من هم الخوارج
قد اختلف العلماء في تعريف الخوارج وهناك العديد من الأقوال، قال بعض العلماء أنهم هم من خرجوا على إمامهم في زمنهم، وقيل أنهم من خالفوا الإمام علي بن أبي طالب بعد معركة صفين،
وقد عرّف الشهرستاني الخوارج بأنهم: كل شخص خرج على الإمام الذي اتفقت جماعة المسلمين على أن يكون هو إمامهم، بغض النظر عن الزمن الذي تم الخروج فيه، أي هم الذين يقومون بعصيان الحاكم المسلم ويعلنون عدم طاعته ويقومون بالتحريض عليه أو قتاله، وقد اتفق علماء الإسلام على حرمة الخروج على الإمام العادل ووجوب طاعته، لقول الله -تعالى-: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ.
ما هي صفات الخوارج
- الفلو في الدين: تعد هذه الصفة من أكثر وأشهر صفات الخوارج فهم متشددين في الدين وحريصون على عدم الوقوع في المعصية وقد جاء ذلك في قول النبي:
- “يَخْرُجُ قَوْمٌ مِن أُمَّتي يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ، ليْسَ قِرَاءَتُكُمْ إلى قِرَاءَتِهِمْ بشَيءٍ، وَلَا صَلَاتُكُمْ إلى صَلَاتِهِمْ بشَيءٍ، وَلَا صِيَامُكُمْ إلى صِيَامِهِمْ بشَيءٍ، يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ يَحْسِبُونَ أنَّهُ لهمْ وَهو عليهم، لا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإسْلَامِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ”
- الجهل بالدين: تعد أيضًا من الصفات الواضحة في جهلهم للكتاب والسنة النبوية الشريفة.
- العصيان وعدم الطاعة: يعتقدون بأن الأئمة قد خرجوا عن العدل وقد اعتبروا أن الظالم كافر.
- التكفير بالذنوب واستحلال دماء المسلمين وأموالهم: فهم يكفرون المسلمين بأي ذنب ويستحلون الدماء خاصة من يخالفهم في الأمر.
- سوء أدبهم مع الرسول صل الله عليه وسلم والإساءة إليه وذلك من خلال تجاوزهم في حق الرسول صل الله عليه وسلم، ونسب الظلم والضلال إليه وعدم إتباع السنة فهم يصدقون ما جاء في القرآن الكريم فقط.
- الطعن والتضليل في أئمة وعلماء المسلمين.
- الشدة على المسلمين فقد اشتهر الخوارج بالشدة والقسوة على المسلمين وقد بلغت قسوتهم حدًا غليظًا واستحلوا قتل المسلمين والاعتداء على أموالهم وأعراضهم.
أحاديث نبوية عن صفات الخوارج
- قال ﷺ ( يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة ).
- قال ﷺ : (( يقرأون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم )) ( أخرجه مسلم ١٠٦٦ ).
- قال ﷺ (( ليس صلاتكم إلى صلاتهم بشي ولا صيامكم إلى صيامهم بشئ و لاقراءتكم إلى قراءتهم بشيء )) ( أخرجه مسلم ١٠٦٦ ) وفي رواية (( تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم ))
- قال ﷺ : (( يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد )) ( أخرجه البخاري ٣٣٤٤ ومسلم ١٠٦٤ ).
- قال ﷺ عن ذي الخويصرة :(( دعوه فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية )).
- قول النبي صلى الله عليه وسلم: يخرج قوم من أمتي يقرءون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء يقرءون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم لا تجاوز صلاتهم تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية.
- قول النبي صلى الله عليه وسلم: يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين كمروق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله، فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى قذذه، فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث والدم يخرجون على حين فرقة من الناس.