الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل تختفي سمات التوحد

بواسطة: نشر في: 29 أغسطس، 2021
mosoah
هل تختفي سمات التوحد

هل تختفي سمات التوحد ؟ سؤال يردده الكثير من الآباء والأمهات ممن لاحظوا ظهور بعض الأعراض التي تدل على إصابة الابن أو الابنة بالتوحد البسيط، ويُعد مرض التوحد واحدًا من الأمراض التي انتشرت بين الأطفال من مختلف الفئات العمرية، ويؤثر هذا المرض على تعامل المصاب مع الآخرين وتمييزه لهم سواء في المنزل أو في المدرسة أو مختلف البيئات والأماكن، وتبدأ أعراض هذا المرض في الظهور في مرحلة الطفولة المبكرة والتي يسهل على الأهل ملاحظتها، ويرغب الكثير في معرفة مدى استمرار سمات التوحد لدى الأطفال أم لا، وهو ما سنوضحه من خلال سطور هذا المقال على موسوعة.

هل تختفي سمات التوحد

  • قبل الإجابة على هذا السؤال تجدر الإشارة إلى توضيح مفهوم التوحد.
  • فالتوحد هو حالة من الاضطراب من النمو والتطور تُسمى باضطرابات في الطيف الذاتوي، وتظهر تلك الحالة قبل أن يبلغ الطفل عامه الثالث، حيث تبدأ في الظهور خلال سن الرضاعة.
  • وتؤدي تلك الحالة إلى التأثير على الطفل من حيث تواصله اجتماعيًا وتمييزه للآخرين فضلًا عن وجود مشكلات في مهاراته اللغوية مقارنة بأقرانه.
  • وينتشر التوحد بين الأطفال الذكور عنه بين الأطفال الإناث، وقد ينتج عن عوامل وراثية أدت إلى وجود اضطراب في الجينات أو التعرض لعوامل بيئية مثل المبيدات الحشرية والمواد الكيميائية.
  • وتتراوح درجات التوحد ما بين بسيط ومتوسط وشديد، ويُعد اختبار جيليام من المقاييس الشهيرة لمعرفة درجة التوحد.
  • وإذا كان الطفل مصابًا بتوحد بسيط فإن أعراضه يُطلق عليها سمات التوحد، أي أن الطفل لا يعاني من التوحد ولكن من ظهور أعراضه البسيطة.
  • وفي تلك الحالة تصبح حالة الطفل بسيطة وتزيد استجابته للعلاج السلوكي والتخاطبي بشكل كبير.
  • وبالتالي يسهل اختفاء سمات التوحد إذا تم تشخيصه مبكرًا وانتظم الطفل في العلاجين المذكورين.

هل يمكن الشفاء من سمات التوحد

  • تتوقف الإجابة على هذا السؤال على الجو الاجتماعي الذي يعيش فيه الطفل وعلى مدى الرعاية التي يتلقاها وعلى نوعيتها.
  • فكما سبق وأن أشرنا؛ فكلما كان اكتشاف الحالة وعلاجها مبكرًا؛ كلما زادت فرص تحسن الطفل وتمتعه بحياة قريبة من الحياة الطبيعية لأقرانه.
  • فعندما تتدخل الأسرة وتقوم بدمج الطفل مع المجتمع الذي يعيش فيه وتترك له المجال للتفاعل مع بيئة غنية ومثيرة وتدعمه نفسيًا؛ يعود الطفل طبيعيًا بعدما تختفي الأعراض بمرور الوقت.
  • وفي أسوأ الحالات تختفي الأعراض عن الطفل ولكن بعدما تترك تأثيرًا فيه تجعله متأخرًا قليلًا عن أقرانه.

