آداب قضاء الحاجة للأطفال

ياسمين سليمان 26 نوفمبر، 2022

آداب قضاء الحاجة للأطفال

جاءت الشريعة الإسلامية بالعديد من النصائح في آداب الأقوال والأفعال، ومن ضمن تلك النصائح والتعليمات كانت آداب قضاء الحاجة للأطفال، بالإضافة إلى أن الشريعة اختارت الاسم اللائق بها وهو من أحسن الأسماء لتلك العملية كما هو معروف عن أسلوب القرآن الكريم والسنة النبوية أنهم ذو أسلوب حسن ومعاني جيدة وقيمة ولائقة.

ومن التعليمات والنصائح التي علمتنا وأهدتنا إياها الشريعة الإسلامية وسيرة النبي الحسنة في آداب قضاء الحاجة للأطفال كانت:

  • عدم دخول الخلاء بأي شيء فيه ذكر الله سبحانه وتعالى، أو اسمه، وفي حالة إن كان الاسم أو الذكر ظاهراً يقوم المرء عند دخوله إلى الخلاء بإخفائه.
  • لا يمكن قضاء الحاجة على المليء يجب على المرء الابتعاد عن أعين الناس عند قضاء الحاجة، فأمر الله بالستر، وحث الرسول عليه، فقد روى المغيرة فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذلك فقال: “كُنْتُ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فَقالَ: يا مُغِيرَةُ خُذِ الإدَاوَةَ، فأخَذْتُهَا، فَانْطَلَقَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى تَوَارَى عَنِّي، فَقَضَى حَاجَتَهُ”.
  • قضاء الحاجة في أماكن لا تعود على الإنسان بأي أذى، فعلى المرء عند قضاء حاجته أن يبتعد عن الطرق العامة، وأماكن الظل، وأماكن الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم”اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ قالوا: وَما اللَّعَّانَانِ يا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: الذي يَتَخَلَّى في طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ في ظِلِّهِمْ.
  • في قت قضاء الحاجة على المرء عدم استقبال القبلة، وهذا تطبيقًا لقول رسول الله الكريم صلى الله عليه وسلم “إذَا أتَيْتُمُ الغَائِطَ فلا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ، ولَا تَسْتَدْبِرُوهَا ولَكِنْ شَرِّقُوا أوْ غَرِّبُوا”.
  • أثناء قضاء الحاجة يفضل عدم التكلم، فليس على المرء أن يتحدث في ذلك الوقت إلا للحاجة الضرورية.
  • قضاء الحاجة بالقعود أو القيام يجوز هذا وذاك، طالما المرء قادر على الحفاظ على ملابسه من التلوث والنجاسة.
  • والابتعاد عن بعض الأماكن عند قضاء الحاجة مثل الأماكن التي يتواجد فيها الرياح أو الأرض الصلبة، لأن تلك الأماكن ستعمل على إعادة البول إلى الثياب وبالتالي تلوثها ونجاستها.

آداب دخول الحمام للأطفال

على الأطفال معرفة الأداب التي حث عليها الرسول صلى الله عليه وسلم عند الدخول إلى الخلاء وقضاء الحاجة، ومن هذه الآداب:

  • قول الدعاء الخاص بدخول الخلاء والذي قاله الرسول صلى الله عليه وسلم وهو “اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الخُبُثِ والخَبَائِثِ”.
  • وقول الدعاء عن الخروج من الخلاء وهو “غُفْرانَكَ” وقيل البعض أن دعاء الخروج يقال ثلاث مرات متتاليات، وقال البعض الآخر أنه يقال مرة واحدة.
  • الاعتماد على القدم اليسرى في عدد من الأشياء مثل الدخول إلى الخلاء بالقدم اليسرى، الاعتماد عليها عند الجلوس لقضاء الحاجة.
  • الخروج من الخلاء بالقدم اليمنى.
  • عدم الدخول حافي القدمين.
  • يقول بعض العلماء أنه يستحب دخول الخلاء وتغطية الرأس في أثناء قضاء الحاجة.
  • في حالة أنك صادفت رؤية شخص ما يقضي حاجته عدم النظر عندما يقوم بكشف عورته، عليك غض البصر.
  • عدم الإسراف بالماء والاستخدام فقط بمقدار الحاجة، ففي قول الله تعالى: “وَكُلوا وَاشرَبوا وَلا تُسرِفوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُسرِفينَ”، وحث الرسول -صلى الله عليه وسلم- على عدم الإسراف في الماء، فجاء في الأحاديث النبوية رواه عبد الله بن عمرو رضي الله عنه: “أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مرَّ بسَعدٍ وَهوَ يتوضَّأُ، فقالَ: ما هذا السَّرَفُ يا سَعدُ؟ قالَ: أفي الوضوءِ سَرفٌ قالَ: نعَم، وإن كنتَ على نَهْرٍ جارٍ”. “أخرجه ابن ماجه، صحيح”.
  • وثبت عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنه قال: “كانَ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- يَغْسِلُ، أوْ كانَ يَغْتَسِلُ، بالصَّاعِ إلى خَمْسَةِ أمْدَادٍ، ويَتَوَضَّأُ بالمُدِّ”، “أخرجه البخاري”.
  • الحرص على نظافة المكان ونظافة الثياب، فإن النظافة من الإيمان فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “تخلَّلوا، فإنَّهُ نظافةٌ، والنَّظافةُ تدعو إلى الإيمانِ، والإيمانُ معَ صاحبِهِ في الجنَّةِ”، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “لا يَبُولَنَّ أحَدُكُمْ في المَاءِ الدَّائِمِ الذي لا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ”.

