ما حكم من جامع زوجته في نهار رمضان وهو مسافر ، شهر رمضان المبارك هو شهر الصيام الذي يجتهد في المسلمون كلهم من جميع أنحاء العالم بأداء الكثير من العبادات، والطاعات مع إخلاص النية فيها لتكون لوجه الله سبحانه وتعالى وحده رغبة منهم في نيل رضا الله سبحانه وتعالى ففي هذا الشهر يحاول المسلمون قدر استطاعتهم الابتعاد عن كل ما قد يفطرهم، ويفسد عليهم صيامهم في هذه الأيام المباركة، ويستوجب هذا من المسلم صدق النية لله في البعد عن كل الشهوات من طعام، وشراب، وغيرها، ليتمكن من إكمال صيامه بدون تردد لأن نية الصيام شرط من شروط صيام شهر رمضان المبارك، فما هي المفطرات في التي تُفسد صيام شهر رمضان، وما هي الأعذار المبيحة للفطر في هذا الشهر، وما الحكم في إحدى هذه الحالات، هذا ما سوف نعرضه من خلال مقال اليوم من موسوعة.
ما حكم من جامع زوجته في نهار رمضان وهو مسافر
هناك الكثير من المفطرات التي إذا حدثت في نهار شهر رمضان فسد صيام المسلم، منها ما هو خارج الأعذار الشرعية التي أباحها الله عز وجل لعباده، ومنها ما هو ضمن الأعذار الشرعية التي شرعها الله سبحانه وتعالى.
مفطرات الصيام
- الطعام.
- الشراب.
- الإبر الطبية، والحقن.
- القطرات التي تُعطى في الأنف إذا وصلت إلى المعدة فإنها تُفطر.
- إذا تقيأ المسلم متعمدًا.
- عقد نية الإفطار، وليس التردد في النية.
- استعمال العلاج بالحجامة، وخروج الدم بسببها يُفسد الصيام.
- الجماع.
- نزول المني.
الأعذار الشرعية التي تُبيح الفطر في شهر رمضان
- المسافر سواء وجد مشقة في سفره أم لم يجد.
- المريض بمرض يُرجى البرء منه.
- المريض بمرض لا يُرجى البرء منه.
- كبار السن الذين يشق عليهم الصيام.
- المرأة الحامل أو المرأة المرضع إذا حدث ضرر لهما، أو لأطفالهما بسبب الصيام.
- المرآة الحائض أو المرأة النفساء.
الحكم الشرعي في إحدى الحالات التي يفطر فيها المسلم في نهار شهر رمضان
حكم من قام بجماع زوجته في نهار شهر رمضان، وهو مسافر
هذا الحكم ينقسم إلى شقين هما الجماع، والسفر؛ فالسفر من الأعذار الشرعية للفطر في شهر رمضان، والجماع من مفطرات الصيام.
فإذا كان المسلم مسافرًا فيحق له الفطر بأي من المفطرات السابق ذكرها، ومنها الجماع أيضًا.
فقال الله تعالى في القرآن الكريم في الأية 185 من سورة البقرة”شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ”.
فالمسلم في هذه الحالة يحق له الفطر بأي مفطر شاء، فلا إثم عليه ولا كفارة في هذه الحالة، ولكن يجب عليه قضاء اليوم من أيام شهر رمضان الذي أفطر فيه بسبب السفر، وكذلك المرأة لها نفس الحكم، إذا حدث ذلك منهما وهما على سفر، فعليها القضاء لهذا اليوم من أيام شهر رمضان المبارك الذي أفطرت فيه بسبب السفر.
أما إذا كانت المرأة غير مسافرة وحدث هذا من زوجها المسافر فإنها تأثم، وعليها الامتناع في هذه الحالة؛ لأنه يعوقها عن أداء عبادة الصيام، وما يتبعها من عبادات، وعليها التوبة، والكفارة، والقضاء، وكذلك حكم من جامع زوجته وهو ليس له أي عذر شرعي يُبيح له الفطر، فعليه التوبة، والكفارة، والقضاء، كما أمر الله سبحانه وتعالى.