الفرق بين التوحد وسمات التوحد

  • مثلما ذكرنا من قبل فإن التوحد هو اضطرابات النمو التي تصيب الأطفال في سِن صغيرة تبدأ من مرحلة الرضاعة وحتى بلوغ العام الثالث من العُمر.
  • يؤثر التوحد على تفاعل الطفل وتواصله مع الآخرين وتكوين علاقات متبادلة معهم.
  • ويعاني مريض التوحد من مجموعة من الصعوبات منها ما هو متعلق باللغة والسلوك والعلاقات الاجتماعية مع الآخرين.
  • وفي بعض الحالات قد يستمر هذا المرض حتى بعد وصول الطفل إلى سن البلوغ، فتزداد مشكلاته السلوكية، كما يجد صعوبة في تبادل العلاقات الاجتماعية وفي اكتساب المهارات اللغوية.
  • وفي حالات أخرى قد تقل الاضطرابات السلوكية لمريض التوحد بمجرد وصوله إلى سن البلوغ، وينجح البعض منهم في أن يعيش بشكل طبيعي أو قريبًا من النمط العادي.
  • وبشكل أبسط فالتوحد هو هو عيش الطفل في عزلة تجعله منطويًا على نفسه رافضًا التواصل مع الآخرين أو يجد صعوبة في ذلك.
  • بينما سمات التوحد هو أحد درجات التوحد وأقلها حدة، حيث يُصاب الطفل بالتوحد البسيط ببعض الاضطرابات في سلوكه ويجد بعض الصعوبة في التعبير عن مشاعره واستخدام اللغة التي يعبر بها عما بداخله.
  • تظهر سمات التوحد نتيجة إصابة الطفل بالفقر البيئي نظرًا لانعزاله عن البيئة الخارجية طوال اليوم، أو لقضاء أغلب الوقت في مشاهدة التلفاز أو اللعب بالهاتف، فلا يجد أي مجال لحدوث تفاعل اجتماعي بينه وبين أي عناصر طبيعية أو بشرية.
  • حيث لا يتفاعل الطفل مع أقرانه باللعب معهم، ولا يتفاعل مع الطبيعة بالخروج إليها واستشعار عناصرها واكتشاف ما فيها.
  • وفي هذه الحالة تظهر على الطفل بعض السمات التي يُستدل منها على إصابته بدرجة بسيطة من التوحد.

أعراض التوحد المؤقت

هناك مجموعة من العلامات التي يمكن الاستدلال منها على إصابة الطفل بتوحد مؤقت أو بسيط، وتظهر تلك العلامات عندما يبلغ الطفل عامه الثاني وحتى بلوغه عامه الرابع، وتتمثل تلك الأعراض فيما يلي:

  • لا ينتبه الطفل عندما يناديه أحد.
  • يفضل الطفل الانعزال طوال الوقت.
  • لا يستطيع الطفل أن يعبر عن مشاعره أو أن يفهم مشاعر الآخرين.
  • تظهر على وجه الطفل تعبيرات لا تتناسب مع الموقف.
  • يتجنب الطفل أن يتواصل بصريًا مع الآخرين.
  • يرفض الطفل جميع أشكال التواصل الجسدي مثل ملامسته أو عناقه.
  • يجد الطفل صعوبة في اكتساب مهارات الكلام والمهارات اللغوية.
  • يتحدث الطفل بشكل غير طبيعي مثل الإنسان الآلي.
  • عدم قدرة الطفل على التركيز في الموضوع أو الاستجابة لأي سؤال يُطرح عليه.
  • عدم القدرة على استخدام الضمائر بشكل صحيح، فنجد الطفل يقول أنا بدلًا من أنت.
  • يستخدم الطفل بعض الإيماءات بكثرة مثل التلويح.
  • عدم قدرة الطفل على استيعاب أي مزاح يحدث أمامه.
  • تنتاب الطفل محاكاة لفظية، أي يكرر استخدام العبارات والكلمات.
  • يرفض الطفل أن يمارس الألعاب التقليدية.
  • ينتبه الطفل للأشياء الدوارة أو المضيئة ويحدق فيها بشدة.
  • يكرر سلوكه بشكل روتيني مثل لمس أشياء معينة.
  • يرفض الطفل تناول أطعمة بألوان أو ملمس معين، أو يتناول القليل من الطعام، مما يجعل لديه صعوبة في عادات طعامه.
  • يتحرك الطفل بشكل مستمر ومفرط.
  • لا يرغب الطفل في تغيير أي سلوك يمارسه بشكل روتيني يومي.
  • يجد الطفل نفسه متحسسًا ناحية الروائح والمذاق واللمس والصوت والضوء.
  • يقوم الطفل بسلوكيات عدوانية مؤذية مثل ضرب رأسه.
  • يكرر حركات معينة مثل القفز والجري ذهابًا وعودة والدوران بشكل مستمر.
  • قلة تركيز الطفل أو انعدامه.
  • اندفاع الطفل وتصرفه دون تفكير.
  • معاناة الطفل من اضطرابات في النوم.
  • قد لا يخاف الطفل مطلقًا أو يخاف أكثر من اللازم.

