مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

اتهام النبي بالشك

بواسطة:

اتهام النبي بالشك حيث أراد بعض المخالفين القيام بالتشكيك في دين الله تعالى وفي ايمان الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد أشار المشككين في دين الله تعالى الاسلام الى ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان لديه شك فيما يتعلق بالاسلام. وقد استدل هؤلاء المشكيين على ذلك بالاية القرانية من سورة يونس في قوله تعالى: {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ, مِّمَّا أَنزَلنَا إِلَيكَ فَاسأَلِ الَّذِينَ يَقرَؤُونَ الكِتَابَ مِن قَبلِكَ لَقَد جَاءكَ الحَقٌّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المُمتَرِينَ } سُورة يونس، الآية: 94.

اتهام النبي بالشك :

• كما استدل المشككين على اقوالهم بقول الرىسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف “نحن احق بالشك من ابراهيم“. وقد قام المشككين بتفسير ذلك بانه قد تحقق الشك في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يخص الدعوة الى دين الله تعالى الاسلام. وقد قاموا باستخدام الاية الكريمة والحديث الشريف للدلالة غلى صحة اقوالهم.

الدليل على خطأ اتهام الرسول صلى الله عليه وسلم بالشك :

• من الدلائل على خطأ اتهام الرسول صلى الله عليه وسلم بالشك ان الله سبحانه وتعالى قد اصطفي الرسل والانبياء لهداية اليشر ودعوتهم الى الله فكيف للرسول صلى الله عليه وسلم وقد اختاره الله تعالى واصطفاه على جميع الخلق ان يكفر بالدعوة التي قد جاء ليدو اليها الناس للايمان بها والرجوع الى الله سبحانه وتعالى. فمن غير المنطقي ان ياتي احد الرسل او الانبياء او الصالحين بدعوة او رسالة ليدعو الناس للايمان بها ثم يكفر هو بها او يشك في امرها. هذا ويستحيل حدوث ذلك الفعل مع حقيقة ان الله سبحانه وتعالى قد عصم النبي صلى الله عليه وسلم من الخطأ.

• الدليل الثاني على خطا الاتهام بشك رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاسلام ان الايمان والتوحيد في النبي صلى الله عليه وسلم كانا سبب ثباته وتحمله الصعاب من اجل انتشار الاسلام كما ان القران الكريم لم ياتي بدليل على شك الرسول صلى الله عليه وسلم في الدعوة الاسلامية وفيما قد انزل الله سبحانه وتعالى ولم يرد ما يثبت ذلك.

• اما عن الاية الكريمة من سورة يونس بقوله تعالى: {فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ, مِّمَّا أَنزَلنَا إِلَيكَ فَاسأَلِ الَّذِينَ يَقرَؤُونَ الكِتَابَ مِن قَبلِكَ لَقَد جَاءكَ الحَقٌّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المُمتَرِينَ } سُورة يونس، الآية: 94 فيوجه فيها الله سبحانه وتعالى الكلام الى الناس وليس الى الرسول صلى الله عليه وسلم وقد أخبر الله تعالى الناس أن عليهم الحذر من ان يفكروا في شك الرسول صلى الله عليه وسلم في صحة الدعوة الاسلامية.

• وما يثبت ان الكلام كان موجه الى الناس وليس الرسول صلى الله عليه وسلم الاية الكريمة من نفس السورة من سورة يونس في قول الله تعالى {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}. فقد اتت الاية الكريمة من سورة يونس بغرض توجيه الكلام الى الكفار والاستهزاء بهم وليس توجيه اتهام الشك الى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

• كما ان من الادلة علي خطا اتهام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشك أن الحديث الشريف الذي ورد عن الرسول لم يكن دليلا على شك سيدنا ابراهيم عليه السلام لأن سؤال ابراهيم عليه السلام لله سبحانه وتعالى لم يكن من اجل الشك في قدرة الله تعالى ولكنه كان بغرض طمانة القلب كما جاء فى سورة البقرة في قول الله سبحانه وتعالى {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }(سورة البقرة الاية رقم 260).

• وقد جاءت الاية الكريمة توضح ان ابراهيم عليه السلام كان يسال الله تعالى لاختبار مدي تقبل الله سبحانه وتعالى لطلبه ولدعائه ولم يكن سؤاله بدافع الشك لان ابراهيم عليه السلام لم يسأل الله سبحانه وتعالى قائلا هل تستطيع ان تحيي الموتي بل قال رب ارني كيف تحيي الموتي وهذا يعني ان ابراهيم عليه السلام سال لمعرفة هيئة احياء الموتي وليس للتأكد من مدي صحة احياء الموتي.

• وقد قصد رسول الله من الحديث الشريف “نحن احق بالشك من ابراهيم” أن يقينه مثل يقين ابراهيم عليه السلام فان لم يكن ابراهيم عليه السلام يشك في الايمان بالله تعالى او بالدعوة فنحن على يقينه وانه ان شك ابراهيم كنا نحن اولي منه بالشك. وعن يقين ابراهيم عليه السلام قد قال الله تعالى في سورة الانبياء }وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ} (سورة ابراهيم الاية رقم 51).