الدين و الروحانيات

قصة موسى عليه السلام

⏱ 1 دقيقة قراءة
قصة موسى عليه السلام

قصة موسى عليه السلام بمعلومات مفيده ورائعه ، إن في قصص الأنبياء والرسل تذكرة لعباد الله المؤمنين وموعظة للكافرين والعصاة، وذلك لأن قصصهم مليئة بالآيات والمعجزات التي بعثها المولى للناس كي يؤمنون به ولكي يتركوا عبادة الأصنام ويتخلوا عن الكفر، ومن أبرز قصص القرآن نجد قصة نبي الله موسى مع فرعون الظالم وقصته مع السحرة وآياته ومعجزاته، وبمقالنا اليوم سنحكي لكم قصة نبي الله موسى بكل مراحل حياته ومعجزاته التي أُرسل بها، وكيف كان رد قومه عليه هل صدقوه ازدادوا في عصيانهم وكفرهم إليكم مزيد من المعلومات على الموسوعة .

قبل مولد موسى نبي الله

تولى حكم مصر فرعون طاغي وظالم وكان الناس يخافون بطشه، فكانوا لا يقدرون على عصيانه، وحينما رأى فرعون زيادة أعداد بني إسرائيل يوم تلو الأخر ووجدهم أصبحوا من الأغنياء المالكين للأرض، قام فرعون بإصدار أوامر بسلب أراضيهم وأملاكهم، وفي أحد الأيام رأى فرعون رؤية وفسرها له الكهنة بأنه سوف يولد من بني إسرائيل سينزع منه الحكم وسيكون هو الحاكم لمصر من بعده، فأمر فرعون بقتل أي مولود ذكر ببني إسرائيل، وقام جنوده بقتل الأطفال الذكور واستحياء بني إسرائيل وتمادى في طغيانه وظلمه.

قصة موسى عليه السلام مولده :

في العام الذي أصدر فيه فرعون بقتل الذكور المواليد ببني إسرائيل وُلد نبي الله موسى الذي كتمت أمه مخاضها لأنها خافت عليه كثيراً من أن يقتله رجال فرعون، واجتازت كيف لها أن تقوم بأخفائه عن أعين رجال فرعون كي لا يقتلوه، فألمها الله أن تضع وليدها بصندوق خشبي وتلقي به في اليم، وتغلبت على قلبها وقامت بوضعه بصندوق صغير ثم ألقته باليم وطلبت من أخته أن تراقب الصغير وتأتيها بالخبر، وأراد المولى سبحانه أن يأخذ التيار صندوق موسى إلى أن وصل لشاطئ قصر فرعون، وحينما رأى خدم فرعون الصندوق قاموا بالتقاطه وذهبوا به لقصر فرعون، وكانت أخته تعمل خادمة بقصر فرعون فذهب وأخبرت أمها بما حدث فأمرتها أمها أن تذهب كي تعرف ما سوف يحدث لأخيها.

فرعون يتخذ الطفل موسى ليكون ابنا له :

كانت أمرأة فرعون لا تنجب، فلما ذهب الخدم بالرضيع إليها وهو في الصندوق؛ حينما رأته فرحت كثيراً وطلبت من فرعون أن يتخذاه ولداً لهم، فوافق فرعون على طلبها، وطلبت آسيا من فرعون أن يأتوا بمرضعة من أجل إرضاع الطفل، إلا أن الطفل لم يقبل الرضاعة أبداً من أي مرضعة الأمر الذي أحزن زوجة فرعون كثيراً، وأحزنها أيضاً بكاء الطفل جوعاً فاحتارا ما يقوما بفعله، فجاءت أخته التي تعمل خادمة بالقصر وقالت أنها تعرف بمرضعة تصلح أن تقوم بإرضاعه، وجاءت أم موسى كي ترضع صغيرها، فحينما رأت صغيرها رفرف قلبها وقامت بإرضاعه فاستجاب الصغير الأمر الذي أسعد أمرأة فرعون كثيراً، ومضت الأيام وكبر موسى واشتد عضله وأصبح شاباً ناضجاً، فكان الجميع يعاملونه بأنه ابن الحاكم، إلا أنه كان يعلم أنه فتى من بني إسرائيل.

