السحايا هي الأغشية الموجودة في الدماغ حيث تعمل على تغليف المخ والحبل الشوكي، وهو من الأمراض المقلقة التي تصيب المخ والحبل الشوكي مسبباً التهاب وعادة ما يحدث بسبب وجود عدوى بكتيرية أو فيروسية، وهي من الحالات التي تستدعي التدخل الطبي لأنها تؤثر على عمل المخ ونقل السيالات العصبية في الحبل الشوكي، التهاب السحايا يسبب ظهور بعض الأعراض التي تسهل من عملية اكتشاف المرض ولكن الأعراض تختلف من حالة لأخرى.
أنواع التهاب السحايا
تتعدد أنواع التهاب السحايا، وتختلف أعراضه التي تظهر على المصاب باختلاف النوع المصاب به، وتتمثل أنواع التهاب السحايا في:
التهاب السحايا العقيم
هو نوع من أنواع التهاب السحايا يعرف باسم “Aseptic meningitis”، يصيب ذلك النوع الإنسان في مختلف الفئات العمرية.
- السبب في حدوث هذا المرض غير معروف حتى الآن، حتى بعد محاولات الأطباء والباحثين في أخذ عينة من سوائل الجسم وإصابتها وإجراء التحاليل والتجارب اللازمة.
- لكن أكثر العلماء يرجحون أنه ينشأ بسبب عدوى فيروسية، ويندر أن يحدث بسبب عدوى طفيلية.
التهاب السحايا الفيروسي
من أكثر أنواع مرض التهاب السحايا انتشاراً بسبب فيروس الانترو “Entrovirus” أو الفيروس الذي يصيب المفاصل، وهو نوع من أنواع العدوى التي تنتشر بشكل موسمي، خاصة في فصل الصيف.
- ويوجد عدد من المسببات الأخرى التي تصيب الإنسان بالتهاب السحايا الفيروسي مثل الفيروسات المنقولة بالمفصليات “Arbovirus”.
- بالإضافة إلى فيروس الهريس الفموي من النمط الثاني “Herpes Simplex type 2”.
- كما قد يكون من أسباب الإصابة بالتهاب السحايا الفيروسي هو الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري “HIV”.
- وتظهر بعض الأعراض عند الإصابة بالتهاب السحايا الجرثومي والتي تتمثل في الشعور بآلام في الرأس والإصابة بالحمى ولكن تبدأ تلك الأعراض في الاختفاء بعد أسبوع تقريبًا.
- ولكن يوجد بعض الحالات النادرة التي تأخذ وقت أطول في الشفاء من الالتهاب، ولا تختفي الأعراض على الفور.
التهاب السحايا الجرثومي
يعتبر من الأنواع الشائعة أيضاً حيث يحدث بسبب إصابة البكتيريا للأغشية المبطنة للمخ والحبل الشوكي مما يحدث انتفاخ واضح.
- وهو ما يعيق تدفق الدم إلى الدماغ، وقد يؤدي لحدوث شلل أو سكتة دماغية.
- وهي يصيب الأطفال أكثر من الكبار بدءاً من عمر شهر وحتى 2 عام خاصة نوع التهاب السحايا الذي يحدث بسبب البكتيريا، والتي تنتقل عبر الإفرازات التنفسية كالقبل على سبيل المثال.
- تم شفاء أكثر من 90% من الأشخاص التي أصيبت بالتهاب السحايا الجرثومي، ونجاح العلاج في المراحل المبكرة.
- وهناك بعض العوامل التي قد تؤثر على تأخر الشفاء من الالتهاب هو ضعف الصحة والمناعة للمريض، كما أن تأخير العلاج والبدء في وقت متأخر يقلل من فرصة الشفاء في وقت مبكر وبشكل أسرع.
- كما أن الإصابة بجرثومة من سلالة شرسة أكثر من المعتاد تؤثر على احتمالات الشفاء.
