الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

مخاطر التبرع بالخلايا الجذعية

بواسطة: نشر في: 15 أكتوبر، 2017
mosoah

تعتبر تقنيات العلاج بواسطة زراعة الخلايا الجذعية من أحدث التقنيات الطبية المتقدمة بيومنا هذا والتي تستخدم في معالجة العديد من الأمراض، وتعد عملية التبرع بالخلايا الجذعية إحدى العمليات التي يتم فيها أخذ خلايا الجذع من الشخص المتبرع ونقلها للمريض، والهدف منها هو معالجة العديد من الأمراض كأمراض نقص المناعة المكتسبة والأمراض الوراثية وأمراض السرطان.

وهناك الكثيرين الذين يجهلون بماهية هذه العملية، فهناك البعض الذين يعتقدون بأنها عبارة عن عملية جراحية، ولكنها عكس هذا تماماً، فهي مجرد عملية أشبه بعملية نقل الدم، وتكمن مخاطرها في إحتمالية تعرض المتبرع والمريض لبعض المضاعفات، ولكن بكل الأحوال فقد أثبتت هذه العملية نجاحاً كبيراً في معالجة حالات مرضية كثيرة.

الأمراض التي يتم فيها زراعة الخلايا الجذعية

  • الأمراض الوراثية” وهذه مثل مرض الأنيميا المنجية ومرض فقر دم اللاتنسجي، وحالات قلة العدلات الوراثية، ومتلازمة يسكوت الدريخ، وحالات التلاسيميا وداء البلعمة.
  • الأمراض السرطانية: كمرض سرطان الدم بكافة أنواعه، والأورام الليمفاوية وداء نشواني، ومتلازمة خلل النسيج النقوي، والأورام النقوية المتعددة، وأمراض التكاثر النقوية.
  • الأمراض المناعية كمرض نقص المناعة المكتسبة والوراثية.
  • وهناك العديد من الأمراض الأخرى التي تستدعي إجراء عملية نقل الخلايا الجذعية، ولكنها لا تزال تحت التجربة إذ لم تثبت فاعليتها حتى الأن، وكذلك لم يتم إجراء أية أبحاث أو دراسات علمية بشأنها، كأمراض الشلل بكل أنواعها والجلطات الدماغية وكذلك مرض السكري.

ماهي إجراءات إختيار الشخص المتبرع بالنخاع؟

  • لابد وأن يتمتع الشخص المتبرع بالخلايا الجذعية بحالة صحية جيدة.
  • ولابد أن يكون هناك توافق كلي بين أنسجته وبين أنسجة المريض.

أهم الفحوصات اللازم إجرائها للمتبرع والمريض:

  • بالنسبة للمريض: لابد من عرض التاريخ الكامل لمرضه، وكذلك عرض عدد الجرعات التي تلقاها سابقا من العلاج الكيماوي، وكذلك عرض عدد جلسات العلاج الإشعاعي التي تلقاها من قبل.
  • إجراء كشف طبي بصورة شاملة.
  • معرفة حالة التعرض في السابق لأي عدوى.
  • إجراء رسم قلب.
  • معرفة عدد المرات التي تم فيها نقل الدم أو أي من مكوناته.
  • كما يتطلب أيضا إجراء كل هذه التحاليل وهي: تحليل لفصيلة الدم، وتحلي عد دم، وتحليل إختبارات فيروسية شاملة، وتحليل وظائف الكلى والكبد، وتحليل بذل قص وعينة من النخاع العظمي.

إجراءات فحص عينة النخاع لدى المتبرع:

كما نعلم أن نخاع العظام هو الجزء الداخلي الذي يوجد بالعظام، وهو نفسه الجزء المسئول عن القيام بتكوين كل من كريات الدم البيضاء والحمراء ومسئول عن تكوين الصفائح الدموية، لذا يعد فحص النخاع أمر مهم جداً في التعرف على بعض أنواع الأنيميا، وتشخيص كل من لوكيميا الدم والكشف عن النقص الحاد بالصفائح الدموية والليمفوما وكذلك الكشف عن الأورام الأخرى التي تصل للعظام، أما عن الإجراءات فهي:

أولا يتم إعطاء المتبرع مخدر موضعي مع إحتمالية إعطاؤه أي نوع من المهدئات.

  • في العادة يتم سحب عينة النخاع من خلال غدخال إبرة ذات حجم متوسط من عظمة الحوض الخلفية، وفي بعض الأحيان يتم سحبها من العظمة الأمامية للحوض، وقد تُسحب من عظمة القص، تلك الخطوة قد تستغرق من الوقت حوالي ساعة، يتم فيها جمع كمية من ربع إلى نصف لتر من خلايا الجذع.
  • في العادة تمر هذه الخطوة بسلام وفي بعض الحالات النادرة التي يحدث معها مضاعفات، وبعد الإنتهاء من سحب العينة يتم تغطية مكان السحب بواسطة شاش معقم من أجل إيقاف النزيف.
  • يتم نقل المتبرع إلى حجرة الإفاقة لحين إنتهاء مفعول المخدر، بعدها ينتقل لغرفته العادية بجناح التنويم، لحين خروجه باليوم التالي.
  • في حال شعور المتبرع ببعض الألم سيُعطى مسكناً، وسيكون بإمكانه تناول الطعام والشراب، وسوف يقوم المتبرع بالتحرك قيلا إذ سيمشي قليلاً من أجل تخفيف حدة الألم بالمنطقة التي تم منها سحب العينة.

ثم تأتي خطوة فحص النخاع وهذه الخطوة لها طريقتين:

  • الطريقة الأولي وهي البذل: حيث يتم فيها فحص جزء من سائل النخاع، ويتم سحبها بواسطة الحقنة.
  • الطريقة الثانية تتم من خلال أخذ عينة حيث يتم فيها أخذ جزء صلب من النخاع من أجل فحصه، وكلتا الحالتين يطلق عليهما فحص النخاع.

مخاطر التبرع بالخلايا الجذعية على المتبرع :

ينتشر بين العامة بعض المفاهيم الخاطئة التي تتعلق بعملية زراعة الخلايا الجذعية، إذ يعتقدون أن الشخص المتبرع من المحتمل إصابته بالشلل بسبب تلك العملية، ولكن في الحقيقة أن هذه الإعتقادات غير صحيحة على الإطلاق وليس لها أية أدلة طبية، ولم تسجل أي إصابات بالشلل بين الأشخاص المتبرعين.

ومهما كانت كمية الخلايا الجذعية التي تبرع بها المتبرع فإن جسمه سوف يقوم بتعويضها بشكل طبيعي في غصون أسبوعين حتى أربعة أسابيع، وبعد إتمام عملية التبرع فإن المتبرع سيخرج من المستشفى باليوم التالي من العملية، حيث سيتم إعطاؤه بعض الفيتامينات كحمض الفوليك وبعض المسكنات وكذلك حبوب الحديد إن كان المريض يشكو من فقر الدم بالأساس، وسوف يتابع المتبرع مع الطبيب مدة أسبوعين حتى شهر، وسيقوم بإجراء بعض تحاليل الدم.

المراجع :