الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن علم البلاغة بالإستشهادات

بواسطة: نشر في: 26 ديسمبر، 2021
mosoah
بحث عن علم البلاغة بالإستشهادات

في مقالنا عبر موسوعة ستحمل سطوره متناً بعنوان ” بحث عن علم البلاغة بالإستشهادات ” فعلم البلاغة يعد أحد فروع اللغة العربية التي لا غني عنها في اللغة، فهو أصل فصاحة اللسان العربي، علاوة عن أنه أحد الفروع التي تجعل اللغة العربية تتمتع بهذا القدر من الإعجاز اللغوي، فهو يكمل ما تضيفه باقي الأفرع للغة الضاد، سواء كان الفرع الأخر من نحو أو صرف أو حتي كان فرع الإملاء، وغيرها م مختلف فروع اللغة الكثيرة، فتعرف البلاغة وفقا لما عرفه القزويني في كتابه ” الإيضاح في  علوم البلاغة ” هي فصاحة لسنان المتكلم بشكل محاكي لحالته، وفي السطور الأتية سنتعرف سويا علي مفهوم البلاغة سواء كان في نظر اللغويين أو في الاصطلاح، بجانب سرد أركانه مع ذكر شواهد لإيضاحها.

مقدمة بحث عن علم البلاغة بالإستشهادات

  •  علم البلاغة لدي اللغويين هو مصدر الفعل ” بلغ ” أي وصل، علاوة عن كون البلاغة هي إجادة إيصال المعلومة والخبر للمستمع بشكل واضح، ومعبر عن الحال، فقد عرف بن الأثير الحديث البليغ في كتابه ” أدب الكاتب والشاعر ” علي أنه يطلق علي من كانت أوصافه اللفظية مناسبه لحاله.
  • بينما تم تعريف البلاغة في الاصطلاح علي أنها القدرة علي وضع المعني الواضح بشكل فصيح، مما يؤول إلى تركها لأثر في النفس، مع ضرورة جعل المعني معبرا عن حالة القائل.
  • وفي النهاية أجمع كافة علماء اللغة علي أن علم البلاغة هو علم جمالي يفيد حالة المتحدث في ألفاظه، وتعد العناصر المكونة للبلاغة هي اللفظ والمعني، والتي يجب اختيارهم بدقة مما يمدهم بالقوة والجزالة.

من هو مؤسس علم البلاغة

أختلف علماء اللغة حول حقيقة من وضع علم البلاغة ومؤسسه، ولكن أغل جمهور اللغويين قد أجمعوا علي أن مؤسس علم البلاغة هو ” عبد القادر الجرجاني “، علي الرغم من كون أن بن خلدون قد رأي بأن المؤسس هو ” السكاكي “، بينما قد رأي طه حسين أن الكفة تميل أغلبيتها ناحية ” الجاحظ “، والجدير بالذكر هو انه علي الرغم ن هذه الاختلافات إلا أن جميع جمهور علماء اللغة قد أجمعوا علي أن أشهر علماء البلاغة هم الأتي ذكرهم :

  • أبو عبيدة معمر بن المثني، والذي قد عمل علي تحليل بلاغة القرآن الكريم وذلك في كتابه ” مجاز القرآن “.
  • أبو عمر عثمان بن بحر الجاحظ، والذي قد عكف علي جمع أغلب الأقاويل البلاغية التي تم ذكرها علي ألسنة العرب في كتاب واحد، أسماه ” البيان والتبيين “.
  • أبو بكر الباقلاني، عدد أبو بكر أنواع البلاغة من خلال تحليل القرآن الكريم، وذلك من خلال كتابه ” إعجاز القرآن “.
  • أبو بكر بن عبد القاهر الجرجاني، والذي ألف كتابي ” أسرار البلاغة، ودلائل الإعجاز ” واللذان كانا يفسران بلاغة القرآن الكريم، علاوة عن كون الجرجاني هو واضع رؤية بأن إعجاز القرآن كان في طريقة سرده ونظمه وليس في الألفاظ أو الاستعارات فقط، فقد قام بوضع كتاب ” أسرار البلاغة ” وذلك كي يقوم بسرد ودرسة الاستعارة والتشبيه والمعاني.

