مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

حوار عن الاسلام في المجتمع بين اربعة اشخاص

بواسطة:

حوار عن الاسلام في المجتمع بين اربعة اشخاص ومن هؤلاء الاشخاص شخصان اجنبيان لم يدخلا في الاسلام بعد ويقومان بالبحث في كيفية انتشاره والمعلومات اللازمة لهم لفهم الدين الاسلامي عن قرب وهما لينكولن وثيودور والشخصان الاخران يجيبا عن اسئلة الراغبين في جمع المعلومات عن الدين الاسلامي وهما محمد وابراهيم.

ثيودور: اود ان اعرف عن الطريقة التي انتشر بها الاسلام فهل كان انتشار الاسلام يتم بحد السيف وكان يسمي بالفتوحات الاسلامية كما نشرت كتب التاريخ عن تاريخ الاسلام.

مصطفي: لم يتم انتشار الدين الاسلامي بحد السيف كما يزعم البعض وهذا لان الاسلام قد بدأ بدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم ومن بعد ذلك امن به عدد كبير من الصحابة وبدأ عدد هؤلاء الصحابة في الزيادة وقد امن الصحابة بسبب اقتناعهم بالأدلة الصادقة للدعوة الاسلامية. ونظرا لضعف القوة والسلطة التي كان المسلمين يعيشونها في هذا الوقت فان هذا يدل على عدم انتشار الاسلام بحد السيف كما قد استمر الاسلام في الانتشار على الرغم من ضعف المسلمين في هذا الوقت.

محمد: كما ان من الادلة على عدم انتشار الاسلام بحد السيف ان اندونيسيا وهي من اكبر البلاد الاسلامية لم تصل اليها الفتوحات الاسلامية كما لم تصل الفتوحات الاسلامية للشاحل الشرقي لقارة افريقيا. كما ان المسلمين بعد انتهاء فترة الفتوحات الاسلامية لم يقوموا باجبار غير المسلمين على الدخول في الاسلام ولم يقوموا بهدم المعايد والكنائس لغير المسلمين بل تركوا حرية العقيدة لجميع من كانوا حولهم.

لينكولن: وان كان لم ينتشر الاسلام بحد السيف فما كان الهدف من الفتوحات الاسلامية؟

محمد: كانت الفتوحات والغزوات الاسلامية التي قام بها المسلمين بغرض ايصال صوت الحق ودين الحق الى من لم يعرفوا شئ عنه ولكنها كان تقوم في الاغلب دفاعا عن الدين الاسلامي لمن يحاولون ان يقوموا بهدمه او تشويهه وهذا مثل الروم والفرس الذين قد غضبوا من اتحاد العرب تحت مظلة دين واحد.

ثيودور: قام المسلمين باجبار المسيحيين في مصرعلي الدخول في الاسلام او اجبارهم على دفع الجزية فما مدي صحة هذا الكلام؟

مصطفي: هذا الكلام غير صحيح حيث ان المسيحيين في مصر كان يتحكم بهم في ذلك الوقت الرومان نظرا لفترة الاحتلال الروماني. وكان الرومان يقومون باضطهاد المسيحيين حتي يفرضوا عليهم اعتناق المذهب الكاثوليكي وترك المذهب الارثوذكسي وعند قدوم المسلمين الى مصر قاموا بقتال قوات الاحتلال الروماني وليس المسيحيين في مصر حيث ان اهل مصر كانوا سعداء وراضين عن الفتح الاسلامي في مصر.

محمد: هذا وقد تمتع المسيحيين في عهد الدولة الاسلامية خاصة في العصر الأموي بالحرية في الأديان كما تمتعوا بحرية ممارسة شعائر الدين. وقد تم فرض الجزية فقط على الاشخاص الذين يقدرون على حمل السلاح ولكن قد اعفي منها الرهبان والنساء والذكور الذين هم دون سن البلوغ والأرقاء والشيوخ والعجزة والعمي والفقراء. وكانت هذه الجزية التي تم فرضها على المسيحيين تعفيهم من اداء الخدمة العسكرية كما طانوا لا يقومون بدفع اي مقدار من الزكاة. ونتيجة هذا التسامح من المسلمين دخل عدد كبير من المسيحيين انذاك الى الاسلام وقد قال الله تعالى عن ذلك في كتابه العزيز { لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَالله سَمِيعٌ عَلِيمٌ { [سورة البقرة: 256]

لينكولن: جاء في احد الأيات امر للمسلمين بالقتال في  }قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالله وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ الله وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ{ [التوبة: 29]. فهل يحرض الاسلام المسلمين على القتل؟

مصطفي: هناك فرق بين القتل والقتال فان القتل يعني الابادة لجميع من هو من الاعداء سواء كان مدنيين او نساء او اطفال ولكن القنال يعني حرب بواسطة تحضير قوات وجيوش ولم يامر الاسلام المسلمين بقتل الاعداء من قبل والدليل على ذلك قوله تعالى }وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ الله ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ الله وَعِندَ رَسُولِهِ إلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ{ [سورة التوبة 6 و 7]

لينكولن: وما هي الصورة التى كان عليها هذا القتال؟

مصطفي: سوف اوضح صورة القتال برواية عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ فِى خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى الله وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ثُمَّ قَالَ: «اغْزُوا بِاسْمِ الله فِى سَبِيلِ الله قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِالله اغْزُوا وَ لاَ تَغُلُّوا وَلاَ تَغْدِرُوا وَلاَ تَمْثُلُوا وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلاَثِ خِصَالٍ   أَوْ خِلاَلٍ   فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ فَإِنْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْهَا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ يَجْرِى عَلَيْهِمْ حُكْمُ الله الَّذِى يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَكُونُ لَهُمْ فِى الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَسَلْهُمُ الْجِزْيَةَ فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِالله وَقَاتِلْهُمْ…»