تتعدد الأسباب المسببة للإصابة باضطراب الشخصية، ونذكر أهم أسباب اضطراب الشخصية، من خلال ما يلي:
من أهم الأسباب المسببة لاضطراب الشخصية هي العوامل الوراثية، حيث أن أصابه أحد الأقارب من الدرج الأولى أو الثانية باضطراب الشخصية، يؤدي إلى زيادة احتمالية الإصابة به.
عند مواجهة مشاكل كبيرة، أو أزمات نفسية، وخاصة في المرحلة الطفولية، حيث يكون الطفل قادر على التذكر دائماً ما حدث، مما يسبب له اضطراب الشخصية.
تعد المشاكل العائلية أحد الأسباب الهامة والقوية المسببة للاضطراب الشخصية، ويكون الأطفال أكثر تعرضاً للاضطراب الشخصي عند معاصرتهم لتلك المشاكل أكثر من الكبار، لهذا ينصح بمحاولة إبعاد الأطفال عن أي خلافات أو مشاكل عائلية، وخاصة تلك التي تحدث بين والدي الطفل.
حرمان الأطفال من الحب، والاهتمام، والرعاية الجيدة، تعد من الأسباب الجوهرية المسببة لاضطراب الشخصية، حيث ينتج عن ذلك اضطراب نفسي للطفل، واضطرابات في شعوره وسلوكه، مما ينتج عنه اضطراب الشخصية.
التربية الخاطئة للأطفال تتسبب في إصابتهم باضطراب الشخصية، ويعد هذا السبب من الأسباب الخطيرة التي تجعل الطفل يصاب باضطراب الشخصية، وبعض السلوكيات الخاطئة التي يلجأ إليها الأهل في تربية أطفالهم: مراقبتهم العنيفة والدائمة لهم، وعدم ترك مساحة من الحرية لهم للتصرف، الضرب العنيف، النقد المستمر وخاصة أمام الغير، التقليل من الطفل، إهانة الطفل، … إلخ، كل هذه الأمور تساعد في إصابة الطفل بالاضطراب الشخصية.
أشكال اضطراب الشخصية
تتعدد أشكال اضطراب الشخصية، ونذكر تلك الأشكال من خلال ما يلي:
الشخصية الغريبة الأطوار (الشخصية المرتابة).
الشخصية الانطوائية.
الشخصية الفصامية.
الشخصية الدرامية وشاردة الذهن.
الشخصية الحدية.
الشخصية الهستيرية.
الشخصية النرجسية.
الشخصية التي يصيبها الخوف والقلق (الاجتنابية).
الشخصية الاعتمادية.
الشخصية الموسوسة.
أعراض اضطراب الشخصية
تتعدد وتختلف أعراض اضطراب الشخصية وذلك حسب أنواع اضطراب الشخصية التي تم توضيحها، ويمكن التعرف على أعراض اضطراب الشخصية من خلال أنواع اضطراب الشخصية المختلفة، والت تم ذكرها في الجزء السابق كما يلي:
الشخصية غريبة الأطوار، الشخصية المرتابة
يعاني الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية غريبة الأطوار، الشخصية المرتابة، بمجموعة من الأعراض، نذكر أهم تلك الأعراض، من خلال ما يلي:
يفقد الشخص الذي يعاني من اضطراب الشخصية غريبة الأطوار، أو الشخصية المرتابة الثقة بجميع من حوله، حتى وأن كانوا أقرب الناس إليه، مثل: العائلة، الأصدقاء.
يعاني الشخص الذي يعاني من اضطراب الشخصية غريبة الأطوار، أو الشخصية المرتابة من الحساسية المفرطة، وذلك ي حالة تعرضه للمشاكل، أو المواقف الصعبة، حيث يشعر بالخوف، والقلق، والتوتر، والإهانة.
يفضل الشخص الذي يعاني من اضطراب الشخصية غريبة الأطوار، أو الشخصية المرتابة الوحدة والعزلة، ويبتعد عن جميع الأشخاص حتى وإن كانوا من المقربين.
يشعر الشخص المصاب باضطراب الشخصية غريبة الأطوار، أو الشخصية المرتابة بالحقد باستمرار.
يحل الشخص المصاب باضطراب الشخصية غريبة الأطوار، أو الشخصية المرتابة المشاكل الخاصة به من خلال لوم غيره بمشاكله.
الشخصية الانطوائية
يعاني الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية الانطوائية بمجموعة مختلفة من الأغراض، ونذكر أهم تلك الأعراض، من خلال ما يلي:
يميل الشخص المصاب باضطراب الشخصية الانطوائية إلى كل ما هو خيالي، غير واقعي، وغير موجود بالحياة، كما انه يرغب في أن يكون منعزل عن حوله.
