الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن الاحسان

بواسطة: نشر في: 1 نوفمبر، 2021
mosoah
بحث عن الاحسان

المسلم في ديننا الإسلامي الحنيف يمر بمراحل عديدة حتى يصل في النهاية إلى اكتمال الإيمان، والمسلم طوال حياته يسعى إلى نيل رضا الله عز وجل والتقرب منه بالقول والعمل، وتعد درجة الإحسان واحدة من أعلى وأرقى الدرجات الإيمانية في ديننا الحنيف، ولذلك سنشير إلى بحث عن الاحسان وفضله في القرآن الكريم وفي السنة النبوية الشريفة، وستجد في هذا المقال في موقع موسوعة كل ما تريد معرفته عن هذه الدرجة الإيمانية.

بحث عن الاحسان

بالبحث في القرآن الكريم وفي السنة النبوية الشريفة سنجد أن الدين الإسلامي له مراتب، كلما استطاع المسلم أن يصل إلى المرتبة الأعلى، كلما زاد قربه من الله عز وجل، ونال الثواب العظيم ورضا الله عز وجل.

  • الدين ثلاث مراتب أساسية، الإسلام، الإيمان، والإحسان.
  • ويعد الإحسان أعلى مرتبة دينية يمكن أن يصل إليها المسلم.
  • وعرف الفقهاء والعلماء المسلمين درجة الإحسان، وقالوا بأنها عبادة المسلم لربه كأنه يراه، فإذن لم نكن نرى الله بصورة مادية، ولكنه يرانا ومطلع على أعمالنا.
  • ولذلك وصول المسلم إلى مرحلة الإحسان تجعله يرى الله أمامه دائمًا في كل أعماله وأقواله، وتجعله يضع الله ورضاه دائمًا أمام عينه.
  • وهذا يجعله مخلصًا لله عز وجل، ويجعل أعماله في الأرض كلها من أجل هدف سامي يتطلع للوصول إليه، وهو الجنة ورضا الله.
  • ويكن المسلم المحسن مخلصًا لله في كل أعماله، الظاهرة منها للناس والباطنة أيضًا.
  • فهو لا يخاف من أحد سوى الله عز وجل، ولا يتطلع إلى الأمور الدنيوية التي يتهافت عليها الجميع.
  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إنَّ الله كتب الإحْسَان على كلِّ شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتْلَة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذَّبح، وليُحِدَّ أحدكم شَفْرَتَه، فليُرح ذبيحته”.
  • فالإحسان في كل أمور ديننا أمر من الله عز وجل، وعلى المسلم أن ينفذ هذا الأمر على الفور.
  • فعليه أن يستشعر مراقبة الله له في كل الأحوال، فلا مهرب من الله إلا إليه.
  • وهو القريب المطلع على عباده، فهو أقرب إليهم من حبل الوتين.

معنى الإحسان في القرآن

ذُكر الإحسان في القرآن الكريم في العديد من المواضع المختلفة، لأهميته في ديننا الحنيف، ولقرب المسلم المحسن من الله عز وجل.