هل التوحد يستمر مدى الحياة

  • نعم، فلم يتم التوصل بعد إلى علاج نهائي لحالات التوحد، كما لم يتم الوصول إلى طريقة علاج موحدة ومناسبة لجميع الحالات.
  • ولذلك يستمر هذا المرض مدى الحياة.
  • ولكن هناك مجموعة من العلاجات المنزلية والمدرسية التي تساعد على الحد من أعراض المرض في حال التدخل المبكر خلال السنوات التي تسبق الدراسة.
  • حيث تساعد تلك العلاجات على اكتساب الطفل مهارات التواصل والمهارات السلوكية والوظيفية.
  • وتتمثل استراتيجية العلاج في العلاج السلوكي والاتصالي الذي يعتمد على الاستعانة ببرامج تعالج الصعوبات في السلوك واللغة والتواصل الاجتماعي واكتساب مهارات جديدة والحد من السلوكيات المؤذية أو التي تثير المشاكل.
  • ومن تلك البرامج ما يركز على اكتساب الطفل مهارة التواصل الفعال مع الآخرين أو التصرف السليم في مختلف المواقف الاجتماعية.
  • وهناك العلاج التربوي والذي يعتمد على مجموعة من البرامج التربوية المنظمة للغاية، والتي تشمل فريقًا من الاختصاصيين وعدة أنشطة تساعد على تحسين مهارات السلوك والاتصال والمهارات الاجتماعية لدى الطفل، وفي الغالب يستجيب الأطفال المصابون بالتوحد لتلك البرامج.
  • فضلًا عن العلاج الأسري الذي يعلم الأهل وأفراد الأسرة الطريقة الصحيحة للتفاعل مع أطفالهم واللعب معهم بما يعالج مشكلاتهم السلوكية ويحفز مهاراتهم الاجتماعية، وتكسبهم مهارات التواصل والتعامل في الحياة اليومية.
  • وتشتمل استراتيجية العلاج أيضًا على تحسين مهارات التواصل لدى الطفل من خلال علاج مشكلات النطق لديه، وتعليم الطفل الأنشطة التي يتم ممارستها في الحياة اليومية، وتعديل مشكلات السلوك من خلال الاعتماد على الطب النفسي.
  • كما يمكن استخدام الأدوية التي تساعد في السيطرة على الأعراض التي تظهر على الطفل المصاب.
  • فإذا كان الطفل يعاني من مشكلات سلوكية عنيفة؛ فقد يصف الطبيب الأدوية المضادة للذهان.
  • ولعلاج القلق يمكن أن يصف الطبيب الأدوية المضادة للاكتئاب.

 

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا والذي أجبنا من خلاله على سؤال هل تختفي سمات التوحد؟ كما أوضحنا الفرق بين التوحد وسمات التوحد وأعراض التوحد البسيط، وما إذا كان مرض التوحد مستمرًا مدى الحياة، تابعوا المزيد من المقالات على الموسوعة العربية الشاملة.

للمزيد يمكن الإطلاع على:

المراجع

تنبيه: يرجي العلم ان المعلومات المرتبطة بالادوية والخلطات والوصفات ليست بديل عن زيارة الطبيب المختص. لا ننصح ابدا بتناول أي دواء او وصفة دون الرجوع الى الطبيب. يتحمل القارئ تناوله او استخدامه لأي وصفه او علاج دون استشارة الطبيب او الاخصائي.