الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

معلومات عن صلاة الاستسقاء

بواسطة: نشر في: 14 ديسمبر، 2021
mosoah
معلومات عن صلاة الاستسقاء

إن صلاة الاستسقاء هي صلاة النافلة، حيث يقوم المسلمون بأداء صلاة الاستسقاء في حالة الجفاف الشديد وعدم هطول المطر، تطلبا من الله عز وجل زوال المحنة، فمن خلال الموسوعة نتناول معلومات عن صلاة الاستسقاء وبعض الشروط والأحكام لكي تكون صلاة الاستسقاء صحيحة.

معلومات عن صلاة الاستسقاء

تعتبر صلاة الاستسقاء من ضمن صلوات السنن المؤكدة على المسلم، أي إنها لم تكن من الخمس صلوات الفرض، ويقوم المسلم بأداء صلاة الاستسقاء تطلبا من الله للفرج وفك كرب الجفاف التي يعم على الأرض من دون هطول المطر لفترة من الزمن.

  • صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة عند انحباس المطر، فيقول ابن قدامة عن صلاة الاستسقاء إنها سنة مؤكدة ثابتة بسنة رسول الله، وخلفائه.
  • أجمع العلماء على أن الخروج إلى الاستسقاء عند احتباس ماء السماء وتمادي القحط  سُنّة مسنونة سنَّها رسولُ الله، لا خلاف بين علماء المسلمين في ذلك.
  • تصلى صلاة الاستسقاء جماعة في وقت معين، مثل صلاة العيدين، فإذا ضاعت عليك صلاة الاستسقاء لا يمكن أن تعوضها.
  • تكون صلاة الاستسقاء ركعتان لقضاء الحاجة والنية، يصلي الإمام بالناس ركعتين في وقت يكون لا يتواجد الماء.
  • يشرع الإمام في الركعة الأولى بسورة الفاتحة، ومن ثم سورة الأعلى، وفي الركعة الثانية يشرع بسورة الغاشية بعد سورة الفاتحة.
  • تعتبر صلاة الاستسقاء مثل صلاة العيد تماماً، فيكّبر فيها سبعاً في الركعة الأولى، وخمساً في الثانية.
  • ولا يشترط لصلاة الاستسقاء أذان، كما لا يشترط الأذان لخطبتها، وينادى لها بالصلاة جامعة.
  • يُستحب قبل الخروج إلى الصلاة: التوبة، والصدقة، والخروج من المظالم، والمصالحة بين المتخاصمين، وصيام ثلاثة أيام، ثم الخروج في اليوم المعين لذلك، ويخرج الصبيان، والشيوخ، والعجائز.
  • يخطب الناس فإذا انتهى من الخطبة يندب أن يحول الخطيب رداءه ولو كان شالاً أو عباءة، والمصلون جميعاً يحولون أرديتهم، وذلك بأن يجعلوا ما على أيمانهم على شمائلهم، ويستقبلوا القبلة، ويدعوا الله مع رفع اليدين في الدعاء.
  • يفضل أداء صلاة الاستسقاء في أي يوم من أيام الاثنين أو الخميس، لأنها الأيام التي ترفع فيها الأعمال إلى الله، كما إنها أيام صيام سنة مؤكدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

صلاة الاستسقاء يوم الجمعة

إذا أمر ولي الأمر بالاستسقاء بعد صلاة الجمعة وجبت طاعته، وجمهور أهل العلم وإن اختلفوا في وقت أفضلية أدائها إلا أنهم متفقون على جواز أدائها في كل وقت غير أوقات الكراهة وليس منها بعد الجمعة، وذهب المالكية إلى أنها لا تصلى بعد الجمعة.

