ماهو أثقل شيء في ميزان العبد يوم القيامة
أثقل شيء في ميزان العبد يوم القيامة هو التوحيد. التوحيد بالله هو أثقل الأشياء التي توجد في ميزان العبد يوم القيامة، ففي حديث نُقل عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال فيه إن رسولنا قال:
“إِنَّ اللَّهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الخَلَائِقِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلُ مَدِّ البَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الحَافِظُونَ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَفَلَكَ عُذْرٌ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً، فَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ اليَوْمَ، فَتَخْرُجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: احْضُرْ وَزْنَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا هَذِهِ البِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ؟ فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ، قَالَ: فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كَفَّةٍ وَالبِطَاقَةُ فِي كَفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتِ البِطَاقَةُ، فَلَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللَّهِ شَيْءٌ”.
كما تواجد حديث آخر قال فيه النبي “مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ”، ولكن يجب أن ننتبه لأمر هام فلا يعني ظاهر المضمون الخاص بالحديث أن ذلك يُعد أفضل من النطق بكلمة التوحيد، أو مثلا كون الفرد يتحلى بالأخلاق السامية والنبيلة تغنية عن إيمانه بالله وتصديق رسوله محمد وجميع رسله وأنبيائه الآخرين .
يجب العلم أن التحلي بالأخلاق وحده دون التوحيد بالله لن يقوم بتقديم النفع حيث أن هنا الشخص يكون غير مؤمن،يجب أن يكون هناك تفضيل لمن هم يتمتعون بحسن الخلق، على غيرهم ممن لا يتحلون بالأخلاق، أو ممن لا يلتفتون إلى النوافل وأيضا الطاعات، حيث قالت عائشة:
أنها سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: “إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ ، وقال الصنعاني رحمه الله تعالى وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به في الآخرة”.
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، أنه قال: “قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ فُلَانَةً تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ، وَتَفْعَلُ، وَتَصَّدَّقُ، وَتُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا؟ فأجاب رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا خَيْرَ فِيهَا، هِيَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ”.
قَالُوا: وَفُلَانَةٌ تُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ، وَتَصَّدَّقُ بِأَثْوَارٍ، وَلَا تُؤْذِي أَحَدًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هِيَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ومضمون ذلك يكمن في أن جميع النوافل المرتبطة بالعبادات تعمل على تثقيل الفرد بحسن الخلق وتمتعه بكل ما هو سامي.
ما الذي يتميز به المنافق عن المؤمن يوم القيامة
تواجدت بعض الأقاويل عن علماء الدين تنص على أن هناك مجموعة من الأفراد سيتم طردهم من الحوض، وهم من قاموا بالارتداد عن دين الله، وعدم توحيده بالله والبعد عن كل الأمور التي أمرنا الله بها، أو من قام بفعل أو التي لم يعط الله أذن بها.
بالإضافة إلى مجموعة الظالمين ومن يسرف في الجور أو من يقوم بطمس وإخفاء الحق، بجانب من يقتل الناس سواء كانوا أهله أو أغراباً ومن يقوم بذل الناس، ومن يعلن فعل الكبائر، ومن يستخف بالذنوب والمعاصي، والقائمين على البدع .
حيث أن ابن عثيمين قال في شرح العقيدة السفارينية أن هذا الحوض خاص بمن يؤمن بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن بالنسبة لغير المؤمنين فلن يرده هم والمنافقين والكافرين.
عَنْ زَيْدٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «بَخٍ بَخٍ خَمْسٌ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى فَيَحْتَسِبُهُ وَالِدَاهُ».
وَقَالَ: «بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ مُسْتَيْقِنًا بِهِنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْحِسَابِ».
و عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ»، و عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا مِنْ شَيْءٍ يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُقِ، وَإِنَّ صَاحِبَ حُسْنِ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ بِهِ دَرَجَةَ صَاحِبِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ».
وبالنسبة لأمر إتباع الجنازة الى أن يُفرغ أمر دفنها عَنْ أُبَيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيُفْرَغَ مِنْهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ، وَمَنْ تَبِعَهَا حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أَثْقَلُ فِي مِيزَانِهِ مِنْ أُحُدٍ».