مرض التوحد
التوحد عند الأطفال هو أحد الاضطرابات النفسية التي تتبع الاضطراب الطيفي الذاتي وهي تظهر لدى الرضع أو قبل أن يبلغ الصغير عمر 3 سنوات على الأكثر يختلف مرض التوحد في خطورته وأعراضه تبعاً لاختلاف الحالة لكن جميع الاضطرابات التي تحدث ذاتيًا تؤثر على سلامة الطفل وقدرته على التواصل مع الآخرين أو إقامة اتصال وخلق حديث متبادل معهم.
تشير الإحصائيات أن كل 6 أطفال بين 1000 مصابين بالتوحد في الولايات المتحدة الأمريكية، كما تشير أيضا أن المعدل يزيد بشكل ملحوظ كل عام بدون سبب ملحوظ، ولا يوجد علاج لمرض التوحد حتى الآن لكن معرفة المرض منذ البداية مهم في الحد من تدهور الحالة أو إحراز تقدم في حياة الطفل المصاب بالتوحد.
أسباب مرض التوحد عند الأطفال
السبب الرئيسي في حدوث مرض التوحد غير معروف ولا يمكن التأكيد على كون سبب ما هو الرئيسي في حدوث توحد، لكن يوجد العديد من الأسباب التي هي على الأغلب عامل من عوامل الإصابة بمرض التوحد من بينها:
-
مرض وراثي:
كشفت البحوث وجود أسباب جينية للإصابة بالتوحد أو حدوث اضطراب في الشخصية وبعض الأسباب الأخرى التي تؤثر على نمو المخ وتطوره وعلى الطريقة التي تتصل بها الخلايا بين بعضها البعض، بالإضافة لوجود جينات أخرى تقلل من خطورة المرض وشدته، وقد ينشأ التوحد بسبب وجود علة وراثية في حد ذاتها تؤدي للعديد من الاضطرابات، لكن عموماً يؤثر على الاضطراب الذاتي، وبعض هذه الاعتلالات تورث إلى الأجيال القادمة وبعضها الآخر تظهر كطفرة مستحدثة في الأجيال الجديدة.
-
بفعل البيئة:
العديد من الاضطرابات الصحية تنتج بسبب اجتماع عوامل بيئية مع عوامل وراثية وهو ما يحدث في بعض حالات الذاتية، ويتم حاليًا بحث ما إذا كانت العدوى الفيروسية أو تلوث البيئة يسببان المرض ويزيدان من فرصة حدوثه أم لا
-
أسباب أخرى:
يوجد العديد من الأسباب أيضا التي ما زالت تحت الدراسة في الفترة الأخيرة والتي تتضمن: مشاكل أثناء الولادة، ومشاكل ما قبل الولادة، وتأثير الجهاز المناعي على الذاتية، كما يظن بعض العلماء أن الضرر الذي يحدث في اللوزتين قد يسبب ضرراً في الدماغ وهو ما يحفز حدوث مرض التوحد.
- يوجد بعض العوامل المعروفة اليوم التي تزيد فيها فرصة الإصابة بالتوحد والتي تتضمن:
-
جنس الصغير:
أظهرت الإحصائيات أن احتمالية إصابة الذكر بمرض التوحد تزيد إلى 3 مرات احتمالية إصابة الأنثى
-
التاريخ المرضي للعائلة:
إذا كان الأخ أو الأخت مصاباً بالتوحد تزيد احتمالية إصابة الطفل التالي بالتوحد، وعادة ما يكون الأب والأم كذلك مصابين باضطرابات نفسية وعدم القدرة على التواصل مع الآخرين بشكل طبيعي.
-
حالات أخرى:
الأطفال المصابين بمشاكل طبية بعينها معرضين بفرصة أخرى للإصابة بمرض التوحد ومن أهمها: متلازمة الكروموسوم اكس الهش والتي تؤدي إلى حدوث خلل في ذهن الطفل وتعيق تفكيره، والتصلب الحدى الذي يزيد من فرصة حدوث ورم في المخ، والاضطراب العصبي وحالات الصرع الحادة.
-
سن الأب:
يعتقد الكثير من الباحثين أن سن الأب إذا كان كبيراً فإن ذلك يزيد من فرصة إصابة الطفل المولود بمرض التوحد، حيث أظهرت البحوث الشاملة التي تمت على عينة من الأطفال يملكون آباء يتجاوزن عمرهم 40 سنة، تزيد فيهم فرص الإصابة بالتوحد 6 مرات الأطفال الذين يمتلكون آباء عمرهم أقل من 30 سنة، ويظهر في البحوث التأثير الهامشي لعمر الأب في إصابة طفله بالتوحد.
علاج التوحد عند الأطفال
لا يوجد حتى الآن علاج واحد مناسب لكل الأطفال المصابين بالتوحد بنفس الدرجة، وفي الواقع العلاجات الموجودة اليوم لمرض التوحد مختلفة للغاية فيما بينها ومتنوعة بنحو لا يمكن تصديقه
يستطيع الطبيب المشرف على الحالة فحص المنطقة التي يعيش فيها وما إذا كانت ستساعد في مرحلة العلاج
علاج مرض التوحد يتضمن:
- علاج سلوك الطفل.
- علاج صعوبة النطق وتحدث اللغة.
- علاج تعليمي.
- علاج باستخدام الأدوية.
