الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ماهي كبائر الذنوب

بواسطة: نشر في: 25 أغسطس، 2021
mosoah

ماهي كبائر الذنوب ؟ ” يُعرف الذنب لغويًا بأنه؛ من أذنب يذنب أذنابا، وهو الآثم والجرم والمعصية، ويطلق الذنب على كل ما يرتكب وهو محرم.

أما اصطلاحًا فله عدة تعريفات أهمهم قول الجرجاني ” الذنب هو ما يحجبك عن الله تعالى “، وهذا ما ذكره في كتابه التعريفات.

تنقسم الذنوب إلى قسمين؛ الكبائر والصغائر من الذنوب، وتحديدا هذا ما سنتحدث فيه عبر مقالنا في موسوعة .

ماهي كبائر الذنوب

  • يتساءل الكثيرون حول” ما هي كبائر الذنوب ؟” وهذا ما نشير إليه، إذ أن الكبائر هي جمع كبيرة، وهي كل فعل غير مشروع يكون سبب في دخول صاحبها النار، كالزنا وشرب الخمر و أكل مال اليتيم.
  • يعتقد أغلب الناس أن عدد الكبائر سبع، ويرجع ذلك لشهرة حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن السبع الموبقات فكان نصه:

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “جتَنبوا السَّبعَ الموبِقاتِ، قالوا: يا رسولَ اللهِ: وما هنَّ؟ قال: الشِّركُ باللهِ، والسِّحرُ، وقتلُ النَّفسِ الَّتي حرَّم اللهُ إلَّا بالحقِّ، وأكلُ الرِّبا، وأكلُ مالِ اليتيمِ، والتَّولِّي يومَ الزَّحفِ، وقذفُ المحصَناتِ المؤمناتِ الغافلاتِ”.

    • السحر.
    •  الربا.
    • الشرك بالله.
    • قتل النفس.
    • قذف المؤمنات.
    • الهروب من المعارك.
    • الاستيلاء على مال اليتيم.
  • والموبقات بمعنى المهلكات، أي تصويرًا لما تفعله بصاحبها وما تجلبه عليه من هلاك وعذاب، إلا أن في حقيقة الأمر الكبائر لا تنحصر في هؤلاء السبع فقط، وإنما خصهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لمدي خطورتهم، وعظم ذنبهم.
  • تبدأ بالشرك بالله، وهذا أعظم ذنب واكبر الكبائر، وهو عبادة الله آخر غير الله، أو جعل لله شريك له في الملك.

فقال رسول الله “ألا أنبِّئُكُم بأكْبرِ الكبائرِ الإشراكُ باللَّهِ ثمَّ قرأ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا وعقوق الوالدينِ ثمَّ قرأ أنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ وَكانَ متَّكئًا فقَعدَ فقالَ : ألا وقَولُ الزُّورِ “.

السحر

  • ولا يوجد له استخدام إلا أذية الناس، سواء بالتفريق بين الأزواج او غيره من أنواع الأذي.
  • فقال تعالي في كتابه الكريم في سورة البقرة الأية 102 ” وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ”.
  • يليه قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، أي لا يحق لأي شخص مهما كانت سلطته سلب حياة شخص آخر إلا بالضوابط التي حددها الله ورسوله.

فقال الله تعالى في سورة النساء الآية 93  “وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَأباً عَظِيماً “.

أكل الربا

  • أي استباحة الزيادة في المال دون أي وجه حق، فقال رسولنا الحبيب ” لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ “
  • بالإضافة إلي أكل مال اليتيم، وقد كرم الإسلام اليتيم وحفظ وسن لنا حقوقه، واستباحة ماله دون وجه حق هو تعدي على أسس الإسلام.

فقال تعالي في كتابه الكريم في سورة النساء الآية 10  ” إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً

فقال تعالي “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ”.

  • التولي يوم الزحف: وهو الهروب من المعركة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” غاية الاجتناب يوم الزحف هو حماية للدين “.
  • قذف المحصنات المؤمنات الغافلات: هو أخر السبع الموبقات، وهو ذكر المؤمنة بأي قول يسيء إليها.

كبائر الذنوب في الإسلام

  • اختلف العلماء على عدد الكبائر وحدها، فهناك من يقول إنها السبع الموبقات، وعارض البعض وقال انهم سبعمائة، وقال الأخر هي ما اتفق عليه الشرائع في جرمانيته.
  •  واشهر المصطلحات هي ما نقل لنا عن سعيد بن جبير و الحسن البصري فعرفوها ” كل ذنب ختمه الله تعالى بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب”.

جميع كبائر الذنوب

للكبائر أنواع عدة تختلف تقسيماتها وكمثال: الخاصة بالقلب وتنقسم لنوعين هما:

الكفر

  • قد يكون قولا او فعلا او حتى شكًا، ومثال على ذلك :
  • الاستهزاء بالرسل، الاستهزاء بآيات الله.

 المعاصي دون الكفر

وهي المعاصي التي لا تؤدي للكفر مثل:

الكذب، الرياء، النفاق.

