مقدمة موضوع عن الحجاب
فرض الله تعالى الحجاب على المرأة صونًا لها من النفوس الخبيثة، وسدًا لباب الفتنة، وتغطيةً لها وسترًا، فالمرأة كائن جميل الهيئة بهي الطلعة ذا محاسن ومفاتن، لذلك شرع الله تعالى الحجاب حفظًا لها وصونًا، وأحل لها خلعه أمام الزوج والمحارم.
لما فُرض الحجاب
قد أعلى الإسلام مكانة المرأة، فحفظ لها حقوقها التي كانت مهضومةً في الجاهلية، فحررها من الذل والمهانة والعبودية، فقد كانت مجرد سلعة تباع وتشترى، فوهبها الحياة الكريمة، فهي سيدة المنزل وربته، وهي الأم صاحبة الحقوق، وهي الزوجة التي أمر الله تعالى بتقواه فيها، وهي البنت التي وصانا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعل ثواب تربيتها على الخير الجنة، وكان من الوسائل التي شرعها الله تعالى لحفظ المرأة الحجاب.
آية عن الحجاب
فرض الله “سبحانه وتعالى الحجا في القرآن الكريم حين قال “جل في علاه”:
“وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”.
“سورة النور، الآية: 31”.
ففي الآية السابقة دليل وبيان لفرضية الحجاب على المرأة، ثم يشرع الله تعالى في بيان الأصناف التي يجوز للمرأة إظهار زينتها أمامهن.
ويقول تعالى كذلك:
“يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا”.
“سورة الأحزاب، الآية: 59”.
الحجاب في الأحاديث النبوية الشريفة
ذكر الرسول الكريم ” صلى الله عليه وسلم” الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة عن الحجاب وفائدته، ومنها:
” ثلاثٌ لا يدخلون الجنةَ ولا ينظرُ اللهُ إليهم يومَ القيامةِ العاقُّ والدَيه والمرأةُ المترجلةُ المتشبهةُ بالرجالِ والديوثُ وثلاثةٌ لا ينظرُ اللهُ إليهم يومَ القيامةِ العاقُّ بوالدَيه والمدمنُ الخمرَ والمنانُ بما أعطى”.
“عبد الله بن عمر، حكمه: إسناده صحيح”.
“كنت عند رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم احتجبا منه فقلنا يا رسول اللهِ أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه”.
” أم سلمة أم المؤمنين، حكمه: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]”.
الحجاب الشرعي
للحجاب الشرعي الكثير من المواصفات التي تميزه عن غيره من أنواع الستر الأخرى، وهي تتمثل في التالي:
- الحجاب هو الساتر الذي يحول دون الرؤية، وهو ما تستر به المرأة نفسها وزينتها أمام الرجال الأجانب، ودل على وجوبه ما سبق من آيات.
- ويشترط في الحجاب أن يكون ساترًا لجميع البدن إلا الوجه والكفين على الراجح، وألا يكون مع ذلك لافتًا للأنظار أو مبهرجًا.
- كذلك لا يكون الحجاب الشرعي شفافًا لما تحته، ولا يكون كذلك ضيقًا فيصف معالم الجسم، فلا يكون كاشفًا أو واصفًا.
- كذلك من المظاهر المصاحبة للحجاب الشرعي ألا تضع المرأة أي نوع من العطور أو الروائح الزكية، لما في ذلك من ذنب عظيم.
- وألا تتشبه المرأة فيه بالرجال أو بالكفار، فالهدف من الحجاب هو ستر المرأة وصونها، وستر المرأة لا غير.
فوائد الحجاب وثمراته
للحجاب الشرعي الكثير من الفوائد في للمرأة والمجتمع، وهي تتمثل في التالي:
- للحجاب العديد من الفوائد والثمرات، فهو أولًا مرضاة لله عز وجل، ووسيلة لكسب الحسنات لما فيه من امتثال لأوامر الله.
- وهو وسيلة لتطهير القلوب وتصفيتها من الفتن، وطريقة لسد بابها، وهو كذلك دليل على العفة، ودرع حامٍ لها من ضعاف النفوس.
- كذلك الحجاب مظهر من مظاهر الحياء الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم:
“الحياءُ شعبةٌ من الإيمانِ”.
” أبة هريرة، حكمه: صحيح”.
- وهو دليل على غيرة الرجل على المرأة وحبه لها، وتمنيه الخير من أجلها، وصونه إياها من وساوس الشيطان.
- وهو حفاظ على المجتمع الإسلامي من المخاطر الاجتماعية، ووسيلة مساعدة على غض البصر الذي أمر به القرآن الكريم، والدين الحنيف.
آثار التبرج ومخاطره
على الرغم من إيمان البعض أنت التبرج من الحريات الشخصية التي تمتلكها المرأة في الحياة وما من أحدًا له سلطة عليها بها، إلا أن آثاره ومخاطرة تؤكد لنا أنه لا يندرج تحت قائمة الحريات الشخصية أبدًا، بل أن الحجاب الشرعي من الأمور التي يجب أن تلتزم بها كل نساء العالم لحماية أنفسهن والمجتمع من تلك المخاطر الكبيرة، وهي:
- إن التبرج يؤثر على المكانة السامية التي أنزل الله تعالى المرأة فيها، ففيه تكون المرأة مجرد سلعة رخيصة الثمن معروضة للبيع.
- وهو سبيل للشيطان في نشر الفاحشة في المجتمع بين أفراده، وفيه لذهاب معنى الغيرة، ويؤدي إلى تفكك الأسرة لما تمر به من ظروف نتيجة التبرج، كفقدان الثقة.
- كما أنه طريق مغلق أمام غض البصر الذي أمر الله تعالى به المؤمنين والمؤمنات، وطريق لضياع الحياء بين الناس.
نصيحة قصيرة عن الحجاب
يعتبر الحجاب من أهم عوامل الحفاظ على المرأة من عوامل الخطر من حولها، والتي تتمثل في نظرات الشباب الوقحة، كما أنه سبيل من أهم سبل اللعفة التي تتخذها المرأة لحماية نفسها من الفتن والضغوطات منة حولها، بالإضافة لكونه الطريقة الأكثر تعبيرًا عن الحب، والتي يتخذها الرجل لحماية زوجته أو أبنته من أعين الناس والفتن من حولهم.
فضلًا عن كونه تطبيقًا لأمر الله ” سبحانه وتعالى” المنزل في كتابه العزيز، وذلك في الآيات القرآنية التالية:
“يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (59)”.
“سورة الأحزاب، الآية:59”.
شعر عن الحجاب
يقول الشاعر:
فليقولوا عن حجابي لا وربي لا أبالي
أي معنىً للجمال إن غدا سهل المنال
لن ينالوا من إبائي إنني رمز النقاء
سرت والتقوى ضياء خلف خير الأنبياء
إن لي نفسًا أبيةً إنها تأبى الدنيّة
إن دربي يا أُخيّة قدوتي فيه سميّة
خاتمة عن الحجاب
ندرج الآن في نهاية موضوعنا عن الحجاب أهم المعلومات الخاصة به:
- الحجاب رمز للمرأة العفيفة التي تقطع الطرق أمام وسواس الشيطان، والنفوس المريضة من الوقوع في الرذيلة، أو الاتجاه إليها، أو التفكير بها.
- وهو تكريم من الله تعالى للمرأة ودليل على مكانتها العالية في الإسلام، وهو صيانة للمجتمع وحفظ له من الوقوع في المحرمات
- فعلينا التأكيد بشكل دوري على أهمية الحجاب، وتوعية النساء المسلمات بالحكمة من مشروعيته، وأنه حفظ لها لا تقييد لحريتها.
أسئلة شائعة
لماذا يجب على المرأة ارتداء الحجاب؟
لحماية نفسها من الفتن وصيانة عفتها منن الخدش وحماية نفسها من الفساق في الشارع.