  • قال الله تعالى في سورة الرحمن “هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (60)”.
  • في هذه الآية الكريمة تكريم كبير للغاية للمسلم المحسن، فالله عز وجل يعد المسلم المحسن بالإحسان إليه، كما كان يحسن في الأرض.
  • فإذا كان الشخص محسنًا في أعماله الظاهرة والباطنة، وكان يعمل بإخلاص ويراعي مراقبة الله عز وجل له، سيجزيه الله عن إحسانه إحسان.
  • فكيف يكون إحسان رب العباد بالعبد الفقير ؟!، وهل يوجد جزاء وثواب أكبر من ذلك.
  • يريد الله نشر الخير والمنفعة والود بين البشر في الدنيا، وينهي عن كل قبح وسوء.
  • ولذلك أمر المسلم أن يحسن ويتقي الله في كل تعاملاته، الدنيوية والدينية أيضًا.
  • فأمره بتأدية واجباته بأفضل صورة ممكنة، ويستشعر رؤية الله ومراقبه.
  • كما عليه أن يسعى في أمور الخير والفلاح، لينال هذه المنزلة الرفيعة.
  • قال الله تعالى في سورة البقرة “وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195)”.
  • فلكي ينال العبد حب الله ورضاه، عليه أن يكون محسنًا تقيًا، يسعى في الخير وفي الطاعات، ويبتعد عن كل ما يغضبه.
  • ولكي يصل المسلم إلى درجة الإحسان، عليه أن يفكر دائمًا في كون الله مطلع على ما يقوم به.
  • وإذا كان لا يخشى من قبض روحه في هذا الوقت، وعلى هذا العمل، فلا بأس في ذلك.
  • قال الله تعالى في سورة النحل “إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (128)”.
  • ربط الله عز وجل الإحسان بالتقوى في الآية الكريمة، فكلاهما يجعل المسلم دائمًا حريص على نيل رضا الله عز وجل.

أنواع الإحسان

للإحسان العديد من الصور والأنواع، يظهر فيها قرب العبد من ربه، ومنها:

الإحسان في العبادة

  • عبادة الله عز وجل لابد أن تكون الهدف الأعلى والأسمى الذي يسعى إليه العبد في كل زمان ومكان.
  • فعليه أن يعبد الله بأفضل صورة ممكنة، وأن يتقرب إليه كما يحب الله.
  • فالله ينظر إليك ويشاهد عبادتك له، وكلما تفكرت في مراقبته لك كلما أتقنت عبادتك، فأنت تعبد رب العباد.
  • فلابد أن تكن نيتك خالصة له سبحانه، واحرص على اكتمال أركان العباد، بسننها وبمستحباتها تقربًا من الله.
  • وبعبادتك وبتقوتك ستكن قادرًا على تهذيب نفسك والسيطرة على شهواتك ووسوسة الشيطان.

الإحسان في القول والعمل

  • ولا يكن الإحسان فقط بعبادتك مع الله عز وجل، بل عليك أن تحسن أيضًا في قولك وفي عملك.
  • فلا تقل إلا صدقًا ولا تقل إلا الكلام الطيب.
  • وتحسن في علمك في الدنيا، فالمسلم يكن متقنًا لعمله، ويكن ضميره دائمًا يقظ، ولا يعمل إلا خيرًا بما فيه الصالح له ولغيره.

أمثلة على الإحسان

نتائج الإحسان لا تظهر على العبد فقط وعلى علاقته برب العباد، بل تظهر نتائجها الإيجابية أيضًا في رقي وتقدم المجتمع.

الإحسان إلى الخلق

  • من أهم أمثلة الإحسان الإحسان إلى عباد الله.
  • فالمسلم لابد أن يكن نافعًا لغيره، ينشر الخير والمحبة، فيسعى في فك كربات المسلمين.
  • ويكن محسنًا مع كل عباد الله، بالعمل وبالنصيحة وبالسعي في قضاء حوائجهم.
  • ولا يترك جائعًا أو تائهًا أو مسكينًا أو ضعيفًا أبدًا، ويعاون الكل إذا كان ذلك في استطاعته.
  • وعليه أن يكن محسنًا في البداية مع والديه، ويحرص على إبعاد كل سوء وأذى وشر عنه.
  • ومحسنًا مع الأقارب، الجار، الأصحاب، الخادم، اليتيم، المسكين، ابن السبيل، المحتاج، وكل ضعيف.

مراتب الإحسان

كل مرتبة من مراتب ديننا الحنيف لها درجات، ويعد الإحسان أعلى مرتبة فيهم، وقام بعض الصالحين بتقسيم الإحسان إلى ثلاث درجات، كلما ازداد تقرب العبد من ربه، كلما وصل إلى درجة أعلى، وتمتع بقرب الله ومحبته.

