لأجلك يا مدينة الصلاة أصلي… لأجلك يا بهية المساكن يازهرة المدائن… يا قدس يا قدس يا قدس يا مدينة الصلاة أصلي.
القدس العربية الصامدة على مر الزمان مرت بالكثير والكثير من الأحداث ولكنها ظلت واقفة على قدميها وهزم أعدائها وتزعزعوا، ومن خلال سطور المقال على موسوعة نورد معلومات متعلقة بالقدس.
تعتبر مدينة القدس من المدن المقدسة والهامة، والتي قد تأسست معالمها الأولى على منطقة تلال الظهور، والتي تطل على مدينة منطقة سلوان في الجهة الجنوبية الشرقية، والتي تتبع في الوقت الحالي المسجد الأقصى، وقد امتدت جغرافياً مع الوقت، حتى وصلت لما هي عليه الآن، فتبدأ الجهة الجنوبية لها بجبال الخليل، وتحدها من الشمال جبال نابلس، ومن الناحية الشرقية تمتد حتى شاطئ البحر الأبيض المتوسط، ويصل ارتفاع المدينة فوق مستوى سطح البحر قرابة 775 متر.
تعتبر القدي والمعروفة بـ”مدينة السلام” من أقدم المدن الموجودة على الأرض وتعتبر أقدم من مدينتي نينوى وبابل، وترجع نشأة القدس إلى 3000 ق.م، وسكنها أحد القبائل الكنعانية من العرب القدماء، وهم اليبوسيين وكانوا أول من بنى المدينة وسكنها.
ثم تعاون اليهود مع السلوقيين ضد البطالسة فخضعت القدس للبطالسة الذين حاولوا فرض ديانة اليونانيين على جميع سكان القدس، وانتهى العهد السلوقي بالثورة المكابية التي بدأت عام 168 ق.م وانتهت عام 164 ق.م.
ثم دخل بومبي عام 63 ق.م إلى القدس، وخلال فترة الحكم الروماني الأولى لم يحكم الرومان القدس بصورة مباشر بل من خلال حاكم موالي لروما، وفي سنة 63 ق.م كان ثلث سكانها من اليهود وسمح بومبي بتعدد الديانات في القدس، ثم في عام 48 ق.م عين أنتربياتر حاكم على البلاد بعد قتل بومبي.
وانتصر الفرس على بيزنطة عام 614 واحتلوا القدس، ثم بعدها بسبع سنين نجح هرقل في خداع الفرس واستولى على القدس ، ثم في عام 636 م كانت بداية زحف الجيوش الإسلامية إلى بلاد الشام.
زار القدس الخليفة عمر بن الخطاب وأعطى العهدة العمرية لأهلها، وعرب المدينة، وأمن الناس على دينهم وأموالهم ودمائهم، وبني أول مسجد في القدس وكان من الخشب، وزارها عدد من الصحابة ودفنوا بها.
ويعتبر العصر الذهبي للقدس هو العصر الأموي لما شهدته من اهتمام، ففي خلال عهد عبد الملك بن مروان بنيت قبة الصخرة عان 691م، وقام الوليد بن عبد الملك بإكمال بناء المسجد الأقصى عام 708 م، وخلال العهد العباسي زارها الخليفة أبو جعفر المنصور، والخليفة المهدي وقاموا بإعادة بناء المسجد الأقصى، ثم حكم فلسطين الطولونيين عام 807 م، ثم الأخشيديون عام 940 م.
ثم وصل الفاطميون إلى القدس أول مرة عام 969- 1070م، والمرة الثانية عام 1098- 199م، وخلال الفترتين حكم الأتراك السلاجقة القدس، ثم في عام 1099م وصل الفرنجة إلى أسوار القدس وحاصروها وقتلوا أهلها وأفرغت منهم بل ولم يسمح للنصارى الذين فروا من العودة إليها، واستمر حكم الفرنجة حتى وصول صلاح الدين عام 1187م الذين أعاد إليها الطابع الإسلامي، ثم عام 1229 سلم الملك الكامل القدس إلى الفرنجة ثم مع وصول الملك الصالح نجم الدين أيوب تم تحرير القدس نهائيًا من الفرنجة وبموته بدأ العهد المملوكي.
ثم حكم العثمانيون القدس منذ نهاية عام 1516 وحتى 1917م ، ثم مع ضعف الدولة العثمانية تسرب الغرب إلى القدس وعاشوا بين أهلها وتم بناء أول مستوطنة صهيونية والتي تسمى حي منتفيوري، وانتهاء حكم العثمانيين عام 1917 استلمها الانتداب البريطاني وبسط نفوذه وسارع بتوطين اليهود بها وكان وعد بلفور عام 1917، وتم إعلان قيام دولة إسرائيل عام 1948.
تعرف في اللغة العربية بعدة أسماء منها: أولى القبلتين، بيت المقدس، القدس الشريف.
تم تحديد اسم القدس في فترة لاحقة للقرون الوسطى، وقد كانت تعرف بيت المقدس، ولا يزال هذا الاسم مستخدماً في بعض اللغات، والتي من بينها اللغة الأوردوية، وهو مصدر لقب “مقدسي” وهو اللقب الذي يطلق على سكان المدينة.
تعتبر مدينة القدس هي ثالث أقدس الأماكن عند المسلمين، وذلك بعد مكة والمدينة المنورة، وقد كانت تمثل تلك المدينة قبلة الصلاة للمسلمين في بداية نزول القرآن ومرحلة نبوة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- واستمرت على ذلك طيلة ما يقارب السنة، وذلك قبل أن تتحول القبلة إلى الكعبة في مكة.