الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

لماذا صلاة الاستسقاء يوم الاثنين والخميس

بواسطة: نشر في: 13 ديسمبر، 2021
mosoah
لماذا صلاة الاستسقاء يوم الاثنين والخميس

إن صلاة الاستسقاء هي صلاة النافلة، يقوم المسلمون بأداء صلاة الاستسقاء للطلب من الله لهطول الغيث، في حالة الجفاف الذي يحل بالأرض، ولكن لماذا صلاة الاستسقاء يوم الاثنين والخميس ؟ هذا ما نقوم بالإجابة عليه من خلال الموسوعة، ويمكننا القول أيضا أن صلاة الاستسقاء لن تقتصر فقط على طلب نزول المطر، وإنما هي تقضى لنية قضاء الحاجة وفك الكروب وزوال المحن.

لماذا صلاة الاستسقاء يوم الاثنين والخميس

لا شك أن صلاة الاستسقاء ليست من ضمن فروض الصلوات على المسلم، ولكنها سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم في حالة عدم هطول المطر فترة زمنية من الممكن أن تؤول إلى تبوير الأراضي والتربة الزراعية.

  • يقول ابن عبد البر عن صلاة الاستسقاء: وأجمع العلماء على أن الخروج إلى الاستسقاء عند احتباس ماء السماء وتمادي القحط، سُنّة مسنونة سنَّها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، لا خلاف بين علماء المسلمين في ذلك.
  • يسمح لسكان الأرض القيام إقامة صلاة الاستسقاء امتثالًا لأمر ولي الأمر، ويدعون للمحتاجين أن يغيثهم الله من فضله، وأن يزيل شدتهم ويرحمهم برحمته لأن المسلمين شيء واحد وبناء واحد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا وشبك بين أصابعه. وقال عليه الصلاة).
  • أوضح بعض العلماء أن صلاة الاستسقاء تكون يومي الاثنين والخميس وذلك لأن الأعمال ترفع إلى الله في تلك الأيام.
  • ذكر أيضا عن بعض علماء المفسرين والفقهاء أن صلاة الاستسقاء تقام يومي الاثنين والخميس نظرا لأنها أيام للصيام سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • أول من لجأ إلى صلاة الاستسقاء هو سيدنا موسى عليه السلام عندما انقطع المطر عن الأرض.
  • ذكر عن بعض العلماء أن سبب عدم نزول المطر هو أن بخار ماء البحار قد يجتمع منه الماء في السحب بأمر الله سبحانه، وقد يخلق الماء في الجو فيمطر به الناس بأمر الله سبحانه، وهو القادر على كل شيء، كما قال سبحانه وتعالى في سورة يس الآية رقم 82 : “إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ”.
  • يستحب قبل الخروج لأداء صلاة الاستسقاء جماعة أن تشرع في التوبة والصدقات، والخروج من المظالم، والمصالحة بين المتخاصمين، وصيام ثلاثة أيام، ثم الخروج في اليوم المعين لذلك، ويخرج الصبيان، والشيوخ، والعجائز، ويباح إخراج البهائم والصغار.

طريقة صلاة الاستسقاء

نظرا لأن صلاة الاستسقاء غير متداولة كثيرا في مجتمعنا هذا، يصبح بعض المسلمين في تساؤلات دائمة عن طريقية كيفية أداء صلاة الاستسقاء بطريقة صحيحة.

  • أن يصلي الإمام بالناس ركعتين في وقت يكون لا يتواجد الماء (جفاف) ولا يكون وقت الكراهة، حيث يشرع في الركعة الأولى بسورة الفاتحة، ومن ثم سورة الأعلى، وفي الركعة الثانية يستبدل سورة الأعلى بسورة الغاشية.
  • تكون صلاة الاستسقاء مثل صلاة العيدين، فيكّبر الإمام فيها سبع تكبيرات في الركعة الأولى، وخمس تكبيرات في الثانية.
  • تقام صلاة الاستسقاء جماعة مثل صلاة كلا من العيدين وأيضا لها وقت محدد لا يمكن تعوضه مجددا.
  • لا يشترط لصلاة الاستسقاء أذان، كما لا يشترط الأذان لخطبتها، وينادى لها بالصلاة جامعة.
  • يخطب الإمام الناس، وعندما ينتهى من الخطبة يندب أن يحول الخطيب رداءه والمصلون جميعاً يحولون أرديتهم، وذلك بأن يجعلوا ما على أيمانهم على شمائلهم، ويستقبلوا القبلة، ويدعوا الله مع مع حكم رفع اليدين في الدعاء لكي يستجيب الله لهم من خلال خشوعهم في الصلاة وفي الدعاء.
  • قالت السيدة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها: شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قُحُوط المطر، فأمر بمنبر، فوضع له بالمصلى، ووعد الناس يوماً يخرجون فيه، فخرج حين بدا حاجب الشمس فكبّر وحمد الله، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندئذ: (الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين لا إله إلا الله، يفعل ما يريد، اللهم لا إله إلا أنت، أنت الغني، ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت علينا قوة وبلاغاً إلى حين).
  • رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه بعد هذا الدعاء ثم حوّل إلى الناس ظهره، وقلب رداءه.

