الدين و الروحانيات

ما هي صلاة التسبيح كيف تؤدى ومتى تصلى

⏱ 1 دقيقة قراءة
ما هي صلاة التسبيح كيف تؤدى ومتى تصلى

ما هي صلاة التسبيح كيف تؤدى ومتى تصلى 

صلاة التسابيح هي أحد الصلوات التي شهدت خلاف وجدال بين الفقهاء، لكن هناك طائفة كبيرة منهم أقروا استحباب أداء صلاة التسابيح والتي سميت بهذا الاسم نتيجة كثرة التسبيح وذكر الله والتهليل والتكبير بعد الصلاة، يقال أنها مكفرة لعشرة أنواع من الذنوب غفر الله لك الذنب أوله , غفر الله لك الذنب آخره , غفر الله لك الذنب قديمه , غفر الله لك الذنب حديثه , غفر الله لك الذنب خطأه , غفر الله لك الذنب عمده , غفر الله لك الذنب صغيره , غفر الله لك الذنب كبيره , غفر الله لك الذنب سره , غفر الله لك الذنب علانتيه , كما ورد أنها مكفرة للذنوب , مفرجة الهموم , ميسرة للعسير , يقضى بها الله الحاجات , يؤمن بها الروعات ويستر العورات .

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس بن عبد المطلب يا عباس، “يا عماة ألا أعطيك؟ ألا أمنحك؟ ألا أحبوك؟ ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك، أوله وأخره، وقديمه وحديثه، وخطأه وعمده، وصغيره وكبيره، وسره وعلانيته؟ عشر خصال: أن تصلي أربع ركعات، تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة فقل وأنت قائم: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقول وأنت راكع عشراً، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشراً، ثم تهوي ساجداً وتقولها وأنت ساجد عشراً ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشراً، ثم تسجد فتقولها عشراً، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشراً، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة، تفعل ذلك في أربع ركعات، وإن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل، فإن لم تستطع ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة” .

كيفية أداء صلاة التسابيح 

  • تم الاتفاق بين العلماء أن عدد ركعات صلاة التسابيح هم أربعة بتشهد واحد في أخر الأربعة ركعات ولا تشهد تشهد في وسط الركعات. 
  • – قراءة الفاتحة و بعدها قراءة الذكر التالي ” سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر” و يكرر خمسة عشرة مرة ثم في الركوع فيقال عشر مرات و عند الرفع يقال عشر مرات و في السجدة الأولى يقال عشر مرات و في الجلوس بين السجدتين يقال عشر مرات وفي السجدة الثانية يقال عشر مرات و قبل القيام للركعة الثانية يقال عشر مرات أي أن الركعة الواحدة يقال فيها هذا الذكر خمس و سبعون مرة 
  • يكرر نفس الذكر و بنفس الترتيب وعدد المرات في كل الركعات الباقية , أي أن مجموع قول هذا الذكر في الأربع ركعات 300 مرة و يراعى أن الذكر يقال كاملًا و ليس مجزءًا أي تقال الجملة كاملة و تكرر بعدد المرات المطلوبة في كل ركعة .
  • كل ركعة تقرأ فيها فاتحة الكتاب ثم الذكر ثم سورة أو ما تيسر من الآيات ثم إستكمال الركعات بحسب المذكر في قراءة الذكر , هنا ذكر البعض أنه من المستحب او المفضل قراءة سورة من السور التي تعدل ثلث او نصف او ربع القرآن مثل الزلزلة , الكافرون و النصر , الإخلاص .
  • ذكر الركوع “سبحان ربي العظيم” يقال قبل ذكر التسابيح .
  • ذكر الركوع ” سبحان ربي الأعلى” يقال قبل ذكر التسابيح .
  • يقال ذكر التسبيح بين السجدتين بعد الذكر الخاص بالجلوس بين السجدتين ” رب اغفر لي، رب اغفر لي” .
  • بعد انتهاء الركعة الرابعة يقرأ التشهد وأتم التسليم .
  • في حالة السهو في عدد التسبيحات يتم البناء على ما يغلب عليه الظن أو يتم إعتماد العدد الأقل .
  • في حال نسيان التسبيحات و قد عدى مكانها في الصلاة يأتي بسجدتي السهو قبل التسليم , وهناك قول آخر بأن يؤتي بسجدة سهو و يذكر فيها التسابيح التي حدث فيها السهو و لكن الرأي الأول هو المتبع عند الجمهور .
  • لقد زاد الطبرانى فقال إذا فرغت فقل بعد التشهد وقبل التسليم ” اللهم إنى أسألك توفيق أهل الهدى ، وأعمال أهل اليقين ، ومناصحة أهل التوبة ، وعزم أهل الصبر ، وجد أهل الخشية ، وطلب أهل الرغبة ، وتعبد أهل الورع ، وعرفان أهل العلم حتى أخافك” .
  • “اللهم إنى أسألك مخافة تحجزني عن معاصيك ، حتى أعمل بطاعتك عملًا استحق به رضاك وحتى أنصحك بالتوبة خوفًا منك ، وحتى أخلص لك فى النصيحة حبًا لك ، وحتى أتوكل عليك فى الأمور كلها ، حسن ظنى بك ، سبحان خالق النور” , ثم يزيد بعد ذلك ما شاء حيث يقوم بالدعء بما يهمه او يبتغيه من الله .