موسى يقتل رجلاً مصرياً :

في أحد الأيام التي كان يسير فيها موسى بالمدينة شاهد شجاراً بين رجل مصري ورجل من بني إسرائيل، وحينما إستغاث به الرجل الذي من بني إسرائيل فأغاثه موسى، وقام بضرب المصري لكمة طرحته أرضاً فمات في الحال، فخاف موسى أن يعرف فرعون ورجاله بهذا الأمر فلم يعد للقصر بل ذهب بأرجاء المدينة، حتى وجد نفس الرجل الذي من بني إسرائيل يتشاجر مع رجل مصري أخر ويطلب من موسى أن يغيثه، فكان موسى على وشك أن يدافع عنه ويضرب المصري إلا أن الرجل فاجأه قائلاً أتريد أن تقتلني مثلما قمت بقتل رجلاً أمس، فحينها أدرك موسى أن الناس عرفوا بفعلته، فجاء من أقصى المدينة رجل مؤمن ساعياً نحو موسى ليخبره أن المصريين عرفوا بقتله للمصري وأنهم اتفقوا على قتله.

خروج موسى من مصر وفراره إلى مدين :

هرب موسى إلى الصحراء وأخذ يتنقل من بلدة لأخرى إلى أن وطأت قدماه أرض مدين، فشعر بالتعب الشديد والجوع حينها جلس عند بئر يقوم أهل البلد بسقاية الأغنام من هذه البئر، فرأى موسى فتاتين واقفتان بأغناهما بعيداً منتظرين أن يفرغ الناس من سقاية أغنامهم، فذهب إليهم موسى وسألهم عن سبب عدم قيامهما بسقاية الأغنام كبقية الناس، فأجابتاه أنهما خجلتان من التزاحم مع الرجال لسقاية أغنامهما ففضلا الانتظار لحين ينتهي الناس .

وأخبرتاه أن أبيهما رجلاً مسناً لا يقوى على رعاية الأغنام، فأخذ موسى أغنامهما وتقدم وسط الناس وسقى لهما الأغنام، فشكرتاه الفتاتان لما فعلوه لأجلهما، وبعد مرور وقت قليل جاءته إحدى الفتاتان وهي تمشي على استحياء وخجل لتخبره برغبة أبيها مقابلته كي يشكره على ما فعله لها ولأختها، فذهب لبيت أبيها معها، وقام موسى بإخبار نبي الله شعيب ووالد الفتاتين بقصته، فأخبره شعيب أنه بخير وأمان في مدين، وأشارت إحدى الفتاتين على أبيها أن يستجر موسى كي يرعى الأغنام، وذلك لما يتسم به من أمانة وقوة.

قصة زواج نبي الله موسى :

عرض شعيب على موسى أن يزوجه ابنته وذلك في مقابل أن يرعى الأغنام مدة ثمانية سنين، ولو أكملهم موسى بعشر سنوات فهذا سيكون فضلاً منه على شعيب، حينها وافق موسى على هذا العرض، وأكمل موسى عشرة أعوام وهو يرعى الأغنام، وحينها طلب من شعيب أن يصطحب زوجته ويرحلا لبلد أخر، فمنحه شعيب بعض الغنم وودعه هو وإبنته، ومشى موسى مع زوجته إلى أن وصل لجبل الطور بسيناء، فأقام الخيام فيها، وفي إحدى الليالي كان موسى نائما هو وزوجته بالخيمة، فلاحظ موسى ناراً فوق الجبل فذهب لهناك كي يأتي منها بشعلة نار كي يشعلون الحطب منها ليتدفئون من الصقيع، وبعدما وصل موسى لم يجد شيئاً فتعجب، حينها سمع صوتاً يناديه قائلا:

” إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طوي –  وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى – إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي”.

