أسأل الخبراء

لماذا سميت السنه القمريه الهجريه بهذا الاسم

⏱ 1 دقيقة قراءة
لماذا سميت السنه القمريه الهجريه بهذا الاسم

ما هو تعاقب الأيام والسنين 

تعاقب الأيام والسنين يجمع ما بين التعديل القمري الأشهر الهجرية التي تم وضعها من قبل العرب وعرفوها والتي تبدأ بالشهر الحرام صفر، ربيع الاول، ربيع الثاني، جمادى الأولى، جمادى الآخرة، رجب، شعبان، رمضان، شوال، ذي القعدة، وشهر ذي الحجة، ويحسم تعداد أيام الأشهر القمرية في التعديل الهجري دورة القمر بشأن الأرض، صرح الله عزّ وجلّ: (هُوَ الَّذي جَعَلَ الشَّمسَ ضِياءً وَالقَمَرَ نورًا وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ لِتَعلَموا عَدَدَ السِّنينَ وَالحِسابَ)، ويصل عدد أيام الأشهر القمرية من تسعةٍ وعشرين يوماً إلى ثلاثين يوماً ولا يمكن أن يزيد عن ذلك الرقم. 

أما عن الفرق ما بين عدد أيام السنة القمرية والسنة الميلادية نحو 11 عشر يومًا تزيدها السنة الميلادية، لذلك لا يمكن أن يحدث التقاء ما بين السنة الهجرية والسنة الميلادية نتيجة التعاقب والفارق الزمني بينهم. 

لماذا سميت السنه القمريه الهجريه بهذا الاسم 

سميت السنه القمريه الهجريه بهذا الاسم نظرًا لحدوث الهجرة النبوية بها، حيث ينسب المؤرخون تسمية التعديل الهجري بهذا الإسم إلى ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وذلك بعد أن استشار الصحابة حول أنه من الأفضل تسمية السنة القمرية بالسنة الهجرية بعد هجرة الرسول صل الله عليه وسلم. 

تم وضع العديد من الاختيارات من بينها اعتماد مولد النبي صل الله عليه وسلم كبداية التقويم والبعض الآخر اقترح أن يكون موعد بداية التقويم منذ تاريخ البعث النبوي ونزول الوحي، لكن كان الاختيار النهائي هو بداية من الهجرة النبوية وكان لهذا الأمر العديد من الدلالات الجوهرية من أهمها تميز الأمة الإسلامية عن باقي الشعوب، بالإضافة إلى أن هجرة المسلمين كان لها تأثير كبير في تاريخ المسلمين فقد زادت من شأن  وعلو المسلمين والدين الإسلامي. 

كما أنه قد مثل بداية جمهورية للمسلمين ويحتفلون بهذا الأمر، أما عن تحديد بدء السنة الهجرية شهر محرم فقد يرجع السبب إلى أن المسلمون كانوا يلتقون في هذا التاريخ بمكة المكرمة بعد الانتهاء من أداء شعيرة الحج، بالإضافة إلى أن الولاة في الأمصار كانوا يجعلون من واقعة شعيرة فريضة الحج إمكانية من أجل الالتقاء بخليفة المسلمين من أجل التشاور في كافة القضايا والأمور المتعلقة بشؤون الأمة الإسلامية. 

أما عن العوامل المباشرة التي جعلت سيدنا عمر بن الخطاب يشرع في وضع التقويم هو ما كتبه إليه أبو موسى الأشعري حول سؤاله عن الكتب التي تصلهم في المناطق الإسلامية ولم يكن لها تاريخ محدد يتم العمل به، لذلك كان اختيار الهجرة كونها أمر واقع تم به بيان الحق والباطل. 

ما هو سبب تسمية الأشهر الهجرية 

الإجابة على هذا السؤال تكمن في ما قاله ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره نقلاً عن الإمام السّخاوي أنّ تسمية الأشهُر القمرية بأسمائها يعاود عدّة عوامل، وبينما يجيء خطاب هذا:

  • الأشهر الحرم: أتى اسمه من كونه شهراً محرّماً، وتسميته بمحرّم تأكيداً لحرمته، حيث إنّ العرب كانت تمنعه عاماً، وتحلّه عاماً آخراً.
  • شهر صفر: نسبة إلى خلوّ ديارهم ومساكنهم من بينهم؛ لخروجهم في الأسفار وغيرها، ويُصرح في لغة العرب: صَفِرَتْ الديار؛ إذا خلتْ من سكّانها.
  • شهر ربِيع الأوّل: نسبةً إلى ما كانوا يفعلونه في فصل الربيع، ويسمّى الارتباع، ويُغرض به الإقامة في عمارة الرّبيع، وربيع الآخر مثل ربيع الأوّل في الوصف.
  • شهر جُمادى: لأنّ الماء يجمد في أيامه ولياليه، وشهرا جمادى يؤنّثا ويذكّرا؛ فيقال: جمادى الأولى وشهر جمادى الآخرة.
  • شهر رجب: مأخوذ من التّرجيب؛ أي: التّكبير.
  • شهر شعبان: نسبة إلى تفرّق القبائل وتشعّبها في الغارة.
  • شهر رمضان: من جرّة الحرّ، ويُصرح: رمضت الفصال؛ أي: أصابها العطش.
  • شهر شوّال: شوّال لدى العرب نسبةً إلى الإبل وقتما تشيل بأذنابها للطّراق.
  • شهر ذي القعدة: بفتح القاف وكسرها، نسبةً إلى قعودهم في أيامه عن السفر ومقابلة العدوّ.
  • شهر الحِجّة: نسبةً إلى معيشتهم شعائر شعيرة فريضة الحجّ في أيامه.

حكم الاحتفال في رأس السنة الهجرية

لا يُعدُّ يوم رأس السنة الهجرية في الإسلام عيدًا من الأعياد الشرعية التي يحتفل فيها المسلمون، فأعياد المسلمين اثنان، هما عيد الفطر وعيد الأضحى، لذلك قال العلماء إنَّه لا يجوز الاحتفال في رأس السنة الهجرية لأنَّه لم يرد عن السلف الصالح ولم يذكر في الكتاب والسنة النبوية،  ولأنَّ الاحتفال بهذا اليوم تقليد لما يفعل المشركون بالله سبحانه وتعالى، فقد ثبت في الجاهلية أنَّ المجوس واليهود والنصارى كانوا يحتفلون في مطلع كلِّ عام، وليس من السُّنَّة أن يحدث المسلمون عيدًا لم يُذكر ولم يرد عن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- أبدًا، والله تعالى أعلم.

حكم التهنئة برأس السنة الهجرية

جاء عن الشيخ ابن باز أنَّه قال: “فالتَّهنئة بالعام الجديد لا أعلم لها أصلًا عن السلف الصالح، ولا أعلم شيئًا من السنة أو من الكتاب العزيز يدل على شرعيتها”، ولا بأس في أن يرد المسلم على تهنئة من بادره بالتهنئة، فلو قال لك أحد: كل عام وأنت بخير في رأس السنة الهجرية، فلا بأس في أن ترد عليه: وأنت بخير أيضًا، مع ضرورة الأخذ بالعلم أنّ هذه التهنئة لم ترد عن السلف الصالح وليس لها أصل في الشرع، والله تعالى أعلم.

مقالات ذات صلة