الدين و الروحانيات

هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الطهارة

⏱ 1 دقيقة قراءة
هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الطهارة

هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الطهارة

إن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- كان أشد حرصًا على الطهارة، وذلك لأن الله – عز وجل- قال في كتابه العزيز (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) [البقرة، 222]، فمن هداه في الطهارة ما يلي:

  • كان سيدنا محمد – عليه الصلاة والسلام- يعتدل في وضوئه، وكذلك غسله.
  • فهو لم يتكلف أو يبالغ في أي منهما.
  • فكما ذُكر عنه أنه كان يتوضأ ويغتسل في فترة وجيزة دون تعذيب نفسه أو التشكيك في طهارته.
  • ولم يستنجي أيضًا بشكل مبالغ، فمما لا شك فيه أنه – صلى الله عليه وسلم- كان كاملًا للغاية ومعصومًا من الخطأ.
  • لهذا فمن الضروري أن نتبع سنته وأفعاله في أهم الأمور في حياتنا والواجبة على كل مسلم ألا وهي الطهارة والوضوء والغسل.

هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء

إن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- كان له نهجًا عظميًا يتميز باليسر والسهولة في الوضوء، ففيما يلي سوف نذكره لكم:

  • كان – عليه الصلاة والسلام- عند كل صلاة يتوضأ، ولقد قيل إنه أحيانًا كان يصلي بوضوء واحد فقط لأكثر من صلاة.
  • وكذلك كان يتوضأ بالمد أحيانًا وبثلثيه أو بأزيد في الأحيان الأخرى، واتسم وضوئه بأنه كان مرتبًا وكذلك متواليًا حيث إنه لم يخل به مطلقًا ولو لمرة واحدة.
  • ولقد حرص على عدم التبذير في الماء عند الوضوء، وذلك من خلال سكبه برفق شديد في كل مرة، وبالشكل الذي يجعله يؤدي الغرض المنشود فقط، ومن الجدير بالذكر أنه حذرنا من الإسراف في الماء في بعض الأحاديث النبوية.
  • بالإضافة إلى هذه الأمور فإنه – صلى الله عليه وسلم- كان عندما يستنشق أو حتى يتمضمض يغترف من الماء غرفة واحدة أو غرفتين.
  • وذكر البعض أنه كان يقوم بغسل أعضاء الوضوء مرة أو مرتين أو 3 مرات.
  • أما عن بداية الوضوء فإنه لم يكن يقول كلمة نويت الوضوء أو حتى كلمة نويت رفع الحدث، إذا كان يكتفي بالتسمية كالآتي:
    • في بداية الوضوء: كان يقول “أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ”.
    • في آخر الوضوء: وكام يختتم قائلًا “سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ”.
  • وبالنسبة لطريقة اغتساله في الوضوء:
    • فكان يقوم بالاستنشاق بواسطة يده اليمنى بينما يستعين باليسرى لكي يستنثر.
    • وكان أيضًا يمسح رأسه كله أحيانًا، ويسمح معه أذنيه من الظاهر والباطن.
    • وعندما كان لا يرتدي خفين أو جوربين في قدميه فإنه كان يقوم بغسلهما، وإن كان مرتدي هذه الأشياء يمسح عليهما.
    • ولم يتجاوز المرفقين أو الكعبين خلال الوضوء.
    • بالإضافة إلى عدم اعتياده على تجفيف أعضائه بعد الوضوء.
    • ومن الأمور المفضلة بالنسبة له تخليل أصابعه في لحيته لوصول الماء لها، وكذلك التخليل بين أصابعه، ولكنه لم يواظب ويستمر عليها.

هدي النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين

أما عن هدي سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم- بالنسبة للمسح على الخفين فكان كالآتي:

  • عمل النبي – عليه الصلاة والسلام- على المسح على الخفين في حالتين وهما الحضر ، وكذلك السفر.
  • وذكر وقت للمقيم وهو يوم وليلة، أما للمسافر كان 3 أيام ومعهم لياليهن.
  • ولقد كان عندما يمسح على الخفين يمسح على ظاهرهما، بالإضافة إلى أنه يسمح على كل من الجوربين والنعلين.
  • ومن الجدير بالذكر أنه – صلى الله عليه وسلم- كان يمسح على عمامته والناصية، وفي بعض الأحيان على العمامة بمفردها.
  • ومن أهم ما اتسم به أنه لم يتكلف أمام الحالة التي كانت تبدو عليها قدماه، حيث إنه في حالة وجود الخفين كان يمسح عليهما وفي حالة إن كانت قدماه مكشوفتين غسلهما.

هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التيمم

إليكم في النقاط التالية منهج النبي – صلى الله عليه وسلم- في التيمم:

  • لقد اعتاد عند صلاته على الأرض أن يتيمم بما كانت تحتويه أي بالتراب أو الرمال أو السبخة، فلقد قال – عليه الصلاة والسلام- كما روى أبو أمامة الباهلي “جُعِلَتِ الأرضُ كُلُّها لي ولأمتي مَسْجِدًا وطَهُورًا فأينما أَدْرَكَتْ رجلًا من أمتي الصلاةُ فعنده مَسْجِدُهُ وعنده طَهورُه”.
  • ومن الجدير بالذكر أنه لم يقم بالتيمم لكل صلاة، حيث إنه جعله قائمًا مثل مقام الوضوء.
  • وكان عندما يتيمم يقوم بضرب وجه وكفيه بضربة واحدة.

هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الغسل

تتمثل طريقة الرسول محمد – صلى الله عليه وسلم- في الغسل عندما كان يتطلب الأمر الاغتسال في الأمور الآتية:

  • كان يغتسل في اليوم مرة واحدة أو عدة مرات.
  • ولقد ذكر أنس وعن مصعب أنه – صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من 4 أشياء وهم:
    • يوم الجمعة.
    • الجنابة.
    • تغسيل الميت.
    • الحجامة.
  • ولقد ذكر أبو رافع مولى رسول الله – صلى الله عليه وسلم- طريقة اغتسال النبي قائلًا “أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طاف ذاتَ يومٍ على نسائِه يغتسِلُ عندَ هذه وعندَ هذه قال قلتُ له يا رسولَ اللهِ ألا تجعَلُه غُسلًا واحدًا قال هذا أزكى وأطيبُ وأطهرُ”.

هدي النبي صلى الله عليه وسلم في قضاء الحاجة

سنبين فيما يلي كيفية التزام الرسول – صلى الله عليه وسلم- بالطهارة عند قضاء الحاجة:

  • كان – عليه الصلاة والسلام- عندما يدخل الخلاء أي المرحاض يقول “اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الخُبُثِ والخَبَائِثِ”، بينما عندما يخرج منه يقول “غُفْرَانَكَ”.
  • وكان أيضًا في كثير من الأحيان يتبول وهو جالسًا.
  • وعند الطهارة فكان يستنجي مرة بالماء ومرة أخرى يستجمر بواسطة الأحجار، وأحيانًا كان يجمع بينهما.
  • ومن الجدير بالذكر أنه كان يقوم بالاستنجاء والاستجمار بشماله.
  • كذلك عندما كان يستنجي بالماء يقوم – صلى الله عليه وسلم- بضرب يده عقب هذا الأمر على الأرض.
  • وفي حالة سفره إذا رغب في قضاء حاجته كان يتوارى بعيدًا عن أصحابه، ويستتر إما بالنخل أو بشجر الوادي.
  • وذكر أنه عندما كان يجلس للتبول لم يقم برفع ثوبه إلى أن يقترب من الأرض، وفي حالة إن سلم عليه أي شخص وهو يتبول لم يقم بالرد عليه.

السير على هدي النبي صلى الله عليه وسلم

إن للسير على عهدي سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم- بصفة عامة العديد من الفوائد والتي تنعكس على حياة المسلم وفي آخرته بوضوح مثل:

  • مغفرة الله – سبحانه وتعالى- للذنوب والمعاصي.
  • الحصول على معية الله، وذلك من خلال التوفيق للخير.
  • البعد عن الضلالة، وملذات الحياة التي تلهينا عن الآخرة وفكرة العقاب.
  • زيادة التقرب من الخالق إلى جانب الوصول بفاعلية إلى درجة المحبة ويقصد بها محبة ورضا الله تعالى.
  • ضمان إجابة الدعاء.
  • تعويض النقص الذي قد يحدث عن إتمام الفرائض، فالسنة النبوية تصلح الصلاة وتكمل سائر أعمال المسلم.
  • فلقد قال -عز وجل- في كتابه العزيز (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) [الأحزاب، 21].

مقالات ذات صلة