العلاج البديل
نظرًا لكون مرض التوحد من الأمراض التي يصعب معالجتها والشفاء منها، قد يقوم الكثير من الآباء بعلاج أبنائهم باستعمال الطب البديل، وقد رجحت الكثير من الأسر حدوث نتائج ذات طابع إيجابي لدى أطفالهم المصابين بمرض التوحد عن طريق إتباع نظام غذائي محدد وعلاج بديل لكن العلماء لم يستطيعوا حتى الآن إثبات أو نفي التقدم في هذه الحالات واستعمال العلاج البديل في الحد من مرض التوحد:
- من أكثر أنواع الطب البديل شيوعًا في علاج التوحد هو إتباع نظام غذائي خاص بمرضى التوحد.
- علاج إبداعي حديث.
أنواع التوحد
تبدأ أعراض مرض التوحد في الفترة الأولى من حياة الطفل وخاصةً في السنة الأولى له، وتظهر بعدة أشكال وأنواع، لكلًا منهم الأعراض الخاصة به والتي تميزه عن غيره، وهم كالتالي:
اضطراب الطفولة
يطلق عليه أيضًا ” هيلر” ويضم عدد كبير من الأعراض شديدة القوة على الطفل مقارنةً بأنواع التوحد الأخرى، كما يظهر بشكل متأخر جدًا مقارنةً بهم أيضًا، وذلك لظهور أعراضه في عمر السنتين إلى عمر الأربع سنين، وتتمثل في انعدام قدرة الطفل على القيام بالتالي:
- الرعاية الذاتية الصحيحة.
- اللعب مع الأطفال.
- التكيف مع المحيطين به.
- السيطرة على المثانة.
- القدرة على الكلام بالطريقة الصحيحة.
- فقدان القدرة على توصيل الفكرة.
- التحلي بمهارات القيادة.
- فقدان القدرة على فهم الكلام وتفسيره.
- التواصل مع الآخرين لفترة كبيرة من الوقت.
- وجود ضعف في السلوكيات الغير لفظية.
- وجود خلل في السلوك المتكرر والمقيد.
متلازمة أسبرغر
تعتبر متلازمة أسبرغر من أقل أنواع مرض التوحد من حيث الأعراض ومدى قوة ظهورها، وهي تتمثل فيما يلي:
- انعدام القدرة عل فهم لغة الإشارة الواضحة من الآخرين والتي تشمل فقدان القدرة على فهم تعبيرات الوجه أو الجسد.
- القيام بالسلوكيات المتكررة.
- فقدان القدرة على التفاعل الاجتماعي مع الآخرين.
- عدم التمكن من إظهار العواطف.
- فقدان القدرة علة التواصل البصري مع الناس.
- وجود مشكلات في اللغة.
تشخيص متلازمة أسبرغر
يتم تشخيص متلازمة أسبرغر من خلال عدة معايير، تتمثل في التالي:
- قيام الطفل بالعديد من الحركات المتكرر بشكل ملحوظ.
- فقدان الطفل القدرة على القيام بحركات متنوعة فحركاته تتميز بالتقيد والتكرر الدائم.
- فقدان الطفل القدرة على التفاعل الاجتماعي مع البشر من حوله.
اضطراب التوحد
بالإضافة إلى كافة الأعراض المذكورة في الفقرة السابقة الخاصة بمتلازمة أسبرغر تظهر عدة أعراض أخرى على الطفل المصاب بمرض اضطراب التوحد، وهي تتمثل في التالي:
- معاناة الطفل من صعوبة التعامل مع من حوله.
- إصابة الطفل بالإعاقة الذهنية.
- معاناة الطفل من التأخرات اللغوية.
- فقدان الطفل القدرة على التواصل بشكل صحيح مع من حوله.
من الجدير بالذكر أن اضطراب التوحد أكثر حدة من متلازمة أسبرغر، كما أنه يظهر في سن الثلاث سنوات فما فوق.
اضطراب النمو الشامل
تظهر الكثير من أعراض التوحد من النوع النمو الشامل في الفترة الأولى من حياة الطفل، وذلك من عمر السنة إلى الثلاث سنوات، وهي تتمثل في التالي ذكره:
- وجود بعض المشكلات في القدرة على التواصل الاجتماعي.
- معاناة الطفل من وجود مشكلات في اللعب مع الأطفال.
- انعدام القدرة على تقبب أي تغير أو تكرار في حركات الجسم.
يجدر بنا التنبيه على أن التوحد من النوع النمو الشامل اقل حدة من أعراض اضطراب التوحد وأكثر حدة من أعراض التوحد من النوع أسبرغر.
أسئلة شائعة
من اين ياتي مرض التوحد؟
حتى الآن لم يصل العلماء للأسباب المنطقية للإصابة بمرض التوحد، ولكن أقترح البعض العديد من النظريات الشاملة لعدة أسباب عدها الكثيرين من الأسباب المنطقية لمرض التوحد، وهي:
– العوامل الوراثية.
-البيئة الصعبة.
-كبر سن الأب.
هل استخدام الجوال يسبب التوحد للاطفال؟
نعم، حيث أكدت العددي من الدراسات الطبية أن الأطفال المعرضين للهواتف الذكية لمدة ساعتين على الأقل في اليوم الواحد خلال العام الأول لهم، يكونون أكثر عرضه للإصابة بمرض التوحد في سن الثالثة.