الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

آيات السكينة مكتوبة

بواسطة: نشر في: 1 فبراير، 2018
mosoah
آيات السكينة

تعتبر آيات السكينة في القرآن من الآيات التي يطمئن بها القلب وتسكن بها النفس، ونحن في هذه الأيام في أشد الحاجة إلى هذه الآيات، فالقلوب تطمئن بذكر الله تعالى في كل وقت وحين، وقد ذكر العلماء أن هناك عدد من الآيات التي وردت بالقرآن الكريم، تبعث في النفس الراحة وتنزاح بها الهموم والأحزان؛ فتعالوا معنا عبر هذا المقال من موسوعة نتعرف عليها

آيات السكينة

ورد في القرآن الكريم 6 آيات عُرفت بآيات السكينة، وعلى الرغم من أن الوحي لم ينزل بتحديد هذه الآيات لهذا الغرض، إلا أن العلماء قد جرّبوا هذه الآيات في أوقات عصيبة مرت عليهم وهدأت أنفسهم بقراءتها، نعرضها عليكم في الفقرات القادمة حتى تحصل الفائدة.

آيات السكينة والطمأنينة

الآية الأولى

وردت هذه الآية في سورة البقرة وهي قول الله تعالى:

وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَىٰ وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ”

وقال المفسرون أن قصة التابوت كانت تعود إلى آدم عليه السلام، وبعد وفاته توارثه أبناءه حتى وصل إلى موسى، وبعد وفاته توارثه أنبياء بني إسرائيل، وكان فيه بعض الأشياء التي تتعلق بموسى وهارون مثل ألواح التوراة، وعصا موسى، وعصا هارون وعمامته وأشياء أخرى، فكان وجود التابوت بينهم شيئا من التبريك يطمئنون بوجوده وتسكن به أنفسهم،كما أنهم يستبشرون بوجوده لأنه ينصرهم على عدوهم، ولكن لما عصوا وتمردوا سلّط الله تعالى عليهم العمالقة فغلبوهم وأخذوا من بينهم التابوت. وتروى بعض الروايات أنهم كانوا إذا اختلفوا يتحاكمون إلى التابوت فيفصل بينهم.

الآية الثانية

إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

نزلت وقت هجرة النبي من مكة إلى المدينة، حينما اختبأ هو وصاحبه أبو بكر الصديق في الغار، وجاءت حمامة ووقفت على باب الغار، ثم وضعت بيضها ونسج العنكبوت خيوطه على فتحة الغار فأغلقها، وجاء المشركين وكادوا أن يصلوا إلى النبي وصاحبه ويقتلونهم، وكان الصديق يشعر بالخوف الشديد من أن يصل المشركون إلى مكان النبي، فطمأنه الرسول وقال له ما بالك باثنين الله ثالثهما.

آيات السكينة مكتوبة

الآية الثالثة

ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ

ومناسبة هذه الآية، هي غزوة حنين حينما هُزم المسلمين وزعزعت هذه الهزيمة إيمان بعضهم، ثم أمدهم الله تعالى بعون من عنده، وكانت الملائكة تقاتل بجوار النبي حتى انهزم المشركين، وفروا مدبرين، ويروى عن أحد المشركين الذين حضروا غزوة حنين ضد المسلمين أنه يقول أن المشركين كانوا يتعقبون المسلمين ويقتلونهم حتى وصلوا إلى النبي وكانوا لا يعرفونه، فوجدوا رجالا حسان الوجوه بيض الثياب يقتلونهم ويأمرونهم بالتراجع فسرت الرجفة في قلوبهم ففروا هاربين.

الآية الرابعة

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ ۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

يقول المفسرون أن السكينة المقصودة في هذه الآية هي الرحمة، وكانت رحمة الله تعالى بالمؤمنين تتمثل في التدرج في تشريع العبادات حيث فرض عليهم الصلاة، فلما أتقنوها وصدقوا بها فرض عليهم الصيام ثم الزكاة والحج، وبهذا أكمل الله تعالى لهم الدين.

الآية الخامسة

لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا

وكانت هذه الآية الكريمة بشرى للمؤمنين بفتح مكة، والطواف بالكعبة بعد أن منعهم كفار قريش من ذلك وقاتلوهم عند المسجد الحرام، فثبت الله تعالى قلوب المؤمنين، وطمأنهم بأنهم على الحق.

الآية السادسة

إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَىٰ وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا

ونزلت هذه الآية وقت صلح الحديبية حيث اشترط  الكفار لوقف قتال المسلمين شروطًا ظالمة ومجحفة، وقبلها لرسول حقنًا لدماء المسلمين، وهو الأمر الذي أثار حفيظة بعض الصحابة ومنهم عمر فقال له يا رسول الله أنرضى الدنية في ديننا؟ فرد عليه بقوله إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري.