مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

معلومات عن يوم اليتيم العالمي وتاريخه

بواسطة:
يوم اليتيم العالمي

نقدم لك اليوم مقال عن يوم اليتيم العالمي ، كل عام يستعد الناس حول العالم للاحتفال باليتيم من خلال تقديم الدعم العاطفي له، بالإضافة لبعض الهدايا التي تدخل البهجة والسرور على قلبه، كما أن هذا اليوم تذكرة للعالم بأجمعه بدوره نحو الأيتام الذي لا يجب أن يقتصر على هذا اليوم فقط كما يفعل الكثيرين للأسف. فمن فقد والديه لابد له أن يجد من يرعاه ويحنو عليه لا أن يقسوا عليه ويذكره ليوم واحد من كل عام.

وإيماناً من موسوعة بأهمية هذا اليوم كجرس إنذار ينبه العالم لدوره الحقيقي تجاه هؤلاء الأطفال، نتناول اليوم بالتفصيل يوم اليتيم العالمي، وواجبات المجتمع نحوهم، ودور الإسلام في رعاية الأيتام.

تاريخ يوم اليتيم العالمي

  • يقع يوم اليتيم العالمي في أول جمعة من شهر أبريل من كل عام.
  • أول من بادر لتخصيص هذا اليوم هي جميعة الأورمان الخيرية المصرية عام 2003م كمبادرة لتنبيه العالم بضرورة تقديم الرعاية للأيتام.
  • وفي عام 2006 حصلت جميعة الأورمان من وزارة الشئون الاجتماعية على تصريح بالاحتفال بالأيتام أول جمعة من أبريل كل عام بشكل رسمي، ومن ثم تبنت هذه المبادرة دول عربية كثيرة حتى أصبح هذا اليوم يمثل يوم اليتيم العربي.

دور الإسلام في رعاية اليتيم

  • اليتيم هو من فقد أحد والديه طفلاً قبل مرحلة البلوغ، وجاءت تعاليم الإسلام تحث على الرفق واللين بجميع البشر، وقد خص الإسلام الأيتام النصيب الأكبر من هذا الرفق فلا يجب أن يكون من حولهم سبباً آخر لتعاستهم، بل يجب أن يتعاونوا جميعاً لرعايتهم والتهوين عليهم في مصابهم.
  • وتظهر المكانة العظيمة التي خصصها الله سبحانه وتعالى لمن يكفل يتيماً ويرعاه في حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- : “أنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى “.
  • كما نهى الله سبحانه وتعالى وحذر من ظلم اليتيم وقهره من خلال قوله تعالى :”فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ”.
  • ويظهر من هذا النهي الصريح على ضرورة الرفق في التعامل مع الأيتام، والحذر من جرحهم بالكلام أو الأفعال.
  • وحتى أبسط الأفعال مع اليتيم جعل لها الإسلام شأناً عظيماً، فأمر الرسول-صلى الله عليه وسلم- كمظهر من مظاهر الرفق باليتيم المسح على رأسه، ووعد المسلمين جزاء ذك بكل شعرة تمر يده عليها تكتب له بها حسنة.
  •   كما أمرنا الله سبحانه وتعالى بحفظ مال الأيتام لحين يكبروا ويصبح بإمكانهم استخدامه، وجعل جزاء من يأكل مال الأيتام عسيراً.

الإحسان لليتيم

أما عن الإحسان لهم، فيظهر من خلال التعاملات اليومية البسيطة التي إن حملت بين طياتها إحساناً بهم كان لها أجراًَ عظيم من الله، وأثراً طيباً في نفوسهم :

  • إغداقهم بالحنان والعطف عليهم كمحاولة لتعويضهم عما افتقدوه من رأفة بغياب أحد الوالدين.
  • اللين والرفق في القول عند مخاطبتهم.
  • المساواة بينهم وبين الآخرين عند التعامل معهم، فلا يفضل أي شخص أن يتلقى معاملة خاصة تجعله يشعر بأنه أقل من منهم حوله.
  • شراء الهدايا له دائماً وليس فقط بيوم اليتيم حتى لا يشعر بالأسى على نفسه.
  • تربية الأطفال الصغار لعدم مضايقتهم وإزعاجهم بقيامهم بذكر أمر فقد أحد والديهم أمامهم كثيراً.
  • كل ما سمحت الفرصة من الممكن أخذهم في نزهة، أو اصطحابهم لمدينة الملاهي.
  • إن كنت ترعى يتيماً في بيتك فاحذر أن تفرق في المعاملة بينه وبين أطفالك، فيجب أن تعامله كوالد له وأطفالك هم بمثابة أخوة له.

رعاية اليتيم

من الممكن تقديم الرعاية للأيتام بعدة طرق نوضحها فيما يلي :

  • التربية الحسنة هي أفضل ما قد تقدمه لليتيم ومساعدته على أن يكبر بنفس سوية وأخلاق حميدة، بدلاً من أن يكبر حاقداً على المجتمع ناقماً  على الجميع.
  • بالإضافة لتهوين ما أصابه عليه ومحاولة توضيح الأمر له، فقد لا يعي وهو في سن صغيرة الحكمة من فقده لأحد والديه لكنه بالطبع حين يكبر سيعي هذا الأمر إن قمت بتوجيهه منذ سن صغيرة لما في ذلك من حكمة، كما يجب حثه على أخذ الرسول محمد-صلى الله عليه وسلم-  قدوة له في هذا الأمر فقد فقد والديه وهو في سن صغيرة.
  • يمكنك أن تكفل يتيماً أي تتولى أمر رعايته والإنفاق على جميع متطلباته كفرد من أفراد عائلتك من مأكل ومشرب وتعليمه وحتى رفاهيته، ولا يتطلب ذلك بالضرورة انتقاله للعيش معك، فتستطيع كفالته وهو في بيت والده إن كانت أمه على قيد الحياة، أو كفالة أحد الأيتام الموجودين في دور رعاية الأيتام وهم كثر.

تقديم العطف والحنان والعناية بأمور الأيتام لا يجب أن تقتصر على يوم واحد فقط من كل عام، فلابد أن نعي أن هذا اليوم هو تذكير لنا بضرورة رعياتهم طوال العام، لا أن نتعامل معهم كأنهم يظهرون من العدم في هذا اليوم ومع نهايته يختفون ليظهروا مجدداً في العام الذي يليه، فقد حان الوقت لهذه الثقافة المسيطرة علينا أن تتغير.