الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

من فوائد التاريخ يعزز الهوية

بواسطة: نشر في: 4 أكتوبر، 2021
mosoah
من فوائد التاريخ يعزز الهوية

لدراسة التاريخ العديد من الثمار ولعل من فوائد التاريخ يعزز الهوية للمرء ويربطه بمجتمعه وأصله، فالتاريخ يعد هو حلقة الوصل ما بين الماضي والحاضر، ولعه العديد من الفوائد التي تعود بالنفع علي دارسه خصوصا في حاضره، نظرا لإمكانية معرفة تجارب الأجداد والقدماء، لتجنب أخطائهم والتعلم من حكمتهم في كيفية حياتهم، فيعد التاريخ هو حجر الأساس في التخطيط للمستقبل، أما فيما يخص إجابة السؤال فهذا هو ما سنتعرف عليه سويا في مقالنا عبر موسوعة.

من فوائد التاريخ يعزز الهوية

توارد كثير السؤال عن ما إذا كان صحيحا أن التاريخ يعزز الهوية ؟ في الواقع أن الإجابة صحيحة، فمعرفة التاريخ ودراسته تعزز هوية الفرد القومية وتعرفه بنفسه.

  • تعلم الهوية القومية الفرد الانتماء والولاء وتثبت حب الوطن لديه، وتعلمه الطريقة المثلي للتعايش والتعامل الاجتماعي، فيوجد قسمان للهوية، ألا وهما:
    • الهوية العامة : تعد الهوية العامة هي تمثيل للطابع الوطني خصوصا و العربي بشكل عام، نظرا لكون كافة الأمم التي تشترك في اللسان تتفق تقاليدهم وأعرفهم سويا، ولعل أفضل شاهد علي تعزيز التاريخ للهوية هو الوطن العربي.
    • حيث أن التاريخ كان صاحب الدور الرئيسي في توحيدهم، فهم شعوب تتحدث العربية أي لغة واحدة وتتفق أغلب عادتهم وأعرافهم مع الثقافات أيضا، كما ساعدهم التاريخ علي الحفاظ علي هويتهم الوطنية حتي الآن.
    • الهوية الخاصة : تعتبر الهوية الخاصة هي الهوية المحلية القائمة علي تمثيل الثقافة المجتمعية من عادات وتقاليد وأعراف، كما تشير إلى ولاء الفرد إلى الهيئات الحاكمة وكيفية التعايش في المجتمع مع كافة الطبقات، كما أنه تتواجد العديد من الفوائد التي أعادتها الهوية علي الشعوب، وهذا ما سنتعرف عليه في الأسطر القادمة.

أهمية الهوية الوطنية وفوائدها

لا يوجد من يمكنه إنكار فضل الهوية في بقاء الشعوب والأمم وتماسكها، حيث أن ثمار الهوية لا تعود بالنفع علي الشعوب كأشخاص فقط وإنما تعود علي الأمم كمجتمعات، فتضح تلك الثما فيما يلي :

  • تعمل الهوية الوطنية علي ضمان تماسك أفراد المجتمع ونشر التناغم في تفاعلهم.
  • تعد الهوية هي حجر الأثاث في حفظ تراث المجتمعات، ونقله للأجيال التالية، ليورثوها لأولادهم، ولذلك فهي حجر أساس بقاء الأمم واستمرارهم.
  • يساعد الأصل التاريخي علي تقوية شخصية أبناء الوطن وتعليمهم حب الوطن وإكسابهم الولاء لأوطانهم.
  • بالإضافة إلى تعليم المجتمعات من الأمم السابقة مما يجعلهم أكثر حيطة ضد الأخطاء فتقودهم إلى الأمام وإلى التطور.
  •   كما تساعد في حفظ التطورات التي وصلت إليها الشعوب، والعمل علي توريثها ونقلها للأجيال القادمة.

أهمية دراسة التاريخ 

تكملة لما قد بدأناه فيما يخص فوائد دراسة التاريخ وما يعود بها علي دارسه، حيث أن فضل التاريخ علي الإنسان كبير، فكما أشارنا أنه هو حلقة الوصل بين الحاضر والماضي، وهو حجر الأساس للتفكير للمستقبل، فكما ذكرنا من اهم فوائد دراسة التاريخ هو كونه يعمل علي تعزيز الهوية الوطنية للشعوب، ولكن لم تقتصر أهمية التاريخ علي ذلك فقط، وإنما تعددت ثمار دراسة التاريخ لتشمل الأتي:

