الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن الالحاد

بواسطة: نشر في: 8 نوفمبر، 2021
mosoah
بحث عن الالحاد

من الظواهر المجتمعية السلبية للغاية التي انتشرت في القرن الحالي بين المجتمعات العربية بصورة ملحوظة ظاهرة الإلحاد، ولذلك وجدنا من الضروري عرض بحث عن الالحاد يكن تفصيلي وعلمي ودقيق، موضحين فيه أسباب انتشار هذه الظاهرة في مجتمعنا العربي المحافظ، وكيف رد العلماء بصورة دينية وعلمية على أفكار الملحدين المنحرفة، هذا ما ستجده في هذا المقال في موقع موسوعة.

بحث عن الالحاد

الإلحاد واحد من أكثر المفاهيم المثيرة للجدل التي ظهرت على الساحة العربية في الفترة الأخيرة، واهتم رجال الدين بشكل خاص بوضع تعريف لهذه الظاهرة.

  • ظهر هذا المفهوم بمعناه المتعارف عليه في القرن الثامن عشر.
  • وفسر الفلاسفة والعلماء هذا المفهوم بشكل تفصيلي، فقالوا بأن الإلحاد هو عدم الإيمان بالله بشكل عام.
  • وعدم وجود معتقد ثابت يرجع إليه الشخص، والإلحاد هو عدم الإيمان بوجود إله لهذا الكون.
  • ولا يؤمنون بوجود قوى عليا غير مرئية لهذا الكون.
  • والإلحاد في اللغة العربية وفي الشرع يعني الابتعاد عن الطريق المستقيم، والشذوذ في الفكر والمعتقد.
  • قال الله تعالى بسورة الحج “وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ (25)”.
  • وغالبًا ما يكن للملاحدة آراء ومعتقدات فلسفية، واجتماعية، وأفكار مترسخة تعطي حجة لاعتقادهم هذا.
  • وأحيانًا أخرى يكن إلحادهم مبني فقط على الجهل، وعدم المعرفة فقط، فهم يختارون الطريق الأيسر والأسهل دائمًا، الذي لا يعرضهم للضغط، ولا يفرض عليهم أي تكاليف إضافية.
  • ولا يوجد أساس معرفي واحد لكل الملحدين، بل لكل مجموعة معتقدات وأسباب خاصة بهم، وعلى أساسها يقوموا بتبرير تصرفاتهم ومعتقداتهم.
  • وهذا الفكر موجود منذ بدء الخليقة، فكل الأنبياء واجهوا اتجاهات وجماعات رافضة لفكرة التوحيد التي يدعون إليها.
  • ومفهوم الإلحاد منتشر بشكل كبير بالدول الأوربية، ودول شرق آسيا، ولكن مع الانفتاح الثقافي والحضاري الكبير، انتشر هذا المفهوم بالدول العربية أيضًا.

أفكار الملحدين

الملحدين غالبًا ما تعتمد دعوتهم بشكل أساسي على التفكير الفلسفي المنطقي، فهم لا يؤمنون إلا بالأشياء المادية، التي تلمسها يدهم، ولذلك يكفرون بوجود إله مدبر للكون.

  • على مر العصور كان هناك اختلاف كبير وتطور في أفكار الملحدين، وكانت الأفكار كلها تدور حول عدم إيمانهم بوجود قوى عليا خارقة للطبيعة قادرة على إدارة شؤونهم.
  • ومن أشهر حجج الملحدين هو تساؤلهم الأشهر، كيف نؤمن بوجود الله ونحن لا نراه ؟.
  • فهم يرون أن الإيمان ينافي الأمر بإعمال العقل، فكيف نتأكد ونثبت وجود الله ونحن لا نراه ؟.
  • وتم الرد على هذه الحجة من جانب علماء الدين الإسلامي بصورة بسيطة وسلسة للغاية.
  • فأنت تجوع رغم أنك لا ترى الجوع، وتشعر بالبرد، رغم عدم رؤيتهم للهواء، وغيره ومن الأمثلة التي نتعامل معها بصورة يومية.
  • فيمكن أن تدرك بحواسك التأثير، رغم عدم رؤيتك للمؤثر، وذلك بسبب قصر حواسك.
  • ومن الأفكار والحجج الأخرى التي ينادي الملحدين بها، هي النظرية الفلسفية الأشهر على الإطلاق، وهي النظرية السببية.
  • تقول هذه النظرية أن لكل أمر سبب، ولكل شيء بداية، وكل شيء في هذا العالم لابد له من نقطة بداية.
  • وبالاستناد لهذه النظرية، من خلق الله إذا ؟.
  • والرد على هذه الحجة جاء بإثبات صحة الحجة بالأساس، فلا يمكنك أن تطبق قانون دنيوي وضعه الإنسان يُطبق على المخلوقات بشكل مباشر، على رب المخلوقات.
  • فهذه الحجة تنافي العقل الذي ينادي الملحدين بضرورة إعماله.
  • وهناك العديد من الأفكار الإلحادية الأخرى التي رد عليها علماء ديننا الإسلامي بصورة منطقية.
  • فإذا كان الفلاسفة ينادوا بضرورة التفكير بالمنطق، وإعمال العقل، فالدين الإسلامي يؤكد أن الله كرم بني آدم ووهبه العقل، حتى يفكر ويتأمل العالم من حوله، حتى يصل إلى الله عز وجل في النهاية.
  • قال الله تعالى في سورة الحج “أفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46)”.

أشهر الملحدين

على مر العصور كان أكثر الملحين والمشجعين على الإلحاد من الفلاسفة، فهم يدعون إلى استبدال المعرفة والفلسفة بالدين، وقد بذلوا عمرهم بالكامل في هذه القضية الشائكة.

  • انتشر الفكر الإلحادي بشكل كبير مع انتشار نظرية ماركس الاقتصادية، فهمت النظرة المادية العالم كله.
  • والمفاهيم الدينية، والأفكار الروحانية كانت تُقابل بهجوم شديد.
  • واختار الكثير إتباع الفكر الإلحادي بعد الاطلاع على الأفكار الماركسية، وأنكروا تمامًا وجود الله.
  • وهناك اتجاه أخر يرى أن الله موجود بالفعل، ولكنهم رفضوا تمامًا الالتزامات الدينية والعقائدية، ولذلك رفضوا فكرة الأديان، وأطلقوا على أنفسهم لقب اللاربوبية.
  • فهم يعملوا ويعيشوا في الأرض كما يريدون، وينتهكوا كافة المحرمات، وهم على يقين تام بعدم وجود ثواب وعقاب.
  • ومن أشهر أسماء الملحدين على مر التاريخ:
  1. كارل ماركس.
  2. أينو كيلا.
  3. زكي الأرسوزي.
  4. جورج باطاي.
  5. جيرمي بنثام.
  6. أوغست كونت.
  7. دانيال دينيت.
  8. جون ديوي.
  9. إيمبيدوكليس.
  10. لودفيغ فويرياخ.
  11. ويليام عودوين.
  12. سام هاريس.
  13. ستيفن لو.
  14. فريدريك نيتشه.
  15. هيلاري فيليبس.
  16. جان بول سارتر.
  17. ماركيز دي ساد.
  18. غراهام أويي.
  19. نابليون بونابرت.
  20. الملك شارلز التاسع.
  21. ديفيد ستراوس.
  22. ماركيز دي ساد.
  23. برتراند راسل.
  24. مايكل روس.

الرد على الملاحدة

نحن الآن في زمن الفتن، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “يأتي زمان على أمتي القابض على دينه كالقابض على جمرة من النار”، ويقع الآن على علماء المسلمين عبء كبير للغاية، فعليهم الرد على كل الحجج، لنشر دعوة الله، ولرد كيد المشككين.

