الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

نسبة نجاح زراعة النخاع لمرضى اللوكيميا

بواسطة: نشر في: 15 أكتوبر، 2017
mosoah

تعرف على نسبة خطورة عملية زرع النخاع ونسبة نجاح زراع النخاع لمرضى اللوكيميا  وما تعرف بإسم زراعة الخلايا الجذعية، هي عبارة عن علاج طبي يُعتمد فيه على إستبدال النخاع العظمي للشخص المريض بنخاع عظمي جديد، هذا النخاع إما يؤخذ من شخص متبرع أو من الشخص المريض نفسه، وذلك من أجل العديد من الأمراض كاللوكيميا (سرطان الدم) ومعالجة بعض الأمراض المناعية والوراثية، وعلى عكس الفكرة السائدة لدى الكثيرين أن عملية زراعة النخاع ليست عملية جراحية ولكنها عملية تتم بطريقة أشبه بعملية نقل الدم، ولكن إحتمالات حدوث المضاعفات تكون أعلى وأكثر خطورة.

كيفية التبرع بالنخاع؟

يمكن لأي شخص أن يتبرع بالنخاع العظمى وهو تحت تأثير المخدر، حيث يتم حقنه بأبر ذات حجم متوسط لتعمل على جمع النخاع من داخل عظام الحوض، هذه الخطوة قد تستغرق حوالي ساعة، يتم فيها جمع كمية تتراوح من ربع حتى نصف لتر من مادة أشبه كثيراً بالدم.

ومن الممكن أيضا أن يخضع الشخص المتبرع بالإتصال بجهاز خاص  يشبه الجهاز الذي يستخدم في الغسيل الكلوي، بحيث يقوم هذا الجهاز بجمع خلايا الجذع ثم يُعاد المتبقي إلى المتبرع.

الزراعة الذاتية

وهي الطريقة المتبعة في أخذ الخلايا الجذعية أو النخاع العظمي من الشخص المريض نفسه، وهذه الطريقة تستخدم بعدما يتلقي المريض جرعات العلاج الكيماوي.

حيث يتم القيام بتخزين الخلايا المُجمعة لحين إعطاء الشخص المريض جرعات عالية من جرعات العلاج الكيماوي من أجل إزالة ما تبقى من الخلايا الخبيثة، ومن ثم يتم حقن خلايا الجذع بحيث تساعد على شفاء النخاع العظمي، وفي العادة يتم إجراء الزراعة الذاتية من أجل معالجة الأورام الصلبة، بهدف العلاج.

الزراعة السلالية أو المتماثة

هي تلك الطريقة التي يتم فيها أخذ خلايا الجذع أن النخاع العظمي من شخص متبرع، إذ يتم حقن الخلايا الجذعية التي تم تجميعها بجسم الشخص المريض كي يُستبدل النخاع العظمي، في العادة تتم عملية الزراعة المتماثلة مع الحالات المصابة باللوكيميا، إذ يمكن للخلايا الجديدة أن تقوم بمهاجمة ما تبقى من الخلايا السرطانية.

من هم الأشخاص الذين بإمكانهم التبرع بالنخاع؟

لا يستطيع أي شخص أن يتبرع بخلاياه الجذعية للأخرين، حيث يُشترط وجود توافق بين المريض والمتبرع في مضادات كرات الدم البيضاء هذه المضادات هي عبارة عن بروتينات توجد على أسطح الخلايا البيضاء للدم وتوجد على بعض الأنسجة بالجسم، وتبلغ نسب التوافق بين الأخوات بهذا الإجراء حوالي 25%.

كيفة تتم عملية حقن النخاع؟

تتم هذه العملية بمنتهى السهولة، فهي مثلها مثل عملية نقل الدم، ولن تستغرق من الوقت أكثر من ساعة، ولكن في عملية نقل النخاع يتعامل الفريق الطبي بجدية ودقة أكثر لتجنب وقوع أية أخطاء، إذ أنهم يقومون بعملية المعاينة لوحدة النخاع بمنتهى الدقة من أجل التأكد من مدى تطابقها مع الوحدة اللازمة للمريض، ويقومون أيضا بمتابعة الشخص المريض طوال عملية حقن النخاع، وفي بعض الأحيان قد تصدر المواد الحافظة الموجودة بالوحدة روائح نفاذة قوية يتم ملاحظتها على الفور بعد بدء الحقن، هذه الرائحة من المحتمل إستمرارها لعدة أيام، وأثناءها يحدث تغيير في لون البول فيصبح لونه وردي.

مخاطر زراعة النخاع

من المحتمل وقوع العديد من المضاعفات الفورية، تلك المضاعفات عادة ما تحدث بسبب تلقي المريض للعلاجات الكيماوية، هذه المضاعفات تكون:

  • حدوث إلتهابات بالفم.
  • الميل للقيء والغثيان.
  • من الممكن حدوث تسمم بالكبد.
  • الشعور بالضعف والوهن كما أن المريض يصبح أكثر عرضة للإصابة بالإلتهابات.

كل هذه الأعراض تعد الأكثر شيوعاً من الممكن السيطرة عليها بكل سهولة من خلال المضادات الحيوية لحين شفاء خلايا الدم لدى المريض، بينما في حالات الزراعة المتماثلة من المحتمل أن ترفض أنسجة الشخص المريض نخاع الشخص المتبرع.

ماهي نسبة نجاح زراعة النخاع لمرضى اللوكيميا :

تتفاوت نسب نجاح زراعة النخاع من بلدة لأخرى بل وتتفاوت من مركز طبي لأخر، ولكن بشكل عام فقد بلغت نجاح عملية زراعة النخاح متوسط 60%،  وهذا يعتمد عدد من العوامل المؤثرة على نسب النجاح وهي:

  • سن المريض.
  • مرحلته بالمرض.
  • والحالة الصحية والجسدية للشخص المريض.
  • التقنيات التي يتم إستخدامها بهذه العملية.
  • نوعية الورم.
  • ضعف أو قوة مناعة المريض.
  • مدى التطابق بين الأنسجة.

إن عملية زرع النخاع يسبقها علاج كيمائي بجرعات عالية وجرعات مكثفة هدفها القضاء على كافة الخلايا السرطانية الخبيثة، وقتل الخلايا الطبيعية بالوقت ذاته، بحيث يصبح مصنع الدم لدى الشخص المريض خالي تماماً من كافة الخلايا، وحينها يتم القيام بعملية نقل خلايا الجذع التي تم أخذها من المتبرع، ويأخذها المريض من خلال الوريد، تلك الخلايا تذهب مباشرة للعظم حيث تستقر بها ومن ثم تنتج خلايا دم طبيعية.

وأخيراً يمكننا أن نصف عمليات زرع النخاع بأنها السهل الممتنع، فعلى الرغم من سهولة وبساطة إجرائها لكنها تساعد في حل العديد من المشاكل الصحية، إذ أنها تساعد بنسبة كبيرة على وقاية المريض من مخاطر الإصابة بالمرض مجدداً، ولكن كل خطورتها تكمن بالمضاعفات التي من المحتمل أن يتعرض المريض لها.