توقيت رحلة الإسراء والمعراج
يمكن التعرف على توقيت رحلة الإسراء والمعراج من خلال السطور الآتية:
- يقال عن الرأي المأخوذ عن السلف أن رحلة الإسراء والمعراج كانت من الرحلات التي أقيمت قبل هجرة الرسول عليه الصلاة والسلام، وذلك بعام واحد فقط، ولكن هناك بعض العلماء يرون أنها كانت قبل الهجرة بثلاثة أعوام.
- وهي التي قام الله عز وجل بتكليف جبريل بهذه المهمة، وكانت هذه المرة الثانية لرسول الله عليه الصلاة والسلام التي يرى فيها جبريل، حيث كانت المرة الأولى التي رأى فيه جبريل يوم نزول الوحي بالقرآن.
- وهذين القولين مهما اختلف العلماء عليهما إلا أنهما يؤكدان أنها كانت قبل الهجرة مع اختلاف الوقت الحقيقي والصحيح لها.
تعريف رحلة الإسراء والمعراج
يمكن التعرف على ما هي رحلة الإسراء والمعراج من خلال السطور التالية:
- الإسراء هو عبارة عن انتقال النبي صلى الله عليه وسلم مع سيدنا جبريل عليه السلام وذلك في الليل من البيت الحرام في مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى في بيت المقدس.
- تم انتقال الرسول صلى الله عليه وسلم على دابة البراق.
- المعراج هو عبارة عن الانتقال والصعود من بيت المقدس إلى السماوات العلى.
- تم إثبات وقوع هذا الحادث في القرآن الكريم وفي السنة النبوية الشريفة، وكذلك شهادة الصحابة الكرام وهي من إكرام الله سبحانه وتعالى لرسوله ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
سبب رحلة الإسراء والمعراج
توجد العديد من الأسباب المختلفة لرحلة الإسراء والمعراج، ويمكن التعرف على تلك الأسباب من خلال السطور الآتية:
- كانت رحلة الإسراء والمعراج هي تحفيف لأحزان النبي صلى الله عليه وسلم وذلك بسبب الأذى والحزن الذي تعرض له النبي من قومه.
- للعمل على إعلاء شأن النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيماً وإجلالاً له.
- كانت رحلة الإسراء والمعراج بمثابة ونس للنبي صلى الله عليه وسلم تسلية له، وللتعريف بمنزلة الرسول وقدرته عند الله سبحانه وتعالى حيث بدأ مرحلة جديدة من دعوته كما أنها كانت فضلاً كبيرة وعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم.
- للعمل على تعويض النبي صلى الله علي وسلم لما لاقاه من أهل الطائف والعمل على تكذيبهم للنبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال الله سبحانه وتعالى: (ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيماً).
- كانت رحلة الإسراء والمعراج بهدف إعلام النبي صلى الله عليه وسلم بآيات الله تعالى، وهي التي تشير وتدل على القدرة على مواجه المصاعب التي تعرض النبي صلى الله عليه وسلم لها، ومن المشاهد التي رآها الأنبياء والمرسلين، وكذلك العديد من المشاهد المختلفة من الجنة والنار والحياة الآخرة.
مكان رحلة الإسراء والمعراج
مكان رحلة الإسراء والمعراج من الأمور التي يرغب الكثيرون في التعرف عليها، ويمكن التعرف على ذلك من خلال السطور التالية:
- ذكر الكثير من العلماء الذين أخذوا تلك الآراء عن السلف أن المكان الـأصلي الذي تم أخذ الرسول عليه الصلاة والسلام منه هو المسجد الحرام، وكان حينها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم نائما في الحجر، ولكن أيضا اختلف العلماء في هذه النقطة.
- حيث يرى بعض العلماء أن الرسول كان موجود في هذا الوقت في بيت أم هاني بنت طالب، وأيضا رأى بعض العلماء أن كل الحرم مسجد، ولكن يميل الكثير من العلماء إلى الرأي الأول وهو أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان نائما في المسجد الحرام.
- وذلك استنادا إلى الآية التي ذكرت في القرآن الكريم المتعلقة برحلة الإسراء والمعراج، والتي ذكر فيها الله عز وجل أن أسرى بالرسول من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى.
أحداث رحلة الإسراء
يمكن التعرف على الأحداث التي دارت في رحلة الإسراء من خلال السطور التالية:
- تعتبر رحلة الإسراء هي من الرحلات الغريبة والتي تعتبر معجزة بينت قدرة الله عز وجل، حيث كان الرسول نائما، وهذا هو الذي رواه عليه الصلاة والسلام لأصحابه، وبعد ذلك رأى ثلاثة من الملائكة، وكان من بينهم جبريل، وملاك آخر يدعى ميكائيل، وقاموا بعد ذلك بشق بطن الرسول وقاموا بغسلها بماء زمزم حتى يتم تخليصها من الغل وبعد ذلك قاموا بملء قلب الرسول عليه الصلاة والسلام بالإيمان وبالحكمة، ومن ثم قاموا بعرض مشروبين على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما الخبر واللبن.
- ولكن الرسول قام باختيار اللبن، وقام بشرب اللبن، وبعدها قام جبريل ببدء رحلة الإسراء عن طريق وضع النبي على ظهر دابة ويطلق على هذه الدابة اسم البراق، وكان جبريل هو من يقودها، وانطلقت تلك الدابة حتى أوصلت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى، وبعدها نزل رسول الله وصلى في المسجد الأقصى، ثم انطلق به إلى طور سيناء، في المكان الذي كلم الله عز وجل سيدنا موسى به، وصلى رسول الله به، ثم انطلق به مجددا.
- ومن ثم أنزله في المكان الذي ولد به سيدنا عيسى ابن مريم، وهو بيت لحم، فصلى الرسول أيضا في ذلك المكان، وبعد ذلك انطلق ووصل به إلى بيت المقدس، وهناك نزل رسول الله ودخل المسجد ورأى جميع الأنبياء السابقين وسلم عليهم، وأيضا صلى معهم ركعتين، وكانت هذه هي نهاية أحداث الإسراء.
أحداث رحلة المعراج
يمكن التعرف على الأحداث التي دارت في رحلة المعراج من خلال السطور التالية:
- تختلف رحلة المعراج عن رحلة الإسراء تماما، حيث كانت رحلة المعراج في السماء أما رحلة الإسراء في الأرض، وتبدأ رحلة المعراج بعد صعود الصخرة المشرفة، وبعد ذلك سار جبريل برسول الله صلى الله عليه وسلم إليها.
- وبعد ذلك قام جبريل بحمل الرسول عليه الصلاة والسلام، ومن ثم يصعد به إلى السماء، وصعد إلى السماء الأولى ورأى بعض أحداثها، وبعد ذلك صعد إلى السماء الثانية، ورأى في السماء الثانية نبي الله زكريا عليه السلام وأيضا نبي الله عيسى ابن مريم، وبعد ذلك ارتقى جبريل بالنبي ووصل به إلى السماء الثالثة، فوجد فيها نبي الله يوسف عليه السلام، وصعد إلى السماء الرابعة.
- ووجد بها الرسول نبي الله إدريس عليه السلام، ثم صعد إلى السماء الخامسة، فوجد فيها نبي الله هارون، وواصلا حتى وصلا إلى السماء السادسة وكان فيها نبي الله موسى عليه السلام، وبعد ذلك صعد الرسول إلى السماء السابعة فوجد فيها نبي الله إبراهيم عليه أفضل الصلاة والسلام، وذلك حتى وصل إلى سدرة المنتهى.
- وهنا تقدم جبريل إلى الحجاب، وكان فيه منتهى الخلق، فقام باستلامه ملك وارتقى به حتى وصل إلى العرش، فأنطقه الله عز وجل بالتحيات، فقال الرسول عليه الصلاة والسلام التحيات المباركات والصلوات الطيبات لله، وفيها تم فرض الصلوات على المسلمين خمسون صلاة، وعندها قام جبريل باصطحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ليريه الجنة ونعيمها، ورآها الرسول، وبعد ذلك رأى النار وعذابها.
- فرجع رسول الله إلى الله عز وجل أن يخفف الصلوات على المسلمين، وذلك مع اصطحاب نبي الله موسى، وقام الله عز وجل بتخفيفها إلى عشرا، وسأله التخفيف مرة أخرى فجعلها خمسة، وقال تحسب بخمسون لعبادي، وبعدها عاد الرسول إلى مضجعه في نفس الليلة.