أسباب مرض التهاب السحايا
تختلف أسباب الإصابة بالمرض تبعاً لنوع البكتيريا المسببة للعدوى على النحو التالي:
- بكتيريا النيسرية السحائية أو البكتيريا المكورة السحائية (Meningococci): توجد الكثير من أنواع البكتيريا المنتمية لفصيلة المكورات السحائية والتي تسبب التهاب السحايا، وحالياً يوجد مصل للوقاية من الإصابة بها، وتظهر تلك البكتريا بصورة طفح جلدي ينتشر في نقاط بارزة وواضحة ذات لون أرجواني.
- البكتيريا العقدية التي تصيب الرئة أو البكتيريا المكورة الرئوية (Streptococcus B): تسبب العدوى لدى الأطفال في مرحلة الرضاعة أو الأطفال الأكبر سناً وللبالغين أيضاً، خاصة الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة
- الزهري والسل: قد يؤديان إلى تطور العدوى وحدوث التهاب السحايا الفطري، لكنه أمر نادر بعض الشيء
- المكوّرات الرّئويّة (Pneumococci): هي الأكثر شيوعًا وانتشارًا بين مسببات الالتهاب، وتعتبر تلك الجراثيم هي المسئولة عن نصف الحالات تقريبًا.
- البكتيريا المستديمة (Haemophilus): نوع من أنواع الجراثيم التي تسبب الإصابة بالتهاب السحايا، ولكن ذلك النوع من الجراثيم في تراجع مستمر منذ أن أصبح التطعيم فعال ومقبول، وأصبح بإمكان الأطفال أخذه لحمايتهم والحفاظ على صحتهم.
- الجرثومة اللستيريّة (Listeria): أحد أنواع الجراثيم غير الشائعة والتي تسبب الإصابة بالتهاب السحايا، ومن الفئات العمرية مستهدفة الإصابة بها هم المولودين الجدد، وكبار السن.
- العنقوديّات الذهبية (Staphylococcus): يصاب الإنسان بالتهاب السحايا في حالة الإصابة البالغة في الرأس، أو قد تكون من أسباب الإصابة هو الخضوع لعملية جراحية في الرأس.
كيف يحدث مرض التهاب السحايا
يعتبر مرض السحايا من العدوى أو الأمراض المعدية التي تنتقل من شخص لآخر، فالجراثيم المسببة للمرض يمكن أن تنتقل عبر رذاذ الإفرازات التنفسية أو الإفرازات الموجودة في الحلق.
- خاصة إذا قام شخص ما بالاقتراب من المريض لمدة ولو كانت قصيرة عن طريق القبل أو التعرض للعطاس أو السعال أو التلامس القريب.
- وهي من الأشياء التي تجعل المرض يتفشى بشكل موسمي، وتدوم مدة الحضانة للمرض نحو 4 أيام لدى أغلب الحالات وهي تتراوح ما بين يومين إلى عشرة أيام.
- في حين أن التهاب السحايا الذي يحدث بسبب النيسرية السحائية يصيب البشر فقط، ولا يصيب الحيوان.
- ولديها القدرة على التغلب على جهاز المناعة في جسم الإنسان لأسباب لا نعرفها ثم تقدر على الوصول إلى الدماغ من خلال تدفقها مع الدم المغذي للمخ.
أعراض التهاب السحايا
قد تتشابه أعراض مرض التهاب السحايا مع أعراض الإنفلونزا، وتوجد بعض الأعراض التي تميز المصابين بالمرض والذين يزيد عمرهم عن 60 عام وأهم تلك الأعراض الآتي:
- الإصابة بحمى، وارتفاع درجة حرارة الجسم، مع برودة الأصابع.
- الشعور بصداع شديد في الرأس بشكل متكرر.
- تصلب العضلات والشعور بألم في العضلات خاصة عضلات الرقبة.
- الإصابة بغثيان وقيء بدون سبب.
- الشعور برغبة دائمة في النوم، أو صعوبة في الاستيقاظ.
- عدم القدرة على الاحتفاظ بالتوازن أثناء الحركة.
- حدوث طفح جلدي أو بقع على البشرة.
- عدم الرغبة في تناول الطعام.
- الشخير أثناء النوم مع سرعة النفس أو الشعور باختناق أثناء التنفس
- الإصابة بصداع شديد، بالإضافة إلى صعوبة في التركيز والتشوش.
- الإصابة بنوبات الصرف.
- حساسية تجاه الضوء.
- في بعض الحالات قد يصاب المريض بالطفح الجلدي، مثل الإصابة بالتهاب السحايا بالمكورات السحائية.
توجد بعض الأعراض التي تميز الصغار في مرحلة الرضاعة، ويكون من الصعب التفرقة بينها وبين نزلات البرد من حيث الإصابة بحمى والشعور بصداع وألم في الرقبة وتكون الأعراض عن الأطفال الصغيرة مميزة فيما يلي:
- بطء الحركة والإصابة بالخمول.
- حدوث تهيج أو طفح جلدي.
- كثرة القيء.
- عدم الرغبة في تناول الطعام.
- صغر الكميات التي يتناولها الطفل عن الطبيعي.
- البكاء المتواصل.
- الحمى الشديدة.
- النعاس الشديد وعدم القدرة على الاستيقاظ، والعصبية.
- الخمول أو الكسل.
- عدم الشعور بالجوع وقلة تناول الطعام.
- ظهور انتفاخ في الجزء الرخو أعلى رأس الطفل.
- الإصابة بتيبس في الجسم والرقبة.
ملحوظة: يصعب تهدئة الأطفال خصوصًا الرضع عند الإصابة بالتهاب السحايا، وفي كثير من الحالات يزداد الصراخ عند حملهم لذلك يجب استشارة الطبيب وبدء العلاج في وقت مبكر.
كيف يتم تشخيص المرض
عادة ما يتم تشخيص التهاب السحايا الذي يحدث بسبب المكورات السحائية عن طريق الفحص السريري للحالة، ثم يتم عمل بزل قطني لإظهار تقيح السائل النخاعي في حالة الإصابة بالتهاب السحايا.
- وفي بعض العينات يمكن رؤية الجراثيم عن طريق عمل الفحص تحت الميكروسكوب عن طريق أخذ عينة من السائل النخاعي.
- وعادة ما يتم التأكيد على التشخيص بالإصابة بالمرض عن طريق إعادة زرع الجراثيم التي تم اكتشافها في العينة المأخوذة من السائل النخاعي أو من الدم، وعمل اختبار للتراص أو تفاعل البوليميرات التسلسلي.
ملحوظة: اختبار التفاعل التسلسلي لإنزيم البوليميراز (Polymerase Chain Reaction – PCR)، يساعد على التحديد الدقيق لسبب الإصابة بالالتهاب ويمكن القيام بذلك الاختبار فقط عند الحاجة.
العلامات المميزة للسائل الدماغي النخاعي في الالتهاب الفيروسي
يتميز السائل الدماغي ببعض العلامات عند الإصابة بالاتهاب الفيروسي، وتتمثل تلك العلامات في:
- زيادة عدد خلايا الدم البيضاء بشكل ملحوظ لتترواح أعدادهم بين 10 إلى 1000 لكل ملليمتر مكعب، وأغلب تلك الخلايا من الخلايا اللمفية.
- تظهر قيم سليمة لنسبة الغلوكوز والبروتين، وفي بعض الأوقات عند إجراء التحاليل اللازمة تظهر درجة البروتين بنسبة مرتفعة في الجسم.
- ويتم أخذ عينة من الفيروس من سوائل الجسم المختلفة مثل السائل الدماغي النخاعي، والدم، والبول، والبراز، والأغشية المخاطيّة في البلعوم.
أسئلة شائعة
متى تظهر اعراض السحايا؟
التهاب السحايا الجرثومي هو أحد أنواع العدوى الفيروسية المعدية، يتعافى المريض بالتهاب السحايا الفيروسي بعد الإصابة بأسابيع قليلة، ولم يتم التعرف على أسباب الإصابة الواضحة حتى الآن.
كيف يكون صداع التهاب السحايا؟
بسبب ضعف مناعة جسم الإنسان يزداد خطر الإصابة بالتهاب السحايا، ويظهر على المريض المصاب بعض الأعراض مثل الصداع والحمى.
المراجع