المراقبة والمشاهدة والخوف من الله

  • المرتبة الأولى من الإحسان، وفي هذه المرتبة يكن العبد مخلصًا في عبادته لله عز وجل، فهو يستشعر مراقبته الدائمة.
  • ويكن خائفًا من عقابه، فهو يدرك إطلاع الله على ما نبديه وما نخفيه، ولذلك يعبد المحسن ربه بقلبه وليس بجوارحه فقط.
  • ومن يخشى الله ويخافه، ويمتلئ قلبه بمحبته وبمشاعر التعظيم له والهيبة، يكن حريصًا في أداء العبادات والأعمال بأفضل صورة ممكنة.
  • قال اله تعالى في سورة يونس ” لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ (26)”.

الحياء من الله

  • كلما تقرب العبد من ربه كلما تعرف عليه أكثر، فيدرك رحمته بعباده، فيستحيي من إغضابه ومن معصيته.
  • فالحياء من الله تجعلك لا ترغب حتى في أداء المعصية، وتكن مطمئنًا بقربك منه وبقربه منه.
  • فتذكره دائمًا وأنت على يقين استماعه لك، ولا ترغب بمعصيته في السر ولا في العلن.
  • فلا تتبع وسوسة الشيطان ولا وسوسة النفس، وكل ما تريده هو الحصول على رضا الله ومحبته.

الأنس بالله

  • وهو أعلى درجات الإحسان، ولا يصل إليه إلا العباد التقية التي وضعت رضا الله هو كل أولوياتها.
  • فتسعد بعبادة الله عز وجل، وتحب كل ما يحبه، وتغضب وتكره كل ما نهى عنه.
  • فهنا تكن عبادة الله على نفس المحسن أقرب شيء إليه.
  • فلا يصلي لأنه فرض من الله، بل يصلي لأن في الصلاة راحة لقلبه، وهكذا.
  • وظهرت هذه الدرجة في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم “أرحنا بها يا بلال”.

فوائد الإحسان

الإحسان أعلى درجة في ديننا الحنيف، وإذا وصل المسلم إلى هذه المرحلة يكن قد فاز بنعيم الدنيا والأخرة بإذن الله، وللإحسان فوائد وأفضال كبيرة على العبد وعلى كل المحيطين به.

  • الإحسان في كل أمور الحياة يمنع الخراب والهلاك بالمجتمعات.
  • فيكن المجتمع كله مترابط بصورة أو بأخرى، مما يساعد في الحد من المشاكل المجتمعية المتعارف عليها.
  • كما يتمتع العبد باطمئنان القلب، لشعوره دائمًا بأن الله معه ويحبه ولن يتركه.
  • كما يكن العبد هادئ ساكن، فلا يتحكم فيه الخوف والقلق والتوتر والحزن، وذلك لأنه في معية الله وحفظه.
  • فيشعر بقربه الدائم من الله، ومن هنا يحصل على قوته وثباته.
  • والإحسان دائمًا مرتبطًا بالإتقان وبالتقدم وبالفلاح والعدل، ولذلك هو الطريق السليم للفلاح والرقي في الدنيا.
  • فالمحسن يكن قلبه خاليًا من الحقد والحسد وأمراض القلوب، وذلك لأنه لا يسعى إلى رضا الناس، بل يسعى إلى رضا رب العباد.
  • كلما كان الشخص محسنًا يراقب الله في كل أفعاله، كلما قلت معاصيه، وانشرح صدره، ووصل إلى الاطمئنان والراحة النفسية التي يسعى الكل إلى الوصول إليها في النهاية.
  • ويضاعف الله ثوابه وحسناته، ويُبعد عنه السوء والشر.
  • قال الله تعالى في سورة القصص “أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (54)”.

وهكذا نكن قد عرضنا لك بصورة تفصيلية بحث عن الاحسان ، وأشرنا إلى معناه العميق في ديننا الإسلامي الحنيف.

يمكنك الاطلاع على مقالات مشابهة من موقع الموسوعة العربية الشاملة عن طريق الروابط التالية: