ماذا يطلق على سورة الفاتحة

هدى عبد السلام 29 نوفمبر، 2022

ماذا يطلق على سورة الفاتحة

سورة الفاتحة هي أول سورة في المصحف الشريف، وهناك العديد من الأسماء التي عُرفت بها تلك الصورة وهي:

فاتحة الكتاب

  • حيث سُميت بفاتحة الكتاب لافتتاح المصحف بكتابتها، وهي أول سورة من القرآن الكريم التي تلتها بقية السور.
  • كما أن سورة الفاتحة أول السور كتابة في القرآن الكريم، ويفتتح المسلم بسورة الفاتحة قراءته للقرآن.
  • فعن أبي قتادة -رضي الله عنه- قال: “كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ في الركعتين الأوليينِ من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين”.
  • وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “لا صلاة لمن لم يَقرأْ بفاتحة الكتاب”.
  • وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: أمَرَني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن أنادي “أنه لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب، فما زاد”.
  • وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: “كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب”.

السبع المثاني

  • سُميت سورة الفاتحة بالسبع المثاني لأن عدد آياتها هو 7 آيات.
  • فقد قال الله تعالى في سورة الحجر: “وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ”.
  • أما سبب تسميتها بالمثاني لأن فيها حمدًا لله وثناء عليه في كل صلاة وكل ركعة، إلى جانب اشتمالها على كافة معاني القرآن الكريم.
  • وقيل أنها سُميت بالمثاني لأن الله تعالى خصها لتلك الأمة من بين الأمم، فقد جاء في حديث أُبَيِّ بن كعب رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “والذي نفسي بيده، ما نزل في التوراة، ولا في الزبور، ولا في الإنجيل، ولا في القرآن مِثلُها”.

أم القرآن

  • حيث سُميت سورة الفاتحة بأم القرآن لأنها اشتملت على الأربع مقاصد التي أقرها القرآن الكريم وهي الإلهيات، القضاء والقدر، الميعاد، النبوات.
  • كما احتوت على الثلاثة أنواع من العلم التي قصدها القرآن الكريم وهي علم التصفية، علم الفروع، علم الأصول.
  • جاء في سورة الفاتحة المقاصد التي دعت لها الكتب التي أنزلها الله تعالى وهي الحمد لله باللسان وسؤال الله الهداية والقيام بالطاعات.
  • اشتملت سورة الفاتحة على ما قصدته العلوم من معرفة ذل العبودية ومقام الربوية، فهداية الله تعالى لعبده سببًا في قيام العبد بالعبادات والطاعات.
  • فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: “في كل صلاة يُقرَأُ، فما أَسْمَعَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أَسْمَعْناكم، وما أَخْفى عنا أَخْفَيْنا عنكم، وإن لم تَزِدْ على أمِّ القرآن أجزأَتْ، وإن زدتَ فهو خير”.
  • وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن”.
  • وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “أم القرآن هي السبع المثاني، والقرآن العظيم”.

الصلاة

  • فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قال الله تعالى: “قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد» {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}[الفاتحة: 2]، «قال الله: حَمِدَني عبدي”.
  • فسورة الفاتحة هي المقصودة في الحديث بلفظ الصلاة.

الوافية

  • سُميت سورة الفاتحة بالوافية لأنها لا يمكن اجتزاؤها أو تنصيفها، حيث تُقرأ بالكامل في كل ركعة بكل صلاة، وذلك على عكس بقية السور التي يمكن قراءة جزء منها في ركعة وجزء في ركعة أخرى.

الكافية

  • من أسماء سورة الفاتحة الكافية، لأنها كفت عن غيرها، بينما لا يكتفي غيرها عنها.

الحمد لله

  • فقد جاء في حديث أبي سعيد بن المعلَّى رضي الله عنه[41]، قال صلى الله عليه وسلم: “الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}«هي السبع المثاني”.

ومن الأسماء الأخرى لسورة الفاتحة: القرآن العظيم، الواقية، الشافية، السؤال، الكنز، الواجبة، المناجاة، التفويض، النور، تعليم المسألة، الشفاء، الأساس.