يكره الشخص المصاب باضطراب الشخصية الانطوائية العلاقات الزوجية، والعلاقات الاجتماعية.
يكره الشخص المصاب باضطراب الشخصية الانطوائية كل ماهو ساري من عادات وتقاليد في المجتمع.
يصعب على الشخص المصاب باضطراب الشخصية الانطوائية التعبير عن مشاعره وأحاسيسه، كما لا يصعب إعطاء أي رد فعل عاطفي تجاه الطرف الآخر.
الشخص المصاب باضطراب الشخصية الانطوائية يكون ذات الحساسية المفرطة، المبالغ فيها، فيحزن سريعاً، كما أنه يكون شديد الخجل والإحراج في أبسط المواقف.
اضطراب الشخصية الفصامية
يعاني الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية الفصامية بالعديد من الأعراض، نذكر أهم تلك الأعراض، من خلال ما يلي:
يميل الشخص المصاب باضطراب الشخصية الفصامية بالخيال، والابتعاد عن كل ما هو واقعي، ويرغب في البقاء لوحده، منعزل عن ما حوله.
أفكار الشخص المصاب باضطراب الشخصية الفصامية تتميز بالغرابة، وعدم الواقعية، كما أن مظهره يكون غريب.
يخاف الشخص المصاب باضطراب الشخصية الفصامية من أي علاقات اجتماعية، ولا يسعى إلى تكوين معارف، أو أصدقاء، ويحاول الابتعاد عن الناس، والبقاء وحيداً، منعزلاً حتى عن أقرب الناس إليه، كما أنه عديم الثقة بمن حوله.
يغلب على الشخص المصاب باضطراب الشخصية الفصامية مشاعر الهوس، كما أنه يتخيل أشياء غير واقعية، ولم تحدث، ويتسبب هذا الأمر إزعاج الكثير من حوله، خاصة المقربين له.
اضطراب الشخصية الدرامية وشاردة الذهن، الشخصية المعايدة للمجتمع
تتعدد الأعراض الخاص بالأشخاص المصابة باضطراب الشخصية الدرامية وشاردة الذهن، الشخصية المعايدة للمجتمع، نذكر أهم تلك الأعراض، فيما يلي:
يغلب على الشخص المصاب باضطراب الشخصية الدرامية البرود، ولا يهتم بأي أمور أو مشاكل تخص من حوله.
يتجاهل الشخص المصاب باضطراب الشخصية الشاردة للذهن كل ما هو ساري أو معروف من العادات والتقاليد الاجتماعية.
يغلب على الشخص المصاب باضطراب الشخصية المعايدة للمجتمع ردود الفعل الانفعالية، كما يغلب عليه التوتر الزائد، والخوف، والقلق.
يتصرف الشخص المصاب باضطراب الشخصية الشاردة للذهن بشكل غير عاقل، أكثر عدوانية، وتهوراً.
لا يشعر المصاب باضطراب الشخصية المعايدة للمجمع بالذنب تجاه الغير، كما أنه لا يكون لديه المقدرة على التعلم من أخطاءه أو تجاربه السابقة.
تتميز علاقات الشخص المصاب باضطراب الشخصية المعايدة للمجتمع بأنها غير مستقرة، ومضطربة، وقصيرة المدى.
الشخصية الحدية
تتمثل أهم الأعراض التي تظهر على الأشخاص المصابة باضطراب الشخصية الحدية، ما يلي:
يشعر المصاب باضطراب الشخصية الحدية بالفراغ في حياته بشكل عام، نتيجة عدم تقديره لنفسه.
يكون الشخص المصاب باضطراب الشخصية الحدية العلاقات بشكل سريع، ولكن جميعها يصيبها الفشل وعدم الاستقرار.
يكون الشخص المصاب باضطراب الشخصية الحدية سريع الغضب والانفعال، كما انه يكره من ينتقده، أو يواجهه.
يميل الشخص المصاب باضطراب الشخصية الحدية إلى أذية نفسه، أو رغبته في الانتحار.
اضطراب الشخصية الهستيرية
يشعر الشخص المصاب باضطراب الشخصية الهستيرية بمجموعة مختلفة من الأعراض، تتمل أهم تلك الأعراض، من خلال ما يلي:
يغلب على طابع الشخص المصاب باضطراب الشخصية الهستيرية الخداع، أو بمعنى أوضخ أنه لا يكون وفي أو مخلص تجاه أي عمل أو فعل.
