نقص عليكم اليوم قصة هود عليه السلام ، أغرقت الأرض الطوفان فلم يبقى على الأرض ذرية سوى لسيدنا نوح -عليه السلام-، ذرية مؤمنة موحدة بالله عز وجل. فعم الأرض السلام وتكاثر الناس من جديد مؤمنين جميعاً بالله، حتى جاء قوم يطلق عليهم قوم عاد سكنوا الأحقاف، نسوا ما حل بقوم نوح من عذاب فكانوا أول مشرك بالله من بعدهم، بعث الله فيهم نبي الله هود نتعرف سوياً على قصته مع قومه كما وردت في القرآن الكريم على موقع موسوعة فيما يلي فتابعونا.
قصة هود عليه السلام
- بعد أن حاق عذاب الله بقوم نوح -عليه السلام- مرت مئات السنين وجميع من في الأرض موحدين بالله لا يعبدون من دونه شيء، حتى جاء قوم عاد وتمكن منهم الشيطان فأشركوا بالله، وعبدوا الأصنام.
- سكن قوم في منطقة تقع بين اليمن وعمان يطلق عليها الأحقاف كما أسلفنا، لم يخلق الله مثلهم من قبل فكانوا أقوياء البنيان يتميزون بطول قامتهم أرسل نبياً منهم يدعوهم للعدول عن الشرك بالله، والعودة لطريق الحق.
- فذكرهم بالعذاب الواقع في قوم سيدنا نوح كي يعتبروا، وكيف أن الله استخلفهم في الأرض من بعدهم.
- فأنكروا عليه ما قاله وعرضوا عليه المال غن كان ما يقوله يبتغي به مالاً، كما اتهموه بالجنون وان ما يحدثهم به ما هو إلا كذب مبين.
- ظن قوم عاد أن قوتهم التي منحهم الله تحميهم وتعصمهم من الله وأنه لا يوجد من هو أشد منهم قوة، فاستكبروا في الأرض ولم يزدهم دعاء سيدنا نوح لهم سوى إصرارًا على كفرهم وطغيانهم.
- عاد نبي الله هود يذكرهم بنعم الله عليهم من منازل وقصور يبنونها بفضل من الله، داعياً إياهم أن يتقوا الله بغيرهم من العباد من هم أضعف منهم.
- لم يثنيهم قول هود بل أصروا على كفرهم وأخبروه صراحة أنهم لن يؤمنوا له مهما قال، وأنه بالفعل أصابه الجنون فقد لعنته آلهتهم، فتبرأ منهم ومما يعبدون من دون الله.
- كما بلغ بهم الاستهزاء أن تحدوا سيدنا هود مطالبين إياه بأن يأتيهم بعذاب الله إن كان صادقاً فيما يقول، فتوعدهم الله سبحانه وتعالى بعذاب هو واقع بهم لا محالة طالباً منهم أن يصبر على ما يدعوه.
عذاب قوم عاد
- أول عذاب وقع بهم أن منع الله عنهم المطر ثلاث سنوات وكانوا قوماً يعتمدون على الزراعة فأصابهم القحط، وهلكت حيواناتهم فعانوا لسنوات، حتى ذهب قوم منهم يستسقون آلتهم كي تنزل عليهم مطراً وخيراً يعيد لهم زراعتهم، فإذا بصوت يناديهم من السماء أي سحاب تبغون فأجابوه سحاب أسود، لمعرفتهم بأنه يحمل مطراً كثيراً.
- فعادوا فإذ بسحاب أسود يتجه إليهم ففرحوا ظناً منهم أنه الغيث، حتى بدأت تقترب منهم الريح فإذ هي ريح شديدة تحمل الناس إلى السماء وتقذفهم إلى الأرض.
- سلطها الله عليهم سبع ليال وثمانية أيام، فاحتموا في بيتوهم من شدة البرد فقتلهم البرد، فمن يحميهم اليوم من عذاب الله وهم من ظنوا أن قوتهم تحميهم.
- ومع نهاية اليوم الثامن كانت الريح قد قضت على كل شيء، عدا هود ومن تبعه من قوم عاد فنجاهم الله من العذاب برحمته.