الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

معنى زمهرير في القران

بواسطة: نشر في: 3 ديسمبر، 2021
mosoah
معنى زمهرير في القران

يتساءل الكثيرين عن معنى زمهرير في القران حيث يعتبر القرآن هو كلام الله المقدس، وفيه الكثير من الآيات التي يتساءل الكثير عن معناها وموضعها، حيث لكل آية معنى ودليل، ونصيحة ربانية، وخصوصًا تلك الآية القرآنية الكريمة.

حيث ذكرها القرآن الكريم في سورة الإنسان تحديداً بالآية 13 منها  وقال (مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ ۖ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا) فمن هم الذين لن سيروا الزمهرير؟ وهل هؤلاء الأشخاص في الجنة أم النار؟ لهذا سنقدم لكم في هذه المقالة من موسوعة المعنى العام لها، فتابع معنا.

معنى زمهرير في القران

سنتحدث في تلك الفقرة عن معنى الزمهرير الذي ذكر في كتاب الله العظيم.

  • إن الزمهرير هو البرد الشديد القارص، الذي يؤذي الناس، ويتضايقوا منها.
  • وقد ذكر الله تلك الآية لوصف أهل الجنة، حيث قال أنهم سيجلسون على الأرائك.
  • والأرائك هي مفرد أريكة، وهي مجالس مريحة، خصصت لأهل الجنة.
  • وهذا نصف الآية الأول وهي (مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ) وهنا بالآية كناية على راحة البال.
  • حيث سيمنح الله لأصحاب الجنة تلك المكانة والراحة العظيمة.
  • وقد قال الله تعالى في كتابه (لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا) أي لن يروا شمس تضايقهم، وحرارة يكرهونها.
  • كما ذكر في نفس الآية بقوله تعالى (وَلَا زَمْهَرِيرًا) أي أنهم لن يروا برداً قارص يؤذيهم ويضايقهم.

أي باختصار الله وصف جو أهل الجنة، وقال أن جوها رائع، ليس حراً فيضايق ويؤذي أصحابها، وليس بارداً أو مثلج فيؤذى الناس، من شدة البرد، وأوضح على السرور، والفرح لأهل الجنة.

وصف الجنة في القرآن

إن الله ذكر جو الجنة في الآية الثالثة عشر من سور الإنسان، فهل وصف الله الجنة بأوصاف أخرى؟ هذا ما سنطرحه لكم في تلك الفقرة.

  • إن الجنة لا مثيل لها، وهي المكان الذي أعده الله للمتقين من عباده.
  • ولا يمكن لأحد أن يتخيل مدى جمالها، وعظيم شأنها ونستدل بهذا بسورة السجدة، حيث قال تعالى:“فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ”.
  • وقد قال الله تعالى عنها أن سيأكلون كل ما يشتهون، وكل ما يحبونه، ويرضون به، ونستدل بالآية الكريمة حيث قال تعالى: “يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ”.
  • وفي الجنة يوجد ما يعرف بسدرة المنتهى، وهي شجرة عظيمة، رأى عندها رسول الله صلى الله وسلم جبريل على حقيقته.
  • ونستدل بقول الله تعالى في سورة النجم (لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أخرى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى *عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى *إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى *مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى).

ما هي أعلى درجات الجنة

للجنة درجات سينالها المؤمنون، فما هي تلك الدرجان هذا ما سنقوم بطرحه في تلك الفقرة.

  • تتفاوت درجات الجنة، بسبب تفاوت أعمال الناس، وعبادتهم، ونفوسهم.
  • حيث قال الله تعالى في كتابه “وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى”.
  • وأعلى درجات الجنة هي الفردوس، ونستدل بهذا بحديث رسول الله عليه الصلاة والسلام حيث قال:(فإذا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فإنَّه أوْسَطُ الجَنَّةِ، وأَعْلَى الجَنَّةِ، وفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، ومِنْهُ تَفَجَّرُ أنْهارُ الجَنَّةِ).
  • وينبع منها أنهار الجنة، وفوقها عرش الرحمن جل في علاه، وقد إن هذه الدرجة لن سيدخلها ألا شخص واحد.
  • ولم يذكر الحديث الشريف أي درجة أخرى من الجنة، بل ذكر أعلى الدرجات شأناً.

اربعة أعمال تدخل الجنة

كيف يمكن للإنسان أن يصل إلى الجنة ويهنئ بجوها الرائع الذي ليس له مثيل، هذا ما سنقوم بطرحه في تلك الفقرة، فتابع معنا.

الإيمان بالله

  • الإيمان بالله، وملائكه، وكتبه، ورسوله وخير القدر وشره، من الأمور التي ستضع صاحبها في الجنة.
  • ونستدل هنا بقول رسوله الكريم (أَبشِروا ، و بَشِّروا مَن وراءَكم ، أنه من شهد أن لا إله إلا اللهُ صادقًا بها دخل الجنَّةَ).

القيام بالفرائض

  • وهي القيام بالفروض الخمسة التي أمرنا الله ورسوله بها، وهي الشهادة، والصلاة، والزكاة، صوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع.
  • وأستدل برواية عن جابر بن عبد الله:أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النُّعمانُ بنُ قَوْقَلٍ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أرأيْتَ إنْ حلَّلْتُ الحَلالَ، وحرَّمْتُ الحرامَ، وصلَّيْتُ المكتوباتِ -وقال ابنُ نُمَيرٍ في حديثِه: ولم أزِدْ على ذلك- أأدخُلُ الجَنَّةَ؟ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نَعم.

طاعة الرسول

  • طاعة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، في سنته وأوامره، توصل صاحبها إلى باب الجنة.
  • حيث قال الله في كتابه (وَمَن يُطِعِ اللَّـهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَـٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـٰئِكَ رَفِيقًا).

صاحب الخلق الحسن

إن حسن الخلق ومكارم الأخلاق، من الأمور التي تسهل الوصول إلى الجنة.

حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنَّ مِن أحبِّكم إليَّ وأقربِكُم منِّي مجلسًا يومَ القيامةِ أحاسِنُكم أخلاقًا).

معنى زمهرير جهنم

يظن الكثيرين أن عذاب الله للطاغين والفاسدين في أرضه سيكون عبارة عن ناراً حارة جداً، ولن سيكون طرق أخرى لعذاب الفاسدين، فهل هذا حقيقي؟ سنتعرف في تلك الفقرة عن أصل هذا الأمر.

  1. جاءت في سنة رسول نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام، أن عذاب جهنم غير مقتصر على الحرارة والنار فقط، بل فيها برد وصقيع كبير.
  2. ونستدل بهذا بحديث أبو هريرة الذي رواه عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، حيث قال:

اشْتَكَتِ النَّارُ إلى رَبِّهَا فَقالَتْ: رَبِّ أكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فأذِنَ لَهَا بنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ في الشِّتَاءِ ونَفَسٍ في الصَّيْفِ، فأشَدُّ ما تَجِدُونَ مِنَ الحَرِّ، وأَشَدُّ ما تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ.

  1. ففي هذا الحديث السابق يوضح ثلاثة أمور الأول هو قدرة الله والثاني هو رحمة الله، والثالث هي قوته عز جلاله وشدة عذابه.
  2. حيث أن الله بقدرته جعل في جهنم إدراكاً، حتى تكلمت واشتكت من شدة حرها.
  3. وبرحمة الله أذن لها أن تتنفس نفسين الأول في الصيف، وتظهر فيها حرارتها ووهيجها الكامل.
  4. والنفس الثاني سيكون في الشتاء، وفيه برداً قارص لا يتحمله بشر.
  5. ومن خلال الحديث توضيح لشدة ما سيراه الكافرين والفاسدين من عذاب في جهنم.
  6. وتوضيح أن العذاب فيها سيأخذ شقين هو العذاب بالحرارة الحارقة، والعذاب بالبرد القارص الشديد.
  7. وإن الحديث السابق ذكر في صحيح البخاري، وخلاصة حكمه صحيح.

قد يرى بعض المشككين في قدرة الله عز جلاله، أن النار والزمهرير لا يمكنها أن تجتمع في مكان واحد، وفيما يلي إجابة هذا الأمر:

    • هذا خطأ، حيث أن القنبلة الهيدروجينية ثبت أن مركزها شديد البرودة، وتقل لآلاف الدرجات تحت الصفر.
    • بينما خارجها فشديد الحرارة يصل لآلاف الدرجات المئوية، فإن كنا قد استطعنا نحن البشر أن ندرك إمكانية حدوث هذا.
    • وتمكن الإنسان بعمله المحدود، وقلة حيلته، بالتعرف على أن الحرارة والبرد، قد يجتمعوا في مكان واحد، وهي القنبلة الهيدروجينية.
    • فما بالك بالله عز شأنه وجلاله، ووسعت قدرته عنان الأرض والسماء.

وختاماً أحب أن ألخص موضوعي وأوضح أن الزمهرير يعني البرد الشديد المؤذي الذي لن يراه أهل الجنة، وسيعيش فيه أهل جهنم، عندما تتنفس النفس الثاني، وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا ونكون قد وضحنا معنى زمهرير في القران ونكون قد بينا طرق الوصول إلى الجنة، ونكون قد أوضحنا فرق موضع الزمهرير في الجنة والقرآن، وأسأل الله أن يجمعني بكم وأهلي بالجنة.

للمزيد من المقالات ذات الصلة عبر الموسوعة العربية الشاملة