يغلب على الشخص المصاب باضطراب الشخصية الهستيرية الطابع الأناني، وحبه لنفسه.
يتلاعب الشخص المصاب باضطراب الشخصية الهستيرية بمن حوله.
يتعامل الشخص المصاب باضطراب الشخصية الهستيرية بشكل سطحي.
اضطراب الشخصية النرجسية
تتلخص أهم أعراض الشخص المصاب باضطراب الشخصية النرجسية، من خلال ما يلي:
يعشق الشخص المصاب باضطراب الشخصية النرجسية في تعظيم نفسه، وحبه لنفسه.
لا يمتلك الشخص المصاب باضطراب الشخصية النرجسية أي مشاعر إيجابية تجاه غيره.
يقوم الشخص المصاب باضطراب الشخصية النرجسية باستغلال من حوله لأجل تحقيق مصلحته الذاتية.
اضطراب الشخصية الاجتنابية
حيث يغلب على الشخصية الاجتنابية الخوف والقلق، وتتمثل أهم أعراض الشخص المصاب باضطراب الشخصية الاجتنابية، ما يلي:
يخاف الشخص المصاب باضطراب الشخصية الاجتنابية من النقد، أو أن يتعرض للإحراج، أو يتم رفضه.
يمتنع الشخص المصاب باضطراب الشخصية الاجتنابية عن مواجهة من حوله، أو التحدث معه، إلى أن يتم التأكد من قبوله.
يقوم الشخص المصاب باضطراب الشخصية الاجتنابية بعملية الرصد لجميع أفعال من حوله قبل أن يبدأ في التعامل مع الآخرين.
اضطراب الشخصية الاعتمادية
يغلب على الشخص المصاب باضطراب الشخصية الاعتمادية مجموعة من الأعراض، تتمثل أهم تلك الأعراض من خلال ما يلي:
يفتقد الشخص المصاب باضطراب الشخصية الاعتمادية الثقة بنفسه.
يحتاج الشخص المصاب باضطراب الشخصية الاعتمادية للاهتمام الزائد، والرعاية، والعناية به وبجميع أموره.
يكون الشخص المصاب باضطراب الشخصية الاعتمادية محدود التفكير.
يستشير الشخص المصاب باضطراب الشخصية الاعتمادية غيره في جميع أمور حياته، كما أنه يجعل غيره باتخاذ القرارات نيابة عنه.
اضطراب الشخصية الوسواسية
تتمثل اهم الأغراض التي يتعرض لها الأشخاص المصابة باضطراب الشخصية الوسواسية، ما يلي:
يسعى الشخص المصاب باضطراب الشخصية الوسواسية للكمال في جميع أمور حياته الشخصية والعملية.
يعمل الشخص المصاب باضطراب الشخصية الوسواسية بجد واجتهاد، ويكون شديد الإخلاص لعمله.
شخصية المصاب باضطراب الشخصية الوسواسية تميل إلى الديكتاتورية.
يميل الشخص المصاب باضطراب الشخصية الوسواسية للعند، وعدم السماع لآراء الآخرين.
اضطراب الشخصية المشتركة
تتعدد أعراض مريض اضطراب الشخصية المشتركة، ونذكر أهم تلك الأعراض، من خلال ما يلي:
يستطيع مريض اضطراب الشخصية المشتركة على كتم انفعالاته، وسلوكياته، كما يكون قادر على التحكم فيها.
يواجه مريض اضطراب الشخصية المشتركة بمشاكل مختلفة عند تناوله للطعام.
يعاني مريض اضطراب الشخصية المشتركة من الاضطرابات النفسية، والمزاجية، كما يصعب تحقيق التوازن المطلوب لضبط نفسه.
يعاني مريض اضطراب الشخصية المشتركة من مجموعة من المشاكل الاجتماعية، بالإضافة إلى خوفه الشديد من التعامل مع الغير، أو توجيه الكلام إليهم.
تشخيص الاضطرابات الشخصية
هناك الكثير من الطرق المختلفة التي يمكن من خلالها العمل على تشخيص الاضطرابات الشخصية، ويمكن التعرف على ذلك من خلال السطور الآتية:
الفحص البدني
يمكن التعرف على طرق الفحص البدني من خلال السطور التالية:
يعمل الطبيب في تلك الخطوة على فحص المريض فحصاً سريرياً وذلك من خلال التعرف على بعض التصرفات التي تصدر عنه ويتم ملاحظة أن الأمر نفسي.
