طريقة صلاة القيام في العشر الأواخر من رمضان
تعتبر طريقة صلاة القيام من أكثر الأسئلة التي تتردد على الكثير من الناس، وخاصة في العشر الأواخر من رمضان، حيث إن الكثير من المسلمين يلجأ إلى الاعتكاف في العشر الأواخر في رمضان، فهم يكثرون القيام والأذكار في تلك العشرة أيام، حيث تعمل على زيادة الأجر والثواب وذلك بسبب وجود ليلة القدر في إحدى تلك الليالي في العشر الأواخر من رمضان.
- تعتبر طريقة صلاة القيام في العشر الأواخر من شهر رمضان مثنى مثنى أي ركعتان وتسلمية، ثم ركعتين وتسليمة، كغيرها من الليالي في الشهر الفضيل.
- وقد جاء ذلك عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال “صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فإذا رَأَيْتَ أنَّ الصُّبْحَ يُدْرِكُكَ فأوْتِرْ بواحِدَةٍ. فقِيلَ لاِبْنِ عُمَرَ: ما مَثْنَى مَثْنَى؟ ويجب أن تسلم في كل ركعتين.
- يبدأ وقت صلاة القيام في العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم بعد أداء صلاة العشاء مباشرة، حتى حلول وقت آذان الفجر، وتعتبر صلاة القيام ركعتين ثم ركعتين.
- حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم في منتصف الليل، أو قبله أو بعده.
- أداء صلاة القيام في شهر رمضان تختلف عن باقي الليالي، عن طريق أداء النافلة بركعتين ثم ركعتين وبينهما تسليمة.
- وهناك الكثير من الأدلة على ذلك في الحديث الشريف” سَأَلَ رَجُلٌ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو علَى المِنْبَرِ: ما تَرَى في صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ قَالَ: مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ صَلَّى واحِدَةً، فأوْتَرَتْ له ما صَلَّى. وإنَّه كانَ يقولُ: اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ وِتْرًا؛ فإنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ بهِ”.
هل يجوز تقسيم صلاة القيام في العشر الأواخر من رمضان إلى قسمين
- صلاة القيام في رمضان وهي المعروفة لدى المسلمين بالتراويح، وهي تعتبر ضمن قيام الليل، والمستحب لدى المسلمين في شهر رمضان الكريم، فهو شهر للعبادة والقيام وخصوصاً في العشر الأواخر من رمضان حيث يمكن أن تكون أن يوماً بها هو ليلة القدر.
- ويعتبر وقت القيام من بعد صلاة العشاء حتى آذان الفجر، وأيضا صلاة التراويح عبارة عن ركعتين واستراحة حيث لا يوجد مانع من تقسيم صلاة التراويح إلى قسمين في أول الليل أو آخر الليل.
- ومن الواجب في ليل رمضان ومحاولة اغتنام أكثر الوقت في الصلاة والأذكار وتلاه القرآن.
ما هي عدد ركعات صلاة القيام في العشر الأواخر من رمضان
- تعتبر صلاة القيام هي من الأعمال المستحبة في شهر رمضان وخاصة في العشر الأواخر من رمضان، حيث يقرب الشخص إلى الله سبحانه وتعالى ويتضرع إلى الله، وتلاوة القرآن وأداء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- كان الرسم صلى الله عليه وسلم كثير القيام في شهر رمضان، ولكنه لم يحدد عدداً معيناً للركعات.
- ولكن ما جاء عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت ” ما كانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَزِيدُ في رَمَضَانَ ولَا في غيرِهِ علَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً؛ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فلا تَسَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فلا تَسَلْ عن حُسْنِهِنَّ وطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا” ويمكن للمسلم أن يزيد من عدد الركعات كما يشاء.
فضل صلاة القيام في العشر الأواخر من رمضان
- حيث أن صلاة القيام في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك هي من الصلوات التي لها ثواب عظيم عند الله سبحانه وتعالى.
- قال الله تعالى : “كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ*وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ” حيث أن رمضان هو شهر العبادة والصوم والصلاة والتقرب إلى الله بالدعاء والاستغفار وقيام الليل.
