الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

معني اسم الرحمن

بواسطة: نشر في: 3 ديسمبر، 2019
mosoah
معني اسم الرحمن

تعرف على معني اسم الرحمن وفضله ، يُعد اسم “الرحمن” من أسماء الله الحسنى التي أختص المولى ـ عز وجل ـ بها ذاته فلا يجوز أبداً إطلاقه على أحد غيره من البشر حيثُ قال سبحانه وفي كتابه العزيز ” قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى “.

ودوماً ما يقترن ذكر اسم الله “الرحمن” باسم ” الرحيم” حيثُ قال سبحانه:  ” وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ” كما أن البسملة بادئة آيات القرآن الكريم هي ” بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ” .

لذا في المقال التالي سنتعرف معكم تفصيلاً على معنى اسم الله الرحمن والفرق بينه وبين “الرحيم”، لذا تابعونا في السطور التالية من موسوعة.

معني اسم الرحمن

لغوياً الرحمة هي التعطف والرقة في معاملة الآخرين، لذا فإن اسم “الرحمن” صيغة مبالغة دالة على كثرة الرحمة والعطف واللطف بالعباد، وهي مُشتقة من “الرحمة”

وقد ذكر علماء اللغة العربية أن صفة “الرحمن” أشد مبالغةً من صفة “الرحيم”، وذلك لوقوعها على وزن فعلان بينما تقع الرحيم على وزن فعيل.

ولفظ ” الرحمن ” عربي الأصل، واسم من أسماء الله الحسنى التي أختص بها نفسه، وهو اسم مُعبر عن رحمة الله بعباده وكافة مخلوقاته، فهو الرحمن ذو الرقة والعطف على الضعفاء.

وتشمل رحمة الله سبحانه وتعالى كافة الخلائق في هذه الدنيا، لتشمل المسلم والكافر في الدنيا، بينما تعم المؤمنين ذوي الدين والأعمال الصالحة فقط بالأخرة، فقد قال تعالى في كتابه “الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى” ليشير الآية إلى استواء الله سبحانه وتعالى على عرشه باسم الرحمن حتى تشمل رحمته جميع خلقه.

ورد ذكر اسم الله سبحانه وتعالى “الرحمن” في القرآن الكريم سبعاً وخمسين مرة ومنها ” وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ” ، كما أنه توجد سورة كاملة في القرآن باسم ” الرحمن” .

ما معنى الرحمن الرحيم

دوماً ما يقترن ذكر اسم الله “الرحمن” باسم “الرحيم” فالاسمان مُشتقان من الرحمة ، وقد رود ذكر اسم الله الرحيم في القرآن الكريم 114 مرة، بينما ورد اسم الرحمن 57 مرة.

ويعنى لفظ الرحمن أن رحمة الله سبحانه وتعالى تشمل جميع خلقه في الدنيا، وينعم بها المؤمنين يوم القيامة في الدار الآخرة وذلك لقول الله تعالى “الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى”

بينما صفة الرحيم تدل على أن الله سبحانه وتعالى سيكون رحيماً بالمؤمنين يوم القيامة وذلك لقوله في سورة الأحزاب “وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا” حيثُ خصّ سبحانه وتعالى لفظ الرحيم بالمؤمنين فقط، لتكون “الرحمن” رحمةً عامة بالخلق، بينما الرحيم رحمةً بالمؤمنين فقط.

كما أن صفة “الرحمن” هي صفة ذاتية تصف الرحمن عز وجل، بينما الرحيم تدل على صفة فعلية تدل على رحمة الله التي تشمل عباده المؤمنين.

ونجد أن صفة “الرحمن” من الأسماء التي منع الله سبحانه وتعالى التسمية بها لأحد من عباده، فهي الصفة التي لا تصف سوى المولى عز وجل، بينما صفة “الرحيم” فقد أطلقها المولى عز وجل على النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ حينما ورد في صورة الأحزاب قوله ” حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ” ، فيمكننا أن نقول هذا الرجل رحيم بغيره، ولكن لا يجوز قول هذا الرجل رحمن بغيره.

فضل اسم الرحمن

يعود أثر فضل اسم الله الرحمن إلى أنه دوماً ما يُستخدم في الثناء على الله عز وجل وذكر نعمه ورحمته وفضله على عباده المؤمنين، فهذه من الأمور المُستحبة وذلك من خلال قول “يا لرحمة الله بنا”، “الله دوماً ما يرحمنا بفضله”، والفرحة بهذه الرحمة التي تشملنا في جميع أحوالنا، فقد قال الله تعالى ” قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ “.

يلجأ المؤمنين في دعائهم إلى ذكر اسم الله الرحمن لطلب العفو والرحمة والغفران من رب العالمين فيقولون “اللهم أرحمنا، اللهم أرحمنا برحمتك” وذلك ما أوصانا النبي به في حديثه “إذا دعا أحدكم فلا يقل اللهم اغفر لي إن شئت، ارحمني إن شئت، ارزقني إن شئت، وليعزم مسألته إنه يفعل ما يشاء ولا مكره له ”

فالدعاء باسم الله الرحمن له فضل كبير في استجابة الدعاء بإذن الله.