ومن ثم يقوم الطبيب بالعمل على طرح الكثير من الأسئلة على المريض لكي يتمكن من التعرف على ما يوجد بداخله، ومن أهم تلك الأسئلة: ماذا تشعر، ممن تخاف، لماذا لا تحب أن تتعامل وتتكلم مع الآخرين، هل هناك أحد ما يرغب في تقديم الأذية لك.
ومن خلال الإجابات المختلفة على تلك الأسئلة يمكن أن يعمل الطبيب المعالج على تشخيص ما الذي يعاني منه المريض من الاضطراب النفسي.
وبالتالي لا بد عند الشعور بالكثير من الأعراض الغير مفهومة لا بد من التوجه التام إلى الطبيب النفسي على الفور لكي يتمكن من تشخيص الحالة بشكل جيد.
التقييم النفسي
يمكن التعرف على طرق وتقنيات التقييم النفسي من خلال السطور التالية:
التقييم النفسي هو من اختصاص الأطباء النفسيين والأخصائيين الاجتماعيين، حيث يقوم فيها الطبيب النفسي أو المختص بالعمل على مناقشة المصاب بالأفكار الخاصة به والتعرف على معتقداته والمشاعر التي تكمن بداخله وسلوكياته.
من خلال كل ذلك يمكن أن يتوصل الطبيب إلى نوع الاضطراب الذي يصل إليه المريض.
ومن الجدير بالذكر أن هذا التقييم يمكن أن يستغرق العديد من الجلسات المتتابعة؟
طرق علاج اضطراب الشخصية
تتعدد الطرق العلاجية لعلاج اضطراب الشخصية، إلا أن قبل الاتجاه للطرق العلاجية، يجب أولاً أن يقوم المريض بالاضطراب الشخصي بجميع التحاليل، وذلك لضمان تعاطي المريض للمخدرات، كما يفضل قيامه ببعض الاختبارات النفسية التي تفيد في عملية علاج اضطراب الشخصية، ويمكن التعرف على طرق علاج اضطراب الشخصية، من خلال ما يلي:
العلاج التحليلي
وفي هذه المرحلة من العلاج اضطراب الشخصية، يقوم الطبيب بالعلاج التحليلي لمريض اضطراب الشخصية، ويهدف العلاج التحليلي إلى تقبل المريض لجميع أحداث حياته السيئة، والتي تعد أحد الأسباب الهامة المتسببة في إصابته باضطراب الشخصية، حيث يقوم الطبيب في هذه المرحلة بإعادة تغيير المريض وتطويره إلى الأحسن.
العلاج المعرفي
يعد العلاج المعرفي الطريقة الثانية لعلاج اضطراب الشخصية، ويقوم الطبيب بالتعرف على طريقة تفكير المريض، وإيجاد الخلل في أسلوب تفكيره، ومواجهة المريض بها.
العلاج بالأدوية
العلاج بالأدوية هو النوع الثالث من علاج مريض اضطراب الشخصية، حيث يندر استخدامه، أو يتم استخدامه في الحالات المستعصية.
الوقاية من الاضطرابات الشخصية
معظم الاضطرابات النفسية والشخصية يمكن أن تكون بسبب الطفولة السيئة، حيث إنه أمر يقع على عاتق الآباء والأمهات، وبالتالي توجد الكثير من النصائح والإرشادات التي لا بد من القيام بها للعمل على حماية الأطفال من الاضطرابات التي يمكن أن يتعرضون لها وتؤثر على شخصيتهم فيما بعد، ويمكن التعرف على تلك النصائح من خلال السطور التالية:
لا بد من التعامل مع الأطفال بأسلوب راقي ومحترم وكذلك محاولة الابتعاد التام عن الضرب والإهانة وتوجيه العنف لهم.
العمل على معاقبة الأطفال بطرق يمكن أن تتناسب مع عمر الطفل، ومحاولة تصليح العمل الخاطئ الذي قام به الطفل والتصالح معه.
لا بد من التحدث مع الطفل بكل صراحة ووضوح عما يحدث معه في الخارج ولا يمكن العمل على تجاهل ما يحدث معه.
العمل على حل المشكلات التي يتعرض لها الطفل من خلال استشارة الطبيب النفسي، وخاصة لو كانت المشكلات التي يعاني منها الطفل كبيرة ومؤثرة على شخصيته بشكل سلبي: ومنها تعرض الطفل للاعتداء الجنسي، أو تعرضه للتحرش.
لا يمكن العمل على تدليل الطفل بشكل كبالغ فيه وعدم إعطاءه الأهمية الكبيرة والمستمرة بشكل كبير، حتى لا يشعر أنه هو محور الكون وعندما يكبر يصدم في الحقيقة والواقع الذي يعيش به.