الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

الفرق بين الحسد والعين

بواسطة: نشر في: 3 أكتوبر، 2021
mosoah
الفرق بين الحسد والعين

كثيرًا ما تتردد تساؤلاتٍ حول ” ما هو الفرق بين الحسد والعين ؟” وهذا ما نتناوله في مقالنا عبر موسوعة ، إذ أن الحسد ذُكر في القرآن الكريم، وقد جاءت قصة حسد الرسول بواقعة الحسن والحسين رضي الله عنهما حينا ولدا وأمر الرسول بوضع حجر بديلاً عنهما، ويُغطيهما بغطاء، ليجد بعد رحيل امرأة عُرفت بالحسد الحجر قد انفلق نصفين.

فيما يقع البعض في براثن شرور أفعالهم، بأن يُصيبوا الناس بالعين نتيجة لأفعالهم وإزاء الآخرين بالحسد، والتغاضي عن قول ما شاء الله، ولا حول ولا قوه إلا بالله، فما لهم من خير في الدنيا ولا الآخرة، فإن بشرور أفعالهم يتسببون في الضرر للمحسودين، فماذا عن الفرق بين الحسد والعين ؟، هذا ما نُشير إليه، فتابعونا.

الفرق بين الحسد والعين

هل هناك فرق بين الحسد والعين ؟، وماذا عن تلك الوقائع والأحداث التي تُشير إلى هذه الفروقات في القرآن والسنة  النبوية، وهل يُعد العائن أو الحاسد شر في الحياة، وكيف ندفع عنا الضُر بأمر الله؟، نتناول كل تلك التساؤلات في مقالنا.

  • إن الفرق بين الحسد والعين لس ببعيد، لما لتأثيرهما على الآخرين من شر كبير وبلاء عظيم.
  • إذ أن الحسد يشمل العديد من الصفات المؤذية للآخرين.
  • يمارس العائن الحسد على الآخرين، بغية إلحاق الضرر بهم.
  • بينما تحدث العين عن طريق النظر إلى الأمر المرجوّ من النفس، إذ يكون في مرمى البصر.
  • فتتسبب العين والنظر بإحداث ضرر بالغ، فيما لا تُفرق العين بين القريب والبعيد، فقد يُصيب الإنسان ابنه أوماله أو نفسه بضررٍ بالغ بالعين.
  • بينما الحسد هو تمني شيء غير موجود في النفس.
  • لذا عادة ما يُمارس الحسد على الآخرين، بينما العين تنل من النفس والمال والولد والآخرين.
  • لذا فإن العين تطول النفس وتؤذيها، كما أنها بالغة الضرر بالآخرين، فلكل عائنٍ استعذ بالله، ولا توج نظرك مباشرة إلى أمر يجذب انتباهك وقل ما شاء الله ولا قوة إلا بالله.
  • وعلى العكس فقد يحسد الإنسان شخص أخر في أمر ليس بمرئي أمامه.

الفرق بين النظرة والعين

يتساءل الكثيرين عن الفرق بين النظرة والعين وهذا ما نذكره ونوضح تأثير كل منهما على الآخرين، وما يُسبب الضرر من عدمه في السطور الآتية:

  • العين أو النظرة يتسببا في إلحاق الضرر بالآخرين.
  • فهذا يُسبب الإيذاء الجسدي أو النفسي، بالإضافة إلى أن العين تنبع من نفس حاسده لا ترضى بقضاء الله وقدره وحُكمه.
  • فمن ابرز الطرق التي قد تدفع الضُر عن نفس العائن هي  أن يدعوّ لأخيه بالبركة.
  • فقد ورج عن سهل بن حنيف عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال ” إذا رأى أحدُكم ما يُعجبُهُ في نَفسِهِ ، أو مالِهِ فليبرِّكْ علَيهِ فإنَّ العَينَ حقٌّ”.
  • فقد أوصانا النبي الكريم صلوات الله عليه وسلامه بأم ندعو بالبركة والخير عندما نرى ما يُسرنا في الآخرين.
  • وهذا يدفع بلاء وشر العين أو النظرة وحسد النفس، وشر وقوع تلك الطاقة على الآخرين.
  • يُعرّف العين في القاموس بأنه؛ القدرة على إيذاء الآخرين عن طرق تصويب البصر على تلك النِعم التي منّ الله بها على المرء.
  • فيما يُطلق على هذا الشخص الذي يُسلط بصره على الآخرين بالعائن.

ما هو الحسد في الإسلام

  • يُعرّف الحسد في القاموس الجامع بأنه؛ تمني زوال النِعم عن الأشخاص.
  • وهذا النوع من الحسد هو النوع المُحرم، وهلك كل من يفعله في الدنيا والآخرة.
  • كما جاء في تعريف أخر بأن الحسد كره نعم الله على المرء، وتمنيه زوالها.
  • كما أمرنا الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم بتجنب الحسد والابتعاد عنه لما فيه من أذى للنفس، والآخرين.
  • فقد جاء عن عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال “لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا”.
  • إذ أمرنا رسولنا الكريم أشرف الخلق إلى الابتعاد عن تمني زوال النعم من الآخرين.
  • إلا أن هناك نوع من الحسد مُباح؛ وهو تمني نِعمه دنياوية لا يمتلكها المرء دون تمني زوالها من الآخرين، كالمال أو الصحة، أو الولد، وكذا أو تمني طاعة أو علم أو محبة الله، فهذا النوع أقرب إلى الحق.
  • وذلك لما جاء عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال”لا حسَدَ إلَّا في اثنتَيْنِ : رجُلٍ آتاه اللهُ مالًا فسلَّطه على هلَكتِه في الحقِّ ورجُلٍ آتاه اللهُ حِكمةً فهو يقضي بها ويُعلِّمُها”.
  • ورد في السنة النبوية الشريفة عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال “الْعَيْنُ حَقٌّ، ولو كانَ شيءٌ سابَقَ القَدَرَ سَبَقَتْهُ العَيْنُ، وإذا اسْتُغْسِلْتُمْ فاغْسِلُوا”.

ما هو الحسد علمياً

هيا بنا نتعرّف على ” ما هو الحسد علميًا ؟” من خلال مقالنا.

  • إن الحسد هو شعور بتمني زوال النِعم التي منّ الله بها على الآخرين.
  • وقد حذرنا نبينا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من العين والحسد.
  • كما ذُكر الحسد في أربعة مواضع في القرآن الكريم، وكان لقصة سيدنا يوسف عليه السلام خير دليل في الحسد، بأن أمر سيدنا يعقوب أولاده بالتفرق عند الدخول لكي لا يُصيبهم الحسد.
  • فقد أشار الفلاسفة إلى شرور الحسد والعين، حيث قال الأديب الروسي ألكسندر سولجينتسين في كتاب أرخبيل غولاغ عن الحسد “حَسَدنا للآخرين يلتهمنا أكثر من أي شيء”.

الفرق بين الحسد والغبطة والغيرة

نرصد من خلال مقالنا الفرق بين الحسد والغبطة والغيرة والعلاقة بينهم جميعًا:

  • تُعرّف الغبطة في قاموس المعاني بأنها: تمني ما لدى الشخص الآخر ” المغبوط” من نعمة، على ألا يتمنى المرء زوالها.
  • كما جاء ف تعريف الغبطة تمني مثل ما لدى الغير من نِعم.
  • أما الغيرة فهي عبارة عن كره مشاركة احد في ود من يحب.
  • لاسيما أن الحسد تمني زوال النِعم عن الآخرين.
  • فإن الفرق بين الغبطة والحسد، أن الغبطة لا توقع الضرر ولا تُعد حرامًا، بينما على العكس بالنسبة للحيد فيقع المرء في إثم خطاياه.
  • فيما يرتبط الحسد والغيرة في أنها يُثيرا في النفس الضيق، والعدوان الذي ربما يؤدي إلى الوقوع في الخطايا، وارتكاب مشكلات كبيرة.

تطرقنا في مقالنا إلى عرض الفرق بين الحسد والعين والغيرة، فيما نلفت هنا إلى ضرورة التقرُّب من الله تعالى والرضاء بقدره، وألا نتمنى ما في حياة الغير من نِعم، فلا يُمكننا أن نرى في أي أمر جاء اختباره.

فيما ندعوك عزيزي القارئ للاطلاع على المزيد من المقالات بقراءة موسوعة الدين والروحانيات للاستزادة من المعلومات حول كيفية حماية النفس والولد والمال من شر العين والحسد، والله خير حافظ.

كما يُمكنك عزيزي القارئ الاطلاع على المزيد من المواضيع بقراءة أيضًا: