مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

زكاة المال الراتب الشهري

بواسطة:
زكاة المال الراتب الشهري

زكاة المال الراتب الشهري له أحوال معينة ونظام محدد، فليس كل راتب يؤخذ بصفة دورية يعد مبلغًا يستحق عليه الزكاة، وكذلك لا يمكن إهماله في حال كان هناك فائضًا منه .

زكاة المال الراتب الشهري هل حقا توجد في الإسلام؟

إن الله تعالى فرض الزكاة صونًا للمجتمع و مشاركة لكل ذوي حاجة لأخيه في الإنسانية والإسلام في رزق الله الذي رزقه إياه، وذلك حتى يصبح قادرًا على العمل أو يصل لمرحلة الغنى فيخرج زكاة ويستعفف عن الأخذ.
إن تحقق ذلك ستجد مجتمعًا آمنًا تسوده علاقات طيبة، وأكثر شيء الأن يعد اختبارًا لمصداقية الإنسان في تعامله مع ربه ودينه هو توحيده وطاعته لأوامر الله وخاصة بما افترض عليه، والذي منه بعد الصلاة كأههم ركن ديني الزكاة.
الزكاة لها مصارف كثيرة ومجالات متنوعة للإنفاق، تختلف بحسب النوعية فهناك: زكاة الزرع، زكاة المال، زكاة الفطر، زكاة الأنعام بقر أو غنم أو غيره، زكاة الفضة والذهب،زكاة التمر والحبوب، زكاة الديون المتحصلة.
كل هذا يتم وفق ضوابط موحدة بحسب النوعية، من أجل تحقيق المصلحة العامة وعدم التعرض للظلم أو الإظلام للغير وأداء الحقوق على وجهها الأكمل وإلى مستحقيها، وعدم تكليف الأنفس التي لم تصل أموالها إلى النصاب فوق طاقتها.

ماذا بشأن زكاة المال الراتب الشهري؟

الراتب أو المرتب أو القبض كما يحلو للبعض تسميته هو مقدار المال المتحصل نتيجة أداء عمل محلل شرعا بلا شبهة حرام فيه، ذلك أن هناك ضوابط لمصادر الحصول على المال والتي منها:
أن يكون عملا يفيد المجتمع.
ليس به مفاسد أو اختلاط إلا لضرورة قصوى وبدون مفاسد.
ليس به ظلم للأجير أو العامل أو أكل ماله.
لا ينتج عن تجارة ربوية أو محرمة كالخمور أو السجائر أو كل ما يؤذي الغير.
لا يحرض على الدين أو يهدم ثوابته أو مبادئه، ولا يعين أعداء الإسلام على نشر فسادهم إلى المسلمين.
أن يذكر فيه اسم الله والتبرك به سبحانه، خاصة إن تعلق بذبح الأضاحي أو الدجاج أو الصناعات الغذائية.
أن يصنع من مواد خام سليمة وصحية وخاصة المصنعة من الحبوب والفواكه والخضراوات وغيرها.
ألا يباع بعد انتهاء صلاحيته.
ألا يكون ناتج عن غش للمستهلكين وإخسارهم جزء من حقوقهم، مثلما نرى من وصف الكيلو ثم يباع أقل منه ب100 أو 200 جرام.
لإن كان المال متحصلا من طريق حلال كما سبق يتم احتساب زكاة المال فيه عن طريق النصاب.

ما هو نصاب زكاة المال؟

النصاب : هو القدر المحدد بالتشريع الإسلامي من النقود أو الأموال إن بلغه المتيسر الذي أكرمه الله بفائض توجب عليه إخراج جزء منه حق للمصارف التي ذكرها الله تعالى للزكاة وجوبا عليه.
هذا المقدار هو 2.5 من العشرة، بمعنى أن على كل عشرة جنيهات اثنان ونصف أي ربع العشرة، وعليه يكون حساب زكاة المال لكل 100 جنيه هو 25 جنيه، فإذا بلغ المبلغ مثلا 1.000.000ج.م نقسم على 40 ليصبح مقدار الزكاة المستحق = 25000ج.م، هذا بالعملة المصرية
يتم احتساب مقدار زكاة المال بحسب العملة لكل بلد بنفس عملتها، لا بعملة البلد المجاور أو الأدنى في قيمة العملة إذ يعد هذا تحايل وغش وسرقة من حق الفقير في الزكاة المستحقة وجوبا له في مالك.

زكاة المال الراتب الشهري تتوقف على:

  1. مقدار المال الشهري.
  2. درجة إنفاقه و الإدخار منه.

إن كان مقدار راتبك شهريًا كبيرًا بما يتعدى حدود احتياجك الفعلي، بحيث تقوم بالإدخار منه شيئًا في كل شهر بعد الصدقات أيضا إن كنت تتصدق، فزكاة مالك هنا تحتسب ابتداءًا من مرور سنة هجرية على إدخارك لأول مبلغ بدأت تدخره
أما إن كنت تنفق منه ولا يتبقى معك ما يبلغ النصاب أو يمر عليه الحول فإنه لا بأس عليك، ولا زكاة مال على راتبك الشهري في هذه الحال، مع العلم بضرورة عدم الاحتيال من ذوي المبالغ الضخمة في الرواتب الذين ينفقون أموالهم فيما لايصلح فقط من اجل التهرب من الزكاة، فهؤلاء أثمون ولا تسقط زكاتهم.