الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن التاريخ ونشأته

بواسطة: نشر في: 1 نوفمبر، 2019
mosoah
بحث عن التاريخ

بحث عن التاريخ   ؛ إن التاريخ هو كتاب كل أمة الذي يحكي عن معظم تفاصيلها التي عاشتها عبر الأزمنة المختلفة، كيف كانت في ماضيها، وما هي العوامل المؤثرة التي جعلتها تنهض إلى هذا الحد، وما هي العادات والتقاليد التي عاشها أهل هذه الأمم، وهل ظلت تلك العادات كما هي أم تغيرت بفعل الزمن، وما هي الأشياء التي برع فيها أهل هذه الأمة، وهل كان هناك عصور ذهبية لهذه الأمة، وما موقف تأثير رجالها في العالم الخارجي، هل بالفعل كان من هذه الأمة من ذاع شهرته؛ حتى اشتهرت معه هه الأمة، كل هذه الأشياء تستطيع من خلال التاريخ أن تعرف حقيقتها، ويمكننا القول: إذا أردت أن تعرف حياة كل أمة بكل تفاصيلها؛ فعليك بالتاريخ. وإليكم المزيد عبر موقعنا الموسوعة.

بحث عن التاريخ ونشأته

 كيفية دراسة التاريخ

وجهة معظم المؤرخين، إن لم يكن كلهم أنهم يدرسون التاريخ من خلال التقسيم إلى فترات زمنية، قلَّت أم كثُرت، ويعتمدون في ذلك على تمييز كل فترة من هذه الفترات بعوامل اجتماعية، أو اقتصادية، أوسياسية، أوغيرها من العوامل التي تُميِّزها عن غيرها، أو تُعرف بها دون غيرها، وهذا التقسيم لا بد وأن يكون فيه عيوب؛ لأن الفترات الزمانية مُتداخلة، لا يمكن فصلها عن بعضها إلا بصعوبة، وهذا الكلام ينطبق على العصور القديمة التي كان التأريخ شبه معدوم فيها.

أما العصور الحديثة فيمكن فصل تلك الفترات، وتحديد السنوات بشيء أكثر سهولة من العصور القديمة، وهذا التقسيم يختلف باختلاف الأمم، فمثلًا تقسيم التاريخ الإسلامي ليس تقسيم التاريخ الأوروبي، ليس كتقسيم التاريخ الإغريقي، وذلك لأن اختلاف العوامل المحيطة بالإسلام عن أوروبا عن الإغريق جعلت هذا التقسيم مختلف باختلافها.

نشأة كتابة علم التاريخ

بالطبع أول من علم الدنيا كلها الكتابة كانوا: الصينيين؛ لأن الصينيين أول من اخترعوا الورق، وبالطبع الكتابة كانت على الورق، فهم أول من قاموا بذلك هم والإغريقيين، فقد قاموا بكتابة تاريخهم، وتاريخ غيرهم، ولم يعتمدوا في ذلك إلا على عامل واحد فقط وهو: ما يتناقله الرواة عن بعضهم البعض، فالمصدر الوحيد الذي كان متوفرا في هذه العصور هي الرواية الشفوية لا تتعداها إلا غيرها.

ثم توالت تلك الاجتهادات التي تحاول أن تضع حدا يعرف به تاريخ الأمم السابقة، على يد الرومان، ثم على يد العرب الذين كان لهم دور كبير في هذه الدراسة، فبظهور القرآن الكريم، أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أصحابه بكتابة هذا القرآن، وهذا إن دل فإنه يدل على تأريخ الحياة الإسلامية منذ بدايتها، وله دور كبير في اكتشاف معالم الحياة الإسلامية، وإلى أي مدى كيف يعرفون القراءة، والكتابة وبدقة، وكيف لا، وهم يؤرخون إلى مستقبل العالم بأسره، ثم جاء من بعد كتابة القرآن؛ لحفظه، كتابة الأحاديث النبوية الشريفة، وكان الصحابة _رضوان الله عليهم_ يعتمدون على الروايات الشفوية أيضًا، كما كان يفعل الصينيون والإغريق.

كيفية قراءة التاريخ

لابد لقارئ التاريخ أن يكون حذرًا جدُا في قراءته، وأن يُراعيَ الضوابط العلمية التي تجعله يحكم على مرحة من المراحل، أو ثقافة من الثقافات بشكل كامل ومن هذه الضوابط العلمية الهامة لقارئ التاريخ:

1- الحكم على مرحلة من المراحل، أو أمة من الأمم بشكل كامل دون اقتطاع جزئية، فلا بد لقارئ التاريخ أن يستقصي جميع المعلومات المنوطة بتلك المرحلة الزمنية، من جميع المصادر والمراجع المتاحة، دون إهمال أي مصدر، أو مرجع، أو كاتب.

ويظهر خطورة ذلك في: أنك لو اقتصرت على كتابة أحد بعينه في مرحلة زمنية بعينها؛ فبهذا تكون قد بنيت حكمك في تلك المرحلة على رأي شخص بعينه، وقد يكون هذا الشخص جاحدا غير محب لتلك المرحلة؛ فسيظهر من كتابة هذا المؤرخ أن هذه المرحلة أسوء مرحلة في التاريخ ؛ لأن توجه المؤرخ الثقافي، أو الديني، أو السياسي، قد يدفعه إلى ذكر أحداث لم تحدثن واختلاقها من خياله؛ حتى يُزيِّف تلك الحقائق؛ لأجل توجهه هذا.

2- كذلك لابد من ذكر الحقائق التاريخية دون تحسين، أو تجميل، أو قبح، وذلك لأن هذه الحقائق التاريخية لابد ، وأن تُذكر كما هي دون تغيير أي شيء فيها؛ حتى تعطينا صورة واضحة عن المرحلة التي نريد القراءة عنها.

3- لابد للقارئ، وأن يقرأ في تاريخ عصره، وتاريخه الحديث، لا تقليل من تاريخ غيره من العصور، ولكن لابد للقارئ أن يتعرف على زمنه القريب منه، وكيف كانت الحياة فيه؛ حتى يلحظ حجم التغيير الذي حدث.

4- لكل مؤرخ سواء أكان حديثًا أم قديمًا طريقة في التأريخ، وكل منهم له توجه معين؛ فلا بد للقارئ أن يعرف طريقة كل منهم، وحيثيات توجهاته، حتى تستطيع الحكم على كتاباته من حيث الصحة، وعدمها.