الصلاة هي عماد الدين، ولا يستقيم إسلام وإيمان المرء إذا لم يكن يصلي، وذُكرت الصلاة في العديد من الآيات القرآنية الحنيفة، وسنعرض لكم تفسير اية إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ، كما سنشير في هذا المقال في موقع موسوعة لماذا من الضروري المواظبة على أداء الصلاة في ميعادها، وأهمية هذا الأمر على الإنسان في حياته اليومية، كما سنعرض خطورة ترك الصلاة والعياذ بالله.
تفسير اية إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا
الصلاة ركن من أركان الإسلام الخمسة، ولا يكتمل إسلام المرء بدون صلاته، كما أن الصلاة ميزان الإيمان وقدرها كبير للغاية وعظيم في ديننا الإسلامي الحنيف.
- فقد فرض الله عز وجل خمس صلوات في اليوم، الفجر، الظهر، العصر، المغرب، والعشاء.
- وأمر كل مسلم بالغ عاقل بتأدية الصلوات كاملة كل يوم.
- ولكل صلاة ميقات وموعد خاص بها، لابد من تأدية الصلاة في هذا الميقات لكي يأخذ الشخص الأجر والثواب كاملًا بإذن الله.
- فمن شروط أداء الصلاة دخول وقتها، فعلى سبيل المثال لا يمكن للمسلم تأدية صلاة العشاء في وقت صلاة المغرب، وهكذا.
- قال الله تعالى في سورة النساء ” إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (103)”.
- وفسر علماء المسلمين هذه الآية الكريم قائلين، أن كل فرض كان محدد بميقات محدد، يُصبح فيه مفروضًا على المسلم.
- وقال عز وجل في الآية الكريمة (ميقات)، أي موعد له وقت محدد، أي له بداية وله نهاية.
- فعلى سبيل المثال صلاة الفجر لها ميقات محدد، بداية من طلوع الفجر وحتى طلوع الشمس.
- وعلى المسلم أن يحرص تمامًا على الالتزام بأداء فريضة الصلاة في هذا الوقت، وعدم التخلف عنها.
سبب نزول إِنَّ الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا
عن عبد الله بن مسعود قال سألت النبي أي العمل أحب إلى الله؟ قال “الصلاة على وقتها”، فالصلاة على وقتها من أحب الأعمال إلى الله عز وجل، وفيه نجاة المسلم بإذن الله.
- فقد نزلت الآية الكريمة في سورة النساء تؤكد أن للصلاة كتاب وتوقيت محدد، وذلك لحث المسلمين على تعجيل أداء الصلاة فور دخول وقتها.
- وعدم التأخير إطلاقًا لكي لا يقع المسلم في وزر كبير.
- وبأداء المسلم للصلاة في الموعد المحدد له، تعظيم كبير للغاية لشعائر الله عز وجل.
- وكان النبي والصحابة الكرام خير قدوة لنا في تأدية الصلاة في ميقاتها، وأعطونا رسالة بالغة الأهمية في تعظيم وقت دخول الصلاة.
- فلابد أن تكن الصلاة هي الأولوية الأولى في حياة المسلم، فهي أول ما يتم سؤال العبد عنه يوم القيامة.
- والمواظبة على الصلاة وعدم إهمالها يغرس معاني قيمة للغاية في قلب المؤمن، فتجعل دائمًا هناك رابط قوي بينه وبين ربه.
- وقام علماء المسلمين بالإشارة إلى وقت كل صلاة، كما جاء في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقت صلاة الفجر
- هذه الصلاة هي أكثر الصلوات التي يغفل الكثير عن تأديتها في ميقاتها المحدد.
- فيظنوا أن وقت صلاة الفجر يكن بداية من الفجر وحتى موعد صلاة الظهر.
- وهذا الأمر خاطئ تمامًا، فصلاة الفجر تكن مع بداية طلوع الفجر الثاني، وحتى إشراق الشمس.
- وفي الأغلب يغفل المسلمين عن هذا الوقت، ويكونوا نائمين ومن المتخلفين دائمًا.
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “مَن صَلَّى الصُّبْحَ فَهو في ذِمَّةِ اللهِ، فلا يَطْلُبَنَّكُمُ اللَّهُ مِن ذِمَّتِهِ بشيءٍ فيُدْرِكَهُ فَيَكُبَّهُ في نَارِ جَهَنَّمَ”.
وقت صلاة الظهر
- صلاة الظهر تكن مع ذروة الشمس، وقد قام علماء المسلمين بقياس هذا الوقت قائلين أن الوقت يكن عندما يصل ظل الرجل إلى طوله.
- ويمتد وقت صلاة الظهر حتى دخول عصر اليوم.