  • ذهب الجمهور إلى أنّها تجوز في أيّ وقتٍ عدا أوقات الكراهة، والخلاف بينهم إنّما هو في الوقت الأفضل، ما عدا المالكيّة فقالوا: وقتها من وقت الضّحى إلى الزّوال، فلا تصلّى قبله ولا بعده.
  • الشّافعيّة لها الرَّأْيُ الْمَرْجُوحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَيْضًا أَنَّهَا لاَ تَخْتَصُّ بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ، بَل تَجُوزُ فِي كُل وَقْتٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ ، إِلاَّ أَوْقَاتَ الْكَرَاهَةِ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَهُوَ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ، وَصَحَّحَهُ الْمُحَقِّقُونَ.
  • قَطَعَ بِرأي الشافعية صَاحِبُ الْحَاوِ، وَصَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْمُحَرَّرِ، وَصَاحِبُ جَمْعِ الْجَوَامِعِ، وَاسْتَصْوَبَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ.
  • اسْتَدَلُّوا لَهُ بِأَنَّهَا لاَ تَخْتَصُّ بِيَوْمٍ كَصَلاَةِ الاِسْتِخَارَةِ، وَرَكْعَتَيِ الإْحْرَامِ وَغَيْرِهِمَا.
  • تجوز في كل وقت عند الجمهور فإنها تصلى بعد الجمعة، وإذا أمر بها ولي الأمر لزم طاعته وحتى على القول بكراهتها بعد الجمعة فإن ولي الأمر يطاع فيها عند بعض الفقهاء لا سيما وأن الكراهة ليست مجمعا عليها .
  • جاء في الفواكه الدواني للنفراوي المالكي عن طاعة ولاة الأمر في المكروه والمعصية: فَأَمَّا فِي الْمَعْصِيَةِ فَتَحْرُمُ طَاعَتُهُمْ لِخَبَرٍ: { لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ } وَغَيْرُ الْمَعْصِيَةِ يَشْمَلُ الْمَكْرُوهُ، وَفِي وُجُوبِ إطَاعَتِهِمْ فِيهِ خِلَافٌ الْوُجُوبُ عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ الْكَرَاهَةُ مُجْمَعًا عَلَيْهَا وَعَدَمُهُ عِنْدَ الْقُرْطُبِيِّ.
  • عند رؤية ولي الأمر هذا القول وأمر بصلاة الاستسقاء في أي وقت فإنه يطاع، وإذا أمر بها بعد الجمعة صليت بعد الجمعة، فيصلي الإمام ركعتي الاستسقاء بعد الجمعة ثم يخطب بعدها خطبتين، وإن اكتفى بركعتي الاستسقاء ولم يخطب بعدهما لكي لا يطيل على الناس فلا بأس لأن الخطبة بعد الاستسقاء مستحبة وليست واجبة ولا شرطا للاستسقاء.
  • قال ابن قدامة في المغني: لِأَنَّ الْخُطْبَةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، عَلَى الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا، فَإِنْ شَاءَ فَعَلَهَا، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا.

دعاء صلاة الاستسقاء

الدعاء في صلاة الاستسقاء أمر واجب، مثل صلاة الاستخارة، ويفضل الدعاء في صلاة الاستسقاء في حالة رفع اليدين دلالة على الخشوع واللجوء إلى الله عز وجل، كما إنها من مجيبات الدعاء، فأدعية صلاة الاستسقاء هي.

  • روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك، أن رجلًا دخل المسجد يوم جمعة من باب كان نحو دار القضاء، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائمٌ يخطب، فاستقبَل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قائمًا، ثم قال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادعُ الله يُغِثْنا، قال: فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه، ثم قال: (اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا).
  • روى الإمام أبو داود في سننه من حديث جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دعا في الاستسقاء فقال: (اللهم اسقِنا غيثًا مغيثًا، مَريئًا مريعًا، نافعًا غير ضارٍّ، عاجلًا غير آجل) قال: فأطبقت عليهم السماء.
  • روى الإمام أبو داود في سننه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا استسقى قال: (اللهم اسقِ عبادَك وبهائمك، وانشُرْ رحمتك، وأحيِ بلدَك الميت).

حكم صلاة الاستسقاء

يفضل أداء صلاة الاستسقاء في الصحراء، وتجوز في المسجد، فيذكر عن صلاة الاستسقاء إنها من صلوات النوافل، ويطبق عليها بعض الأحكام مثل صلاة العيدين.

  • قال النووي في المجموع متحدثا عن الاستسقاء: السنة أن يصلي في الصحراء بلا خلاف، لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها في الصحراء، ولأنه يحضرها غالب الناس والصبيان والحيض والبهائم وغيرهم ، فالصحراء أوسع لهم وأرفق بهم .
  • وقال الحطاب في مواهب الجليل وهو مالكي : أطلق أصحابنا الخروج إلى الصحراء لصلاة الاستسقاء ولم يقيدوا ذلك بغير مكة كما في صلاة العيد، والظاهر أنه لا فرق، وأن أهل مكة يصلون الاستسقاء بالمسجد الحرام كما في صلاة العيد.
  • وفي الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية: وكذلك أنواع الاستسقاء فإنه استسقى مرة في مسجده بلا صلاة الاستسقاء، ومرة خرج إلى الصحراء فصلى بهم ركعتين، وكانوا يستسقون بالدعاء بلا صلاة، كما فعل ذلك خلفاؤه ، فكل ذلك حسن جائز.
  • قال ابن قدامة في المغني: ويستحب أن يستسقوا عقيب صلواتهم ، ويوم الجمعة يدعو الإمام على المنبر ، ويؤمن الناس.
  • قال القاضي: الاستسقاء ثلاثة أضرب، أكملها الخروج والصلاة على ما وصفنا، ويليه استسقاء الإمام يوم الجمعة على المنبر، إلى أن قال: والثالث : أن يدعو الله تعالى عقيب صلواتهم، وفي خلواتهم. 
  • يجوز صلاة الاستسقاء في المسجد؛ وإن كان الأفضل الخروج إلى الصحراء لأدائها .
  • فصلاة الاستسقاء تصح بدون خطبة، لكن يستحب الإتيان بها قبل الصلاة، أو بعدها.
  •   قال ابن قدامة في المغني: وهُوَ مُخَيَّرٌ فِي الْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَبَعْدَهَا وقيل لَا يَخْطُبُ، وَإِنَّمَا يَدْعُو وَيَتَضَرَّعُ؛ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمْ يَخْطُبْ كَخُطْبَتِكُمْ هَذِهِ، لَكِنْ لَمْ يَزَلْ فِي الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ. وَأَيًّا مَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ، فَهُوَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ، عَلَى الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا، فَإِنْ شَاءَ فَعَلَهَا، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا. انتهى منه بتصرف يسير.
  • يستحب لأهل الاستسقاء ترك أرديتهم محولة إلى الوقت الذي يريدون فيه تغيير ثيابهم أو خلعها، قال النووي في المجموع: قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ: وَيَتْرُكُونَهَا مُحَوَّلَةً حَتَّى يَنْزِعُوا الثِّيَابَ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ يَتْرُكُونَهَا مُحَوَّلَةً حَتَّى يَرْجِعُوا إلَى مَنَازِلِهِمْ، وَلَيْسَ هَذَا اخْتِلَافًا، بَلْ يُسْتَحَبُّ تَرْكُهَا مُحَوَّلَةً حَتَّى يَرْجِعُوا إلَى مَنَازِلِهِمْ، وَتَبْقَى كَذَلِكَ فِي مَنَازِلِهِمْ حَتَّى يَنْزِعُوا ثِيَابَهُمْ تِلْكَ، سَوَاءٌ نَزَعُوهَا أَوَّلَ وُصُولِهِمْ الْمَنَازِلَ أَمْ بعده.

وختاما نكون قد تناولنا بعض معلومات عن صلاة الاستسقاء والأحكام اللازمة لأداء صلاة الاستسقاء، والأدعية الخاصة بها.

يمكنك الاطلاع على مزيد من موضوعات ذات صلة بهذا المحتوى من خلال موقع الموسوعة العربية الشاملة: