الدين و الروحانيات

هل تركيب الاظافر حرام

⏱ 1 دقيقة قراءة
هل تركيب الاظافر حرام

هل تركيب الاظافر حرام

من المتعارف عليه أن امرأة من أكثر الكائنات حبًا للتزين، ذلك للطبيعة البشرية التي وضعها الله فيها، ولكنه سبحانه وتعالى وضع لها العديد من شروط الواجب عليها الالتزام بقها في حال أرادت التزين، ومن الجدير بالذكر أن تركيب الأظافر الاصطناعية من الأمور المحببة للمرأة، لذا ومن خلال السطور التالية سوف نتعرف على حكم تركيبها:

حكم تركيب الأظافر

أكدت الشريعة الإسلامية على وجود عدة جوانب مهمة يلزم على المرأة مرعاتها في حال أرادت تركيب أظافر صناعية وهي كالتالي:

  • أن يتفق شكل الأظافر مع ما أباحت الشريعة الإسلامية إظهاره.
  • ألا تُظهر المرأة الأظافر إلا لمن صح لهم رؤيتها بالزينة، أي لا يراها أيًا من الرجال الأجانب.
  • أن تكون المواد المستخدمة لصناعة الأظافر غير مضرة.

كما أكد علماء الدين أن حكم تركيب الأظافر يختلف باختلاف الحالة القصد من تركيبها في الأساس، وفيها يلي سوف نتعرف على حالات تركيب الأظافر وحكم كلًا منها:

حكم تركيب الأظافر بغير عذر

اختلفت أقوال العلماء في حكم تركيب الأظافر (السهلة الخلع)، فمنهم من قال أنه غير محرم ومنهم من قال أنه محرم، وسوف نتعرف على أدلة كلًا منهم فيما يلي:

  • علماء محللين تركيب الأظافر: اتجه هؤلاء العلماء أنه لا يوجد دليل شرعي على تحريم وضع الأظافر، ولكنهم أكدوا على شرط عدم إظهار المرأة تلك الزينة لغير المحارم، ولكن هذا الرأي لا يوجد له أي استناد.
  • علماء حرموا تركيب الأظافر: أكد ذلك الفريق من العلماء على أنه لا يجوز تركيب الأظافر لغرض التزين لما في ذلك من تغيير في خلق الله (عز وجل)، الأمر الذي حرمه الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم حين قال:

وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا”

(الآية: 119:سورة النساء).
  • وقد أعدها بعض العلماء من ضمن حديث الرسول( صلى الله عليه وسلم، حين قال:

“لَعَنَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الوَاصِلَةَ والمُسْتَوْصِلَةَ، والوَاشِمَةَ والمُسْتَوْشِمَةَ”

(عبد الله بن عمر، حكمه صحيح).

حكم تركيب الأظافر للضرورة علاجية

أكد جمهور العلماء على أن لا يوجد حرج أو حرمة في تركيب الأظافر في الحالات المرضية، ذلك بغرض تحسين الشكل الظاهري، أو بغرض التداوي، بالأخص في الحالات التي تعرض فيها المريض لحالات الحرق أو نزع الأظافر بغرض العلاج، ذلك أستنادًا على قول أحد الصحابة:

“أُصيبَ أنفي يومَ الكِلابِ في الجاهليَّةِ فاتَّخَذتُ أنفًا من ورِقٍ فأنتنَ عليَّ ، فأمرَني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن أتَّخِذَ أنفًا من ذَهَبٍ”

(عجرفة بن أسعد، حكمه : حسن).

ولكنهم أكدوا على وجود عدة شروط في هذا الحكم، و هي تتمثل في النقاط التالية:

  • ألا تكون الأظافر صناعية كبيرة أو طويلة، فيما يخالف شكل الفطرة السليمة، ولما في ذلك من منع وصول الماء إلى الأظافر في الوضوء ما يبطل وضوئه، وقول الرسول الكريم بضرورة تقليم الأظافر، في الحديث الشريف التالي:

“الفِطرةُ خَمسٌ: الخِتانُ، والاستحدادُ، وقصُّ الشَّارِبِ، وتقليمُ الأظفارِ، ونتْفُ الآباطِ”

( أبو هريرة/ن حكمه: صحيح الإسناد).
  • في حال تمكن المريض من تحريك الأظافر بغير وجود ضرر عليه، وجب عليه تحريكها، حتى يصح الوضوء.
  • يجب على صاحب الأظافر تنظيفها وجعل شكها مقبول للعامة تبعًا للقواعد الإسلامية.
  • من اللازم أن تكون الأظافر مصنوعة من مواد طبيعية غير مضرة على صحة أو بشرة المريض.

حكم طلاء الأظافر

يعتب طلاء الأظافر من الأمور التي تفعلها الناس منذ القدم، لما في ذلك من زينة لهم، ولكن كان يُطلق عليه التطريف: وهو صبغ رؤوس الأصابع بمواد التزين أو الحناء، لذا يمكننا قياس حكم طلاء الأظافر على حكم التطريف والذي أختلف فيه جمهور العلماء والمذاهب، نتعرف على هذا في النقاط التالية:

  • قول الشافعية في التطريف: أتجه بعض العلماء في مذهب الشافعية على أن التطريف للفتاة العزباء محرم، ولكنه محلل للمرأة المتزوجة، بشرط أن يكون بإذن زوجها.
  • لكن اتجه البعض الآخر على أن التطريف محرم أيضًا على المرأة المتزوجة حتى لو كان بإذن من زوجها.
  • قول الحنابلة والمالكية: أكد علماء المالكية والحنابلة على أن التطريف من الأمور المكرهة.

أستند كل العلماء من جميع المذاهب على عدة أسانيد متشابهة، وقد أنتقى كلًا منهم الأسانيد المؤيدة لرأيه، أما بالتحريم أو بالكره، ولكنهم ألتفقوا على قول الله تعالى:

 “وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

(سورة النور: الآية: 31).

أحكام متعلقة بطلاء الأظافر

أكد العلماء وجود بعض المسائل الفقهية المتعلقة بطلاء الأظافر، نتعرف عليها من خلال الفقرات التالية:

حكم مسح الأيدي والقدمين في الوضوء على طلاء الأظافر

أتجه كل علماء الدين الإسلامي على أنه لا يجوز المسح على طلاء الأظافر في الوضوء، حيث إنه لبيس من الأمور الضرورية، ولكنهم أجازوا المسح لمن يستخدم طلاء الأظافر كنوع من أنواع العلاج، لكن هذا بعد استشارة الطبيب المسلم.

حكم الخروج من المنزل بطلاء الأظافر

لا يجوز للمرأة الخروج بالزينة لأي بعل من غير محارها أو زوجها، ولا سيما الخروج من المنزل بالأظافر، حيث غنها تندرج تحت حكم زينة المرأة.

حكم الوضوء بطلاء الأظافر

أكد العلماء على عدم جواز صلاة المرأة بطلاء الأظافر، حيث غنه من المواد العازلة والتي تمنع وصل الماء للعضو الموضوعة عليه، ما حرمه الإسلام، ولكن استثنى من ذلك الحناء، حيث إنها مصنوعة من مواد تتمكن من الدخول داخل المسامات، فبهذا يمكن الصلاة بها.

مقالات ذات صلة