أبرز أنواع النجوم وتصنيفاتها

محمد عبد العال 26 أغسطس، 2022

أنواع النجوم

يمكن أن نتخيل أن النجوم كلها متشابهة عن رؤيتها بعيننا المجردة، فهي متصلة بأذهاننا بفكرة نمطية عبارة عن كرات مستديرة كبيرة تقوم على حرق الغاز على بعد مليارات السنين الضوئية، لكن في حقيقة الأمر فإن النجوم لها أنواع كثيرة ومختلفة بل ومعقدة أيضاً، ويتم تصنيف تلك النجوم بأصناف متنوعة بحسب خصائص كل نجم، وما يتميز به عن غيره، وتوجد أنواع مختلفة من النجوم، ومن بينها كل مما يلي.

النجوم الأولية الصغيرة

هي مجموعة من النجوم الأولية الصغيرة، والتي تتولد قبل تشكل النجم من الأساس، ويتكون تلك النجوم من مجموعة من الغازات الموجودة في سحابة جزيئية ضخمة، وتبقى تلك النجوم في مرحلة النمو والتطور النجمي لما يقرب من 100،000 عام، وفي تلك المدة الزمنية تعمل تلك النجوم على زيادة قوتها من حجم وجاذبية والضغط، وتنتهي تلك المرحلة مع انهيار الغز المشكل لها، وتبدأ النجوم عملية تسمى عملية الاندماج الهيدروجيني داخلها، وهي عملية تتشابه في قوتها بالانفجار القنبلة الهيدروجينية التي وصلت إليها بعض الدول من أسلحة، ولكن ما يحدث في السلاح هو جزء بسيط مما يحدث على سطح أي من تلك النجوم.

النجوم المتكونة من النجوم الأولية T -Tauri

هي مجموعة من النجوم التي تتكون قبل التسلسل الرئيسي، والتي تتكون في المرحلة التي تلي مرحلة النجوم الأولية، ويتم الرمز لهذه النجوم لمسمى نجوم الشباب، وفي هذا الطور من التطور النجمي، يتم يبدأ الضغط والجاذبية الموجودان في النجم من المرحلة السابقة بربط مكوناته معاً، فيعد مصدراً لكل طاقته، فالنجوم في تلك المرحلة لا تمتلك الضغط أو درجة الحرارة الكافيان في مركزهم لكي يبدؤوا عملية الاندماج النووي، فتكون لها نفس حرارة النجوم الطبيعية، ولكنها تكون أكثر ضوءاً، وذلك يرجع إلى كبر حجمها، وتستمر تلك المرحلة للنجم لما يقرب من 100 مليون سنة، وذلك قبل أن يصل إلى المرحلة التالية من التكون.

النجوم التي تشبه الشمس

يطلق على النجوم التي تشبه شمسنا اسم نجوم النسق الأساسي، وهي النجوم الأكثر انتشاراً في الكون، وتختلف بعض هذه النجوم في العديد من خصائصها عن النجوم التي تسبقها، وفي هذا الطور تبدأ النوم بالقيام بدورها في تحويل الهيدروجين الموجود داخلها إلى هيليوم في نواتها، الأمر الذي قد يقلل من حجمها وسطوعها، ولكنه سيجعلها تطلق كميات أكبر من الطاقة، ويتم ترتيب النجوم في التسلسل الرئيسي عن طريق حجم كتلتها، وقد تستمر تلك النجوم في النمو من الناحية النظرية إلى أكثر من 100 ضعف كتلة الشمس.

نجوم العملاق الأحمر بلا هيدروجين

تكتسب النجوم قوتها وحرارتها وسطوعها في المرحلة السابقة عندما تقوم بعمل انشطار نووي للهيدروجين داخلها، ولكن ماذا يحدث إذا نفذ من النجم الهيدروجين؟ سيبدأ في إنشاء هذا النجم، وهو نجم أحم يظهر عند استهلاك النجم لمخزون الهيدروجين داخله، وفي هذا الوقت يتوقف النجم عن الاندماج، ولا يقوم بتوليد الضغط الخارجي لمقاومة الضغط الداخلي له، ما يجعله يبدأ في إشعار قشرة الهيدروجين المحيطة به حتى يستمر في الإضاءة والحياة، ولكن مثل هذا الفعل يتسبب في زيادة حجم النجم بشكل كبير، وتدوم النجوم في تلك المرحلة من العملاق الأحمر بضع مئات الملايين من السنين، وحتى تصبح قزماً أبيض.

نجم القزم الأبيض

عندما يتمكن النجم العملاق من الانتهاء من حرق كل الهيدروجين المحيط بقشرته، يبدأ في الانصهار، بداية من نواة النجم،وينتج عن هذا الانصهار الحاصل في النواة حرارة وضغط خارجي، ويزيد جاذبية النجم بشكل كبير، وتلك الجاذبية الزائدة تؤدي إلى صغر حجم النجم بشكل قوي، الأمر الذي يزيد من معدل الضوء المنبعث عنه، وتعد تلك المرحلة هي أولى مراحل انهيار النجم على نفسه، وتبدا عملية الانصهار المولدة للطاقة بالتباطؤ بشكل تدريجي، وينشا عن النجم في هذه المرحلة ضوء أبيض واضح.

النجوم النيترونية شديدة الجاذبية

تمتلك هذه الأنواع من النجوم قوة جدب خارقة، تمكنها من سحق الإلكترونات والبروتونات معاً، وتقوم بتشكيل النيوترونات، وتتحول تلك النجوم إلى ثقوب سوداء عن طريق الانفجار المستعر الأعظم، ولك الانفجار يحدث في حالة زادت كتلتها عن 2،1 كتلة الشمس، فتتحد داخلها النيوترونات مع المواد الأساسية المكونة للنجم، وتتكون تلك المادة المتحللة النجوم النيوترونية من مادة متخللة بكثافة داخلها تشبه كثافة النوى الذرية.

النجوم الخارقة Supernova

هي أكبر النجوم في الكون كله، وتصل كتلتها إلى عشرات أضعاف كتلة الشمس، وتلك النجوم تموت بعد بضع من ملايين السنين، كونها تقوم باستهلاك الوقود الهيدروجيني الخاص بها بمعدل متسارع وأكبر من النجوم الأخرى، وعندما يموت هذا النجم العملاق، يحدث انفجار سوبر نوفا، ويتفكك النجم تماماً في هذه العملية.

أنواع تصنيفات النجوم

توجد ملايين الملايين من النجوم المنتشرة في كل مكان في الكون، وحتى يسهل دراسة ما نستطيع اكتشافه من تلك النجوم يحتاج العلماء إلى تصنيف تلك النجوم، وقد خضع تصنيف النجوم لكثير من الدراسات من قبل علماء الكون، فتضم مجرتنا وحدها لما يقرب من 100 مليار نجم، ومن أنواع تصنيفات النجوم ما يلي.

  • يتم تصنيف النجوم على أساس الخطوط الهيدروجينية المحيطة بها، وذلك التصنيف مستمر منذ أواخر القرن التاسع عشر، وتلك الخطوط هي فجوات لقياس الطيف النجمي، والموجات الناشئة عن ذلك النجم، فيصدر عن كل نوع من النجوم موجات صادرة عن النجم، ويقوم النجم بجذب أنواع أخرى من تلك الموجات، وعن طريق تحليل الطيف النجمي الصادر عنه، يتم تحديد قوة الجاذبية وكتلة النجم، بحيث يكون أكبر النجوم في الكتلة يرمز لها بالرمز A، وكلما صغر الحجم كلما أخذت ترتيباً أبجدياً تنازلياً.
  • يتم تصنيف النجوم وفق نظام MK، بحيث يتم تصنيف النجوم بحيث الرقم الذي يشير غلى مقياس درجة الحرارة ودرجة اللمعان، فالشمس على سبيل المثال أحد النجوم التي يتم الرمز لها بالرمز “G2V”، فهي موجودة في المجموعة G، وتلك المجموعة تحتوي على مجموعة من النجوم تكون متوسط حرارة سطحها بين 4700 إلى 5700 درجة مئوية، والرقم 2 في الرمز يدل إلى مقياس فرعي داخل مجموعة G، أما الرمز V فيشير إلى مقياس اللمعان، هو الأكثر سطوعاً بين مجموعته.
  • يتم تصنيف أعمار النجوم وفقاً لبعض التطورات التي تمكننا من تحديد النجم على أنه من نجوم التسلسلية الرئيسية، إذ ينتج الاندماج النووي عن اللب الهيليوم من الهيدروجين، وأما ما يخص النجوم في التسلسل الرئيسي، فهي ترتبط فيما بينها في درجات حرارتها، وتكون درجة الحرارة لها علاقة وثيقة بالسطوع، وعلى ذلك، فيكون النجم الموجود في التسلسل الرئيسي هو النجم القادر على موازنة القوة الداخلية للجاذبية مع القوة الخارجية للاندماج النووي في قلبه، وكلما زاد حجم النجم زاد معدل احتراقه، ونقص الوقود الهيدروجيني الموجود بداخله لمنع انهيار الجاذبية.
أبرز أنواع النجوم وتصنيفاتها