معجزات الله لنبيه موسى :

لم يدر موسى ما عليه أن يفعل عندما سمع هذا الصوت فخاف كثيراً، ولكن الصوت نادي عليه مجدداً، يسأله عن العصا التي بيده فأجاب موسى بأن هذه العصاه يستخدمها ليهش بها على الغنم وله فيها استخدامات أخرى، فأمره هذا الصوت أن يلقي بعصاه على الجبل فإذ العصا تتحول لثعبان كبير يتحرك، وطلب الله منه أن يدخل يده بجيبه ففعل وحينما أخرج يده وجدها بيضاء يضئ لونها الظلام القاحل، فخُيل له وكأن يداه أصابها مرض فأجابه هذا الصوت بعدم الخوف فهذه معجزة من الله، وأمر الله موسى بالعودة لمصر وأمره أن يذهب لفرعون وقومه كي يدعوهم للإيمان به ويريهم معجزات الله التي وهبه إياهم، إلا أن قلب موسى أصابه الخوف أن يقتله فرعون كما أن لسانه أصبح ليس فصيحاً، وطلب من الله أن يرسل معه أخيه هارون ليكون له عوناً وسنداً، وبعدها عاد موسى لمكان زوجته وأخبرها بأنهما سيرجعان لمصر.

لقاء موسى وفرعون :

بعدما وصل موسى مصر واصطحب أخيه هارون لقصر فرعون، ودخلا الأخان إلى فرعون حينها شعر موسى أن الله أطلق لسانه فأخبره أن الله أرسله رسولاً ليدعوه هو وقومه للإيمان، فقال له فرعون أنه هو من رباه منذ كان صغيراً ولكنه تمرد عليه وقام بقتل رجل مصري، فرد موسى أنه ندم على ما فعل وتاب إلى الله، واليوم جاء بمعجزات من الله كي يدعوه للإيمان، وألقى موسى عصاه على الأرض فتحولت ثعباناً ثم أدخل يده بجيبه فخرجت بيضاء كالثلج، فاتهمه فرعون بالضلال والسحرة، وقال له أنه سيجمع السحرة جميعهم ليتنافس معهم.

لقاء موسى بالسحرة :

قام فرعون بحشد السحرة الذين لديه ووعدهم بمكافئات عظيمة وهدايا في حال تفوقهم على موسى، وبدأ السحرة عرضهم وقام كل ساحر منهم بإلقاء عصاه فتحولت لثعابين كبيرة وصغيرة تتحرك على الأرض، فقام موسى بإلقاء عصاه التي بيمينه فإذا به تتحول لثعبان كبير يلتهم كل ما قام الصحرة بصنعه، فالتهم كل الثعابين التي موجودة على الأرض، ومد موسى يده للثعان فتحولت مرة أخرى لعصا، حينها أدرك السحرة أن موسى رسول من الله لديه معجزات وأنه ليس ساحر، فنطق السحرة جميعهم في نفس الوقت أنهم آمنوا بموسى وآمنوا بالله وخروا على الأرض ساجدين، الأمر الذي أغضب فرعون فأمر بتعذيبهم وتصليبهم وتقطيع أيديهم وأرجلهم من خلاف، فلم يخف السحرة وعيد فرعون.

فيضان النيل وغرق البيوت والمزارع :