  • نعم الله تحيط بنا من كل جانب، فلماذا من الممكن أن يحارب أحدهم دعوة الله وهو الذي يطعمه ويرزقه ويعطيه بلا حساب.
  • فاليوم هناك العديد من الدعوات التي تهدف بشكل أساسي إلى مهاجمة الإسلام، ومهاجمة دين الله.
  • ومعهم أبواق إعلامية تزين حديثهم، وتسحر العقول، وهنا تكن مهمة علماء الدين مهمة صعبة للغاية.
  • فعليهم الرد على كل هذه الاتهامات، حتى لا يضعف إيمان المؤمنين.
  • والرد على أفكار الملحدين حولنا في كل مكان، فكيف يمكن أن يخرج لنا الكون بهذه الصورة الدقيقة، إلا إذا كان هناك قوى عليا قادرة على تسيير الأمور.
  • وكيف يمكن أن يؤمن الملحد بالصدفة، ولا يؤمن بوجود ميسر للكون، أبدع في خلقه.
  • قال الله تعالى في سورة فصلت ” سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53)”.
  • فآيات الله حولنا في كل مكان، تجيب على أسئلتنا، وترينا قدرة الخالق العظيم، الذي يقل للشيء كن فيكون.
  • ولكن في كثير من الأحيان يتحكم الجهل والإنكار والجحود بالملحد، ويتملكه الغرور فلا يريد ردود مقنعة على حججه، بل يريد فقط أن يسير عكس التيار، ويحارب دين الله.
  • ساهيًا أن الدنيا إذا طالت فهي في النهاية قصيرة، والكل مصيره الموت، فالموت هو الحقيقة الوحيدة المؤكدة في هذا العالم.
  • والدار الأخرى ينال كل شخص جزاءه من الله العادل العزيز القوي ذو الحكمة الواسعة.

الرد العلمي على من ينكر وجود الله

يتبنى علماء المسلمين في الآونة الأخيرة اتجاه جديد في الرد على الملحدين، فيقوموا بالرد عليهم بأدلة علمية منطقية، وذلك لمخاطبة العقل بالشكل الأساسي، للتأثير عليهم.

  • وعند دراسة ظاهرة الإلحاد، وجد العلماء أن السبب الأساسي وراء انتشار هذه الظاهرة بهذا الشكل المتسارع، هو ابتعاد الكثير من المسلمين عن أصول دينهم.
  • فلم يعودوا يفكرون في الدار الأخرى، وأغرتهم الحياة الدنيا بشهواتها، ومع ابتعاد المسلم عن أصول دينه شيئًا فشيئًا أصبح من السهل التأثير عليه من أعداء الدين والمحاربين له.
  • والنظرة المادية أصبحت هي النظرة المسيطرة على العالم، ولذلك ابتعد الكثير عن التفكير العقائدي والروحاني.
  • وأصبح هناك غزو فكري من الطوائف الإلحادية للدول العربية، فتأثرت المناهج الدراسية، وأصبحت صورة المسلمين مشوهه في العالم كله.
  • ولذلك كان لابد الرد بصورة علمية منطقية تمامًا على هؤلاء المشوهين.
  • فيلقي علماء الدين الضوء حول زراعة الأرض، فكيف يمكن للماء الواحد أن يسقي أرض واحدة، والنباتات في النهاية تخرج بصور مختلفة.
  • أليس في هذا الأمر دليل بالغ على قدرة الله عز وجل.
  • وهل يتكون الجنين داخل رحم أمه بالصدفة، أم لابد من وجود خالق.
  • ومن أين تأتي الروح إذا لم تكن تأتي من عند الله ؟.
  • فآثار قدرة الله حولنا من كل جانب، فمن يخرج الشمس يوميًا من مشرقها لمغربها ؟.
  • وكيف تتبدل الفصول المناخية كل عام، وكيف يسير العالم كله بلا أخطاء وبدقة متناهية ؟.
  • كل هذه الأسئلة إجابتها واحدة فقط، لابد من وجود قوى عليا هي التي تدير شؤون الكون.
  • وهذه الأفكار الإلحادية انتشرت بسبب قصور العقيدة عند بعض المسلمين.
  • قال الله تعالى في سورة الكهف “وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29)”.

وهكذا نكن قد أوضحنا بحث عن الالحاد ، بينا فيه أهم أسبابه والداعمين له، والرد العلمي والديني والمنطقي على كل من ينكر وجود الله.