ضرورة أداء الصلاة في معادها
إضاعة الصلاة، وعدم تأديتها في تقويتها المحدد يجعل المسلم يقع في إثم كبير، فعقوبة تارك الصلاة عن عمد بسبب لهو أو غفلة كبير، قال الله تعالى في سورة مريم ” فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59)”، فمن لا يقم بتأدية الصلاة في وقتها المحدد لا يكن قد قام بتأدية الفريضة بصورتها المطلوبة، وحدد علماء المسلمين مواعيد الصلاة على النحو الآتي:
وقت صلاة العصر
- صلاة العصر تكن مباشرة بعد صلاة الظهر، ويمكن حساب هذا الوقت عندما يمكن قياس ظل الأشياء المواجهة للشمس، وتكن حجمها موافق لحجم الجسم بذاته.
- ويظل وقت العصر حتى اصفرار الشمس، وعلى المسلم أن يصلي في هذا الوقت، ولا يقم بتأخير الصلاة حتى غروب الشمس.
- فالوقت بداية من اصفرار الشمس وحتى غروبها يسمى بوقت الاضطرار، أي لا يتم الصلاة فيه إلا نادرًا إذا كان هناك عذر قوي.
- ومن يصلي في هذا التوقيت وهو متعمد يكن من المنافقين.
وقت صلاة المغرب
- حدد علماء المسلمين وقت صلاة المغرب بداية من غروب الشمس، وحتى غروب الشفق الأحمر.
- وتوقيت صلاة المغرب قصير للغاية، ولذلك لابد من تأديتها على الفور عند دخول الوقت.
وقت صلاة العشاء
- يبدأ وقت صلاة العشاء بداية من دخول وقت الشفق الأحمر وحتى الوصول إلى منتصف الليل.
- وهناك الكثير ممن يعتقدون أن وقت منتصف الليل هو الساعة الثانية عشر.
- وهذا الأمر غير صحيح، فيتم حساب وقت منتصف الليل بقياس وقت الليل.
خطورة إضاعة الصلاة
لا يوجد أي عذر أو سبب مهما كان قوي يجعلك تتأخر على الصلاة، أو تغفل عنها أو تتركها، فمهما كثرت مهام الدنيا، ومهما زادت التزاماتك، وكان جدولك اليومي مزدحم للغاية، لابد أن تكن للصلاة مكانة يومية ثابتة في هذا الجدول، تحرص عليها تمامًا.
- قال الله تعالى في سورة الماعون ” فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5)”.
- فالويل والعذاب لمن يترك الصلاة ويسهو عنها.
- ومن يترك الصلاة متعمدًا ومتكبرًا يكن من الكافرين والعياذ بالله.
- ومن يترك الصلاة ساهيًا غافلًا متكاسلًا، وينشغل باللهو بدلًا منها يكن من الفاسقين.
- ففي أي حالة كان عليها المسلم عليه تأدية الصلاة وألا يؤخرها عن موعدها، حتى وإن كان محدثًا أو نجسًا ولم يجد ماء للتطهر.
- ففي كل الحالات يقم بتأدية الصلاة في موعدها، وعند التطهر يعيدها مرة أخرى.
- وفي حالة كان المسلم مريضًا للغاية، فعليه أن يصلي في كل الأحوال، حتى وإن صلى نائمًا بعينيه فقط.
- فالصلاة هي الفريضة التي لا تسقط بأي ظرف وبأي حال، وذلك لأهميتها ولقيمتها الكبيرة في ديننا الإسلامي الحنيف.
- فالهم اجعلنا جميعًا من مقيمين الصلاة ومن المحافظين عليها.
- فقد قال الله تعالى في سورة الأنعام “وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (72)”.
فضل الصلاة في الإسلام
قال الله تعالى في سورة العنكبوت “اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْـمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (45)”، فالأمر بالصلاة ذُكر في العديد من الآيات القرآنية الشريفة، وذلك لقيمتها وفضلها الكبير في ديننا الإسلامي الحنيف.
- الصلاة تنجي المسلم وتجعل قلبه دائمًا موصول بالله، وموصول بطريق الهداية والرشد، وبعيد عن الضلال.
- كما ينجيه من الفحشاء، خاصة في زمننا الحالي الذي كثرت فيه الفتن بشكل كبير.
- والصلاة تغفر الذنوب وتكفر السيئات بإذن الله، وكلما كان المسلم حريص على صلاته، كانت الصلاة بها نجاته بإذن الله تعالى.
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “عليك بكثرة السجود، فإنك لا تسجد للَّه سجدةً إلا رفعك اللَّه بها درجة، وحطَّ عنك بها خطيئة”.
وهكذا نكن قد أشرنا إلى تفسير اية إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ، وكيف حث ديننا الإسلامي على المواظبة على أداء الصلاة في مواقيتها.