الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

أي قوم بدأ الغلو بالصالحين وعبادتهم

بواسطة: نشر في: 24 أكتوبر، 2021
mosoah
في أي قوم بدأ الغلو بالصالحين وعبادتهم‎

يتساءل الجميع عن في أي قوم بدأ الغلو بالصالحين وعبادتهم ، تلك العادة التي تدفع بالناس للوقع في الشرك، والغلو بالصالحين تعني المبالغة، في توقير شخص ما الأمر الذي يصل إلى حد الركوع، وتقبيل أقدام الصالحين للمباركة بهم، والعديد من الصور التي اختلفت من عصر إلى أخر.

فمن هم القوم الذين ظهرت عندهم تلك العادة؟ وما هي حكمها في الدين الإسلامي؟ وما طبيعة مظاهر تلك العادة هذا كله سنسرده لك من خلال مقالنا في موسوعة فتابع معانا المقال.

أي قوم بدأ الغلو بالصالحين وعبادتهم

  • يذكر أن قوم نوح هم أول من قاموا بالغلو بالصالحين، ويذكر أنهم سكنوا في جنوب مدينة العراق قديماً، حالياً عند مدينة الكوفة.
  • وقد ذكر ابن عباس أن مدة دعوة نوح لقومه استمرت 10 قرون متتالية.
  • وكان القوم في هذا الوقت مؤمنون بالله تعالي، ثم تغيروا كثيراً واتبعوا عبادة الأصنام واستمرت عبادتها لقرون بعد إيمانهم.
  • ونستند بهذا بقول الله تعالى في سورة نوح في الأية رقم 23 (وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا)، وكانت هذه الأسماء التي ذكرت كانت من أسماء الصالحين في قوم نوح.
  • وعند موتهم صور لهم الشيطان عمل أصنام لهم، وتوقيرها ومع الوقت تحول الأمر لعبادة.
  • اختلفت طوائف قوم نوح في العبادة، فقد عبد كل طائفة منهم صنماً أخر وقدم لهم القرابين وعبدوها من دون الله.
  • يعتبر سيدنا نوح عليه السلام من أولى العزم من الرسل، ويذكر أنه الأب الثاني للبشرية بعد سيدنا أدم.
  • ونستند بقولنا بالحديث التالي: (أنَّ رجُلاً قال: يا رسولَ اللهِ أنبيٌّ كان آدَمُ؟ قال: نَعم مُكَلَّمٌ، قال: فكم كان بيْنَه وبيْنَ نوحٍ؟ قال: عشَرةُ قُرونٍ).
  • ولد سيدنا نوح بعد موت سيدنا أدم بـ126 سنة – وقد عاش نوح 1000 سنة ألا خمسين عام، وقد كان كثير الشكر لله.
  • دعا نوح قومه إلى عبادة الله، وقد لقي نوح شر الأذى من قومه، وكان قومه من أظلم الناس، واستمروا في ظلمهم حتى أهلكهم الله، ونجا نوح ومن معه.

معنى الغلو

للغلو معنى لغوي واضح ستجده في كتاب الله وسنة نبيه ونسرده لك في هذه الفقرة:

  • تعرف كلمة “الغلو” بالزيادة، ويقال غلوت أي أزدت، ونذكر لكم حديث رسول الله صلى الله علي وسلم حيث قال : “إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين”.
  •  وقول الله تعالى في سورة النساء الأية رقم 171″ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۖ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ ۚ انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ ۚ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ۘ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا”.
  • إن حب الأنبياء وتفضيل الصالحين أمر حسن، ولكن لا يجب أن نغلو بحبهم فنشركهم مع الله، فنحن نتبع رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام ونتبع الأنبياء وننقاد بالصالحين دون زيادة.
  • العبادة حق لله لا شريك له  والله لم يتخذ معه خليلا ولكن أرسل لنا الأنبياء وهدى لما الصالحين ليدعونا إليه.
  • فلا يجوز أن نبني فوق قبورهم مسجد، ولا نطلب من أهلها المدد والعون من دون الله، فهذه بدعة أثمة.
  • ويجب أن ندفهم مثل المسلمين دون تفريق، فلا نبني فو قبورهم قبة ولا مسجد، ولا ننظم احتفالات عند قبورهم للتبرك بها، وهذه من صور الشرك بالله.

ما الواجب علينا تجاه الأولياء والصالحين بـيـت الـعـلـم

ورد سؤال عن كثير من الناس عن واجبنا نحو الصالحين، سنجاوبكم عنه في الأتي:

  • يجب أن يقتدي المسلم الصحيح في حياتهم الذين تركوا أثر كبير في الإسلام والمسلمين، ويجب أن نقتدي بصحابة رسول الله أبا بكر وعمر وعثمان وعلي بن أبي طالب وغيرهم.
  • وفكرة الغلو تتمثل في محبتهم والاقتداء بهم ولكن لا نفرط في ذلك الحب فلا يجب أن نقبل قبر صحابي، أو نتبارك ونطلب العون والمدد من أحد الصالحين تاركين الله جل في علاه.