كبائر خاصة بالجوارح

وهي ضمن الكبائر او الذنوب التي لا تصل بنا لمرحلة الكفر بالله، ويكون الإنسان مسلم مؤمن ولكن ضل القصد الحقيقي من العمل الذي يقوم به مثل:

تعلم العلم لغرض دنيوي

اهتم الإسلام بمكانة العلم والعلماء، لعتباره سببا وجيها لمعرفة ديننا، فالغرض من العلم والتعلم هو النفع والعمل به، وليس الاحتفاظ به للنفس فقط، فعلى المتعلم جعل النية خالصة لله أن يتعلم ليعمل وينفع به، وليس ليقال فقط هذا عالم أو عارف.

    • عن أبي هريرة أن رسول الله قال: ” إنَّ أوَّلَ الناسِ يُقْضَى يومَ القيامةِ عليه رجلٌ اسْتُشْهِدَ ، فأُتِيَ بهِ ، فعَرَّفَهُ نِعَمَهُ ، فعَرَفَها ، قال : فما عمِلْتَ فيها ؟ قال : قاتَلْتُ فِيكَ حتى اسْتُشْهِدْتَ ، قال : كذبْتَ ، ولكنَّكَ قاتَلْتَ لِيُقالَ جِريءٌ ، فقدْ قِيلَ ، ثمَّ أُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجْهِهِ حتى أُلْقِيَ في النارِ.
    •  ورجلٌ تعلَّمَ العِلْمَ وعلَّمَهُ، وقَرَأَ القُرآنَ ، فأُتِيَ بهِ فعَرَّفَهُ نِعمَهُ ، فعَرَفَها ، قال : فما عمِلْتَ فيها ؟ قال : تعلَّمْتُ العِلْمَ وعلَّمْتَهُ ، وقَرَأْتُ فِيكَ القُرآنَ ، قال : كذبْتَ ، ولكنَّكَ تعلَّمْتَ العِلْمَ لِيُقالَ عالِمٌ ، وقرأْتَ القُرآنَ لِيُقالَ : هو قارِئٌ فقدْ قِيلَ ، ثمَّ أُمِرَ بهِ فسُحِبَ على وجْهِهِ حتى أُلْقِيَ في النارِ”.

الكذب على الله ورسوله

الكذب من آيات المنافق، وقد توعد الله لمن يقول على الله ورسوله الكذب والافتراء، فقال تعالى في سورة الزمر الآية 60 ” وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ”.

عدم وصل صلة الرحم

صلة الرحم فرضها الله علينا كالعبادة كوسيلة للتقرب إليه، وهو الوصل بين الأقارب وعدم مقاطعتهم: فقال تعالى ” فَهلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فأصَمَّهُمْ وأَعْمَى أبْصارَهُمْ “.

مما ذُكر نتوصل لاختلاف العلماء على عدد الكبائر، فعندما سُئل بن عباس عن السبع الكبائر قال ” هنَّ إلى السَّبعينَ أقربُ منها إلى السَّبعِ”.

الكبائر عند مُحمَّد بن أحمد بن عُثمان الذهبي

شمس الدين الذهبي، هو إمام محدث وكن بمثابة مدرسة متحركة، فقد كان عالم بالتاريخ الإسلامي ومتخصص في قواعد الجرح والتعديل، فقد أهدانا كتابا سماه ” الكبائر ” ذكر فيه سبعين من كبائر الذنوب بالشواهد فمنها:

  • ترك الصلاة.
  • منع الزكاة.
  • المقامرة.
  • شرب الخمر.
  • السرقة.
  • الرشوة.
  • أذية الجار.
  • التطفيف في الميزان.

كيف تغفر كبائر الذنوب

تكفير الكبائر هو تنظيف الإنسان من المعاصي والأخطاء التي ارتكبها في حق الله ونفسه، فمن المكفرات:

  • صدق التوبة: صدق الندم والنية في عدم الرجوع إلى الذنب مرة أخرى، والعزم علي عدم الاقبال عليه مرة أخرى والتقرب إلي الله.
  • التحرر من الذنب: صدق النية ليس وحده المطلب الرئيسي للتكفير، وإنما رد مظالم الناس، فمثلا إن كان الذنب هو أخذ مال يتيم أو أي مال دون وجه حق فعليه الإسراع في رد الحقوق لأصحابها.
  • أداء الصلاة : يجب علي المؤمن الحفاظ علي الصلوات في وقتها فقد قال الله تعالي عنها ” إنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ”.
  • الاستغفار: لو تأملنا القرآن الكريم سنجد أن الله تعالى قد بين لنا فضل الاستغفار في الكثير من المواضع مثل قوله تعالي في سورة هود الأية رقم 52: “ وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ “

الذنوب و ماهي كبائر الذنوب تحدثنا عنها وعن كيفية تكفيرها، وتظل الكبيرة الكبري هي الشرك بالله، وقد ذكر النووي وأجمع العلماء علي أن المشرك يخلد في النار، فعلينا جميعا محاسبة أنفسنا قبل محاسبتنا، وعمل خير العمل لقاء هذا اليوم.

المراجع