الدين و الروحانيات

ما هي مبطلات التيمم

⏱ 1 دقيقة قراءة
ما هي مبطلات التيمم

ما هي مبطلات التيمم

تتنوع مبطلات التيمم إلى عدة صور، وتلك الصور هي ما يلي:

كل ما يبطل الوضوء من مبطلات التيمم

اجتمع الأئمة على أن كل ما يبطل الوضوء، هو من مبطلات التيمم، فيبطل التيمم بالأفعال نفسها التي تبطل الوضوء، ومن بين تلك المبطلات هما الحدثين الأصغر والأكبر، والحدث الأصغر هو البولو الغائط وإخراج الريح، أما الحدث الأكبر فهو كل ما يوجب الغسل، كالجماع والحيض والنفاس والجنابة.

وجود الماء والقدرة على استعماله

يبطل التيمم في حال إذا توفر الماء الكافي للوضوء، وإذا كان المتيمم قادراً على استعمال ذلك الماء، وتوفر الماء ورؤيته يتم في 3 أوقات، ووقت واحد منهم فقط هو الذي يبطل التيمم، وتلك الأقوات هي كما يلي:

  • رؤية الماء قبل الصلاة: رؤية الماء قبل أداء الصلاة هو من مبطلات التيمم، ويجب على المسلم أن يتوضأ بالماء قبل أن يؤدي صلاته، ذلك حتى وإن لم يتوفر هناك وقت لأداء الصلاة على وقتها.
  • رؤية الماء خلال الصلاة: أما في حالة إذا كان الشخص عرف بوجود الماء أثناء صلاته، وكان متيمماً، وفي تلك الحالة لا يبطل التيمم، إلا في حالات إذا كان الشخص ممن وجب عليهم أن يقوموا بإعادة الصلاة لسبب ما.
  • رؤية الماء بعد الصلاة: أما في حالة رؤية الماء بعد الصلاة فلا حرج عليه في صلاته التي قضاها متيمماًن ولا يجب عليه أن يعيد صلاته.

خروج الصلاة عن وقتها

فلكل صلاة مفروضة وقت محدد لأدائها، وبدخول وقت الصلاة التي تتبعها ينتهي الوقت المحدد لها، فصلاة الفجر على سبيل المثال وقتها حتى شروق الشمس، وقد ذكر في هذا الأمر رأيان، وهما كما يلي:

  • من أفتى بأن خروج الوقت من مبطلات التيمم، فقد استعان على أن التيمم مبيح للصلاة، إلا أنه لا يرفع الحدث.
  • من قال بأن خروج الصلاة عن وقتها لا يبطل التيمم فهو على أساس أن التيمم رافع مؤقت للحدث، وعليه فالرأي الكثير من العلماء، وهذا من مواضع الخلاف بينهم.

انتهاء العذر المبيح للتيمم

اتفق علماء الفقه على أن التيمم يبطل مع زوال السبب الذي أباحه، فمن كان يتيمم بسبب مرضه وعدم قدرته على الوضوء، وشفاه الله- تعالى- من مرضه، وصار قادراً على الوضوء، فلا يجوز له التيمم بعد الشفاء، أو عند قدرة الشخص على الوصول للماء، أو صار قادراً على استعماله، وذلك يرجع إلى القاعدة الفقهية أن ما جاز بسبب عذر له بطل بزوال ذاك العذر.

كيفية أداء التيمم

قال الله- تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا) (سورة النساء، الآية: 43) أوضحت الآية الكريمة طريقة التيمم الصحيح، وذلك كان على الوجه التالي:

  • يقوم المسلم بضرب ضربة واحدة بالكفين على التراب.
  • ثم يقوم المسلم بالمسح بالكفين على وجهه.
  • ثم يمسح على كفيه.

وقد ذكر ذلك في حديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم- والذي حدث فيه عمار بن ياسر- رضي الله عنه- وأمره رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن يستخدم في التيمم الكفين، وأن يضرب بيديه الأرض، ويمسح بعد ذلك وجهه مرة ثم كفيه مرة.

ويقوم التيمم مقام الماء في رفع الحدث، وذلك على الصحيح، فإذا قام المسلم بالتيمم وأداء الصلاة، فليس عليه حرج في أداء الفريضة أو النافلة سواء كانت الحاضرة أو المستقبلة، وذلك ما دام على طهارة حتى يحدث، بأيهما حدث، وأو أن يجد الماء في حالة كان سبب التيمم هو عدم وصوله للماء، أو استطاع الوضوء، إذا كان سبب التيمم هو العجز عن استعمال الماء في الوضوء، فالتيمم طهور يقوم مقام الماء، وهذا الرأي هو رأي الإمام ابن باز.

الحكمة من جواز التيمم

قال الله- تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ۚ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ۚ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (سورة المائدة، الآية: 6)

  • فالحكمة من مشروعية التيمم، هو المحافظة على الطهارة، والتي تعد ركن من أركان الصلاة، فإنما شرع الله لنا التيمم ليحل محل الوضوء في أمر الطهارة في حالة عدم وجود ما يمنع الوضوء بالماء، وذلك لعدم وجود عذر في ذلك، ويتأخر المسلم في أداء صلاته، أو يمتنع عنها لذلك السبب، فالصلاة واجبة.

أسئلة شائعة

من مبطلات التيمم وجود ماء؟

في حالة وجود الماء والقدرة على استخدامه يبطل التيمم، وذلك عدا إذا توفر الماء والمتيمم قائماً يصلي، أو قد أنهى صلاته.

اذا تيممت وصليت ثم وجد الماء ماذا تفعل؟

في حالة إذا كان المتيمم قد التمس الماء وطلبه حوله، ولم يجد شيئاً ثم تيمم وصلى، ووجد بعد صلاته مصدراً للماء، فلا إعادة عليه، وذلك عن حديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: (خرجَ رجلانِ في سفَرٍ ؛ وحضرتِ الصَّلاةُ وليسَ معَهُما ماءٌ ؛ فتيمَّما فصلَّيا ، ثمَّ وجدَ الماءَ في الوقتِ ، فأعادَ أحدُهُما الصَّلاةَ ، ولم يُعِدِ الآخرُ ، ثمَّ أتَيا رسولَ اللَّهِ – صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ – فذكرا ذلِك ، فقالَ للَّذي لم يُعِدْ : أصبتَ السُّنَّةَ ، وأجزأتكَ صلاتُكَ ، وقالَ للَّذي تَوضَّأ وأعادَ : لَكَ الأجرُ مرَّتَينِ) (حديث صحيح)

مقالات ذات صلة