المراد بالولي هو

يتساءل الكثيرون عن ماهية أولياء الله الصالحين، هل هم أشخاص معينون أم لا، هذا ما سنقدمه لك فيما يلي:

  • أولياء الله الصالحين هم أهل التقوى والمشهود لهم بالأيمان، ويعرفون أيضاً بأهل الصلاح والاستقامة، وينطبق عليهم قول الله تعالى في سورة يونس في الأية 62″ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ”.
  • وقال تعالى في سورة الأنفال في الأية 34″ وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ ۚ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ”.
  •  لذلك فتعريف الولي هم الأشخاص المتقون لله تعالى ولا يشركون به أحداً، وابتعدوا عن المعاصي هؤلاء هم أولياء الله.
  • ولا يجوز دعوتهم مع الله، أو البناء على قبورهم، ونستدل بقول النبي محمد عليه الصلاة والسلام: “لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد”.
  • وقال نبي الله محمد عليه الصلاة والسلام”ألا وإنَّ من كان قبلَكم كانوا يتَّخذونَ قبورَ أنبيائِهم وصالِحِيهم مساجدَ، ألا فلا تتَّخذوا القبورَ مساجدَ إني أنهاكُم عن ذلك” رواه الحارث النجراني.

اختر مما يلي ما يعد من أوجه بطلان الغلو في الأولياء والصالحين وعبادتهم

يعتبر هذا السؤال من أكثر ما يتم طرحها على الطلاب في معاهد الدين والمدارس فما هي أوجه بطلان الغلو في الأولياء والصالحين:

  • التشدد في الدين على النفس: يعني الابتعاد عن المنهج الديني المعتدل السليم.
  •  خصائص الخوارج، هو التشدد وضعف الفقه، وكذلك التعسير في الدين وترك التيسير.
  • الغرور والتعالي: تعتبر من الصفات التي تنطبق على الذين يغلون في الدين، مثل من يظن نفسه صاحب علم غزير  ويتعالى وهو ضعيف الفقه وقليل الحيلة، ويرى أنه قد امتلك علوم الأولين والسابقين وهو جاهل.
  • الغلو لرأي عالم: يعتبر من الصور واسعة الانتشار في العصر الحديث حيث يتفق رأيه مع رأي عالم، دون بحث ويأخذ يعارض العلماء الآخرون دون بحث.
  • ومن الوارد جداً والمنطقي أن يكون العالم الذي تحيز له أخطاء في التفسير.
  • فبالتالي يكون قد وقع في التباس واضح، وقد يكون العالم الذي يكره رأيه الصواب فيتخلف عن الحق.

مظاهر الغلو

هناك نوعان رئيسيان من الغلو منها الغلو الاعتقادي والغلو العملي نصنفهم لك كما يلي:

  • الغلو الاعتقادي: تعتبر من الأنواع الأشد خطراً في الغلو، ويؤدي إلى الكفر والشرك، ونتج عن بروز الجماعات الخارجة من الخوارج مثل الشيعة مثلاً، والعامل الرئيسي لحدوثه هو الابتعاد عن أحكام الدين السليمة.
  • ومن أمثلة الغلو العقدي غلو الشيعة، وغلو الخوارج من خلال تكفير المسلمين بسبب اعتراضهم لمذهبهم العلمي أو الاجتماعي أو السياسي.
  • الغلو العملي: وهو مرتبط بالحم الجزئي، وله نوعان يتمثلان في: الابتداع في الأصل الذي شرعه الله فتجد أصحابه يصلون صلاة سادسة.
  • المبالغة في شرع، وهذا ينتج عن فهم ضعيف في الدين، وليس له علاقة باعتقاد الشخص ويمكن أن تهتدي أهله بسهولة، ومثال على ذلك قيام النبي برمي 3 جمرات صغيرة في الحج.
  • ونجد من يخالف السنه ويرمي أحجار كبيرة بدلاً من الجمرات وغيرها من صور رمي الحذاء.

وبهذا أكون قد أوضحنا لكم أجبة سؤال أي قوم بدأ الغلو بالصالحين وعبادتهم وختاماً أحب أن أقول أن الدين يسر وليس عسر، يجب أن نحترم الأنبياء والصالحين، ولكن هذا لا يمنحنا المبرر بطلب العون منهم، أطلب العون من الله وستجده دائماً  معك ونتمنى أن ينال موضوعنا أعجابك.

يمكنك الاطلاع على مقالات الموسوعة العربية الشاملة:

المراجع