ما هي علوم البلاغة

قسم اللغويون علم البلاغة إلى ثلاثة أقسام مختلفة، شمل كل قسم منهم بعض الأحكام والعديد من العلوم الفرعية، والتي تهدف كلها للوصول لنفس الهدف، وهو أن يكون معني العبارة مشابه لحالة القائل، وتمثلت هؤلاء الثلاث فيما سيلي ذكره.

علم البيان

عرف علم البيان علي أنه هو الطريقة التي تمكن صاحبها من سرد معني واحد بأكثر من طريقة، والذي شمل في طياته بعد الأحكام كالتشبيه والاستعارة والمجاز المرسل والعقلي.

التشبيه

  • تم تعريف التشبيه علي أنه هو المشابهة بين شيئين أو أكثر في صفة واحدة أو أكثر من صفة، وذلك من خلال الربط بينهم بأحد أدوات التشبيه والتي تتمثل في الأتي :
    • الكاف.
    • مثل.
    • شبه.
    • كأن.
  • علاوة عن أن التشبيه شبيه بالمسألة المكونة من أركان، فهو يتكون من المشبه والمشبه به وأداة التشبيه ووجه الشبه، وهذا مثل قولي الجندي كالأسد في الشجاعة، فالجندي هنا هو المشبه، بينما الأسد هو المشبه به، وكان وجه الشبه فيما بينهما في الشجاعة، بينما تم الربط فيما بينهم بأداة التشبيه وهي الكاف.
  • والجدير بالذكر هو أن التشبيه في حد ذاته يحمل في طياته العديد من الأقسام والتي تتمثل فيما يلي :
    • التشبيه المرسل : وهو التشبيه الذي تتواجد فيه أداة التشبيه.
    • التشبيه المؤكد : وهو ما تم حذف أداة التشبيه منه.
    • التشبيه المجمل : وهو ما ثبتت جميع أركانه عدا وجه الشبه.
    • التشبيه المفصل : وهو ما تواجد فيه وجه الشبه.
    • التشبيه البليغ : وهو أسلوب التشبيه الذي لم يتواجد فيه لا أداة التشبيه ولا وجه الشبه.
    • التشبيه الصريح : وهو ما كان غير التشبيه الضمني والمقلوب.
    • التشبيه المقلوب : وهو ما يُعكس فيه طرفي التشبيه، فيكون المشبه هو المشبه به، بينما المشبه به هو المشبه.
    • التشبيه الضمني : وهو ما لم يتواجد فيه أركان التشبيه بشكل معلوم.
    • التشبيه التمثيلي : وهو التشبيه القائم علي تشبيه حدث بحدث أخر.

المجاز الحقيق والمرسل والعقلي

  • الحقيقية : هو استخدام اللفظ في معناه الحقيقي، وكشاهد عليه ” قامت تظللني من الشمس    نفس أحب إلى من نفسي “.
  • أما المجاز فهو استخدام الكلمة في غير معناها الأصلي وثل قولي ” زلزل الحديث قلبي “.
  • المجاز المرسل : هو دخول اللفظ في معني غير معناه الأصلي، ولكن لغرض أخر غير المشابهة، وهذا مثل قولي ” وينزل من السماء رزقا لكم “.
  • والجدير بالذكر في المجاز المرسل هو العلاقات التي يكونها، فقد تكون علاقة السببية، أو المسببية الجزئية، أو علاقة كلية، علاقة اعتبار ما كان أو ما سيكون، علاقة حالية.
  • علاوة عن كون إسناد الفعل أو ما ينوب عنه إلى غير صاحبه، في هذه الحالة لا يعد الإسناد حقيقي، فالإسناد المجازي يكون لمسبب الفعل او مصدره، فيسند المبني للفاعل للمبني للمفعول.
  • المجاز العقلي : عرف المجاز في الإسناد علي أنه يحتوي في طياته علي العديد من الأنواع وهي :
    • الإسناد للزمان، ويتجلى هذا في شاهد ” لا تحسبن سرورا دائما أبدا    من سره زمن ساءته أزمان.
    • الإسناد للمكان : وكشاهد علي هذا هو ” وجعلنا الأنهار تجري من تحتهم “.
    • الإسناد لسبب ما.
    • الإسناد إلى المصدر : والشاهد علي هذه الحالة هو ” سيذكرني قومي إذا جد جدهم   وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر “.
  • المجاز بالنسبة للإضافة، يتمثل هو الأخر في عدد من العناصر ألا وهي :
    • الإضافة للمكان.
    • الإضافة للزمان.
    • الإضافة للمصدر.
    • الإضافة للسبب.

