الدين و الروحانيات

فضل شهر شعبان

⏱ 1 دقيقة قراءة
فضل شهر شعبان

فضل شهر شعبان فهو الشهر الذي يتم فيه الاستعداد لشهر رمضان المبارك ولهذا السبب فإن له العديد من الفضائل الكبري وكان الرسول صلي الله عليه وسلم يحب أن يكثر فيه من العمل الصالح والصيام، فهو يعد بمثابة تهيئة للإنسان للدخول من بعده إلي رمضان شهر الأعمال الصالحة التي تكفر عن الكثير من الذنوب والخطايا، ومن الجدير بالذكر احتفال الكثير من البلدان العربية بشهر شعبان بسبب فضائله التي أخبرنا عنها النبي الكريم وسنتطرق أيضا من خلال فقراتنا القادمة علي التعرف إلي سبب تسميته بهذا الاسم وبعض المعلومات التي لن تجدوها في منصة أخري سوي موسوعة.

فضل شهر شعبان

أيام قليلة وينقضي شهر شعبان ويهل علينا شهر رمضان بنسائمه الروحانية الجليلة فمبارك لمن اقتنص واغتنم فضائل شعبان التي اخبرنا عنها النبي صلي الله عليه وسلم وقد جاءت كالآتي:

  • تُرفع فيه الأعمال فهو البوابة لدخول شهر رمضان ولهذا خصه الله ببعض الفضائل فعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلتُ يا رسول الله، لمْ أرَكَ تصوم من شهر من الشهور ما تصوم مِنْ شعْبان. قال: ذلك شهْرٌ يغْفُل الناس عنْه بيْن رجب ورمضان، وهو شهْرٌ تُرْفَع فيه الأعْمال إلى ربِّ العالمين، فأحبُّ أنْ يرْفعَ عملي وأنا صائمٌ..
  • وبحسب ما قد أخبرنا به الفقهاء من المسلمين فإن الأعمال ترفع في شهر شعبان إلي الله تعالي مع كثرة الصيام فيه، في حين أن أعمال الليل من بعد صلاة العشاء يتم رفعها إلي الله بعد صلاة الفجر، والأعمال النهارية تُرفع بعد صلاة العصر، وأعمال الأسبوع يتم رفعها في يومي الاثنين والخميس، فإن في شعبان ترفع أعمال السنة.
  • كان الحبيب المصطفي يحب أن يكثر الصيام في شهر شعبان بحسب ما قد أخبرتنا به أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها؛ ولهذا فإن الصيام فيه من ضمن السنن المحببة.

ما فضل صيام النصف من شعبان

  • من أفضل الليالي وأعظمها وينتظرها المسلمون من العام إلي العام بسب فضائلها العظيمة فهي الليلة التي قد تم تحويل القبلة فيها من بيت المقدس إلي الكعبة فيها.
  • عن علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه عن الرسول صلي الله عليه وسلم قال: إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها, فإن الله تعالي ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا فيقول: ألا من مستغفر فأغفر له, ألا مسترزق فأرزقه, ألا مبتلي فأعافيه ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر”.
  • بسبب فضل هذه الليلة ونزول الله إلي السماء الدنيا فيها لكي يغفر عن عباده الذين يدعونه فيها تم إطلاق بعضا من المسميات عليها منها: ليلة البراءة، وليلة الدعاء، وليلة الغفران، وليلة الإجابة، والعتق من النار.
  • يتم الاحتفاء بهذا الليلة عن طريق الصوم فيها والإكثار من الدعاء اقتداء بالمصطفي عليه أفضل الصلاة والسلام، ولا يوجد أي دعاء معين في هذا اليوم أوصانا به النبي أو ما شابه ذلك، وفي السابق كان هناك البعض يقوم بأحيائها في المساجد بدعة.

لماذا سمي شهر شعبان بهذا الاسم

هناك عدة تفسيرات بسبب تسمية شهر شعبان بهذا الاسم، فلقد قيل فيه الآتي:

  • بسبب تشعُب المسلمين في الأرض لكي يطلبوا الماء أو التشعُب من اجل القيام بالغارات بعد انتهاء الشهر الحرام الذي قد حُرم فيه القتال.
  • التفسير الآخر أيضا هو تشعبه وظهوره ما بين شهر رجب ورمضان.
  • هناك بعض الروايات أيضا التي تقول بأن القبائل كانت تتشعب وتتفرق به لكي تذهب إلي الملوك لقصدهم والتماس الأعذار منهم.
  • سمي أيضا بشهر شعبان قيل أن الأغصان تتشعب فيه.

ما هي افضل الاعمال في شهر شعبان

من الأعمال المستحبة في شهر شعبان التي كان يحب الرسول فعلها في شهر شعبان لكي يهيأ نفسه لاستقبال شهر رمضان ما يأتي:

الحرص علي إقامة الصلاة

  • بما أن ليلة النصف من شعبان هي الليلة التي تم تحويل القبلة فيها من بيت المقدس إلي الكعبة الشريفة وهو من ضمن أعظم الأحداث في تاريخ الأمة الإسلامية، وبمناسبة هذا الحدث فإن الإكثار من الصلاة في شعبان من ضمن أعظم السنن.

تلاوة القرآن

  • كان المسلمون في زمن الصحابة والتابعين إذا دخل عليهم شهر شعبان أكثروا فيه من تلاوة القرآن الكريم، وتلاوة القرآن عادة تنير القلوب وتشرح الصدور فلا يجب أن تقتصر علي شهر شعبان أو رمضان فقط بسبب الحسنات التي يجزي بها الله العباد.

الإكثار من الصيام

  • اقتداء بسنة الحبيب المصطفي كما قد أوردت عائشة أم المؤمنين قالت”لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرًا أكثر من شعبان فإنه كان يصوم شعبان كله، وكان يقول: خذوا من العمل ما تطيقون”.
  • ومن الجدير بالذكر هو أن الصيام في شهر شعبان ليس فريضة مثل صيام شهر رمضان المبارك بل هو من النوافل المستحب فيها الأعمال فلقد كان النبي يصومه تطوعا لوجه الله الكريم ما عدا أخر يوم أو يومين فيه لكي لا يختلط صيام شهر شعبان مع رمضان ويأخذ العبد هدنه قبل أن يبدأ في صيام فريضة شهر رمضان.
  • يجب ألا يغفل المسلم عن صيام هذا الشهر الكريم بسبب رفع الأعمال فيه وإثابة العبد عليها.

هل الاعمال ترفع ليلة النصف من شعبان أم خلال الشهر كله؟

  • بحسب ما قد أورد بعض الشيوخ أن الأعمال ترفع خلال الشهر كله وليس في ليلة النصف من شعبان وحسب والدليل علي ذلك قول النبي وصيامه طيلة الشهر الذي قد يغفل الناس عنه كما قد وصفه، فإذا كانت الأعمال ترفع فقط في ليلة النصف من شعبان ما كان الرسول الكريم ليصوم الشهر كاملا فهو بذلك يعتبر بمثابة فرصة عظيمة للتوبة.

حكم الصيام في النصف الأخير من شعبان

اختلف الفقهاء حول الصيام في النصف الأخير من شعبان بالرغم من وجود بعض الأقاويل من أم المؤمنين وصحابة النبي عن قيامه بالصوم طيلة شهر شعبان، وهناك فريقين متنازعين حول هذا الأمر وهما:

  • الرأي الأول: أباح الحنفية صوم النصف الأخير من شعبان وكان استنادهم في ذلك قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها “كانَ أحبَّ الشُّهورِ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أن يَصومَهُ: شعبانُ، ثمَّ يصلُهُ برمضانَ”، وهذا الرأي قد ذهب إليه أيضا أصحاب المذهب المالكي قد أباحوا فيه الصوم في النصف الثاني من شهر شعبان ولكن أقروا بضرورة الامتناع عن الصيام قبل رمضان بيوم أو بيومين فعن أبي هريرة-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم “لا تَقَدَّمُوا رَمَضانَ بصَوْمِ يَومٍ ولا يَومَيْنِ إلَّا رَجُلٌ كانَ يَصُومُ صَوْمًا، فَلْيَصُمْهُ” فلا يجوز صيام شهر رمضان إلا بعد رؤية هلال الشهر، وعن أم سلمة زوجة النبي رضي الله عنها قالت “ما رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صامَ شَهْرينِ مُتَتابعينِ إلَّا شَعبانَ ورمَضانَ”.
  • الرأي الثاني: أقر الشافعيون بحرمة صيام النصف الثاني من شهر شعبان بسبب وقوع يوم الشك فيه وذلك في حال إن تعذرت رؤية هلال رمضان.

مقالات ذات صلة