آداب الاستنجاء

يصيب الإنسان عدد من الأمراض ناتجة من عدم النظافة أو عدم التطهر جيدًا بعد قضاء الحاجة، وجاء الإسلام ليعلمنا آداب الاستنجاء، ومن هذه الآداب:

  • الاستنجاء بالماء: أي أنها على المرء أن يقوم بتنظيف المخرج من الفضلات باستخدام الماء، وإن لم يجد الإنسان الماء ليتطهر به فليستخدم ثلاثة أحجار، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ -رَضِيَ اللهُ عنه- قال: ((أتى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الغائطَ، فأمَرني أن آتيَه بثلاثةِ أحجارٍ، فوجدتُ حجرينِ، والتمستُ الثَّالِثَ فلم أجِدْه، فأخذتُ رَوْثةً، فأتيتُه بها، فأخَذَ الحجران وألْقى الرَّوْثةَ، وقال: هذا رِكسٌ.
  • استخدام الأشياء النظيفة في التطهر والاستنجاء، كما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأضاف أن يكون عدد مرات التطهر فرديًا فورد في الحديث الشريف لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم”منِ استَجمر فلْيوتر منْ فعَل فقد أحسن ومنْ لا فلا حرَجَ”.
  • الحرص على نظافة اليدين والتأكد من نظافتهم جيدًا بعد الانتهاء من قضاء الحاجة للحفاظ على الصحة وعدم نقل الجراثيم والبكتريا.
  • استخدام اليد اليسرى في الاستنجاء والتطهر وعدم استخدام اليد اليمنى يقول سلمان الفارسي رضي الله عنه: (لقَدْ نَهانا أنْ نَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ لِغائِطٍ، أوْ بَوْلٍ، أوْ أنْ نَسْتَنْجِيَ باليَمِينِ، أوْ أنْ نَسْتَنْجِيَ بأَقَلَّ مِن ثَلاثَةِ أحْجارٍ، أوْ أنْ نَسْتَنْجِيَ برَجِيعٍ، أوْ بعَظْمٍ).
  • يمكن للمرء أن يقوم باستخدام المناديل الورقية للتأكد من نظافة تلك المنطقة وأنه تم إزالة النجاسة منها بشكل كامل، ويتم ذلك من خلال أن يقوم المرء بمسح المكان ثلاث مسحات متتاليات، وقد يزيد.
  • الانتضاح: هو رش جزء من الماء على بعض الأماكن مثل المكان الذي خرجت منه الفضلات، وعلى الثياب، لتأكد من النظافة وعدم الشك أو الوسوسة.
  • على كل مرء أثناء قضاء الحاجة غض البصر والحرص على عدم النظر إلى العورة في ذلك الوقت، والتستر أثناء قضاء الحاجة ومن ذلك حديث أم هانئ بنت أبي طالب -رضي الله عنها- قالت :”ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الفَتْحِ ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ”، ومن الأدلة الشرعية الأخرى حديث بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ :” قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ ؟ قَالَ : احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِذَا كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ ؟ قَالَ : إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَيَنَّهَا أَحَدٌ فَلَا يَرَيَنَّهَا . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا ؟ قَالَ : اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ “رواه أبو داود (4017) وحسنه الألباني في ” صحيح أبي داود “.
  • على المرء قبل قضاء الحاجة أن يقوم بالتأكد من نظافة المرحاض، وخلوه من النجاسة قبل استخدامه، كما أنه بعد الانتهاء من قضاء الحاجة عليه الحرص على تركه نظيف حتى لا يتأذى أي شخص من بعده، ولأن النظافة من الإيمان كما وصى بها الله سبحانه وتعالى، وحث بها الرسول صلى الله عليه وسلم.
آداب قضاء الحاجة للأطفال

الوسوم