَلُكَ مِن فَضْلِكَ فإنَّكَ تَقْدِرُ ولَا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولَا أعْلَمُ، وأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ فإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هذا الأمْرَ – ثُمَّ تُسَمِّيهِ بعَيْنِهِ – خَيْرًا لي في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ – قالَ: أوْ في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي – فَاقْدُرْهُ لي ويَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لي فِيهِ، اللَّهُمَّ وإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّه شَرٌّ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي – أوْ قالَ: في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ – فَاصْرِفْنِي عنْه، واقْدُرْ لي الخَيْرَ حَيْثُ كانَ ثُمَّ رَضِّنِي بهِ”.

وقت صلاة الإستخارة

  • تعتبر صلاة الاستخارة من أهم الصلوات التي يقو بها المسلم فإنها تساعده في تحسين اختياراته واتخاذ القرارات السلية، ولم ترتبط صلاة الاستخارة بوقت محدد للتأديتها، فيجوز للمسلم أن يقوم بها في أي وقت تعرض به لبعض الأمور التي يكون بحاجة إلى استخارة الله عز وجل.
  • ولكن يكون من الأفضل أن لا تتم الاستخارة بالأوقات التي تكره فيها الصلاة، وهي ما بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، أو فترة توسط الشمس بالسماء أي فترة الزوال إلى الظهر، وما بعد الانتهاء من صلاة العصر إلى ما بعد الغروب، فإن ابتعد العبد عن تأدية صلاة الاستخارة في تلك الأوقات يجوز أن يصليها متى شاء.
  • على الرغم من عدم تحديد وقت معين لأداء صلاة الاستخارة، إلا أن أفضل وقت لأدائها هو الثلث الأخير من الليل، فهو من أكثر الأوقات التي يستجيب الله تعالى فيها لأدعية عباده، لأنه يتنزل إلى السماء الدنيا في هذا الوقت ليغفر لهم ويستجيب دعواتهم.

أمور يجب مراعاتها في صلاة الإستخارة

بعد أن قومنا بتفسير كيفية صلاة الاستخارة، يجب علينا أن نذكر بعض من الأمور الذي يجب مراعاتها سواء من أفعال أو أقوال قبل صلاة الاستخارة أو أثنائها وبعدها وحتى تكون مقبولة عند الله عز وجل، ومنها التالي:

  • يجب أن يبدأ الدعاء بحمد الله والصلاة على رسولنا الكريم، وأن يختم الصلاة بالحمد والصلاة على النبي.
  • يجب أن يستقبل القبلة حين الدعاء، ويجب على العبد أن يقول الدعاء بالكامل، فلا ينقص فيه ولا يزيد.
  • يجب على العبد أن ينام وهو طاهر.
  • من أجل أن يرشد الله سبحانه وتعالى العبد على ما هو فيه خير له، يجب على العبد أن يخلو قلبه من أي ميل لأي من الأمور التي يتحير فيها.
  • على العبد أن يسلم أمره لله سبحانه وتعالى، وأن يتوكل على الله في كل ما يمر به من أمور سواء خير أو شر، فهذا ما يريده الله للمسلم.
  • عندما يستخير الإنسان ربه يجب أن يكون متيقن بأن ما سيقدره الله له هو الخير وهو ما سينفعه سواء في الدنيا أو الآخرة.
  • في حال عدم حفظ الإنسان لدعاء الاستخارة فيمكنه أن يقرأه.

نتيجة صلاة الاستخارة

  • بعض الأقاويل تشير إلى أن نتائج صلاة الاستخارة تظهر في المنام، وأقاويل أخرى ترى أن النتيجة تظهر على الإنسان ذاته، حيث يشعر بأن صدره منشرح وأن قلبه مائلًا لأمر من الأمور.
  • ولكن ليس هناك ما يثبت صحة ذلك، بل أنها تبين مع الوقت فإذا كان الله قدر الخير فتسير الأمور على ما يرام، ولكن إذا أراد الله بعدم التوفيق فقد تنعكس الأمور، وهذا كله من تدبير الله سبحانه وتعالى.
  • وعندما يختار الله سبحانه وتعالى للإنسان ما هو الخير له يشعر الإنسان بإقباله عليه دون تردد، كما يشعر بعدم رغبته في الأمر الآخر.
  • وهناك من يستخير الله ولكنه لا يصل إلى الاختيار الصحيح، وقد اتفق الشافعية والمالكية والحنفية على أنه في تلك الحالة  للإنسان أن يعيد من استخارته ومن صلاته ويمكن أن تصل عدد صلوات استخارته إلى 7 صلوات، إلى أن يجد نفسه منشرحًا للأمر أو منقبضًا منه.
  • وإذا ظلت حيرة الإنسان قائمة فما عليه سوى أن يختار ما يميل له عقله وليس قلبه، وما يرى أن الخير سيأتي منه، وذلك بعد توكله على الله عز وجل وحُسن ظنه به.

المراجع

1