الاستعارة

  • عرفت الاستعارة علي أنها أحد أنواع المجاز اللغوي، وهي عبارة عن حذف أحد أركان التشبيه، علاوة عن كونه يشمل في طياته عددا من الأنواع المختلفة للاستعارة، وهي الأتي ذكرها.
    • الاستعارة التصريحية : وهو التشبيه الذي يحذف منه المشبه ويؤتي بالمشبه به، مثل ” كتاب أنزلناه لتخرج الناس من الظلمات إلى النور “.
    • الاستعارة المكنية : هو التشبيه الذي قد حذف منه المشبه به وبقي المشبه، وسميت مكنية نسبة للتستر علي ما حذف وخفي منها، مثل ” وأخفضل لهما جناح الذل من الرحمة “.
    • الاستعارة الأصلية : هي الاستعارة الذي يستخدم فيها اللفظ الجامد، مثل ” وأعتصموا بحبل الله “.
    • الاستعارة التبعية : وهو التشبيه الذي كانه لفظه مشتقا، مثل ” وأشتعل الرأس شيبا “.
    • الاستعارة المرشحة: وهو ما كان في تشبيه ملائم المشبه به، مثل ” لا تكن طاوسا فيقص ذيلك “.
    • الاستعارة المجردة : وهو ما كان في التشبيه ملائم الشبه، مثل قولي ” فأذاقها الله لباس الجوع والخوف “.

الكناية

  • الكناية هي اللفظ الملازم للمعني الحقيقي، وليس المعني الحقيقي ذاته، وهذا كقولنا ” ويوم يعض الظالم علي يديه “.
  • علاوة عن كون الكناية تصنف لثلاث أنواع، ألا وهم الأتي ذكرهم :
    • كناية عن صفة : شاهد عليها ” ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك “.
    • كناية عن الموصوف : مثال ” فأصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت “.
    • كناية عن نسبة : مثل : الفصاحة في بيانه والبلاغة في لسانه.

علم المعاني

ويعرف علم المعاني بكونه هو المختص بمعرفة حال الألفاظ والتي من شأنها أن تطابق الحال، ونن الجدير بالذكر هو أن علم المعاني مكون من قسمين أساسيين، ألا وهما القاسم الخبري والقاسم الإنشائي، وفي السطور الأتية سنتعرف علي كل منهما بشكل توضيحي.

القسم الخبري

  • الكلام الخبري هو ما يمكن الحكم عليه سواء البصدق أو بالكذب، ويتكون الأسلوب الخبري من مسند ومسند إليه، أو كما يستخدم اللغويين محكوم به ومحكوم عليه.
  • ويتمثل الهدف من استخدام الأسلوب الخبري في العديد من الأغراض، وهي الأتي ذكرها :
    • إخبار المخاطب بخبر أو فائدة ما، وهذا ما أورده بن مالم في ألفتيه قائلا ” كلامنا لفظ مفيد كاستقم    واسم وفعل ثم حرف الكلم “.
    • كما أن الخبر يفيد إلزام الفائدة، وهو تصدير للمخاطب أن المتحدث عالم بالشئ سلفا.
    • علاوة عن كونه يفيد الاسترحام، وهذا ققول الله في سورة القصص  في الآية رقم 24 ” قَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ “.
    • بالإضافة إلى الفخر والتحسر والفرح والحث علي السعى ةالجهد وإظهار الضعف.

ومن الجدير بالذكر هو أن الأسلوب الخبري يتكون من عدة أنواع، وفي السطور الأتية سنتعرف عليها.

  • الإبتدائي : وهو الأسلوب الخالي من الأحكام وأدوات التوكيد، وهذا ققول الله المال والبنون زينة الحياة الدنيا.
  • الطلبي : وهو المتواجد به مرتد في الحكم، محتجا للوصول لمرحلة اليقين.
  • الإنكاري : وهو الأسلوب المنكر، والذي يحتاج إلى أداة توكيد واحدة أو أكثر.

القسم الإنشائي

يعرف الأسلوب الإنشائي بأنه هو الأسلوب الذي لا يقبل الحكم عليه بالصدق أو بالكذب، وهو مكون من أسلوبين أولهما الطلبي، وهو ما يستدعي طلب شئ غير حاصل في وقت طلبه، ويكون أسلوبه غما أمري او أستفهامي، أو تمني ونداء، والأسلوب الثاني هو غير طلبي، وهو ما لا يستدعي تواجد مطلوب، والجدير بالذكر حوله هو أن البلاغييون لا يبحثون عنه في الجمل، وهذا نظرا لكون أن الأصل فيه هو خبر نقل للإنشاء، ويتميز أسلوب الإنشاء لما له من صيغ متعددة، وفيما يلي سنتعرف علي كافة صيغه.

  • تعد الصيغة الأولي للإنشاء هي التعجب والتي يمكن قياسها علي أمرين، أما ما أفعله أو أفعل به.
  • صيغة المدح والذم، وهما من خلال نعم وبئس ومشتقاتهما.
  • علاوة عن أسلوب القسم، والمكون من الواو أو الباء والتاء وأوغيرها من أدوات القسم.
  • بالإضافة إلى أفعال الرجاء المكونة من عسي وحري وأخلولق وغيرهم.
  • كما يصاغ من خلال صيغ العقود، والتي يغلب عليها زمن الماضي.

والجدير بالذكر هو أن إسلوب الإنشاء مكون من عدة أقسام مختلفة، وفي السطور الأتية سنتعرف عليها بإيجاز شديد.

  • أسلوب الأمر.
  • أسلوب النهي.
  • أسلوب الاستفهام.
  • أسلوب التمني.
  • أسلوب النداء.
  • أسلوب القصر بأقسامه.
  • أسلوب الفصل والوصل بمواضعهم.
  • أسلوب المساواة.
  • أسلوب الإيجاز.
  • أسلوب الإطناب بأنواعه.
  • أسلوب التذييل.

علم البديع

وهو ما يعرف من خلاله وجوه تحسين اللفظ، وذلك عبر مراعاة تطبيقه علي ما يقتضي به الحال من وضوح دلالات، وهو مقسم لمحسنات لفظية، ومحسنات بديعية.

المحسنات اللفظية

  • تتكون المحسنات اللفظية من الجناس، وهو تشابه الألفاظ في اللفظ مختلفين في المعني سواء كان تاما أو ناقصا.
  • والاقتباس، وهو ما يحمله الحديث من نضمينا للشعر أو النثر، أو آيات من القرآن الكريم والحديث الشريف، إلا أنه لا يحمل أي برهات علي أنه منها، والجدير بالذكر هو أنه من الممكن أن يغير المقتبس مما أقتبس منه قليلا.
  • بالإضافة إلى السجع، وهو ما أتفقت فيه الفاصلتين في الحرف الأخير، ويستحسن لو كانت الفقرات متساوية.

المحسنات البديعية

  • تتكون المحسنات البديعية من تورية وطباق ومقابلة وحسن تعليل، علاوة عن تأكيد الذم بما يشبه المدح والأسلوب الحكيم.

في النهاية وفي ختام مقالنا الذي حمل عنوان بحث عن علم البلاغة بالإستشهادات نكون قد بذلنا أقصي جهدنا في سرد كافة أحكام علم البلاغة  في هذه الأسطر القليلة والتي ليس من شأنها أن توفيه حقه، فبالكاد حملت عناويه، إلا أنه سيكون لنا لقاء اخر مع بحر هذا العلم بالتأكيد.

المراجع