لماذا سميت الفاتحة بأم الكتاب

  • سُميت سورة الفاتحة بأم الكتاب لأن المصحف الشريف بدأ بها، كما أن المسلم عندما يصلي يبدأ صلاته بقراءتها.
  • فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “قال الله تعالى: قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد» {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}[الفاتحة: 2]، «قال الله: حَمِدَني عبدي”.

عدد آيات سورة الفاتحة

  • هناك إجماع بين العلماء المسلمين على أن عدد آيات سورة الفاتحة هو 7 آيات فقط.
  • واستندوا في ذلك إلى قول الله تعالى في سورة الحجر: “وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ”.
  • والسبع آيات في سورة الفاتحة دون البسملة هي:
    • الآية الأولى: “الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ”.
    • الآية الثانية: “الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ”.
    • الآية الثالثة: “مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ”.
    • الآية الرابعة: “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ”.
    • الآية الخامسة: “اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ”.
    • الآية السادسة: “صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ”.
    • الآية السابعة: “غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ “.
  • فقد أيدت الأدلة الصحيحة أن البسملة ليست آية من آيات سورة الفاتحة، ولذلك فإن عدد آياتها هو 7 فقط.
  • وذلك مذهب الجمهور الحنابلة والمالكية والحنفية.
  • والدليل على ذلك ما جاء عن أنسِ بنِ مالكٍ رضيَ اللهُ عنه، قال: “صلَّيتُ خلفَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأبي بكرٍ، وعمرٍ؛ فكانوا لا يذكُرونَ بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ في أوَّلِ قراءةٍ، ولا في آخِرِها“.
  • وما جاء عن أبي هُرَيرةَ رضيَ اللهُ عنه، قال: “قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((قال اللهُ تعالى: قسَمْتُ الصَّلاةَ بيني وبين عبدي نِصفينِ، ولعبدي ما سأَلَ، فإذا قال العبدُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قال اللهُ: حمِدَني عبدي، فإذا قال: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قال اللهُ: أثنى علَيَّ عبدي، فإذا قال: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، قال: مجَّدَني عبدي، فإذا قال: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأَل، فإذا قال: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ، قال: هذا لعبدي، ولعبدي ما سأَل“.

فضل سورة الفاتحة

لسورة الفاتحة العديد من الفضائل وهي:

  • سورة الفاتحة هي أفضل وأعظم سورة في القرآن الكريم، فعن أبي سعيد بن المعلى قال: “قال لي رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «ألا أعلمك سورة هي أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد؟». قال: فأخذ بيدي، فلما أرد أن يخرج من المسجد قلت: يا رسول الله، إنك قلت: لأعلمنك أعظم سورة في القرآن. قال: «نعم، الحمد لله رب العالمين، هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته”.
  • سورة الفاتحة من كنز من تحت العرش، فعن ثابت البناني عن أنس عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: “إن الله -عز وجل- أعطاني فيما من به علي: إني أعطيتك فاتحة الكتاب، هي من كنوز عرشي، قسمتها بيني وبينك نصفين”.
  • لم تأت أي سورة مثل سورة الفاتحة سواء في القرآن الكريم أو الإنجيل أو الفاتحة، فعن أبي هريرة عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “ما أنزل الله -تبارك وتعالى- في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن وهي السبع المثاني”.
  • اختص الله تعالى بدأ الصلاة بسورة الفاتحة، لأن فيها مناجاة لله رب العالمين، ففيها يستخدم العبد أفضل الكلام لمناجاة ربه، وهي مُقسمة إلى جزأين، الجزء الأول بها فيه ثناء على الله عز وجل، ويسمع الله مناجاة عبده له، ويجد فيها العبد جوابًا لمناجاته وردًا عليه.
  • في سورة الفاتحة شفاء من الأمراض البدنية والقلبية، فعن أبي سعيد عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: “فاتحة الكتاب شفاء من كل داء إلا السام”.

المراجع

ماذا يطلق على سورة الفاتحة