عدد التسبيحات في صلاة التسابيح

عدد التسبيحات في صلاة التسابيح يبلغ ثلاثمائة تسبيحة في الصلاة كاملة؛ في كلّ ركعة خمسٌ وسبعون تسبيحة، هي: “سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر” جملة واحدة، فيكون بعد الانتهاء من الصلاة قد ذكر الله -تعالى- ثلاثمائة تسبيحة، وثلاث مئة تحميدة، وثلاث مئة تهليلة، وثلاثمائة تكبيرة.وقد جاء عن أحد السلف أنّ من أتمّ هذا العدد ولو في العمر مرة، فإنّه يدخل في قوله -تعالى-: (وَالذَّاكِرِينَ اللَّـهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ).بالإضافة إلى أنّ المسلم إن صلّى نهاراً، فيُستحَبّ له أن يُصلّيها أربع ركعات مُتتالية، وإن صلّاها ليلاً أن يُصلّيها بتسليمتَين، فإذا صلّاها أربعَ ركعات، كلّ ركعة بتشهُّد وسلام، فإنّ ذلك يصحّ؛ إذ لا يُشترَط عدم الفصل بين تسليمها حتى وإن طال هذا الفصل.

دعاء صلاة التسابيح

يُستحَبّ للمُصلّي إذا فرغ من صلاة التسابيح أن يدعو بعد التشهُّد، وقبل السلام بهذا الدعاء: “اللهمّ إنّي أسألك توفيق أهل الهدى، وأعمال أهل اليقين، ومناصحة أهل التوبة، وعزم أهل الصبر، وجِدَّ أهل الخشية، وطلب أهل الرغبة، وتعبد أهل الورع، وعرفان أهل العلم حتى أخافك، اللهم إني أسألك مخافة تحجزني عن معاصيك، حتى أعمل بطاعتك عملا أستحق به رضاك وحتى أناصحك بالتوبة خوفا منك، وحتى أخلص لك النصيحة حياءً منك، وحتى أتوكل عليك فى الأمور، حُسن ظنٍ بك، سبحان خالق النور”، ولم يرد سوى هذا الدعاء في صلاة التسابيح، وهو ضعيف الإسناد.

وقت صلاة التسابيح

تُصلّى صلاة التسابيح في الأوقات جميعها ما عدا أوقات الكراهة؛والأوقات التي تُكره فيها الصلاة لخّصها أهل العلم بما يأتي:أولاً الوقت من بعد صلاة الفجر إلى أن ترتفع الشمس مقدار رمح، ويقدّر ذلك بربع ساعة تقريباً بعد طلوعها، ويستثنى من ذلك من فاتته فريضة وسنة الفجر في وقتها. ثانياً وقت الظهيرة عندما تكون الشّمس في كبد السّماء، أي وقت منتصف النّهار، وهو وقت لا يتعدّى ثلث السّاعة. ثالثاً الوقت من بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، ويستثنى من ذلك صلاة الفرائض؛ كأن يكون المسلم قد فاته أداء صلاة العصر في أوّل وقتها فيصلّيها في هذا الوقت بلا كراهة.

حُكم صلاة التسابيح

  • اختلفت آراء الفقهاء في حُكم صلاة التسابيح؛ نظراً لاختلاف مواقفهم من ثبوت صحّة الحديث الوارد بشأنها، وذلك على أقوال، هي:
    القول الأول يرى الشافعية أنّ صلاة التسابيح من النوافل الحسنة المُستحَبّة.
  • القول الثاني يرى الحنفيّة أنّ صلاة التسابيح مُستحَبّة في كلّ وقت، باستثناء الأوقات المنهي عن الصلاة فيها، ويستحبّ صلاتها ولو مرّة في العمر؛ لعظيم الثواب الوارد في فضلها.
  • القول الثالث يرى المالكيّة أنّ حديث صلاة التسابيح لم يبلغ درجة الحديث الصحيح ولا الحَسَن، وأنّ ذِكر الإمام الترمذيّ له كان من باب التنبيه على ضَعفه؛ حتى لا يعتقد الناس أنّه صحيح.
  • القول الرابع يرى الحنابلة أنّ صلاة التسابيح لم يثبت فيها حديث، وبالتالي هي غير مُستحَبّة عندهم.وقد قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- للعبّاس في صلاة التسابيح: (يا عمِّ ألا أصلُكَ، ألا أحبوكَ، ألا أنفعُكَ، قالَ: بلى يا رسولَ اللهِ، قالَ: يا عمِّ، صلِّ أربعَ رَكعاتٍ تقرأُ في كلِّ رَكعةٍ بفاتحةِ الكتابِ وسورةٍ، فإذا انقَضتِ القراءةُ، فقلِ: اللَّهُ أَكبرُ، والحمدُ للَّهِ، وسبحانَ اللهِ، خمسَ عشرةَ مرَّةً قبلَ أن ترْكعَ، ثمَّ ارْكع …)،وذكر كيفية أدائها.

