مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن تعدد الأديان

بواسطة:

مقال شامل عن تعدد الأديان والحكمه من ذلك حيث يعتبر الدين الوحيد الذي انزله الله سبحانه وتعالى على جميع الرسل والانبياء هو الاسلام. وعلى الرغم من اختلاف الشرائع واختلاف المسميات لجميع الاديان الا ان جميعها كانت تدعو الى ما يدعو اليه الاسلام. وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز في سورة ال عمران: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}. وفي نفس السورة قوله تعالى {إن الدين عند الله الإسلام }.

الاسلام وتعدد الاديان

• كما جاء في سورة البقرة من اثبات ان جميع الرسل والانبياء كانوا على دين الاسلام قال الله تعالى عن ذلك في سورة البقرة (( قولوا ءامنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم و إسماعيل واسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون)).

تعدد الأديان

• هذا وكانت جميع الاديان السماوية التى انزلها الله على الرسل والانبياء تدعو الى اسلام الوجه لله سبحانه وتعالى وهذا يعني طاعة اوامر له والخضوع له والانقياد لأمره وقد قال الله سبحانه وتعالى عن الانبياء في كتابه العزيز في قول الله تعالى (شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُواالدِّينَ ولا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) [سورة الشورى 13].

• وقد تم اثبات اتباع الانبياء لرسالة واحدة فجاء عن ابراهيم عليه السلام في كتاب الله العزيز قال تعالى ((مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} (سورة ال عمران 67). كما جاء في كتابه العزيز عن عيسي عليه السلام قال تعالى : ( فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ) (53)}(سورة ال عمران).

• كما جاء في القران الكريم عن نوح عليه السلام وعن موسي عليه السلام )فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إلَّا عَلَى الله وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) [سورة يونس:72]. وقوله سبحانه و تعالى عن أمر موسى لقومه: (وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْإِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ)[ سورة يونس:84]. كما قد جاء في السنة النبوية الشريفة عن الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله بان دين جميع الانبياء والرسل كان دين الاسلام فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله”. رواه مالك والترمذي وغيرهما.

الحكمة من تعدد الاديان

• انزل الله سبحانه وتعالى الاديان السماوية على الرسل والانبياء على الرغم من ان الدين الاوحد منذ خلق ادم عليه السلام كان دين الاسلام. وقد بدا الاختلاف في ذرية ادم وظهور التعدد مما جعل البشر تنقسم فمنهم من امن بالله تعالى واعتنق الاسلام ومنهم من كذب وكفر كما جاء في قول الله تعالى {فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا } (55) سورة النساء

• ونتيجة لذلك انزل الله سبحانه وتعالى الأديان السماوية على الرسل حتي لا يكون للقوم الكافرين حجة على الله وحتي يقوم الرسل بدعوة من ضل عن سبيل الله تعالى للهداية واتباع الصراط المستقيم كما جاء في قول الله تعالى {رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } (165) سورة النساء وفي قوله تعالى عن ارسال الرسل لهداية البشر {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ} (73) سورة الأنبياء.

• هذا وقد ارسل الله سبحانه وتعالى الرسل والانبياء بعضهم يتبع بعض نظرا لاختلاف الامم وعنادهم في الايمان بالله تعالى وقد اشار الله تعالي في كتابه العزيز ({ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا كُلَّ مَا جَاء أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ} (44) سورة المؤمنون.

• هذا وعلى الرغم من اختلاف الانبياء والرسل في المنهج والشريعة ومسميات الديانات السماوية التي انزلت عليهم من عند الله سبحانه وتعالى الا ان هدفها الاوحد كان عبادة الله سبحانه وتعالى والخضوع له وطاعة اوامره وهي ما يدعو اليه الاسلام وقد جاء تاكيد ذلك في قول الله تعالى {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} (48) سورة المائدة

• هذا وقد بين الله سبحانه وتعالى لنا في القران الكريم ان جميع الانبياء قد ارسلوا برسالة واحدة الا وهي عبادة الله تعالى وعدم الاشراك به كما جاء في قوله تعالى {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} (25) سورة الأنبياء

• كما جاء في قوله تعالى {فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ} (32) سورة المؤمنون. وقوله تعالى في سورة النمل {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ} (45) سورة النمل. وفي قوله تعالى في سورة المائدة ({مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} (117) سورة المائدة.