أحكام صلاة الاستسقاء

هناك بعض الأحكام التي وجبت أثناء أداء صلاة الاستسقاء، بل أيضا قبل وبعد الاستسقاء يجب على الفرد الالتزام بها حق التزام لكي يكون مطبقا للسنة المؤكدة كاملة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن هذه الأحكام.

  • حكم الاستسقاء للمسافر أن يصلوا صلاة الاستسقاء إذا احتاجوا إلى ذلك؛ عملًا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه كان يستسقي عند الجدب، ويسأل الله سبحانه الغيث للمسلمين، فإذا دعت الحاجة سكان البادية إلى الاستغاثة شرعت لهم صلاة الاستسقاء، هكذا المسافرون إذا احتاجوا إلى ذلك شرع لهم أن يستغيثوا ربهم، كما قال الله سبحانه: “ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ”.
  • حكم تحويل المرأة رداءها في صلاة الاستسقاء، فإذا كانت المرأة تتكشف عند تحويلها للرداء في صلاة الاستسقاء والرجال ينظرون إليها فإنها لا تفعل؛ لأن قلب الرداء سنة، والتكشف أمام الرجال فتنة ومحرم، وأما إذا كانت لا تتكشف فالظاهر أن حكمها حكم الرجل؛ لأن هذا هو الأصل، وهو تساوي الرجال والنساء في الأحكام، إلا ما دل الدليل على الاختلاف بينهما فيه.
  • حكم الذهاب إلى الجبل لذبح ذبيحة عليه من أجل الاستسقاء، فلا يشرع هذا لأن الذبح لله وحده وليس هناك مقصود آخر ليس هناك قبر يذبحون عنده وليس هناك اعتقاد آخر في الجبل وإنما فعلوه كذا صدفة من غير قصد فلا حرج والذبيحة لله وحده ولكن لا حاجة إلى الذهاب للجبل لكي يذبحون ذبيحة لأجل الاستسقاء.
  • حكم الذبح بعد صلاة الاستسقاء، في الحقيقة أن لا هناك صحة لهذا الحكم إلا في عيد الأضحية، وفي أيام منى النحر، أما كونه عيد الفطر ما في ذبح، أما إذا عنده ضيوف أو دعا أقاربه ويجعل لهم ضيافة من هذا الذبح لأجل أن دعاهم لتناول الطعام معه أو جاءه ضيوف لا بأس، أما اتخاذ هذا تعبد يذبح ذبائح بعد عيد الفطر يرى أنها قربة هذا ما له أصل.
  • حكم تقديم الخطبة في الاستسقاء، في الحقيقة أنه ولا يجوز للمسلمين أن يقدموا خطبة لصلاة الاستسقاء أو خطبة العيد، أي فيما معناه أن خطبة العيد لا تسبق الصلاة، ولكن تليها مباشرة، أما صلاة الاستسقاء فقد جوز بعض العلماء والفقهاء قديمها أو تأخيرها عن الصلاة.
  • حكم رفع اليدين في دعاء صلاة الاستسقاء وغيرها، إن رفع اليدين في الدعاء بشكل عام هو الأفضل والمستحب لأنه من أسباب استجابة الدعاء فنرفع اليدين في الدعاء في المواضع التي رفع فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم كصلاة الاستسقاء خطبة الاستسقاء وفي المواضع التي ندعو فيها نرفع أيدينا.
  • أما هناك مواضع أخرى لم يرفع فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه في الدعاء مثل صلاة الفريضة ما أعلم ما رفع فيها بين السجدتين ولا قبل السلام ولا بعد السلام.
  • حكم الطواف بأبقار ثم ذبح بعضها بهدف الاستسقاء، وهذا غلط لا أصل له، بل هذا يعد نوع من أنواع البدع، المقصود التقرب إلى الله بصلاة الاستسقاء والدعاء يستغيثون الله ويصلون الصلاة الشرعية، وإذا ذبحوا ذبائح وتصدقوا بها أو صاموا أو تصدقوا بنقود أو بأطعمة من الحبوب أو من التمور، لكن لا يقصدوا مكاناً يوهموا أنهم يتعبدون فيه.
  • لأنه قد سكنه رجلٌ صالح، أو أقام به رجلٌ صالح، أو دفن به رجلٌ صالح، أو دفن فيه رجلٌ صالح، فلا يقصدون هذه الأشياء، أما كونهم يدورون بها في الوادي أو في الجبال هذا لا أصل له، بل بدعة ولا حاجة إلى هذا، المقصود التقرب إلى الله في أي مكانٍ ذبحوها كفى، بقرة أو ناقة أو غنم كل هذا طيب إذا قصدوا به الصدقة والتقرب إلى الله، رجاء أن يرحمهم الله كما رحموا الفقراء وأحسنوا فيهم فالصدقة في الاستسقاء مطلوبة، فيقول عن ذلك رسول الله صلى اله عيه وسلم: (إنما يرحم الله من عباده الرحماء) وأيضا (من لا يرحم لا يُرحم).

وإلى هنا نكون قد توصلنا إلى الإجابة عن سؤال لماذا صلاة الاستسقاء يوم الاثنين والخميس حيث إنها تكون فقي تلك الأيام التي ترفع فيها الأعمال، واطلعنا لبعض المعلومات حول طريقة وأحكام صلاة الاستسقاء.

يمكنك الاطلاع على مزيد من موضوعات ذات صلة بهذا المحتوى من خلال موقع الموسوعة العربية الشاملة: