مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

من هم اصحاب الحجر ؟

بواسطة:
من هم اصحاب الحجر

عندما تقرأ في القرآن الكريم تُلاحظ وجود سورة تُسمى الحجر، وكذلك تردد ” أصحاب الحجر” في عدد من الآيات، فتتساءل من هم اصحاب الحجر ، وما هو سبب تلك التسمية، وما هي قصتهم التي جعلتهم آية في كتاب الله عز وجل، هذا ما سنتعرف عليه من خلال مقال اليوم على موسوعة، فتابعونا.

من هم أصحاب الحجر

أصحاب الحجر أو من يُعرفون باسم قوم ثمود الذين جاء ذكرهم في القرآن الكريم، هم قوم نبي الله صالح عليه السلام. كانوا يعبدون الأصنام، ويتخذون منها آلهة يتقربون إليها بالعبادة وتقديم القرابين. فبعث الله لهم نبي الله صالح ليُرشدهم إلى طريق الحق والصواب.

لم يُصدقوا رسالة الله إليهم، وطلبوا منه أن يبعث لهم آية تتمثل في ناقة تخرج من الجبل، لعلهم يُصدقون بها نبوته، ويؤمنون بوجود إله واحد لهذا الكون الواسع، ويرجعون عن طريق الضلال وعبادة الأوثان.

وُرِد ذكرهم في العديد من المواضع بسور مختلفة، ومنها الشعراء، النمل، فصلت، هود، الحجر، الأعراف. وأبلغنا الله عز وجل بما حدث في قصتهم بالتفصيل.

سبب تسمية اصحاب الحجر بهذا الاسم

أُطلق عليهم أصحاب الحجر، كما تمت تسميتهم بقوم ثمود، والسبب في ذلك هو:

سموا بأصحاب الحجر، لأنهم أتخذوا من مدائن صالح بمنطقة الحجر محل إقامة لهم، وهي تلك المنطقة الواقعة في الجزيرة العربية، على مقربة من خليج العقبة، إلى الجنوب الشرقي من مدين. وتُعد تلك المنطقة معلم سياحي هام، يقصدها الكثير من الزوار حتى الآن.

أما اسم ثمود فهو يرجع إلى نسبهم ثمود بن عامر بن ارم بن سام بن نوح عليه السلام.

قصة اصحاب سورة الحجر

قوم ثمود أو أصحاب الحجر كانوا قوماً جبارين في الأرض، كفروا بالله عز وجل، وعبدوا الأصنام، وكان طريق الضلال طريقهم في الأرض. فأرسل لهم المولى عز وجل نبيه صالح ليُرشدهم إلى طريق الحق، ويُعرفهم بالله، ويهديهم إليه، والدليل على ذلك ما قوله عز وجل في سورة هود “وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ”. فكذبوه ولم يؤمنوا بما جاء به ”  قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ”.

أرادوا من نبي الله صالح أن يُثبت لهم النبوة، فطلبوا منه أن يُخرج لهم ناقة من الجبل، وبالفعل توجه سيدنا صالح إلى ربه، وطلب منه أن يبعث لهم ناقة لعلها تكون خير دليل لهم على قدرة الله، وكذلك على نبوته.

وعلى الرغم من أنه أمر يكاد يكون من المستحيلات إلى أن الله عز وجل أراد أن يؤيد سيدنا صالح، وأن ينصره أمام المكذبين من قومه، فطلب منه أن يجمع القوم أمام الجبل، وبالفعل انشق الصخر فخرجت الناقة من بينها، فذهلت أبصارهم وعقولهم برؤيتها.

ناقة سيدنا صالح

كانت الناقة خير دليل على أن صالح لم يتحدث عن الهوى، وأنه نبي بعثه الله تعالى، كما كانت خير شاهد على قدرة الله عز وجل المتصرف في الكون. أمرهم نبينا صالح بعدم الاقتراب منها بسوء، وأن يتركوها تأكل وتشرب في الأرض كيفما تشاء. ” وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ”.

قسم صالح مواعيد شرب الماء، فكان قوم ثمود يشربون يوماً، وقوم صالح والناقة تشرب يوماً آخر. إلا أن الحاقدين السائرين في طريق الشيطان، أثاروا الفتنة بين القوم، على الرغم من أن لبن الناقة كان مصدر لغذائهم جميعاً، إلا أنهم عزموا على ذبحها والتخلص منها على الفور، مُخالفين بذلك أوامر نبي الله عليه السلام، إذ أنه أمرهم بعدم الاقتراب منها بسوء.

وبالفعل عقروها، وتوعد لهم سيدنا صالح بأن يأتيهم عذاب من الله يُخزهم، فلم يستمعوا له. وجاء ذلك في قوله بسورة الأعراف ” فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ” فخرج صالح والمؤمنون معه من القرية حتى لا يُصيبهم العذاب، وبالفعل حل عليهم غضب الله، وعذبوا بالصيحة، فأُهلكوا جميعاً. جزاء بما كانوا يفعلون. ” فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ، فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ”.