الفصام من الأمراض النفسية التي تجعل الشخص ينغمس في الأوهام ويعجز عن التفكير بشكل موضعي وقد تسبب حدوث هلوسة سمعية أو بصرية أو عدم التفكير بشكل سليم والتصرف بشكل غريب وغير طبيعي أو العنف في التعامل مع الآخرين على عكس اعتقاد الكثير فالفصام مختلف عن مرض انفصام الشخصية أو حالة تعدد الشخصيات، فمعنى الفصام هو انقسام العقل نفسه مما يشير إلى وجود خلل في القدرة على التعبير عن العاطفة والقدرة على التفكير بصورة طبيعية وهو يعتبر من الأمراض المزمنة والتي تحتاج لرعاية طبية لمنع حدوث مضاعفات
اعراض الفصام العقلي :
الأعراض التي تحدث للبالغين:
- الأوهام: حيث يعتقد الشخص المصاب باعتقادات ليس لها أساس من الصحة ويرى أنها الحق وأنه على حق والجميع مخطئ ويسعى نحو إقناع الآخرين بما يراه صواباً وقد يشعر كذلك بأن حياته في خطر أو أن شخص ما يدبر له الأذى أو أن أشخاص غير موجودين يلحقون به الضرر، وعلى عكس ذلك فقد تكون لديه أوهام أن شخصأ غير موجوداً يحبه للغاية ويهتم به وينتظره
- هلاوس: تتضمن حدوث هلاوس سمية أو بصرية وتخيل أشياء غير واقعية في الوقت الذي يجذم فيه بأنها حقيقية ويمكن له سماعها وما يراه حقيقة بالنسبة له
- التفكير المضطرب: مما يؤدي لعدم القدرة على صوغ الجمل والتحدث بشكل طبيعي والتعبير عما يدور في ذهنه فهو يعاني من تشتت في الأفكار ولا يقدر على الإجابة عن الأسئلة الموجهة إليه بكل بساطة بل يميل إلى خلق كلام غير حقيقي وغير مرتبط بالموضوع الذي يتم مناقشته
- التحرك بشكل غير طبيعي: فهو قد يقوم بأفعال تشابه حركات الأطفال الصغار وقد يفعل أشياء غير متوقعة نهائياً
- الأعراض السلبية: عدم القدرة على العمل بصورة متزنة وهو يعاني من برود في العواطف والمشاعر ولا يقدر على إقامة علاقات اجتماعية او الارتباط بشخص ما حتى أنه يعاني من مشاكل تتعلق بالتعبير عن مشاعره واستخدام نبرة الحديث المناسبة لكل موضوع
أعراض الفصام الذي يحدث للمراهقين:
- الأنعزال التام وعدم الرغبة في الظهور في المناسبات الاجتماعية وعدم الرغبة في إقامة صداقات جديدة فهو يميل للوحدة والتفرد بالنفس طوال الوقت
- تراجع العلامات الدراسية
- مشاكل تتعلق بالنوم
- الإصابة باكتئاب حاد أو تقلبات في الحالة النفسية من حالة لأخرى بصورة غير متوقعة كالبكاء طوال الوقت ثم الضحك فجأة
-
أسباب الإصابة بالفصام
- العامل الأساسي للإصابة بمرض الفصام غير محدد حتى الآن لكن توجد بعض الأسباب التي يرجح العلماء أنها تعد أساسية لحدوث المرض وهي تتضمن:
- عامل وراثي في حالة كان أحد الأقارب خاصة أقارب الدرجة الأولى مصابين بالفصام
- وجود خلل في كيمياء المخ مما يؤدي لوجود مشاكل عند التعبير عن الشعور بسبب عدم قدرة النواقل العصبية على نقل ما يشعر به إلى المخ بشكل طبيعي
- الإقبال على المخدرات يؤدي لحدوث أمراض نفسية وهي تتضمن الإصابة بالفصام
- إصابة السيدة الحامل بعدوى فيروسية يعرض الجنين في المستقبل للإصابة بالفصام إذا استمرت العدوى فترة طويلة
- التربية الغير صحيحة كتعرض الطفل لعنف منزلي أو تعرضه لكثير من الضغط النفسي وهو في مرحلة حرجة من حياته وذهنه لم يكتمل بعد لأن في السن الصغير يبدأ الطفل في تكوين وعيه وفكرته العامة عن الحياة
علاج حالة الفصام
يمكن علاج سلوك الشخص عن طريق تأهيله والذي يقوم بشكل أساسي على تطوير سلوكه ومهاراته الاجتماعية لمساعدته على الاختلاط بالآخرين وأداء وظيفته في المجتمع بشكل طبيعي ويرتكز ذلك على محاولة توفير حياة طبيعية للشخص قدر المستطاع
يتم علاج الحالة تحت إشراف طبيب مختص ويختلف العلاج من حالة لأخرى تبعاً لحدة المرض والأعراض التي يعاني منها المصاب، وفي أغلب الحالات يقوم الطبيب بوصف أدوية طبية يتم أخذها يومياً ويراقب الطبيب استجابة الشخص للعلاج وقد يحتاج الطبيب إلى القيام بعمل علاج بالكهرباء في حالة وجود خلل في كهرباء الجسم أو وصف علاجات وعقاقير نفسية تساعد الشخص على التعامل مع الآخرين وقد يرافق ذلك ترشيح طبيب نفسي للإشراف على الحالة بصورة مستمرة ويجب أن يرافق ذلك دعم من الأهل والأقارب والأصدقاء ويجب أن يعاملوه معاملة خاصة وألا يحزنوا بسبب سلوكه المضطرب أو يبينوا له الضيق أو الانفعال لأن سلوكه ليس بيده
بعض العلاجات تتضمن عمل جراحة في نسيج المخ
مجموعات الدعم والعلاج التي تقوم بشكل أساسي على مساندة الشخص حيث يساند الأشخاص المرضى بعضهم البعض من أجل حل مشاكلهم ليشعر الشخص أنه ليس وحيداً في هذا العالم
قد يحتاج إلى الذهاب للمستشفى لتلقي الرعاية الطبية إذا كانت حالته خطرة ويحتاج لمراقبة 24 ساعة