الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

هل القهوة تعيق النمو

بواسطة: نشر في: 7 أبريل، 2020
mosoah
هل القهوة تعيق النمو

يُمكن أن تكون إجابة سؤال هل القهوة تعيق النمو  بالإيجاب أو النفي ويعتمد ذلك على عوامل عدة مثل: معدل الاستهلاك اليومي لها وللمنتجات المحتوية على الكافيين بصفة عامة ومدى ملائمة ذلك للعمر، والصحة العامة للمستهلك، ومعدل السكر المُضاف للقهوة؛ ونظرًا لوجود العديد من العوامل المؤثر على إجابة هذا السؤال فالمقالة الحالية من موقع موسوعة ستوضح لك كافة التفاصيل المتعلقة بذلك من خلال توضيح تأثير المكونات الفعالة على النمو ثم توضيح العوامل المُتحمة في التأثير وفي النهاية توضيح القدر الصحي لاستهلاك القهوة.

هل القهوة تعيق النمو

لمدة طويلة انتشرت الكثير من التحذيرات من مختصي التغذية إلى ضرورة أن يتجنب المراهقين تناول القهوة لأنها تحد من النمو، ولكن بمرور الوقت توقفت هذه التحذيرات نظرًا لعدم وجود أدلة علمية تُثبت التأثير السلبي للقهوة على النمو، ويُمكنك ملاحظة ذلك من معرفة أهم ما توصلت له الأبحاث بشأن تأثير الاستهلاك الدوري للقهوة على النمو.

  • أشارت إحدى دراسات الملاحظة إلى عدم وجود أي تأثير لاستهلاك القهوة بكثرة لمدة 6 سنوات على صحة العظام حيث لم يوجد أي فرق بيين صحة الجهاز العظمي لدى الأفراد كثيري الاستلا للقهوة والآخرين الذين يستهلكونها بكميات قليلة، وقد اعتمدت الدراسة على عينة مكونة من 81 إمرأة بدايةً من عمر 12 سنة وحتى 18 سنة.
  • وضح بحث أن استهلاك القهوة أو أي من أنواع المشروبات التي تتضمن كمية كبيرة من الكافيين يحد من قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم بنسبة بسيطة جدًا يُمكن تعويضها بإضافة من ملعقة كبيرة إلى ملعقتين من الحليب إلى كل من أكواب القهوة.

استهلاك القهوة أو الأغذية مرتفعة المحتوى من الكافيين لا يؤثر سلبًا على النمو إلا أنه يُثبط معدل امتصاص الكالسيوم بقدر ضئيل للدرجة التي يُمكن تعويضها بمزج القليل من الحليب مع القهوة.

العوامل المتحكمة في تأثير القهوة على النمو

وفقًا للمعلومات الموضحة سابقًا فتناول القهوة باعتدال لا يؤثر سلبًا على النمو ولكن مع ذلك فتوجد عدة أمور متعلقة بعادات استهلاك القهوة يُمكن أن تتسبب في تأثير سلبي ويُمكنك معرفة تفاصيل ذلك من خلال الفقرات التالية:

تأثير الإسراف في تناول القهوة على النمو

الحصول على القدر الكاف من النوم له تأثير كبير على النمو والصحة العامة، ونظرًا لأن تناول القهوة بكميات كبيرة لفترة كبيرة له آثار جانبية من أبرزها الحد من جودة النوم وزيادة إحتمالية الإصابة باضطراباته كالأرق والنوم المتقطع؛ ولهذا السبب فإن الإفراط في تناول القهوة للدرجة التي تؤدي للتأثير السلبي على النوم سواءً فيما يتعلق بمدته أو جودته قد يتسبب في أضرار سلبية على النمو على المدى البعيد.

وقد توصلت دراسة استمرت لمدة أسبوعين بمشاركة 191 طالب من المرحلة التعليمية المتوسطة إلى أن تناول 800 مليجرام أو أكثر من الكافيين يوميًا يؤثر سلبًا على القدرة على إشباع احتياج الجسم للنوم.

الإكثار من شرب القهوة قد يؤثر سلبًا على النمو بطريقة غير مباشرة عبر الإخلال بالقدرة على النوم بالمعدل الصحي وبالدرجة الصحية للاستغراق في النوم.

تأثير القهوة المحلاة على النمو

أغلب الأنواع الشائعة من القهوة تحتوي على كمية كبيرة نسبيًا من السكر فالعديد من الأنواع تٌضاف لها منكهات ومُعززات للقوام كالكريمة، والشوكولاته، الكراميل. وهنا تكمن المشكلة فالاعتياد على استهلاك هذه الأنواع يزيد من مخاطر ارتفاع مستوى السكر في الدم مما يرفع احتمالية الإصابة بالنمط الـ 2 من مرض السكر خاصةً في حالة الاعتياد على تناول الأغذية وفيرة المحتوى من السكر. ووفقًا للمختصين لا يجب أن يتجاوز الاستهلاك اليومي للأطفال من السكر المُضاف عن 25 جرام (6 ملاعق صغيرة) في اليوم، ويكون ذلك أمرًا فائق الصعوبة بالنسبة للأطفال المعتادين على تناول القهوة المُحلاة، فبعض أنواعها يصل محتواها من السكر في الكوب الواحد إلى 66 جرام كما أن محتواها من السعرات الحرارية قد يصل إلى 500 سعر حراري مما يزيد من احتمالية الإصابة بالسمنة بشكل كبير.

القهوة المحلاة له 2 من الأضرار السلبية على النمو وذلك بسبب السكر المضاف، فرفع معدل استهلاك السكر يرفع مستواه في الدم على المدى القصير، وعلى البعيد يزيد من احتمالية الإصابة بالسكري؛ وبالإضافة إلى ذلك فإن السكر يفاقم السعرات الحرارية في القهوة مما قد يُعرض للإصابة بالسمنة لاسيما في حالة الاعتياد على تناول الأغذية مرتفعة السعرات الحرارية بأنواعها المختلفة.

المكونات المفيدة في القهوة

تتضمن القهوة الكثير من المغذيات الهامة مثل:

  • الكافيين: مكون مُنبه يُمكن أن يساهم في تحسين القدرة على التركيز والقدرة على أداء الأنشطة الرياضية أيضًا؛ كما توصلت بعض الأبحاث أنه قد يقلل من احتمالية الإصابة بالزهايمر في مرحلة الشيخوخة.
  • حمض الكلوروجينيك: من أقوى مضادات الأكسدة المساعدة في حماية الخلايا من التعرض للضرر، كما أنه من المكونات الداعمة للقدرة على ضبط الوزن.
  • مركبات الديتربنيس: أشارت الأبحاث إلى تمتعها بخصائص قوية مضادة للبكتريا ومُعززة للقدرة على مكافحة الالتهابات، وقد بينت بعض الدراسات المختبرية أنها قد يكون لها دور في مكافحة الخلايا السرطانية.
  • التريجينولين: قد يساعد في تثبيط معدل السكر في الدم لدى الأصحاء وذلك وفق ما توصات له نتائج بضعة دراسات.

وبالإضافة إلى جميع الفوائد الموضحة فقد أشارت عدد من الأبحاث إلى تعدد الفوائد الصحية لاستهلاك القهوة على المدى البعيد ومن أبرز هذه الفوائد تقليل احتمالية الإصابة بالنوع الـ2 من السكر وذلك في حالة تناول أنواعها غير المحلاة، وبالإضافة إلى ذلك فإنها قد تساعد في الوقاية من عدد من أنواع أمراض السرطان، والحماية من بضعة أنواع من اضطرابات الكبد والكلى، وتتوفر معلومات مفصلة عن فوائد القهوة في مقالة (الفوائد الصحية للقهوة للجسم والصحة معلومات شاملة).

المعدل الصحي لاستهلاك القهوة

بما أن المادة الفعالة في القهوة والتي تنجم الآثار الجانبية للاسراف في استهلاكها عن تناوله هو الكافيين فإن المختصين يوصون بألا يزيد معدل الاستلاك اليومي للكافيين عن 400 مليجرام (6 أكواب قهوة في المتوسط) بالنسبة للبالغين؛ بينما للأطفال والمراهقين فالمعدل الصحي لاستهلاك الكافيين في اليوم يختلف تبعًا للعمر كما يلي:

  • من 4-6 سنوات = 45 مليجرام.
  • من 7- 9 سنوات = 62.5 مليجرام.
  • من 10 – 12 سنة = 85 مليجرام.
  • من 12 – 18 سنة = 2.5 مليجرام مقايل كل كيلو جرام من وزن الجسم.

المصادر1، 2، 3، 4، 5، 6، 7، 8، 9، 10.