أرسل الله فيضاناً من النيل فتسبب في إغراق البيوت والمزارع، وشاع بين الناس أن سبب الفيضان هو ظلم فرعون لبني إسرائيل، فأرسل فرعون لموسى وأخبره إن تمكن من وقف الفيضان فسوف يكف عن إلحاق العذاب ببني إسرائيل، حينها دعا موسى ربه بوقف الفيضان فوقف، ولكن فرعون لم يف بوعده واستمر في تعذيب بني إسرائيل، فأرسل الله عليهم حينها جيوش من الجراد تسبب في تخريب الحقول والمزارع وأرسل إلى الناس الضفادع، وامتلأت ملابس الناس وشعرهم بالقمل، فطلب فرعون من موسى بوقف الغضب كي يكف عذابه عن بني إسرائيل فدعا موسى ربه فاستجاب له، ولكن فرعون كذب مرة أخرى، فنزل غضب الله على فرعون وقومه فتحول الماء إلى دماء حينها قال فرعون لموسى أن توقف هذا الغضب فسوف يجعل بني إسرائيل أحراراً فدعي موسى ربه واستجاب له وأصبح بني إسرائيل أحراراً، واتفق موسى مع القوم على الفرار من مصر والهروب من ظلم وبطش فرعون ورجاله.

شق البحر :

بعدما نام الناس خرج بني إسرائيل حاملين ملابسهم ومتاعهم وتوجهوا تجاه البحر الأحمر، وفي الصباح أدرك رجال فرعون هروب بني إسرائيل، فخرج فرعون وجنوده ورائهم بالأسلحة، ولحقوا بموسى وبني إسرائيل، حينها خاف بني إسرائيل وألقوا اللوم على موسى، فأوحى الله لموسى أن يلقي عصاه ويضرب بها البحر، فانشق طريق يابس وسط البحر، فمر عليه بني إسرائيل إلى أن وصلوا للشاطئ الأخر، ولحقهم حينها فرعون والجنود وحينما بلغوا منتصف الطريق انطبقت عليهم الماء فغرقوا جميعهم.

موسى والألواح :

بعدما رحل موسى وبني إسرائيل لجبل الطور ونصبوا خيامهم وأمتعتهم فلم يجدوا ماءا يشربوا منه، فأوحى الله لموسى أن يضرب بعصاه الأرض فخرجت 12 عين ماء عذب ليشربون منها ويستخدمونها بأمور حياتهم، وأوحى الله لموسى أن يصعد أعلى قمة جبل الطور ومعه ألواح كي يكتب فيها أوامر الله لبني إسرائيل وأخبره أن هذه الرحلة ستكون 40 يوماً، فاستجاب موسى لأوامر ربه وترك أخيه هارون مع القوم، وتلقى موسى الألواح مملوءة بأوامر الله لبني إسرائيل وحدود تعاملاتهم وكيفية أداء العبادات وما أحل لهم وما حرم عليهم.

السامري يصنع عجلاً لبني إسرائيل :

رجع موسى لقومه حاملاً الألواح فتفاجئ بهم وهم يعبدون عجلاً مصنوع من الذهب وله خوار، فغضب موسى وألقى اللوم على أخيه هارون، وأخبره أخيه أن من صنع التمثال رجلا يدعى السامري، فذهب موسى للسامري وأخبره بأن الله سيلحق به العذاب، وحرق موسى العجل، وأخذ بالألواح كي يشرح لبني إسرائيل تعاليم دينهم، وأمرهم بأن يذهبوا معه لفلسطين من أجل الحرب لكنهم رفضوا، إلا أنهم تابوا واستغفروا الله.

وفات سيدنا موسى :

وبعد مسيرة طويلة مضاها نبي الله موسى وهو يدعو إلى الله، فكبر سنه وشاخ وها قد دنا أجله، وجاء إليه ملك الموت كي يقبض روحه، إلا أن نبي الله موسى لطمه، فرجع ملك الموت وقال:

يا ربّ أرسلتني إلى من لا يحب الموت، فقال الله تعالى: ارجع وقل له أن يضع يده على ثور وسيُمنح بكل شعرة من شعرات الثور التي مرت يده عليه عاماً، وخيره بين الموت وبين أن يمدّ الله في أجله

وحينما جاء ملك الموت وأخبر موسى بما أخبره الله، فقال له موسى ماذا بعد كل هذا العمر قال له الملك الموت، فقال له موسى الآن إذاً، وفاضت روحه الكريمة لبارئها.

مقالات ذات صلة