- وهناك الكثير من الآيات الكريمة التي تدل على ثواب قيام الليل حيث قال الله تعالى: “وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا”.
- وفي السنة النبوية الشريفة جاء الحديث الشريف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : “أيُّها النّاس، أفشوا السّلام، وأطعموا الطّعام، وصِلُوا الأرحام، وصلُّوا باللّيل والنّاس نِيام؛ تدخلوا الجنّة بسلامٍ”.
- وكل هذا يدل على فضل صلاة قيام الليل وخاصة في شهر رمضان وهو شهر العبادة والتضرع..
دعاء صلاة القيام في رمضان
- حيث أن في شهر رمضان تفتح أبواب السماء لذلك يجب على المسلم أن يغتنم تلك الفترة المفترجة، وأن يكثر من الدعاء والتوسل إلى الله عز وجل فهناك الكثير من الأدعية النبوية الشريفة التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها :
- اللهم اعتق رقابنا من النار، وأدخلنا جنتك مع المتقين والأخيار.
- اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني.
- اللهم دبر لي أموري كلها وارزقني خيرها، ولا تكلني إلى ضعف نفسي وشهواتها طرفة عين أبدًا.
- يا ربنا؛ وقفنا ببابك، وعبيدك سوانا كثير وليس لنا رب سواك، فإن لم تغفر وترحم؛ فمن ذا الذي يغفر ويرحم؟
حيث يجب اغتنام الفرصة ومحاولة الدعاء والتوسل إلى الله واستغلال الأيام المفترجة في طلب العفو والمغفرة من الله عز وجل .
الفرق بين صلاة التهجد وقيام الليل
- حيث أن التهجد هو يعتبر النوم في الليل والسهر في الليل كلاهما يسمي تهجد، حيث أن التهجد هو ما يطلق على الصلاة في الليل، والمعروف بين العلماء أن التهجد هو الصلاة في الثلث الأخير من الليل والتطوع بصلاة النافلة، وهذا غير صلاة الفرض، وتكون هذه الصلوات في الثلث الأخير من الليل، فالمتهجد هو الذي يستيقظ من النوم لإتمام الصلاة في الليل، ويعتبر التهجد هو سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- ولكن قيام الليل هو يعتبر إحياء الليل بالصلاة والعبادة، وذكر الله عز وجل، والدعاء والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى، ويعتبر انشغال الفرد أثناء أداء صلاة قيام الليل، فهو يعتبر نوع من أنواع الطاعة المشروعة، بهدف التقرب إلى الله والتوسل إليه لطلب العفو والمغفرة وهذا ما ورد في الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة.
فضل التهجد وقيام الليل
- حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم أن قيام الليل في ثلثه الأخير هو يكون أحب عند الله سبحانه وتعالى من القيام في أوقات أخرى من الليل، وظهر ذلك في الحديث الشريف الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يقولُ: مَن يَدْعُونِي، فأسْتَجِيبَ له مَن يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَن يَسْتَغْفِرُنِي فأغْفِرَ له).
- ويعتبر هذا الوقت هو أكثر وقت ساكن وهادئ وعدم الانشغال والتفرغ إلى الصلاة والدعاء دون أن يكون هناك ما يشغله أو يشتت تفكيره.
- فيصفي الإنسان ذهنه، ويتضرع إلى الله عز وجل ويدعي الله ويتوسل إليه لطلب العفو والمغفرة من الله عز وجل.
- حيث قال الله سبحانه وتعالى “وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً”
- وصف النبي صلى الله عليه وسلم المداومة على قيام الليل بأنها من صفات الصالحين و المتقربين إلى الله عز وجل لأنها قربة إلى الله سبحانه وتعالى في أيام مفترجة ومحببة إلي الله وتكون أبواب السماء مفتوحة للدعاء حيث يخرج الله في النصف الأخير من الليل ويستجيب لدعاء كل من يطلب العفو والمغفرة.
- قال الله تعالى : (عليكم بقيامِ الليلِ فإنَّه دأبُ الصالحينَ قبلكمْ، و قربةٌ إلى اللهِ تعالى، و منهاةٌ عنِ الإثمِ، و تكفيرٌ للسيئاتِ، و مطردةٌ للداءِ عنِ الجسدِ).