واختلف العلماء في صحّة حديث صلاة التسابيح على آراء، هي: الرأي الأول أنّه حديث حسن، وممّن قال بذلك ابن الصلاح. الرأي الثاني أنّه حديث صحيح، وممّن قال بذلك تاج الدين السبكي. الرأي الثالث أنّه حديث ضعيف، وممّن قال بذلك النوويّ في بعض كُتبه.

حكم الجماعة في صلاة التسابيح

صلاة التسابيح ليست من النفل الذي تُشرَع فيه الجماعة، إلّا أنّ ما ورد في المذهب الشافعي أنّها إذا صُلِّيت جماعة لا يأثم فاعلها، وإنّما يحصل على ثواب النفل، ولا يحصل على ثواب الجماعة. ولا تُكرَه الجماعة لها؛ لأنّه لا يوجد في المذهب الشافعيّ نفلٌ تُكرَه الجماعة له، وإذا أُقِيمت جماعة بقَصد تعليمها للعوامّ، كان هذا حَسَناً، وتُكرَه في حال كانت صلاتها جماعة تُؤدّي إلى فَهم سُنّية صلاتها جماعة.

فضل صلاة التسابيح

يتطلّب الحديث عن فضل صلاة التسابيح ذِكر الأحاديث الواردة في فضلها، وأسباب تكفيرها للذنوب؛ “وقد تعدّدت الرّوايات في فضلها، ومن ذلك قول الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- لمَن يُصلّي صلاة التسابيح: (غفرَ اللَّهُ لَكَ ذنبَكَ أوَّلَهُ وآخرَهُ قديمَهُ وحديثَهُ خطأهُ وعمدَهُ صغيرَهُ وَكَبيرَهُ سرَّهُ وعلانيتَهُ).

قول الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- لمَن يُصلّي صلاة التسابيح: (فإنَّكَ لَو كنتَ أعظمَ أهْلِ الأرضِ ذنبًا غُفِرَ لَكَ بذلِكَ). قول الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- لمَن يُصلّي صلاة التسابيح: (فلو كانت ذنوبُكَ مثلَ رملِ عالجٍ غفرَها اللَّهُ لَكَ)، والعلاج: هو اسم لمكان الرملُ فيه كثير، أو اسم للرمل المُتراكم بعضه فوق بعض.

وتتلخّص أسباب تكفير صلاة التسابيح للذنوب في أنّها تجمع بين أجر الصلاة، وأجر الذكر والتسبيح الوارد فيها، واللذان ذُكِرا في كثير من الأحاديث النبويّة الشريفة، ومنها ما يأتي: ما رواه البخاريّ: فقد روى (أنَّ رَجُلًا أصابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فأتَى النبيَّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فأخْبَرَهُ فأنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: (وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيلِ إِنَّ الحَسَناتِ يُذهِبنَ السَّيِّئَاتِ)،قالَ الرَّجُلُ: يا رَسولَ اللَّهِ ألِي هذا؟ قالَ: لِجَمِيعِ أُمَّتي كُلِّهِمْ).

ما رواه الترمذي: إذ روى في سننه: (أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مر بشجرةٍ يابسةِ الورقِ فضربها بعصاهُ فتناثر الورقُ فقال إنَّ الحمدُ للهِ وسبحانَ اللهِ ولَا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكبرُ لتساقط من ذنوبِ العبدِ كما تساقطَ ورقُ هذه الشجرةٍ).ما رواه مسلم: فق روى في صحيحه أنّ الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (أَحَبُّ الكَلامِ إلى اللهِ أرْبَعٌ: سُبْحانَ اللهِ، والْحَمْدُ لِلَّهِ، ولا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، واللَّهُ أكْبَرُ، لا يَضُرُّكَ بأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ)، وكلّ حديث ورد في فضل هذا الذكر يُعَدّ دليلاً على فَضلها.

مقالات ذات صلة