  • تضمن دراسة التاريخ واحدة من أهم الثمار التي يمكن أن تحفظ أي أمة من الزوال، وهي تحليل الأزمات، حيث أن التاريخ يوفر للشعوب الأدوات اللازمة لتحليل المشكلات التي صادفت الأمم السابقة والأسباب المؤدية لها، وكيف تم حل تلك المشكلات لتجنب الحلول الخاطئة، ولعل تلك الأهمية هي العامل الأساسي في بقاء الأمم الحالية.
  • يساعد التاريخ علي ترسيخ الشعور بالآخرين، وذلك عن طريق معرفة كم معاناة الشعوب السابقة، وكم التضحيات التي بذلت ليبقي المجتمع الذي نعيش فيه، لمعرفة قيمة ما تتواجد فيه الشعوب الآن، وذلك علي الرغم من أختلاف طرق العيش والمجتمع، إلا أن الأهداف والقيم كانت واحدة.
  • يساهم التاريخ خصوصا لدارسيه علي تقوية علاقتهم الاجتماعية وتهذيب خُلقهم، خصوصا لدي اللذين يعيشون في مجتمع متعدد الأجناس والأعراف.
  • يعد التاريخ هو مفتاح بناء الأمم وطريقة تجنبها للمشاكل والأزمات، وذلك عن طريق تكوين حصيلة معلوماتية عن الشعوب الفائتة وكيفية تجنبهم الأزمات وكيفية حلها، كي لا يعيد التاريخ نفسه ونقع فغي أخصاء الأمم السابقة.
  • تؤدي دراسة التاريخ بصاحبها إلى انتقاله من التفكير النقدي إلى إلى التفكير البحثي، خصوصا أن الخبرات المتعلمة من دراسة التاريخ تكون شاملة للعديد من التخصصات والمجالات.
  • يساعد التاريخ علي فهم العديد من الظواهر، كالفن واللغة وغيرها من الظواهر التي كشفت عندما يتم ربطها بالتاريخ.
  • يكشف التاريخ لدارسيه العديد من عادات وأعراف الشعوب، وفهم الأحداث التي تدور والتي كانت غير مفهومة، فعلي سبيل المثال قد انتهت عصور العبودية، إلا أن دارسي التاريخ حينما  ينظرون إلى دول أوروبا أو الولايات المتحدة الأمريكية فيمكنه فهم وتحليل لما تتواجد تلك العنصرية والتفرقة بين الأعراق حتي الآن حتي بعدما أنجلت تلك العصور.
  • يتيح التاريخ لدارسيه معرفة كيفية سيران المجتمع، وما هي الطرق الأمثل لتحريكه.
  • يعمل التاريخ علي توضيح الخطوط المتواجدة أسفل العلاقة المثيرة للجدل بين التيارات السياسية والدينية.
  • يأخذ التاريخ دارسيه من أيديهم ليوريهم كيفية بناء المجتمعات والشعوب، ويشير إللا أهم العوامل التي أدت لتقدم الأمم وازدهارها، وما هي عوامل سقوط وتراجع الشعوب، بالإضافة إلى كيف يتم تشكيل الحكومات وكيفية عملها، وكل ما يتعلق ببناء المجتمعات وبقائها.
  • بالإضافة إلى أنه في العصور الحالية قد تكون دراسة التاريخ التاريخ أحد البوابات التي توطن صاحبها في أحد الوظائف الهامة، بداية من العمل في مناصب الأعمال السياسية سواء داخل أو خارج البلاد، وصولا إلى أن يكون معلما للتاريخ.
  • كما قال بن خلود في أهمية دراسة التاريخ ” اعلم أنّ فنّ التّأريخ فنّ عزيز المذهب جمّ الفوائد شريف الغاية إذ هو يوقفنا  على أحوال الماضين من الأمم في أخلاقهم. والأنبياء في سيرهم، والملوك في دولهم وسياستهم، حتّى تتمّ فائدة الاقتداء في ذلك لمن يرومه في أحوال الدّين والدّنيا.”.
  • فقد كتب بن خلدون عن فضل التاريخ وفوائد تحقيق مذاهبه، في كتابه “ديوان المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر “.

التاريخ هو تدوين الاحداث التي حدثت في الماضي وتفسيرها

  • يعد ما يخصنا هو مصطلح التاريخ، نظرا لكون الجملة الفائتة تحتوي علي العديد من المعاني، فأيضا هو تسجيل الأحداث التي حدثت في الماضي وتحليلها بما يتناسب مع عناصرها، كما أنه عددا من الوقائع الحاصلة في زمن ما والمرتبة ترتيبا صحيحا وفقا لزمن حدوثها، ولا يمكن تغير هذه الحقائق.
  • والحدث الرئيسي في عرض التاريخ يكمن في حادثة ما في زمن معين أو يكون عارضا لقصة معينة أو لدور شخصية معينة، فإن التاريخ يظل حلقة الوصل بين الحاضر والماضي فيكون مستمرا ولكن بأسلوب متأثر مع الحاضر.
  • ومن يعمل علي كتابة التاريخ هو المؤرخ، والجدير بالذكر هو أنه من الضروري أن تتوافر لديه العديد من الصفات مثل الدقة في كتاب تفاصيل الأحداث وعدم التحيز لطرف علي حساب الطرف الأخر، بجانب الحرص علي عدم الالتفات للأهواء الشخصية.
  • وبناءا علي كل ذلك فهو صحيح أن التاريخ هو تدوين للوقائع الماضية مع تحليلها وتفسيرها.

التاريخ لا يقدم العظة والعبره

  • تعد تل كالعبارة خاطئة بكل المقاييس، ف التاريخ قائم علي تدوين الأحداث السابقة وتفسيرها وتحليلها، مما يفيد الحاضر والمستقبل في تجنب تلك الأخطاء والاستفادة منه، مع تبين الطريقة المثلي لحل المشكلات وتجاوزها.

في النهاية ومع وصولنا لنقطة الختام في مقالنا الذي دار حول توضيح أن  من فوائد التاريخ يعزز الهوية ويعمل علي ترسيخ قيم حب الوطب والولاء له، كما أن دراسة التاريخ هي أولي الأسباب التي تؤدي لتقدم المجتمعات وبقاءها والحفاظ علي استمراريتها.

كما يمكنك عزيزي القارئ معرفة المزيد من المعلومات عن طريق الاطلاع علي الموضوعات الأتية :