هل مريض ثنائي القطب مرفوع عنه القلم
سؤال انتشر بشدة حول مريض ثنائي القطب، وذلك لتشابه الحالة المرضية والأعراض التي يعاني منها مع أعراض الجنون، ومن العلماء من أجاب على أن مريض ثنائي القطب مرفوع عنه القلم بفعل، وذلك لعدم وعيه الكافي بأمور التي يرتكبها في حق نفسه وحق من حوله، وهذا استشهادًا بحديث الرسول الشريف التالي:
“عن ابنِ عباسٍ قال : أُتِيَ عمرُ بمَبتلاةٍ قد فجَرتْ فأمر برَجْمِها , فمُرَّ بها على عليٍّ والصِّبيانُ يَتْبعونها فقال : ما هذا ؟ قال : امرأةٌ أمَر عمرُ أن تُرجَمَ . قال : فرُدُّوها . وذهب معها إلى عمرَ فقال : ألم تعلم أنَّ القلمَ رُفِعَ عن ثلاثةٍ : عنِ المُبتلَى حتى يُفيقَ , والنائمِ حتى يستيقظَ , والصبيِّ حتى يعقِلَ . وعن ابنِ عباسٍ قال : مُرَّ على عليٍّ بمجنونةِ بني فلانٍ قد زنَتْ وهي تُرجَمُ فقال لعمرَ : يا أميرَ المؤمنينَ أَمرتَ برَجْمِها ؟ قال : نعم . قال : أما تذكر قولَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ : عنِ النائمِ حتى يستيقظَ , وعن الصبيِّ حتى يحتَلِمَ , وعن المجنونِ حتى يُفيقَ . قال : نعم . فأمر بها فخَلَّى عنها “.
“على ابن أبي طالب، حكمه: كلاهما صحيح وقد أرسله عطاء بن السائب وليس بالثبت”.
مما يثبت أن مريض ثنائي القطب في حالة جنونه لا يحاسب على أفعاله لحين شفاءه من المرض.
كما أن العديد من العلماء قد أستند في حديثه عن مريض ثنائي القطب إلى الحديث الشريف التالي، للتأكيد على أن مريض ثنائي القطب مِن مَن يغفر لهم الله “سبحانه وتعالى”، وهو:
” ما يُصِيبُ المُسْلِمَ، مِن نَصَبٍ ولَا وصَبٍ، ولَا هَمٍّ ولَا حُزْنٍ ولَا أذًى ولَا غَمٍّ، حتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بهَا مِن خَطَايَاهُ”.
“أبو هريرة، حكمه:أخرجه البخاري (5642) واللفظ له، ومسلم (2573)”.
حيث إن الحديث الشريف يؤكد على أن الله “سبحانه وتعالى” يبتلي عباده في الدنيا رغبةً منه سبحانه وتعالى في رفع درجاتهم فيها، والتكفير عن ذنوبهم، كما أكد النبي الشريف ” صلى الله عليه وسلم” على أن الابتلاءات التي التي تصيب المسلم في الدنيا يمكنها التخفيف من قدر ذنوبه في الأخرة، فلا يصح نكرانها أو سبها، وذلك في حديثه الشريف التالي:
“مالَكِ قالت : الحُمَّى ؛ أخزاها اللهُ ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ مه ، لا تَسُبِّيها ؛ فإنَّها تُذْهِبُ خَطايا المؤمنِ ، كما يُذْهِبُ الكيرُ خبَثَ الحديدِ”.
“جابر بن عبد الله، حكمه:أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (516) واللفظ له، وأصله في صحيح مسلم (2575) باختلاف يسير وفي بأوله قصة”.
اضطراب ثنائي القطب
بعدما تعرفنا على إجابة سؤال “هل مريض ثنائي القطب مرفوع عنه القلم؟” وجب علينا توضيح كافة الأمور المتعلقة بالمرض لتوضيح ماهيته وما يمكن أن يتسبب به للمريض، ومن ضمن المعلومات الخاصة به:
- هو نوع من أنواع الاضطرابات التي تصيب الإنسان جراء التعرض لحالة شديدة من الحزن ويترتب عليها إصابته بخلل في الحالة المزاجية الخاصة به.
- ينتج عن تلك الحالة المزاجية إصابة المريض بالهياج العصبي الشديد في حالة الفرح أو الحالة المزاجية العالية.
- إصابة المريض بحالة من الخمول والاكتئاب وانعدام القدرة على أداء المهام اليومية في بعض الحالات الأخرى.
إليكم المزيد من التفاصيل الخاصة باضطراب ثنائي القطب في الفقرات التالية:
أسباب الإصابة باضطراب ثنائي القطب
على الرغم من عدم اكتشاف الأطباء النفسيين السبب الحقيقي وراء الإصابة بالمرض إلا أنه ومن خلال ملاحظتهم للعديد من الأشخاص المصابين بالمرض توصلوا إلى أسباب الإصابة التالية، ومنها:
- المعاناة من وجود صعوبة شديدة في النوم لفترات طويلة من الوقت.
- التأثر الشديد بصدمة نفسية صعبة كفراق إحدى الأبوين أو إحدى الأحبة المقربين.
- الإصابة باختلال توازن المواد الكيميائية في الدماغ، مما ينتج عنه الإصابة بالكثير من الأمراض النفسية ومن ضمنها اضطراب ثنائي القطب.
- حمل الجينات الوراثية المتسببة في الإصابة بالمرض.
- التعرض للكثير من الضغوطات النفسية في وقت قصير، ومن ضمن تلك الضغوطات ضغوطات العمل المتواصلة أو الضغوطات المادية.
- التعرض لكثير من الضرر النفسي نتيجة المكوث في بيئة سلبية لفترة طولية من الوقت.
- التعرض للكثير من الضغط النفسي في فترة الطفولة.
- خسارة الكثير من العلاقات الاجتماعية المحببة في فترة قصيرة.
- خسارة الكثير من الأموال في فترة قصيرة.
أعراض الإصابة باضطراب ثنائي القطب ” حالة الهوس”
تختلف الأعراض التي يشهر بها مريض اضطراب ثنائي القطب في حالة الاكتئاب عن الأعراض أعراض الإصابة باضطراب ثنائي القطب في حالة الهوس، ونوضح ذلك من خلال النقاط التالية:
- التفكير في العديد من الأمور في وقت واحد على أن تكون كافة تلك الأمور غير منطقية أو مبررة.
- الإحساس المفرط بالعجرفة وأهمية الذات.
- النشاط المفرط والرغبة في أداء العديد من الأمور في وقت واحد.
- انعدام الرغبة في النوم لفرط النشاط.
- الشعور بالسعادة والقيام بالعديد من الأمور الغير منطقية المترتبة على هذا الشعور.
- المعاناة من كثرة التفكير في العديد من الأمور الجديدة في وقت واحد.
- التحدث بشكل سريع وغير مفهوم في بعض الأحيان.
- الشعور بالطاقة الزائدة.
أعراض الإصابة باضطراب ثنائي القطب ” حالة الاكتئاب”
تظهر على مريض اضطراب ثنائي القطب العديد من الأعراض المرضية، ومن ضمن تلك الأعراض:
- الانفعال الشديد في كثير من الوقت.
- اليأس والحزن المفرط.
- المعاناة من العديد من الاضطرابات في النوم، ويظهر هذا في النوم في وقت متأخر والاستيقاظ في وقت مبكر، دو أخذ قسط كافي من الراحة.
- التشاؤم المفرط تجاه كافة أمور الحياة.
- فقدان القدرة على أداء المهام اليومية.
- فقدام الاهتمام أو الرغبة في التعامل مع الناس.
- فقدان الطاقة.
- المعاناة من صعوبة التركيز.
- الإصابة بالتشوش العقلي.
- التفكير بكثرة في إنهاء الحياة.
- فقدان الرغبة يف تناول الطعام.
- انعدام الرغبة فير التعامل مع الناس من حوله.
هل مريض ثنائي القطب عاقل؟
لا، أكدت العلماء أن مريض ثنائي القطب غير عاقل، بل أنه يعاني من العديد من الاضطرابات في الدماغ، والتي لها دور كبير في التأثير على الحالة المزاجية الخاصة به، فتارة يكون هادئ وتارة أخرى غير هادئ.
هل مريض ثنائي القطب عدواني؟
على الرغم من عدم انتشار العدوانية كفعل مستمر لمريض ثنائي القطب إلا أن المراهقين المصابين يه يعانون من العدوانية الشديدة والرغبة في إصدار العديد من ردود الأفعال العصبية في آن واحد.
هل مريض ثنائي القطب يُشفى؟
على الرغم من التطور الكبير للعلم في الوقت الحالي إلا أن مريض ثنائي القطب لم يوجد له أس نوع من أنواع العلاجات الطبية أو الطبيعية المساعدة على شفاءه بشكل كلي، ولكن العلماء قد أكدوا على وجود العديد من الأدوية العلاجية المسيطرة على الحالة المرضية والمخففة من الأعراض الخاصة بها، كما توجد العديد من الطرق الطبيعية المساعدة على علاجه، مثل النوم بانتظام وتناول الأطعمة الحاوية على العديد من العناصر الغذائية المساعدة على الشفاء من المرض.
أسئلة شائعة
كم يستمر اضطراب ثنائي القطب؟
تختلف فترة استمرار المرض بحسب اختلاف النوبة المرضية، فنوبة الهوس تأخذ ما يقارب 3 إلى 6 أشهر، بينما تأخذ نوبة الاكتئاب فترة تتراوح ما بين 6 إلى 12 شهر.