تعتبر سورة يونس من السور المكية وهي من السور التى انزلها الله سبحانه وتعالى على الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة ويبلغ عدد ايات سورة يونس مائة وتسعة اية. اما عن ترتيب السورة في القران الكريم فهى تقع في الترتيب العاشر من سور القران الكريم. وقد تناولت سورة يونس عدد من الامور الاسلامية الهامة التى تخص العقيدة الاسلامية مثل الايمان بالله تعالى والايمان بالقضاء والقدر.
تاملات سورة يونس
• وقد تناولت سورة يونس موضوع الايمان بالله سبحانه وتعالى وتناولت موضوع الايمان بالكتب السماوية كما تناولت سورة يونس موضوع الايمان بالرسل المرسلة من الله سبحانه وتعالى. طما تناولت سورة يونس موضوع الايمان بالبعث بعد الموت والجزاء على عمل الامسان في الدنيا. كما ان من اهم الامور التى تنولتها السورة هي الايمان بالقضاء والقدر والتى يشكك بها عدد كبير من الجماعات ظنا منهم ان الانسان مسير وليس مخير وان كل ما يحدث تم كتابته من قبل ولا هدف من المحاولة.
• وقد تناولت سورة يونس بعض من الامور الهامة ومنها الايمان بالله تعالى والاعتراف بوحدانيته وعدم اشراك معه اله اخر كما تناولت السورة الكريمة الايمان بالقضاء والقدر والذي تحدثت عنه الاية الكريمة بوسيلتين اولها هي تناول بعض من قصص الأنبياء اما عن ثانيها فهو الاقرار بقدرة الله زعظمته وحكمته وعدله وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه أن جبريل سأله أخبرني عن الإيمان فقال: الإيمان أم تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر خيره وشره.
تدبرات سورة يونس
• جاء في قول الله تعالى في الاية رقم 12 من سورة يونس قال تعالى (وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) وتأتي الأية لتوضح ان الله لا يترك عباده في ضر وذلك بالتعبير بكلمة مس للدلالة على عدم ترك الله سبحانه وتعالى لعباده وتدل الاية الكريمة على أن الدعاء والتضرع الى الله يتسبب في كشف الضر وازالة الكرب والضيق.
• وقد جاء في قول الله تعالي في الاية 22 من سورة يونس قال تعالى ( هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُالْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ۙ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) وهذه رسالة من الله انه حتي في احلك الاوقات على العبد ان يتوجه بالدعاء الى الله سبحانه وتعالى ليفرج كربه وتأتي كلمة كل لتوضح انه حتي فى حالة عدم وجود منفذ فأن الله لا يترك عباده.
• وقد جاء في الاية رقم 31 من سورة يونس قال تعالى (قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ) وتدل هذه الأية على تدبر الله لأمور عباده وهذه لرسالة لمن يقنتون من رحمة الله تعالى فهي دليل على قدرة الله في تدبر أمور عباده.
• وجاء في الاية رقم 58 من سورة يونس قال تعالى (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُون) وقد اشار الله سبحانه وتعالى عن سبب الفرح الأبدي في الاخرة وهي الاعمال الصالحة وقراءة القران الكريم وان هذا الفرح المتمثل في الفرح بالصالحات والقرأن هو ابقي وخير مما يجمعه الانسان في الدنيا من اموال واولاد.
• كما قد جاء في الاية رقم 78 من سورة يونس قال تعالى (قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ) وهذا يدل على ان الموضوع منذ قديم الزمان ان يتهم الناس الاشخاص الصالحين بانهم يفعلون ذلك لنيل المكاسب والمناصب في الدنيا وليس لافادتهم ونصحهم.
• وقد جاء في الاية رقم 83 من سورة يونس قال الله تعالي (فَمَا آمَنَ لِمُوسَىٰ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ عَلَىٰ خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ ۚ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ) ويدل ذلك على نصرة الله سبحانه وتعالى للصالحين والمؤمنين من عباده حتى ولو كان من يواجهونهم اكثر في العدد وفي العتاد كما نصر موسي عليه السلام على فرعون.
• اما عن الاية رقم 84 قد جاء في قول الله تعالى (وَقَالَ مُوسَىٰ يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ) وقد جاءت الاية بنصيحة الى المؤمنين بضرورة التوكل على الله وهذا في اشد مراحل الايمان بالله تعالى.
• وقد جاء في الاية رقم 89 في قول الله تعالى (قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) وهذه دعوة صريحة من الله سبحانه وتعالى للاستقامة وعدم اتباع الاهواء التى تهلك صاحبها.